أيها العراقيون ارفعوا رؤوسكم فلقد اقترب النصر"صلاح المختار"

الكاتب : محمد دغيدى   المشاهدات : 433   الردود : 0    ‏2006-03-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-26
  1. محمد دغيدى

    محمد دغيدى عضو

    التسجيل :
    ‏2005-11-26
    المشاركات:
    195
    الإعجاب :
    0
    أيها العراقيون ارفعوا رؤوسكم فلقد اقترب النصر

    شبكة البصرة
    صلاح المختار

    هذه الايام، وفي ذكرى الغزو الصهيو- ايراني - امريكي للعراق، من حقنا ان نفتخر اكثر مما مضى بكوننا عراقيين، بعد ان بطحنا اقوى ثور استعماري في التاريخ واشدها شراسة ووحشية، دون ان يكون لنا غطاء حماية سوى راية الله اكبر وارادة المناضلين والمجاهدين، في مختلف فصائل المقاومة العراقية، على ارض العراق المقدسة، وتضحيات اطفال ونساء وشيوخ العراق قبل تضحيات حملة البندقية من شباب اهل الجنة شهداء المقاومة والتحرير البعثيين والاسلاميين والوطنيين الاخرين وشيوخ العشائر وعلماء الدين، عربا واكرادا وتركمان، مسلمين ومسيحيين وصابئة. وفخرنا ليس مبالغات محبطين فاشلين بل هو الابن الشرعي لصمود غير مسبوق في تاريخ كل الشعوب امام اقسى وحش استعماري ظهر على الكرة الارضية منذ وجدت، وهو امريكا المصابة بداء بنيوي لا يمكن ان تشفى منه ابدا وهو داء الشر وابادة الاخر لاجل نهبه والاستيلاء على حقوقه في الارض والحياة والكرامة وحرية العيش والاعتقاد.

    من انتصر على امريكا هو بلا شك حامل اعظم رسالة انسانية خالدة في العالم، واكثر البشرية قربا من الله وقيم التحضر والانسانية، والاقدر بعبقريته وابداعه على بناء عالم خال من الانانية ونزعة التهام الاخر وتدميره ويحرم فيه سوء توزيع ثروات البشرية واحادية استثمار مواردها. هل ابالغ؟ كلا واتحدى كل من يستطيع ان يقدم مثالا واحدا على ان هناك قوة في الماضي والحاضر اكثر شرا ووحشية وانانية من امريكا، واقوى عسكريا وماليا وتكنولوجيا من امريكا. أذن من انتصر على امريكا في العراق يحق له ان يرفع راسه دون غرور، وان يسير في الارض آمنا مطمئنا دون غفلة، وان ينشر قيم العدالة الارضية دون نسيان علوية قيم الله، وان يعيد بناء العراق ليكون افضل مما كان قبل الغزو دون ان ينسى ان تحرير العراق ليس سوى خطوة على طريق تحرير القدس والامة العربية لتعود مشعلا منيرا يهدي الانسانية الى طريق الحق والعدالة والايمان.

    وهكذا يعيد العراق انتاج ذاته الابداعية على نحو ارقى واعظم، فمنه بدأ الحرف الاول، ومنه انطلق صوت التوحيد الاول لابراهيم الخليل، وعلى ارضه تدحرجت اول عجلة، وبعيون ابناء بابل اكتشفت اول النجوم والكواكب وزرع اول علم فلك، وعلى يد اطباءه شفيت اول الامراض، وبعبقرية اشور نشأت اعظم المبادئ العسكرية، وعلى صخره نحتت اول القوانين والدساتير التي حافظت على حقوق الانسان وحددت اساليب تعامله المتحضر مع بني الانسان كافة.

    هل كثير على (شعب العجب) كما وصف تموز العصر، أي البعث المتجدد، صدام حسين شعب العراق؟ كلا، ولكي لا يظن احد انني امارس دعاية لصالح شعب العراق دعوني اذكركم بما تعرفون، وبما تسمعون وبما ترون، منذ ثلاثة اعوام هي سنوات الاحتلال العجاف، لتصلوا الى اكثر مما وصلت اليه حول الاهمية التاريخية لانتصار شعب العراق على اله الشر امريكا. تأملوا فقط ما جرى لاحتلال امريكا للعراق وما نزل بجيشها واقتصادها من لعنات وغضب الهي عظيم جسدته 21 لعنة من لعنات الهزيمة على يد مناضلي العراق.



    (21) لعنة أدمت قلب بوش وفقأت عيون الجحوش

    الان نشهد موسم اللعنات التي تنهال على امريكا في الشوارع العراقية، فنجد صداها المباشر في ازقة البيت الابيض في واشنطن، فبعد ان اعترف جنرالات امريكا في العراق بان الانتصار على المقاومة مستحيل وانه لعبة عبثية لا يمارسها الا من تعاطى الحشيشة، يأتي دور رامزفيلد وغيره ليشقوا ملابسهم ويضربوا ظهورهم بالزناجيل المصنوعة في طهران ولكن لتستخدم في العراق وغيره وليس في ايران. ماذا قالت اللعنات التي انصبت على من تلطخت وجوههم بدماء اطفال العراق؟



    اللعنة الاولى : قال تقرير لخبراء اقتصاد أمريكيين: إن التكلفة الحقيقية التي ستتكبدها الولايات المتحدة جراء حرب العراق من المرجح أن تتراوح بين ألف مليار دولار (تريليون) وألفي مليار دولار، بزيادة 10 أضعاف عن تقديرات سابقة. (صحيفة الجارديان البريطانية يوم 7 – 1- 2006).

    وفيما أوحى الرئيس الأميركي أن إدارته بدأت (تتعلم) من أخطائها، فإنه أصر على رفض تحديد أي مواعيد لسحب قواته من الأراضي العراقية. لكن نوابا ديموقراطيين ردوا عليه (يوم9 – 12 – 2005) مشددين بأن اعترافه بالأخطاء جاء متأخرا وأنه سيضطر إلى سحب قواته من العراق، بغض النظر عما سيسمي ذلك، في موعد أقصاه نهاية العام المقبل، أي عام 2006. ما معنى اللعنة هذه؟ المعنى الاساس والاهم هو ان اله امريكا الاوحد، وهو الدولار، اخذ يتسرب من يد الاحتكارات لتغطية نفقات غزو كان مفروضا ان يمول بموارد النفط العراق، لكن المقاومة التي وضعت هدف منع امريكا من استغلال النفط نجحت في ذلك مما اجبر امريكا على تغطية نفقات الحرب من مواردها، وهكذا حينما يفقد اله امريكا مبلغا يصل الى ترليوني دولار (الفي مليار) فان كل كل شيء في امريكا يتوقف ويتغير. وقد وصف مستشار الأمن القومي الأسبق زبغنيو بريجنسكي هذا الكم من الخسائر المادية ب (المحرم) كما سنرى. وحينما يبدأ (التحريم) في سياسة امريكا المالية بفرض نفسه يحني الرئيس والكونغرس راسيهما احتراما للاله الاوحد الدولار. ولذلك راينا الكونغرس يقول ما معناه : اتركوا هذا الصبي الغبي يثرثر قائلا انه لن ينسحب فسوف يركل على مؤخرته هذا العام وسننسحب من العراق حفاظا على قدسية اله امريكا الدولار.


    اللعنة الثانية : -قالت صحيفة إندبندنت البريطانية في افتتاحيتها إن الحفنة الصغيرة من المحافظين الجدد الذين تمتعوا بنفوذ قوي في السياسة الأميركية الخارجية خلال الفترة الأولى لرئاسة الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش بدؤوا الآن ينأون بأنفسهم عن المأساة المتجلية شيئا فشيئا في العراق. وأضافت الصحيفة أنه رغم كون هذه المجموعة رمت بثقلها من أجل إسقاط الرئيس العراقي (السابق) صدام حسين فإن عددا من أفرادها المرموقين يحاولون الآن إبعاد أنفسهم عن عواقب حرب لم يألوا جهدا من أجل شنها.
    وكتب روبرت كورنويل تعليقا في الصحيفة نفسها قال فيه إن دعاة الحرب مستعدون الآن لمواجهة الحقائق والاعتراف بخطئهم التقديري. وأضاف أنه بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب وبعد زهق
    عشرات الآلاف من الأرواح العراقية والأميركية وبعد تبديد 200 مليار دولار من أموال الخزينة الأميركية وبعد أن عمت الفوضى ربوع العراق وأصبح على حافة الحرب الأهلية, ها هي ثلة المحافظين الجدد الذين أقحموا الولايات المتحدة في هذه الحرب الكارثية تبدأ تهجي العبارة التالية "لقد كنا على خطأ". ونقلت الصحيفة في هذا الإطار أقوال بعض هؤلاء الجماعة, فها هو ويليام باكلي
    يعترف بأنه حان الأوان لأميركا كي تعترف بهزيمتها في العراق. وها هو فرانسيس فوكوياما يقول إن
    غزو العراق حوله إلى أفغانستان جديد يستقطب الجهاديين ويوفر لهم أرضية مناسبة للتدريب وقاعدة عسكرية يجدون فيها عددا كبيرا من الأميركيين يمكنهم استهدافهم. ن



    اللعنة الثالثة : امتدح وزير الدفاع البريطاني جون ريد التقدّم الذي أحرزته القوات الحكومية العراقية الموالية للاحتلال في الاطلاع بشق من المهام الأمنية في العديد من مناطق العراق، لكنه أكد في الوقت نفسه أن هذه القوات لم تصل بعد للمرحلة التي تؤهلها للسيطرة على الأوضاع الأمنية في محافظات بكاملها. وبعد اجتماعه مع القادة العسكريين الأمريكيين والبريطانيين خلال زيارته التي يقوم بها إلى بغداد اليوم، قال وزير الدفاع البريطاني في حديث للمراسلين: 'نحن لسنا في المرحلة الخاصة بالحديث عن أن تبدأ القوات العراقية عندها أخذ السيطرة الكاملة على محافظات معينة، وهذه المرحلة عندما يأتي أوانها فستتم مناقشة تفاصيلها مع الحكومة العراقية والشركاء في التحالف الدولي'

    وأضاف جون ريد: 'عندما تتوافر مجموعة من الشروط سنكون سعداء للغاية أن نسلم المهام الأمنية لزملائنا العراقيين'.
    وأردف وزير الدفاع البريطاني: 'الشروط التي ستحدد مدى جاهزية القوات العراقية لتسلم مهامها مرتبطة بتطورات الوضع على الأرض، وسنبدأ عملية تقييم هذه المسألة اعتبارًا من الشهر القادم على أساس أن الحكومة العراقية ستكون قد تشكلت في تلك الأثناء'.مفكرة الاسلام 17مارس 2006م. في هذه اللعنة نلاحظ ان القوة التي انشأها الاحتلال، لتتلقى عنه ضربات المقاومة القاتلة، لم تكتمل بعد ثلاثة سنوات من الغزو، مع ان من يقوم باعدادها هو امريكا، اعظم دولة واكثرها غنى وخبرة تكنولوجية! اذن فامريكا ستبقى تتلقى الضربات المميتة مباشرة ما دامت تحتل العراق، وهذا وضع كارثي بكل المقاييس ولعنة تزور امريكا اثناء كوابيسها المستديمة.



    اللعنة الرابعة : اكدت مصادر صحفية في باريس اليوم ان الاحتلال الامريكي فشل فشلا ذريعا في مواجهة المقاومة العراقية او التقليل من خسائره. ونقلت هذه المصادر الفرنسية المطلعة عن السفير الفرنسي في بغداد برنار باجوليه قوله "ان القوات الامريكية بكل ما اوتيت به من قوة عجزت

    الى حد هذا اليوم عن احتواء الهجمات التي يشنها رجال حرب العصابات العراقيون. ونقلت صحيفة لو كانارد انشينيه الاسبوعية الفرنسية، الصادرة في باريس هذا اليوم، عن مصادر المخابرات الفرنسية قولها انه ليس لامريكا في الوقت الراهن هاجسا اخر سوى هوس ضبط الوضع في العراق. شبكة البصرة 2 -3 – 2006- اللعنة هذه تتمثل في اشباح يزورون جنود امريكا وهم يقظين نهارا ليجبروهم على مشاهدة موتهم قبل حدوثه ليلا، والجنود لا يرون الا الموت يتقدم اليهم مرحبا برؤوسهم وهي تتهاوى.



    اللعنة الخامسة : في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز قال رئيس هيئة الأركان العامة الامريكية الجنرال بيتر باسي: 'لقد أصبح من الواضح بشكل جلي أن العراقيين أنفسهم يريدون من قوات التحالف أن تغادر بلادهم في أقرب وقت ممكن'. مفكرة الإسلام 26ديسمبر 2005م. كيف تكون اللعنة حينما يدرك الاحتلال ان شعب البلد المحتل لا يريدهم؟ ومهما كذبوا على انفسهم فان جنرالات الاحتلال يعرفون ان شعب العراق يتحرق لطمس رؤوسهم في حلم كابوسي لا ينتهي الا باصابتهم بنوبة قلبية قاتلة.



    اللعنة السادسة : قال ماثيو باريس في تعليق له في صحيفة تايمز البريطانية إن الذاكرة اللاشعورية للبريطانيين تعرف الحقيقة التالية: خسرنا الحرب وعلينا أن نخرج فورا.

    وذكر ماثيو أن لا أحد الآن من الذين أيدوا الغزو والذين عارضوه يعتقد فعلا أن ذلك الغزو والاحتلال الذي تبعه كانا فكرة جيدة أو أنهما سيقودان إلى أي شيء مفيد, مؤكدا أن مبررات ذلك كثيرة جدا. وطالب المعلق من يشك في ذلك بالرجوع إلى اللاشعور في ذاكرته والتصور مثلا أن الغزو لم يكن سوى حلم مليء بالأخبار السيئة, استيقظ بعده,

    فقال "نحن لم ندخل العراق بعد", فكيف يكون قراره إذاك هل هو "لنحتل هذا البلد فورا؟" كما وقع بالفعل. ورد ماثيو قائلا إننا الآن نعلم في قارة أنفسنا أن ذلك الغزو كان خاطئا,

    كما أن شعورنا الجماعي يؤكد أننا خسرنا تلك الحرب وأن الاحتلال لم ينجح ولم يبق أمامنا سوى التفكير في طريقة للانسحاب والتقهقر. هذا المقتطف يذكرني بمثل عربي قديم يقول (كنه حلما) وهذا المثل يضرب على الذئب الذي يتم اصطياده ويعرف انه وقع في الفخ فيبدأ بالتنمني بان يكون مايشاهده حلما وليس حقيقة، ولذلك يقول المثل (كنه حلما)، والصحفي البريطاني في هذا المقطع يعيد عرض المثل العربي حرفيا، فاي لعنة اسوا من ان يأخذ الاحتلال بتمني ان يكون مايراه كابوسا يستولي عليه في حلم تعيس؟



    اللعنة السابعة : اكد توبي دودج، اختصاصي شؤون العراق والشرق الاوسط في كلية كوين ماري في جامعة لندن، بان السياسة الخارجية الامريكية اثبتت فشلها في العراق وهي غير متماسكة حاليا تجاه سورية وايران وتتخبط في التناقضات. وكان الدكتور دودج، الذي يعمل ايضا في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، يتحدث عن موضوع تغيير
    النظام في العراق: اسباب ونتائج فشل السياسة الامريكية فيه. واعتبر بان العراق حاليا دولة تفتقر الي حكم القانون وتتقاسمها مجموعات ذات توجه طائفي تتنازع مع بعضها
    مستخدمة العنف وقال انه حتي علي الصعيد المحلي الضيق فهناك زعماء شوارع من العسكريين السابقين يحمون الاحياء التي يعيشون فيها في مقابل اموال حماية من سكان هذه الاحياء.
    واعتبر دودج بان اهم دوافع الغزو الامريكي ـ البريطاني للعراق عاد الي اعتقاد مخططي السياسة الامريكيين بان سقوط النظام العراقي سيؤدي الي هيمنة امريكية علي جميع انظمة الشرق الاوسط، ولهذا السبب فان مجلس الامن القومي الامريكي كرس معظم وقته في بداية ولاية بوش الابن الاولي لدراسة وتحضير هذا الموضوع. وكانت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس تؤكد بان العراق هو مصدر عدم الاستقرار في المنطقة فيما كان وزير الدفاع دونالد رامسفيلد يقول: تصوروا كيف ستكون منطقة الشرق الاوسط من دون نظام صدام حسين. واعتبر دودج بان نظام بوش الابن، ومنذ انطلاقه، اعتبر بان الطريق للهيمنة علي دمشق والرياض والدول العربية الاخري يبدأ عبر الهيمنة علي بغداد.صحيفة القدس العربي 23 – 2 – 2006. نواجه في هذا المقال لعنة الفشل الامريكي ليس في العراق فحسب بل في كل المنطقة نتيجة خداع الذات الي مورس قبل الغزو بالاعتقداد بان غزو العراق نزهة عادية! الان يكتشف الخبراء والنخبة التي سوقت الغزو قبل وقوعه انه كان فخا لامريكا وبريطانيا دخلتاه بعقل عصفور مخمور!



    اللعنة الثامنة : من بين الأصوات التي ظهرت محذرة من خطورة السياسة الراهنة للمحافظين الجدد في واشنطن على مستقبل القوة الأمريكية مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق زبيجنيو بريجنيسكي الذي نشر مقالا شديد الأهمية تحت عنوان (فن الحكم الانتحاري للرئيس بوش) في صحيفة إنترناشيونال هيرالد تربيون انتقد فيه سياسة واشنطن الدولية واقترح جملة من الحلول لكي تتمكن واشنطن من تجاوز مأزقها الراهن.
    بدأ بريجنيسكي مقاله بالقول إنه منذ ستين عاما انتهى المفكر أرنولد توينبي من عمله الموسوعي (دراسة التاريخ) إلى خلاصة تقول إن السبب الأول في انهيار الإمبراطوريات هو (فن الحكم الانتحاري). ولسوء الحظ بالنسبة لمكانة الرئيس الأمريكي الحالي جورج بوش في التاريخ أو من سوء الطالع بالنسبة لمستقبل الولايات المتحدة الأمريكية فإن هذه المقولة البارعة تنطبق بشدة على السياسات التي تبنتها الولايات المتحدة الأمريكية منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية. واختتم بريجنسكي مقاله بتأكيد ان الانسحاب المبكر لقوات التحالف سيطفئ حريق العراق. 8 – 12 – 2005. انها لعنة الحكم الانتحاري! مصطلح عظيم قديم جدده بوش! اترون كيف ان الاحمق المالك لقوة ماحقة ينجر الى الانتحار حينما يمارس فن الانتحار وهو يظن لفرط غباءه ولتجذر بغاءه انه يمارس فن الانتشار والانتصار؟



    اللعنة التاسعة : واشنطن- الوطن - محمد دلبح خلافا لما يردده المسؤولون بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن تناقص هجمات المقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال الأمريكي فقد أظهر تقرير حكومي جديد قدم للكونغرس في جلسة استماع عقدتها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الأربعاء تزايد تلك الهجمات بشكل ثابت خلال السنوات الثلاث تقريبا من عمر الاحتلال الأمريكي للعراق. وتشير الإحصائيات التي تتضمنها التقرير الذي أعده مدير الشؤون الدولية والتجارة في
    مكتب المحاسبة العام، جوزيف كريستوف إلى أن تقريره يستند إلى الاحصائيات التي قدمتها له البنتاغون وهي تشمل الهجمات التي تعرضت لها قوات الاحتلال الأمريكي وقوات الجيش والشرطة العراقية التي تدعمها والمدنيين العراقيين عن الفترة من يونيو 2003- ديسمبر 2005. وقال كريستوف إنه بينما يقدم المسؤولون الأمريكيون والعراقيون رواية الأحداث في العراق على أنها تظهر تراجعا في عمليات المقاومة فإن الأرقام التي بحوزته تؤكد رواية مختلفة وأن هجمات المقاومة "لا تتناقص" مضيفا "هناك قمم ووديان ولكنك إذا نظرت إلى كل قمة فهي أعلى من القمة التي سبقت".
    وكان مسؤولون في البنتاغون قد أشاروا مؤخرا إلى أن عدد هجمات المقاومة العراقية في الشهرين الأخيرين من العام الماضي كانت أقل من الهجمات التي شهدها شهر أكتوبر الماضي، غير أن الرسم البياني الذي قدمه كريستوف يؤكد عكس ذلك حيث أن الهجمات التي تعرضت لها قوات الاحتلال الأمريكي في شهر ديسمبر الماضي بلغت نحو 2500 هجوما بزيادة قدرها 250 بالمائة من الهجمات التي شهدها شهر مارس 2004. كما أن الهجمات التي تعرضت لها قوات الشرطة والجيش العراقي الموالية للاحتلال قد ارتفعت في شهر ديسمبر الماضي بنسبة 200 بالمائة عما بلغته في شهر مارس 2004 رغم زيادة عدد هذه القوات وارتفاع مستوى تدريبها حيث أصبحوا أهدافا أكثر لقوات المقاومة العراقية.
    وتشير إحصائيات كريستوف أيضا إلى تزايد الهجمات التي تتعرض لها أرتال المقاولين الأمريكيين من المرتزقة أو العاملين في مجال إعادة الإعمار في العراق حيث تعرض عشرين رتلا إلى هجمات في الشهرين الأخيرين من العام الماضي أسفرت عن مقتل 11 فردا في شهر أكتوبر بينما تعرض 33 رتلا لهجمات أسفرت عن مقتل 34 شخصا في شهر يناير الماضي.
    وأكد كريستوف ما سبق لمسؤولين وخبراء أمريكيين قوله وهو أن قوات الشرطة والجيش العراقية التي تشرف على تشكيلها وتدريبها قوات الاحتلال لن تكون قادرة على العمل بشكل مستقل عن القوات الأمريكية لفترة قد تطول، وعزا ذلك إلى "حاجتها إلى القدرات اللوجستية، والسعة الوزارية وهيكلية السيطرة والاستخبارات. اللعنة تسقط على رأس بوش وهو يفطر صباحا، وهو يتناول غداءه ظهرا، وهو يتناول عشاءه ليلا، لان الاخبار تأتيه دافقة لتقول له : لا تستطيع تقمص امنية الذئب الذي وقع في الفخ فتمنى ان يكون ذلك كابوسا، لانك يابوش تحتل العراق ويقوم اهله بمقاومة قواتك بعمليات تزداد وفق معادلات هندسية وليس عددية، فاين المفر؟ ستبقى اللعنة تطاردك ما دمت تحتل العراق لان العمليات لن تتناقص ابدا بل ستزداد باستمرار مهما ادعيت بانك تنتصر!



    اللعنة العاشرة : أكّد تقرير أمريكي أن الوضع في العراق خرج عن السيطرة وبلغ مرحلة «الانهيار» وأن البلاد تعيش وسط حرب تخوضها المقاومة التي تتصاعد من يوم إلى آخر مما جعل الأمريكان في حالة رعب متواصلة.صحيفة الشروق التونسية -20 كانون الثاني 2006. لعنة افلات الوضع من يد امريكا تعني ان الوضع قد اصبح كليا في قبضة المقاومة، فكيف يمكنك يابوش ان تتخلص من كوابيس المقاومة وهي تدس في راسك كل دقيقة خبرا عن عملياتها المزلزلة؟



    اللعنة الحادية عشر : وقالت تقارير متداولة في واشنطن بهذا الشأن إن واشنطن توصلت إلى "استنتاج نهائي" بأن بقاء قواتها في العراق أسوأ من انسحاب هذه القوات، واستمر الجدل في واشنطن حول ما إذا كان ينبغي سحب القوات الأمريكية قبل أو بعد توفر ذلك الحد الأدنى. فقد طالب السيناتور جوزف بيدن بسحب القوات هذا الصيف وبصرف النظر عن أي تطورات عراقية فيما قال كارل روف مستشار الرئيس السياسي إن أي انسحاب مبكر للقوات سيؤدي إلى "انتصار كبير" لقوى الإرهاب وإن ذلك سيكون عملاً غير مسؤول.
    غير أن مراقبين يتزايد عددهم باضطراد في واشنطن بدأوا يتحدثون علناً خلال برامج تلفزيونية عن "هزيمتنا في العراق" فيما يتزايد الضغط الشعبي بمرور الوقت لسحب القوات على عجل. ويؤدي ذلك إلى توقعات بأن تبحث وزارة الدفاع عن مبررات واهية وشكلية ترهن بها سحب القوات تواطئة لإعلان الانسحاب دون توفر أي شروط حقيقية تضمن استقرار العراق. الوطن السعودية 15/3/2006.

    اذن اللعنة هي ان تبحث عن مبررات واهية لتبرير الانسحاب في أي وقت وفي أي لحظة! فخسائر واضرار الانسحاب السريع والمباشر اقل من خسائر البقاء في العراق! ما معنى ذلك عمليا؟ انه يعني تحديدا ان امريكا تعترف بانها لم تعد تتحمل الخسائر التي تتعرض لها على يد المقاومة العراقية بدليل ان الانسحاب، رغم انه سيكون مذلا ومهينا لامريكا وسمعتها امريكيا وعالميا، وقد يدمر مشاريعها الامبراورية الكونية، الا انه اهون واقل ضررا من البقاء في العراق! السؤال هنا هو كم هي الخسائر الحقيقية لامريكا في العراق والتي تجعلها تقدم الانسحاب على البقاء؟ من المؤكد انها خسائر اكبر مما نتصور ونتوقع حتى في الدعاية ضد الاحتلال.



    اللعنة الثانية عشر : سفيرنا إلى العراق زلماي حليل زادة هو أول موظف رسمي في الإدارة الأمريكية يعترف بصندوق الشرور(صندوق باندورا) الذي فتحناه في العراق. وقد أجرى مؤخراً حديثاً صريحاً للغاية مع مراسل صحيفة النيوزويك مايكل هيرش اعترف فيه بأن الولايات المتحدة قد فتحت صندوق الشرور (صندوق باندورا) في العراق مما يمكن أن يزيد مشاكل العالم. كما أنه أول موظف رسمي يعترف بأن حرب العراق ربما تقود إلى حرب أكبر وأخطر في منطقة الشرق الأوسط. وفي النهاية بدا السفير وكأنه يسلّم بأن الولايات المتحدة لم يكن لديها خطة بما يتعلق بالعراق حتى ما قبل أربعة أشهر. دورية العراق 18 – 12 – 2005.

    اليست لعنة ان تقدم على عمل تظن انه سيخدمك لكنك تكتشف متاخرا وبعد فوات الاوان انك تحفر قبرك بيديك؟! السفير الامريكي يقول بالقلم العريض ان غزو العراق فتح الباب امام كل الشرور لتطير وتتوزع وتخرج من العراق لتتجه الى بيفرلي هيلز، في هولي وود في لوس انجلس، ومنها تطير الى البيت الابيض لتعيد رسم (خرائط الطريق) لامريكا، فبدلا من ان تقتحم الصين تقتحم بوابة النزول الى العالم السفلي للمافيات وهي تتعرض للانقراض! غزو العراق لم يصبح بوابة دخول امريكا الى الصين والهند وروسيا وخنق الاتحاد الاوربي، كما خطط المحافظون الجدد ومنهم زلماي الذي وقع عام 2002 بيان (العصر الامريكي) مع كل رموز المحافظون الجدد، وكانوا انذاك يحلمون بانه عبر غزو العراق ستصل امريكا الى اكتشاف قارة اطلنطس المفقودة وتعيد اخراجها لتصبح اعجوبة امريكا التي ليس لديها اعاجيب سوى ابادة الملايين من البشر! انها لعنة العراق الابدية التي ستبقى تطرق راس امريكا الى ان تغرق في المحيط.



    اللعنة الثالثة عشر : أكد الكاتب البريطاني روبرت فيسك ان الامريكيين سيرحلون من العراق آجلا أم عاجلا اذ ليس لهم مستقبل في هذا البلد موضحا أن المشروع الأمريكي في العراق يتحول الى كارثة. قال ذلك في مقابلة مع صحيفة «لافنغوارديا» الاسبانية لما ان فيسك هو المراسل الشهير لصحيفة «ذي انديبندنت» البريطانية
    18 شباط 2006. هل تون ما اراه؟ كلمة الكارثة تتكرر على لسان امريكيين وبريطانيين وهم يرون امريكا تغرق في بحر المقاومة العراقية، وها هو روبرت فيسك الكاتب البريطاني المعروف ينضم الى عشرات الخبراء والمسؤولين السابقين الامريكيين والبريطانيين المحذرين من ان البقاء في العراق هو كارثة وان هذه الكارثة ستولد الكوارث الواحدة تلو الاخرى! ايهما اسوأ الكارثة ام اللعنة؟



    اللعنة الرابعة عشر : اعترف انتوني كوردسمان الأستاذ بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن بأن المشروع الأمريكي في العراق قد وصل إلى حالة الفشل الكبير. ونشرت صحيفة المستقبل العربي نص شهادة انتوني كوردسمان الأستاذ بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن أدلى بها أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي مفكرة الإسلام 4/1/2006. انتوني كوردزمان لمن لا يعرفه واحد من اهم خبراء امريكا ومستشاري ادارتها ومن المساهمين في صنع البيئة التي يصنع القرار فيها، وهو يقول مكررا ما قاله منظروا الاعتراف بحلول اللعنات على امريكا، من ان احتلال العراق قد فشل، بل انه يصفه بالفشل الكبير! تمتعوا ايها الاميركان بفشلكم الكبير، والعقوا جراح الهزيمة وانتم تتمنون ان يكون ما ترونه كابوسا ملعونا وليس واقعا عراقيا.



    اللعنة الخامسة عشر : مفكرة الإسلام: ذكرت تقارير صحفية أن لجنة أمريكية، تضم عشر شخصيات بارزة، ستعكف على تقييم سياسات إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش في العراق والتطورات السياسية والاقتصادية في البلد المحتل. وقالت صحيفة 'سياتل بوست إنتليجنسر'، نقلا عن الأسوشيتد برس، أن الدراسة طلبها الكونجرس الأمريكي، وسيتم الإعلان عنها اليوم الأربعاء في الكابيتول هيل (مقر الكونجرس) من قبل وزير الخارجية السابق جيمس باكير، أحد أعضاء اللجنة، ولي هاميلتون، نائب رئيس لجنة التحقيق في هجمات 11 سبتمبر.
    وأضاف التقرير أن تشكيل هذه اللجنة يأتي في الوقت الذي تسود فيه حالة متزايدة من الضجر داخل الكونجرس إزاء الفاتورة البشرية والمالية لسياسات إدارة بوش في العراق، والالتزام غير المحدد للإدارة بالاحتفاظ بقوات أمريكية هناك في ظل تصاعد العنف الطائفي وهجمات المقاومة العراقية. 15مارس 2006م. اين المفر يا تارك الصلاة؟ هاهو الكونغرس يشكل لجنة حكماء لوضع خيارات انقاذ امريكا من ورطة العراق، فالرئيس الممسوس بخبال انه يتلقى اوامره من ربه لن يتراجع، لذلك وجد الكونغرس مخرجا يقوم على تولي لجنة حكماء تقديم (ستراتيجية الخروج) من العراق واقرارها لتصبح (سياسة وطنية عامة) توفر لبوش مسوغا لعدم اغضاب ربه، فيتخلص من لعناته لكنه لن يتخلص من لعنة العراق.



    اللعنة السادسة عشر : عمان - بترا- نسبت صحيفة /الغارديان / البريطانية لضابط اميركي رفيع المستوى قوله ان القوات الاميركية عندما تنسحب من العراق لن تبقى قواعد عسكرية هناك.
    ونقلت الصحيفة في عددها الصادر امس عن القائد الاستراتيجي البارز في القيادة المركزية

    لوزارة الدفاع الاميركية«البنتاجون» والمسؤول عن منطقة الشرق الاوسط مارك كيميت قوله ان الوضع في العراق لن يكون مشابها لما يحدث حتى الان في المانيا اواليابان حيث توجد قواعد عسكرية امريكية في البلدين منذ اكثر من 60 عاما. وقالت الصحيفة ان كيميت الذي كان يتحدث في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في العاصمة البريطانية لندن اكد ان القواعدالجوية الاميركية الاربع الضخمة في العاصمة العراقية بغداد لا تعني بأي حال من الاحوال ان القوات الاميركية ستبقى في العراق لفترة طويلة، موضحا ان تلك القواعد سوف تسلم الى القوات العراقية بعد الانسحاب الاميركي الذي تحاشي تحديد موعده. واوضح كيميت ان هناك استراتيجية اميركية تهدف الى اعادة تمركز القوات

    الاميركية في منطقة تمتد من مصر في الغرب الى باكستان في الشرق وكازخستان في الشمال الى اوغندا في الجنوب. ونقلت الصحيفة عن القائد العسكري الاميركي قوله ان الولايات المتحدة تعلمت من الاخطاء التي ارتكبتها في السابق ولذلك فأنها في المستقبل ستكون اكثر حرصا في التعامل مع حضارة شعوب منطقة الشرق الاوسط. وردد ما يقوله القادة العسكريون البريطانيون بأنه من الضروري الان ان تكسب الولايات المتحدة قلوب وعقول شعوب المنطقة واضاف ان البنتاجون يشكل الان وحدة عسكرية خاصة ستكون مهمتها فهم الشرق الاوسط. - (الجارديان البريطانية 8 – 2 – 2006) نقلا عن صحيفة الراي الاردنية.

    هل تذكرون كيميت؟ انه احد جنرالات امريكا في العراق حتى عام مضى، ولذلك فهو يعرف ما هي حقيقة العراق وكم لعنة نزلت على راسه عند عمله فيه، خصوصا في سامراء البطلة. كيميت يقول ان العراق ومقاومته الباسلة قد بخرت احلام بوش والمحافظون الجدد الذين ارادوا ان يكون العراق انموذجا يحتذى به في الشرق الاوسط، كما قال بوش وغيره، بعد زرع ديمقراطية ابو غريب فيه، وكان هؤلاء يتحدثون عن البقاء في العراق نصف قرن على الاقل، وقرروا اقامة 14 قاعدة دائمة فيه! ماذا يقول الان كيميت؟ انه يقول لقد علمنا شعب العراق الادب ورسم لنا حدود تصرفنا واقنعنا بعدم اقامة قاعد دائمة فيه، واجبرنا على تشكيل وحدة خاصة لدراسة الشرق الاوسط بعد ان واجهوا كارثة ولعنة الفشل في العراق.



    اللعنة السابعة عشر : في مقابلة تلفزيونية لشبكة ال أن بي سي الامريكية يوم 27 كانون الثاني صرح البليونير الامريكي جورج سوروس انه قلق جدأ من الحالة السياسية لعالمنا الحاضر. ان القوة المطلقة للولايات المتحدة الامريكية اَخذة في التقلص. ان امريكا تهزم الان في العراق ,وانها فقدت هيبتها , ولهذا نرى ان هناك فراغ وفوضى الان في العالم وهذا مما جعل من هذا الفراغ ان تستغله ايران لصالحها وتدفع للامام مشروعها النووي التسليحي. ان ايران هي المنتصرة الوحيدة من الحرب على العراق (شبكة البصرة 29 كانون الثاني 2006).

    سوروس يعترف بهزيمة امريكا على يد المقاومة العراقية ويحذر بصوت عال من مغبة عدم الانسحاب الفوري من العراق، بل انه يعترف بان هيبة امريكا قد تبددت في العالم وان القوة الامريكية اخذة بالتقلص! هل هذا يعني ان القرن الحالي لن يكون قرنا امريكيا كما اعلن بوش الاب وهو يرقص فرحا؟ نعم بالتاكيد لقد دفن العراق وليس غيره احلام امريكا العتيقة بجعل هذا القرن قرنا امريكيا بلا منازع، وكانت الخطة الامريكية تنفذ بصواب وتفاؤل الى ان اصيب بوش الاب بمرض استحواذي قاتل اسمه صدام حسين، وورث الابن عن ابيه هذا المرض، فجر امريكا الى التهام رمال العراق حلم القرن الامريكي، وحوله الى لعنة يتهرب منها كل امريكي له عقل يفكر فيه، وعيون يرى فيها انه يتقدم نحو هاوية بعيدة المستقر! في ارض العراق حسمت المعركة الاخيرة الحواسم بين الشر الامريكي والخير العراقي.



    اللعنة الثامنة عشر : ويرى كوردسمان في فيتنام مثالا يبين ان «الحروب المحدودة»» ينبغي ان يكون لها اهداف محددة، وان على امريكا التراجع اذا ما اصبح الانتصار مكلفا جدا ويقول: سيشكل انهيار العراق هزيمة بالطبع، وعندئذ لا يمكن القيام بالكثير حتى ولو ارسلت المزيد من الجنود الامريكيين اليه.
    ويضيف كوردسمان: ونحن لا نعنى بهذا ان على امريكا الانسحاب -هذه الحرب يتعين كسبها ان امكن- بل هو اعتراف يعني ان على صانعي السياسة الامريكية الاستعداد لكل احتمال، لكن اذا ما انزلق العراق لمستنقع حرب اهلية، لا يمكننا عندئذ الوقوف مع اي جانب(كريستيان ساينس مونيتور: ماذا سيحدث في العراق بعد الانسحاب الأمريكي).

    مرة اخرى يدس كوردزمان براسه في موضوع اللعنة التي نزلت على راس امريكا، ويدعوها الى الاستعداد للهرب من العراق كاحد الخيارات العملية المطلوبة، والمعيار هو التكلفة، فاذا اصبح الانتصار مكلفا جدا فان اله امريكا (الدولار) سيصاب باذى شديد مما يتطلب الانسحاب لابقاء رب امريكا منتعشا! هل ترون كم هي منحطة قيم امريكا؟ عندما تصبح الخسارة والكسب الماديين هما المعيار الاوحد لتمييز الصواب عن الخطأ، وتلك هي القاعدة الاساسية للحياة في امريكا، تحل اللعنة الربانية ونرى خراب سادوم وعمورة الحديثتين!



    اللعنة التاسعة عشر: اعترفت وزارة الدفاع الاميركية بهرب حوالي 8 الاف جندي اميركي من الخدمة منذ العام الاول لاحتلال العراق. وقالت مجلة يو اس اي توداي الاميركية نقلا عن مصادر في البنتاغون ان السجلات المؤرخة منذ خريف 2003 تشير الى فرار 4454 جنديا و3454 عنصرا من جنود البحرية و1455 من المارينز و82 من سلاح الجو من الخدمة في جيش الاحتلال في العراق منذ شهر تشرين الاول من عام 2003.شبكة البصرة – 7 -3 -2006. الالاف يهربون من الخدمة العسكرية في واحد من ادق واصدق التعبيرات عن عار امريكا الذي اخذ يستحوذ على مشاعر الاف الامريكيين، بسبب جرائم بلدهم ضد الانسانية. فاي لعنة اوضح من اضطرار الاف الامريكيين للهرب من امريكا وطلب اللجوء في كندا وغيرها مع ان ملايين الناس يحلمون بالهجرة الى امريكا؟ الا تدل الهجرة المضادة هذه على سقوط الحلم الامريكي؟



    اللعنة العشرون : صادق الكونكرس الأمريكي بهدوء على قرار عدم إنشاء قواعد عسكرية دائمة في العراق وقد مرَّ هذا القرار دون معارضة من الجمهوريين أو الدمقراطيين إلا أن وسائل الدعاية الأمريكية تجاهلته تماماً، فلم يتحدث عنه التلفزيون ولا الصحافة ولا الإذاعات قط. وهذا أول الغيث، والثاني أن الكونكرس اختار لجنة من السياسين القدماء برئاسه جيمس بيكر لتقدير الوضع السياسي والعسكري في العراق لكي ينصح البيت الأسود بالانسحاب. شبكة البصرة 21 -3 -2006. الم نقل ان المطلوب هو ان يفبرك الحكماء حيلة للانسحاب من العراق دون اغضاب رب بوش؟ هاهو الكونغرس يبدأ العملية باقرار رفض انشاء قواعد دائمة في العراق، والذي يعني عمليا ان البقاء في العراق مؤقت تحكمه الظروف كما قال كوردزمان. اين اللعنة هنا؟ انها في تحكم الفشل في سياسة امريكا تجاه العراق رغم انها كانت مهيأة لجعل العراق منطلقا لاقامة امبراطورية امريكية عالمية.



    اللعنة الحادية والعشرون : أخر لعنة هي تلك التي ادمي بها ظهر جورج بوش بزنجيل زبجنيو بريجنسكي مستشار الامن القومي الامريكي الاسبق الذي دعا إلي انسحاب امريكي شامل من العراق، معتبرا أن الاحتلال الامريكي محكوم بالفشل بغض النظر عن المدة التي يستغرقها.
    وقال بريجنسكي، الذي كان مستشار الأمن القومي للرئيس الأسبق جيمي كارتر، إنه في خلال سنة، يجب أن نتمكن من إتمام مسار فك ارتباط والانسحاب من العراق.
    وأشار في كلمة أمام ندوة (العراق: الخطوات المقبلة للسياسة الامريكية) التي نظمها مركز التقدم الامريكي، إلي عدة أسباب للانسحاب من ضمنها النفقة المرتفعة المحرمة للحرب إضافة إلي تمكن التمرد العراقي من ضرب شرعية ومصداقية الوجود الامريكي. وقال بريجنسكي: علينا أن نصدر حكما باردا. هل ستكون مضاعفات الحرب الأهلية أكثر تدميرا من مضاعفات الحفاظ علي المسار؟ علما أن الحفاظ علي المسار هو العنوان الذي وضعه الرئيس جورج بوش لسياسته في العراق.
    واعتبر بريجنسكي أن الحرب الأهلية قد تؤدي إلي سيطرة العراقيين الشيعة والأكراد، لافتا إلي أن المظلة الامريكية المعدة لمنع هذه الحروب تعاني من ثقوب بحيث تنتهي إلي تغذية هذه النزاعات. ورأي أن الولايات المتحدة ستحتاج إلي نصف مليون جندي لإحداث فرق في مواجهة التمرد العراقي لكننا لسنا في وضع يتيح لنا القيام بذلك.
    ودعا بريجنسكي إلي حوار نووي امريكي مع إيران علي مثال المحادثات السداسية المتعلقة بالبرنامج النووي الكوري واعتبر أنه مهما طال أمد الاحتلال الامريكي للعراق فإنه محكوم بالفشل ففي حرب الاستنزاف، يكون المحتل الأجنبي دائما في الوضع غير المؤاتي. هذا احتلال فاشل.
    واعتبر أن العراق لم يدخل بعد في حرب أهلية، بمعني أنه ليس في حالة صدام شامل بين الشيعة والسنة، ولكننا نغذي هذه الحرب عن غير قصد. واقترح بريجنسكي أن تطلب الولايات المتحدة من القادة العراقيين أن يطلبوا منا المغادرة واعتبر أن السياسيين العراقيين الذين أعربوا عن رغبتهم باستمرار الاحتلال الامريكي يمارسون قيادة سيئة. وقال: إننا نتصرف وكان العراقيين هم رعايانا، إننا نعلمهم الديمقراطية عبر اعتقالهم وقصفهم وإذلالهم.
    وانتقد ما اعتبر انه فشل بوش في القيادة الوطنية لدعم التزامه بالحرب في العراق وشحذ الروح الامريكية، قائلا: لو كانت الولايات المتحدة فعلا في حرب لكانت هناك حاجة إلي تعبئة وطنية تتضمن فرض ضريبة علي الأغنياء، وضريبة حرب وتجنيد إلزامي. وانتقد بريجنسكي أيضا استراتيجية الأمن القومي الجديدة التي أصدرها بوش، معتبرا انها صيغة خاطئة للحقيقة. وحث بريجنسكي بوش علي توسيع دائرة مستشاريه، معتبرا أن للكلمات مضاعفات. إن سوء الاستخدام المتعمد للكلمات يمكن أن يكون خطيرا، وإن التغيير الجذري لصيغة الحقيقة يمكن أن يسفر عن أمة يحركها الخوف. (يو بي آي).

    ما قاله بريجنسكي امر خطير، فلقد اعترف بان النفقة المرتفعة للحرب محرمة، وهذا اعتراف اخر بان اله امريكا الاوحد هو الدولار، وما دامت امريكا تخسر مالا في العراق اكثر مما تسرق فان البقاء في العراق محرما! كما انه يعترف با ن احداث فرق وليس الانتصار على المقاومة يحتاج الى ارسال نصف مليون جندي امريكي للعراق، ومع ذلك فان هذا الخيار كما يقول غير ممكن ولا يجدي! والافضح فيما قاله بيجنسكي هو انه يقول يجب على القادة العراقيين ان يطلبوا منا الانسحاب كي ننسحب! لماذا؟ كي لا يقال ان المقاومة هزمت امريكا! اذن هذا اعتراف صريح جدا بان المقاومة كسبت الحرب ستراتيجيا وان الحرب في الواقع قد حسمت لصالح المقاومة وان ما يجري حاليا هو اعداد الطريقة المناسبة للانسحاب من العراق بطريقة تحفظ ماء وجه امريكا، الذي جففته نيران المقاومة العراقية بنجاح تام.

    لماذا هذه اللعنات الدامية؟

    دعونا نتامل المسالة بهدوء، لان هذه اللعنات الامريكية الدامية هي نتاج عمل دؤوب ومستمر للمقاومة الوطنية العراقية منذ ثلاثة سنوات تميز بالتضحيات الغالية والبطولات الاستثنائية في تاريخ العالم بكامله، كانت نتيجتها احداث انقلاب كامل في الموقف في العراق لصالح المقاومة المسلحة، تمثل في اعتراف امريكا عبر مسؤوليها وخبرائها بان الحرب اصبحت خسارة لامريكا لان المقاومة متجذرة ولا يمكن القضاء عليها ، وحدث انقلاب مماثل داخل امريكا تمثل في هبوط نسبة تأييد الحرب من نسبة اكثر من 70 % بعد الغزو مباشرة تؤيده الى اقل من 40 % الان في مطلع عام 2006. وعلى الصعيد المالي، وهو الاهم بالنسبة لشركة كبرى مثل امريكا، حدث انقلاب مدمر تمثل في ان امريكا التي جاءت لنهب الرب الوحيد الذي تعبده وهو الدولار النفطي، وجدت نفسها مجبرة على صرف مليارات من الدولارات ن الخزينة الامريكية، ستصل حسب تقديرات علماء امريكا وخبراؤها الاقتصاديين الى ترليوني دولار، وهو مبلغ لم تخسر نصفه في حرب فيتنام. واخيرا وليس اخرا وجدت امريكا نفسها وقد وقعت في فخ نصبه لها الرئيس صدام حسين هو الاخطر في كل تاريخها، ويهدد بتفكك امريكا وانهيارها كدولة.



    انهيار ترتيبات امريكا في العراق

    اضافة لكارثة خسارة المال والاف القتلى الامريكيين وعشرات الالاف المعوقين، الذين اصبحوا اجراسا تقرع يوميا في كل بيت امريكي تقريبا يذكر الراي العام بان العراق كما صار مسلخا لذبح العراقيين فانه ايضا اصبح معملا كثيف الانتاج يعيد لامريكا ابنائها اما جثثا ملفوفة في كيس بلاستيكي او معوقين مدى الحياة يتعذبون ويعذبون اهلهم معهم، فتحول غزو العراق الى مشكلة امريكية داخلية رئيسية، وتلك هي البداية الحتمية لهزيمة امريكا في كل حرب خاضتها. اما الترتيبات التي اقامتها في العراق، من جيش عميل وشرطة عميلة وحرس وثني واجهزة امن عميلة، فانها صارت عبئا ثقيلا على امريكا لانها لا تستطيع حماية نفسها وتحتاج الى مرافقة القوات الامريكية لها، والتوكأ عليها واستخدام درعها وطيرانها! واذا اخذنا بنظر الاعتبار ان هذه التشكيلات العسكرية قد شكلت لتكون قوة فاشية تتولى خوض الحرب ضد المقاومة وتريح القوات الامريكية وتجنبها الخسائر البشرية، فان عدم النجاح في تأهيل قوات مسلحة تستطيع السيطرة على العراق وبعد ثلاثة سنوات من الغزو، يعني ان اهم بنود استقرار الاحتلال لم يتحقق ولن يتحقق، وهذا اعتراف امريكي تكرر منذ اكثر من عام وكان اوضح تعبير عنه هو الذي قاله رامزفيلد في هذا الشهر (اذار – مارس) حينما قال بان الانسحاب الامريكي الان يؤدي حتما الى (عودة الصداميين والارهابيين) الى حكم العراق، وشبه ذلك بالسماح بعودة النازيين بعد هزيمة المانيا في الحرب.

    كما ان التحالف الامريكي – الايراني هو الاخر فشل في الحاق الهزيمة بالمقاومة او في اشعال حرب اهلية، خصوصا بعد تفجير مرقد الامام علي الهادي عليه السلام، وما اعقبه من تنفيذ مخطط امريكي – ايراني – اسرائيلي بتفجير فتنة طائفية عبر القتل على الهوية الطائفية والتهجير القسري والتطهير الطائفي، بعد ان تصدت المقاومة العراقية لهذا المخطط بتعقل وشجاعة واحبطته، وشكلت لجانا شعبية في كل المناطق لحماية المواطنين من كل الطوائف من عصابات القتل على الهوية. لقد بقي العراق واحدا متماسكا رغم كل الجرائم التي ارتكبتها ايران وامريكا وعصاباتهما.

    واذا اخذنا الاحزاب التي جاءت مختبئة باحذية جنود الاحتلال او تلك التي انشأت بدعم من الاحتلال على امل ان تملأ الفراغ، الذي سيحدث نتيجة تغييب البعث بعد اجتثاه كما خططت امريكا، فانها لم تتجاوز حدود المقرات واللافتات المجردة من أي دعم شعبي حقيقي، بل ان الاحزاب التي كان لها دعم شعبي قبل الغزو، وهي الموالية لايران على اساس طائفي، فقدت ما كان لديها من كوادر، اما باعدامها من قبل المقاومة او بهروبها وعجزها عن مواجهة المقاومة المسلحة، فتحولت الى احزاب تشتري الاعضاء براتب شهري!

