توريث او لا توريث : تشاؤم في اوساط المعارضة المصرية وواشنطن الغاضبة لوحت باستخدام الف

الكاتب : ابــو الـخيــر   المشاهدات : 437   الردود : 0    ‏2006-03-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-27
  1. ابــو الـخيــر

    ابــو الـخيــر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-10-21
    المشاركات:
    3,549
    الإعجاب :
    0
    لندن ـ القدس العربي :
    توريث او لا توريث اصبح السؤال الأكثر الحاحا في مصر، مع صعود في بورصة التكهنات حول مصير الرئاسة اثر تصريحات للمستشار السياسي الدكتور اسامة الباز حول امكانية تنحي الرئيس مبارك عن الحكم اذا وجد من يحمل الشعلة .
    ويتفق معارضو النظام علي ان مشروع التوريث اللامشروع ماض بخطوات ثابتة وان كان بعضها اقل علنية وأهمية من الآخر.
    ويذهب البعض الي ان التوريث اصبح وشيكاً كما نقل الاستاذ محمد حسنين هيكل مؤخراً عن زائر مطلع اكد له حدوث انتقال عائلي للسلطة قبل نهاية العام الحالي.
    الا ان معارضين آخرين يبدون اقل تشاؤما مؤكدين وجود فيتو امريكي ضد التوريث ابلغته وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس للرئيس في اجتماعها الأخير معه، والذي غادرت بعده القاهرة دون الادلاء بأي تصريحات.
    ويرجع اولئك الفيتو الي غضب واشنطن من عدم وفاء النظام بوعوده الخاصة باجراء انتخابات نزيهة، وهو ما عبرت عنه رايس بأقصي قدر ممكن من الدبلوماسية عندما قالت عقب لقاء مع نظيرها المصري احمد ابو الغيط، انه ربما يكون من المتعذر تحقيق الديمقراطية علي ايدي هذا الجيل في مصر ، وهو ما رآه النظام نوعا من الاقرار بالواقع واعلانا رسميا عن تخفيف الضغوط الهادفة لدفع الاصلاحات.
    ولكن معارضا حضر لقاء رايس مع ناشطين مصريين الشهر الماضي يعتبر ان اللغة المهذبة التي استخدمتها الوزيرة الامريكية ونوه بها الرئيس تشير الي انها تدشن مرحلة من المحاسبة ، كان اولها الغاء مباحثات اتفاق التجارة الحرة، ولن يكون الفيتو علي مشروع التوريث اخرها.
    ولاحظ مراقبون ان الرئيس اوفد وزير دفاعه المشير حسين طنطاوي الي واشنطن هذا العام بدلا من زيارتها بنفسه كما اعتاد في كل عام منذ توليه الحكم قبل ربع قرن.
    وعزوا عدم تلقي الرئيس الدعوة التقليدية الي غضب امريكي وتوتر غير مسبوق بالعلاقات، ظاهره التباطؤ في تقديم اصلاحات حقيقية، وباطنه من رفض القاهرة فتح الباب امام ارسال قوات عربية لاغاثة القوات الامريكية في العراق.
    ولولا الدور الحاسم الذي لعبته القاهرة في التوصل للهدنة بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية ثم في انجاح خطة شارون للانسحاب الاحادي من غزة، لما وجدت العلاقة القوية تقليديا شبكة امان عندما هوت الي مواجهة اعلامية مفتوحة حول الاصلاحات العام الماضي.
    وبينما تعد القاهرة الايام لتري ادارة امريكية جديدة تعيد المياه الي مجاريها ، تعتبر واشنطن ان النظام المصري قد استنفد صلاحياته ما يجعلها مستعدة للتعامل مع اي بديل واقعي حتي اذا كان الاخوان المسلمون بشرط التزام قواعد اللعبة الديمقراطية والحفاظ علي معاهدة السلام مع اسرائيل، وهو ما اعلن الاخوان موافقتهم عليه.
    وعلي الصعيد الداخلي يبدو التشاؤم القاسم المشترك لمواقف القوي السياسية المتباينة. ويقول احد ناشطي حركة كفاية ان النظام يواصل تقويض المعارضة اليسارية والليبرالية علي السواء بشكل منهجي، بينما لا يتردد في ازاحة اي منافس محتمل لجمال مبارك، ومثال ذلك الاستمرار في حبس المعارض ايمن نور رغم الضغوط الامريكية والشعبية لاطلاق سراحه، واصرار القيادة المصرية علي ابقاء عمرو موسي في امانة الجامعة العربية رغم زهده في المنصب.
    ولا تقتصر معارضة مشروع التوريث علي خصوم النظام بل امتدت الي داخل لجنة السياسات في الحزب الحاكم التي يرأسها جمال مبارك نفسه.
    واستقال اسامة الغزالي حرب رئيس تحرير مجلة السياسة الخارجية مؤخرا من اللجنة، وشبه في مقال له الحزب الحاكم بالحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي قبل انهياره، ما اعتبر ضربة للحزب من داخله.
    وامتدت ظاهرة القفز من سفينة التوريث الي عدد من الكتاب والشخصيات الحكومية في ما يعد استباقا للاحداث، خاصة بعد تصاعد الغضب الشعبي اثر تكشف قضايا فساد جديدة، وسماح النظام بهروب صاحب الشركة المالكة لعبارة السلام التي ادي غرقها الي مقتل اكثر من الف مصري.
    وبينما يبدو الشارع المصري في موقع المتفرج علي اغلب ما يحدث، لم يتردد معارضون في اقتراح صيغة للخطاب الذي سيعلن فيه الرئيس التنحي عن الحكم، وهي ترجع للرئيس الراحل جمال عبد الناصر في اعقاب هزيمة 1967 وجاء فيها لقد اتخذت قرارا وارجو منكم ان تعاونوني فيه، لقد قررت ان اتنحي عن كل منصب رسمي، وان اعود للكفاح في صفوف الجماهير تاركا الرئاسة لجمال (...)

    [​IMG]
     

مشاركة هذه الصفحة