قال أحمد: استوى كما أخبر ليس كما يخطر للبشر.

الكاتب : سيف الله   المشاهدات : 588   الردود : 2    ‏2002-05-09
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-05-09
  1. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    بيان:

    المشبهة تفتري على الله، فكيف لا تفتري على العلماء؟؟

    تزعم أن الأشاعرة ينكرون صفات الله عز وجل، بل يزعمون أنهم ينفون استواء الله على العرش، والله قال: (الرحمن على العرش استوى).

    ولكن ما تقوله الأشاعرة، يقوله جمهور الأمة الاسلامية، ربنا على العرش استوى كما أخبر ليس كما يخطر للبشر من تشبيه وتجسيم وأعضاء والعياذ بالله.

    فهذه الآية متشابهة. وفي ذلك مسلكين. مسلك للسلف، ومسلك للخلف. السلف معظمهم أولوا تأويل اجمالي، معناه أن هناك من السلف من أولها تأويل تفصيلي كما سيلي. أما الخلف فأولوا تأويل تفصيلي، برد الآية المتشابهة للآية المحكمة.

    وهنا نذكر من العلماء الذين أقروا بهذا، بخلاف ما تزعمه الوهايبة.
    بعض السلف اولوها تأويلا تفصيليا فقالوا :(الرحمن على العرش استوى) قهر واستولى، والقهر والاستيلاء مجردا عن سبق المغالبة. ومن هؤلاء العلماء:

    . الامام ابو عبد الرحمن عبد الله بن يحيى بن المبارك المتوفى سنة 237 هـ في كتابه غريب القرءان وتفسيره .

    · والامام المجتهد المفسر ابو جعفر محمدبن جرير الطبري المولود سنة 224 هـ في كتاب جامع القرءان عن تأويل آي القرءان .

    · اللغوي ابراهيم بن سهل الزجاج المولود سنة 241 هـ في كتاب : معاني القرءان وإعرابه .

    وغيرهم من السلف .


    واما زعم المشبهة أن هذا مخالف لمذهب الامام الشافعي رضي الله عنه فهذا دليل جهلك فهل هم يتبعون الامام الشافعي ؟! بل يكفرون من التزم مذهب الشافعي بعينه كما في كتاب الوهابية: "هل المسلم ملزم باتباغ مذهب من المذاهب الاربعة" ؟ والكتاب المسمى "الدين الخالص" ج 1 ص 140 ؟ !

    سبحان الله.. هذا الامام محمد بن ادريس الشافعي رضي الله عنه نقل عنه الامام النووي الشافعي والامام القرافي المالكي وغيرهما انه قال بتكفير المجسم ، ونقل القاضي حسين عن نص الشافعي تكفير من يعتقد ان الله جالس على العرش، كما هو اعتقاد ابن تيمية وابن عبد الوهاب.


    واما قول الشافعية في الاستواء فهو كما قال السلف الصالح ، وعلى سبيل الاختصار نذكر عددا من الشافعية قالوا : الاستواء هو القهر والاستيلاء المجرد عن سبق المغالبة.


    - الحافظ البيهقي الشافعي المتوفى سنة 458 هـ في الاسماء والصفات .

    - امام الحرمين عبد الملك الجويني الشافعي المتوفى سنة 478 هـ في الارشاد

    - الامام المتولي الشافعي المتوفى سنة 478 هـ في الغنية

    - الامام ابو حامد الغزالي الشافعي المتوفى سنة 505 هـ في الاحياء .

    - الامام ابو محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام الشافعي المتوفى سنة 660 هـ في الاشارة الى الايجاز في بعض انواع المجاز .

    وغيرهم كثير، وعلى هذا علماء المذاهب الاربعة فمن الحنفية:

    - الامام ابو منصور الماتريدي الحنفي المتوفى سنة 333 هـ في كتابه تأويلات اهل السنة

    - والامام الحافظ عبد الرحمن بن الجوزي الحنبلي المتوفى سنة 597 هـ في دفع شبه التشبيه

    - والامام ابو عمرو بن الحاجب المالكي المتوفى سنة 646 هـ في اماليه النحوية وغيرهم .

    فهل انتم يا وهابية مع المذاهب الاربعة ام تكفرونهم ؟


    نسأل الله أن يميتنا على عقيدة أن الله موجود بلا كيف ولا مكان وأن الله لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات، وأنه مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك، وأن الله خلق العرش اظهاراً لقدرته ولم يتخذه مكاناً لذاته.



    والله أعلم.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-05-15
  3. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    الدليلُ العقليُّ على أن الله لا يشبه شيئا من الخلق أنه لو كان يشبِهُ شيئًا من خلقِهِ لجازَ عليه ما يجوزُ على الخلقِ من التغيُّر والتطورِ والفناءِ، ولو جازَ عليهِ ذلك لاحتاج إلى من يُغَيّرُهُ والمحتاجُ إلى غيره لا يكونُ إلها فثبت أنه لا يشبِهُ شيئًا.

    وأما البرهانُ النقليُّ لوجوبِ مخالفتِهِ للحوادِثِ فمن ذلك قوله تعالى }ليس كمثله شىء{ وهو أوضحُ دليلٍ نقليٍّ في ذلك جاء في القرءانِ لأنَّ هذه الآية تُفهم التّنزيه الكُلّي لأنَّ الله تباركَ وتعالى ذَكَرَ فيها لفظَ شىءٍ في سياقِ النَّفيِ، والنَّكرَةُ إذا أُورِدَت في سياقِ النفي فهي للشمولِ، فالله تباركَ وتعالى نفى بهذِه الجملةِ عن نفسِهِ مشابهة الأجرامِ والأجسامِ والأعراضِ فهو تباركَ وتعالى كما لا يشبه ذوي الأرواحِ من إنسٍ وجنٍ وملائكةٍ وغيرهِم لا يشبهُ الجماداتِ من الأجرامِ العُلوية والسُّفليةِ لا يُشبِهُ شيئًا من ذلكز

    فالله تبارك وتعالى لم يُقيّد نفي الشَّبَهِ عنه بنوعٍ من أنواعِ الحوادثِ بل شمل نفي مشابهتِهِ لكلّ أفرادِ الحادثاتِ. ويشملُ هذا النفيُ تنزيهَهُ تعالى عن الكميةِ والكيفية، فالكميةُ هي مِقدارُ الجرم أي فهو تبارك وتعالى ليس كالجِرمِ الذي يدخُله المقدارُ والمِساحَةُ والحدُّ فهو ليس بمحدودٍ ذا مِقدارٍ ومَسَافَةٍ، ومن قال في الله تعالى إنَّ له حدًّا فقد شَبَّههُ بخلقِهِ لأنَّ ذلك يُنافي الألوهيةَ، والله تبارك وتعالى لو كان ذا حدّ ومقدارٍ لاحتاج إلى من جَعَلَهُ على ذلك الحدّ والمقدارِ كما تحتاجُ الأجرامُ إلى من جَعَلَها بحدودها ومقاديرها لأن الشىءَ لا يخلقُ نفسَه بمقدارِهِ، فالله تبارك وتعالى لو كان ذا حدّ ومقدارٍ كالأجرامِ لاحتاجَ إلى من جَعَلَهُ بذلكَ الحدّ لأنه لا يصحُّ في العقلِ أن يكونَ هو جَعَلَ نفسَه بذلك الحدّ، والمحتاجُ إلى غيرِهِ لا يكونُ إلها لأنَّ من شرطِ الألوهيةِ الاستغناء عن كل شىء.


    نسأل الله أن يميتنا على العقيدة الحقة والله أعلم.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-05-17
  5. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    للرفع.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة