لا تنظروا الى الواقع من أعلى!!! محمد سعيد عبدالله (محسن)

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 586   الردود : 7    ‏2006-03-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-26
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    لا تنظروا الى الواقع من أعلى... محمد سعيد عبدالله (محسن)



    «مادام الإنسان يجلس فلا يعرف إن كان أعرجاً أو لا. ومادام الإنسان ينام فلا يعرف إن كان أعوراً أو لا» (رسول حمزتوف)

    الإنسان عندما يكون جالسا على مقعد الطائرة ويشاهد الأرض (من أعلى...) لا يعرف ولا يحس الأشياء، فهولا يراها كما هي في الواقع.. لايرى ما يراه الناس على الأرض، لا يستطيع أن يرى إن كانت الطرقات مستوية ومسفلته بأصولها حسبما تقره لجنة المناقصات،لا يوجد فيها حفر أو مطبات، أو غش، أو مظروف يذهب إلى جيوب الفاسدين، وهل فيها ممرات للأمطار والسيول، وهل هناك مجار أو بيارات داخل المدن بما فيها العاصمة السياسية أو العاصمة الاقتصادية، أو أن المواطن فقط يدفع ضريبة المجاري الغير موجودة أصلاً ويقع العديد من ألأطفال داخل العديد من هذه البيارات بعد أن صرفت و أخذت ملاعبهم ومتنفسا تهم..




    من ينظر من أعلى لا يمكن له أن يعرف إن كانت المياه موجودة داخل البلاد وفي مقدمتها المدن أم لا، وهل يتدفق الماء بانتظام على السكان في الأحياء المختلفة وفي القرى، من ينظر من أعلى لا يمكن له أن يعرف إن كان التيار الكهربائي يصل إلى المنازل المختلفة بانتظام دون انقطاع،ولا بعرف كم يتحمل المواطن من أعباء خارجة عن القانون، كالتكلفة المشتركة، التي تطبقها مؤسسة الكهرباء على المواطنين في عدن وحدها بموجب قرار أصدره وزير سابق وغيرها، وهو لا يعرف كيف يسير العمل في المستوصف أو في المستشفى أو في العيادات، وما يعانيه المواطن.. هولا يدرك ولا يدري ولا يحس ماذا يدرس الطلاب في المراحل المختلفة، ومستوى المدرس، والإدارة المدرسية، والمواد التي يدرسها الطلبة، ومستوى الانضباط. للمدرسين والطلاب، وماهي النتائج سنويا؟ لا يعرف إن كانت هناك بطالة وعاطلون عن العمل وكم عددهم، ولا يعرف عدد الأميين فعليا وسط الشعب من النساء والرجال في الريف والمدينة.. هو لا يعرف إن كانت الأجور مناسبة ومجزية للموظف والجندي والضابط والعامل والمستخدم مقابل الأسعار المتصاعدة التي طالت سعر الفول المغلي بالملح الذي يرفع الضغط، لان من هو في مقعد عال لا يذوقه لا هو ولا الحيوانات التي يملكها، هو، لا يدرك لماذا الكبار والصغار يرتشون، ما يدور في الأرض من تخلف ومرض وفقر وما يحدث داخل كل مرفق وقرية ومدينة من غياب لسلطة القانون وانعدام المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، هو لا يعرف إن كان القضاء عادلاً والقضاة يحكمون بالعدل أم لا، وهل السلطة و الحكام يطبقون الدستور والقانون في البلاد، وهل المرأة فعلا تحصل على حقوقها كما ينص على ذلك الدستور والقانون، هو لا يعرف أن أغلب السكان يعيشون تحت خط الفقر وأن متوسط دخل الفرد لا يتجاوز 500 دولار، ولا يعرف عدد المتسولين من أفراد الشعب الذين يجوبون أماكن مختلفة من البلاد ويصدرون إلى الدول المجاورة، أما كيف تعيش الأسر داخل بيوتها، وكم عدد الذين حلوا مشاكلهم عن طريق الانتحار في العديد من المحافظات فهذا لأمر ربما آخر الاهتمامات، لان الشبعان لا يهمه أن يعرف الوضع المعيشي والاقتصادي والخدمات في البلاد، فبالقدر الذي لا يعرف أوضاع الناس لا يهمه معرفة الانتهاكات لحقوق الإنسان من قبل من بيدهم القرار اليومي.

    لقد قال احد الفلاسفة «أن تعيش الواقع كما هو ملموس وتشاهده بالعين المجردة أفضل من قراءة عشرات الكتب والتقارير والمقالات»، والذي يشغل باله في القضايا والمتابعات الصغيرة اليومية المتعلقة بنفوذه وسلطته والتي ليس لها علاقة باستقرار الناس وبمصالحهم وبتطور الشعوب،ومتجاهلا القضايا الأساسية الكبيرة السياسية والاقتصادية والثقافية والحياة المعيشية للناس هو مثل تاجر التجزئة الذي يعمل ليومه ولا يفكر أو ينظر إلى المستقبل إلا ما يتعلق ويتفق مع مصالحه ومن حوله فقط.

    - يشير علماء الاجتماع وعلماء النفس إلى الربط والتفاعل الجوهري بين الإنسان وبيئته المادية والاجتماعية ومحيطه الاجتماعي كوحدة متكاملة متعددة الجوانب المختلفة، النفسية والاجتماعية... الخ.. فهناك أمور تتعلق بالشخص كفرد، وهناك ما يرتبط بالبيئة والمحيط الاجتماعي، ولايمكن الفصل بين نوازع ورغبات الإنسان وطموحاته الشخصية وكل ما يتعلق بالذات (الأناء) عن التربية والثقافة والحياة التي عاشها وأسرته بتركيبها المادي والاقتصادي والثقافي والروحي عن محيطه،فهو انعكاس لكل ذلك ولايمكن التغلب عليها بسهوله لأنه لا يستطيع الخروج نفسيا وثقافيا منها وعندما يحاول التمرد ينبري من يعيده ويذكره بتلك الحياة وبذاك المحيط،، يشده طوعا وكرها ويحذره من العواقب لأفعاله،حتى وان كان يدرك أن الله غفور رحيم لكن يظل الهلع والخوف والطمع والطموح سمة بارزة «خلق الإنسان هلوعا».

    - على أن الإنسان رغم نشأته وماعاشه والمحيط، يمكن له إذا ما أراد أن يتجاوز ويتخلص بالتدريج من ثقافته تلك بمزيد من المعرفة وخبرات ودروس وتجارب الماضي،عليه أن يصارح من هم حوله اذاما أراد أن يغلب العام على الخاص وأراد أن يكون له رصيد تاريخي تتحدث عنه الأجيال المتعاقبة و ليس رصيد مالي في البنك، لان الإنسان عندما يودع الدنيا فلم يكن هناك جيب في الكفن الذي يلف به إلى مثواه الأخير، وما يقدمه الإنسان للأجيال المتعاقبة هو الرصيد الأساسي الذي يعتد به جيل بعد آخر، وأي شيء عكس ذلك ينتهي بانتهائه، والإنسان على هذه الأرض لم يعد يكترث للخطابات المكررة التي لا يلمس فيها أي جديد مفيد له يساعده على تغيير حياته ومجتمعه، فهو ينظر لتلك الخطابات والوعود مثل ثوب مرقع بالثقوب، لأنه خال من الصدق وغير مفيد له ولأسرته ولمجتمعه مهما كانت نبرات الصوت وجمال الكلمات، فتبني تقييم واقعي صحيح يعترف بالمشكلات الملموسة في الواقع كما هي ويضع التشريعات والخطط والبرامج وغيرها من الإجرات العملية مستعينا بكل عقل نير وكل خيرة أبناء الوطن في تخصصاتهم ومجالاتهم المختلفة رافضا كل متزلف أو صاحب مصلحة أو باحث عن غرض شخصي له أو لقريب ...الخ.. هو المدخل الصحيح الذي يجعل الناس يعرفون انه خطاب صادق يعيش همومهم ومعاناتهم ومشاكلهم المختلفة.

    - من هنا نقول إن الحاجة أضحت ملحة أكثر من أي وقت مضى الإسراع بالدعوة للحوار بين مختلف القوى السياسية في البلاد بعيدا عن التهيب والحسابات التي ربما يدفع بها أصحاب المصالح الضيقة بهدف خلق التوتر أو افتعال الأزمات الغير محسوبة النتائج و التي تضر بالشعب ومصالحه.

    - إن المناقشة والقيام بإصلاحات دستورية وقانونية كمقدمة لإصلاحات سياسية واقتصادية وثقافية للمنظومة السياسية تسهم في عملية تصحيح للأوضاع الراهنة في البلاد وفي مقدمتها الاستحقاقات القادمة والتي ينبغي أن تؤسس لبناء دولة مدنية حديثة دولة المؤسسات وسلطة القانون، وتضمن إعادة التقسيم الإداري للجمهورية اليمنية على أسس ومعايير علمية صحيحة تأخذ بالأساس المعايير الجغرافية والسكانية والاقتصادية والإدارية والخصائص الاجتماعية، وإعطاء الوحدات الإدارية حكماً محلياً كامل الصلاحيات غير السيادية ليس هناك أية أضرار إذا كان الجميع ينادي بذلك، وأن الهدف هو خدمة المواطن وبناء دولة مدنية حديثة، فالتقدم لصالح الجميع والضرر يضر بالجميع اليوم وغدا، لماذا ثقافة الخصومة هي المهيمنة والمسيطرة على العقول، وما الداعي للمكابرة ولغة التخوين والتكفير وغيرها-التي تسمم الأجواء-الغير محسوبة نتائجها وآثارها على الإنسان في هذا لوطن الذي دمرته الصراعات والحروب والأزمات المتكررة والتي يدفع ثمنها وسيظل الشعب الذي يئن من نتائجها ومن ثقافة الثأر السياسي والقبلي التي أضحت بديلة للغة الحوار.. فأين هي الحكمة اليمانية التي نتحدث عنها ونرددها صباح مساء، كل شيء في تقديري يمكن مناقشته والحوار حوله لأيام وأسابيع وأشهر إذا كان يهمنا استقرار المواطن، ومصلحته وتحديث الوطن وتقدمه بعقلية مفتوحة بدون تشنج أو تعصب، فما هو من صنع الإنسان يمكن تعديله وتغيره، أليس ذلك أفضل من التوتر والانقسام والصراع... الخ.. فالحور ينبغي أن يكون نفساً وسلوكاً يومياً للسلطة والمعارضة، ومن أجل مصلحة الناس في هذا الوطن الذي نطالب بتأهيله حتى يتمكن من اللحاق والانضمام إلى محيطه الجغرافي.

    إذا أردنا أن نخطو وبشكل صادق وجاد لتجاوز المشكلات المختلفة على طريق تغيير هذا الواقع علينا أن نعمل بشكل مشترك،لأن الوطن ملك لكل أبنائه ويتسع للجميع.

     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-03-26
  3. دقم شيبه

    دقم شيبه قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-03-10
    المشاركات:
    7,277
    الإعجاب :
    0
    ((لأن الوطن ملك لكل أبنائه ويتسع للجميع))

    مقال رائع ينظر في المكان الذي يجب النظر من خلاله

    ولهذا يجب علينا السعي والتأكد من الإختيار فالذي سنقدم عليه
    ليس شأن شخصي ولا عائلي ولا مناطقي بل وطني و وطني بحت
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-03-26
  5. hmob

    hmob عضو

    التسجيل :
    ‏2002-10-11
    المشاركات:
    111
    الإعجاب :
    0
    اخي نبض عدن وازيد على ماقلت عن النظر في الواقع ان من هو في قمة الهرم سيقطع راس كل من يحاول الصعود الى القمه
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-03-27
  7. طرزان اليمن

    طرزان اليمن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-13
    المشاركات:
    341
    الإعجاب :
    0
    اذا المقا ل الرئع فعلا لللاخ محسن الشرجبي !!!!! فهذ شي مفرح ان يخرج عن الصمت الذي اصاب قادة الحزب السابقين....وهم ينظرون الى الوضع الذي وصلت اليه البلد وهم في سبات عميق فوقوا من المنام ولف يمين شمال شوف فين الكوادر فين الموسسات التي كانت بلامس تشكل مقومات الدوله واليوم تباع واخيرا بيعة مؤسسة الملح ......اقراءؤ الفاتحه على ماتم بناءه وانجازه في ايامكم....السؤال هل باقي لديكم رجوله وثوريه...كما تدعون انكم منا ضلون او انها كانت اكذوبه نريد الجواب من المناضل محسن ان كان فعلا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-03-27
  9. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1

    http://www.alwasat-ye.net/modules.php?name=News&file=article&sid=2180
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-03-27
  11. AlBOSS

    AlBOSS قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    12,016
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2005

    شكرا نبض عدن المقال يستحق التأمل

    احتراماتي
    [​IMG]
    ظلام العالم كله لن يطفئ شعلة
    و
    سأظل أحفرفي الجدار
    فإما فتحت ثغرة للنور
    اومت على صدرألجدار
    [​IMG]
    [​IMG][​IMG]
    freeyemennow*yahoo.com




     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-03-27
  13. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    مادام الإنسان يجلس فلا يعرف إن كان أعرجاً أو لا. ومادام الإنسان ينام فلا يعرف إن كان أعوراً أو لا» (رسول حمزتوف)
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-04-01
  15. زين الحسن

    زين الحسن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-11-16
    المشاركات:
    421
    الإعجاب :
    0
    إذا أردنا أن نخطو وبشكل صادق وجاد لتجاوز المشكلات المختلفة على طريق تغيير هذا الواقع علينا أن نعمل بشكل مشترك،لأن الوطن ملك لكل أبنائه ويتسع للجميع.
     

مشاركة هذه الصفحة