    وكما فشلت خطة اقامة قوات قمع تدعم الاحتلال فان محاولة شق المقاومة المسلحة والبعث قد فشلت هي الاخرى، رغم صرف ملايين الدولارات، واتصالات عديدة مع اشخاص وكتل صغيرة تعرف بعض المقاومين، فبقيت المقاومة لغزا عصيا على الاختراق وبقي البعث يزهو بانضباط مناضليه وصلابتهم ومبدأية مواقفهم. وهذا الامر ينطبق على محاولات شراء ذمم شيوخ عشائر بالاموال، فبالرغم من كل الجهود الامريكية فان من قبل بالتعاون تمت تصفيته جسديا من قبل افراد من عشيرته، واعلنت المقاومة ان من يتعاون مع الاحتلال يصبح تلقائيا هدفا مشروعا لها بعد ان ارتكب فعل الخيانة العظمى. ورغم تطبيق خطة نشر الرعب في صفوف الشعب العراقي عن طريق تدمير مدن كاملة وتشريد سكانها وتحويلهم الى لاجئين وابادة عشرات الالاف من المدنيين وتعذيب واغتصاب الاسرى، وخطف النساء والاطفال كرهائن، رغم ذلك كله فان شعب العراق بقي محيط الماء الذي تسبح فيه اسماك المقاومة بحرية تامة، بل ان المياه ازدادت وتعمقت صلة المقاومة بالشعب لان رد فعله على الاضطهاد الذي لم يتعرض لمثله العراق وشعبه من قبل كان عامل تحشيد للعراقيين خلف المقاومة وليس العكس.

    واخيرا وليس اخرا اخذت جحوش الاحتلال، أي العناصر التي اعتمد عليها، تتفكك وتتحلل بعد ان عجزت حتى عن الخروج من المنطقة الخضراء والتي اصبحت سجنا من خمسة نجوم لهذه الجحوش، فادركت الادارة الامريكية ان خياراتها في العراق كلها مرة، وكل منها يقود الى تجرع سم الهزيمة كما تجرعه من قبل سلف بوش في غزو العراق خميني (رحمه الله).



    رد الفعل الامريكي المباشر

    هذا الفشل الامريكي المركب، الستراتيجي والسياسي والسايكولوجي والمالي والعسكري، يعرفه الكونغرس ويعترف به القادة الميدانيون في العراق، واكتشفه بوش وغردت به كوندي، وفوق هذا وذاك يراه شعب العراق في شوارع المدن حيث لا يجرأ لا امريكي ولا عراقي عميل على الخروج والسير حتى بحماية قافلة من الدبابات وعشرات المقاتلات في الجو، لان مخابرات العراق الوطنية والمقاومة تنتظرهم في كل مكان وفي كل لحظة لتقتص منهم على خيانتهم للشعب وجرائمهم ضده. وبتأثير مرارة السم الذي يتجرعه بوش ببطء وكتمان، بعكس رفيق دربه في معاداة العراق الصفوي الاصيل خميني، الذي تجرعه علنا بعد تمنع طويل مماثل لتمنع بوش، فان رد فعل ادارته كان تنفيذ سياسة الارض المحروقة في العراق، وقد تمثل ذلك في اطلاق كلاب المرتزقة من عملاءه وعملاء ايران لتقسيم العراق وتنفيذ خطة فينكس عراقية، مماثلة لفينكس الفيتنامية والتي تقوم على تنفيذ سلسلة اغتيالات لالاف الناس المدنيين من اجل انهاء صبر العراقيين والانجرار الى حرب طائفية. ان ماريناه الان من اختطاف لعشرات العراقيين يوميا وقتلهم وتشويه اجسادهم من السنة والشيعة ما هو الا عمل المخابرات الامريكية والايرانية متعاونة فيما بينها وبتنسيق تام ورسمي هدفه الاكبر اجبار العراقيين على خوض صراع طائفي.

    ومرة اخرى فشلت هذه الخطة رغم قسوتها المتطرفة وبقي عقلاء العراق سنة وشيعة متمسكين بوحدتهم وعراقيتهم، وهكذا اضطر التحالف الامريكي _ الاسرائيلي – الايراني للعمل سوية علنا ورسميا وليس سرا فقط، بعد ان تلقى عبدالعزيز الحكيم تعليمات من طهران تطلب منه تقديم اقتراح علني باسمه يدعو فيه امريكا وايران الى الدخول في مفاوضات حول العراق لتقرير مصيره بشكل مشترك! لقد وصلنا، بفضل عظمة وحصانة وقوة المقاومة العراقية وانتصارتها التي لم تشهد تراجعا رئيسيا واحدا منذ ابتدأت برصاصة اطلقها صدام حسين،الى كشف كل ماكان مستورا وتحرص امريكا وايران على انكار وجوده، وهو ان غزو العراق لم يكن من حيث التنفيذ سوى عمل امريكي شارك في تنفيذه مقاول ايراني استخدم شركتين ايرانيتين اسم الاولى المجلس الاعلى واسم الثانية الدعوة. ونحن نعرف وشعب العراق يعرف ان اعلان التحالف الايراني الامريكي الان ان عبر عن حقيقة ساطعة فانها ليست سوى حقيقة ان الاحتلال بكافة اطرافه الامريكية والايرانية بشكل خاص ينهار بسرعة فائقة ويفقد امكانات الاستمرار في العراق، والا لم اخذ العمل المشترك بين ايران وامريكا يتماثل ويتطابق اكثر مما مضى، مقترنا بارتفاع دق طبول الحرب بين امريكا وايران بحجة المنشأت النووية الايرانية، والتي نسمع دقها منذ وصل خميني للسلطة بقرار امريكي اوربي معروف، ومع ذلك لم تهاجم ايران ابدا وهوجم العراق؟ كيف يمكن تفسير التهديدات الامريكية لايران، حتى وان كانت حذرة وهادئة وتستبعد الخيار العسكري وتقوم على ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية، وبنفس الوقت نرى زلماي خليل زادة يشرب انخاب تدمير العراق مع المسؤولين الايرانيين؟



    المقاومة اقوى والثورة المسلحة ارسخ

    ماذا فعلت المقاومة المسلحة، بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب العراقي، بازاء تعزز التحالف الامريكي- الاسرائيلي – الايراني في العراق من اجل تقسيمه؟ ببساطة اصدرت المقاومة تعليماتها للمقاتلين والتي تقول شدوا احزمة الصبر فلقد اقترب النصر والعدو يتخبط محاولا ارباكنا وحرفنا عن طريق التحرير بتفجير فتنة طائفية، لذلك اردعوا مثيري الفتن دون الانجرار الى معارك يخططون لها هم واسيادهم، وتمسكوا بالخطة الاصلية وهي الاستعداد لتنفيذ خطة التدميرالشامل للسلطة العميلة كخطوة وسيطة لدفع الاحتلال للانهيار النهائي الذي بدأت مقدماته تترى وتتعاظم يوميا.

    نعم ان معركتنا الرئيسية ليست مع المرتزقة بل مع قوات الاحتلال لان الاوائل فرع والاواخر الاصل، لذلك يجب ان نكتفي بردع المرتزقة وابقاء الاستعداد عاليا لخوض معركة الحسم قريبا مع امريكا في اماكن تمركز قوات الاحتلال.

    في العام الرابع سنحتفل في ساحة الاحتفالات الكبرى في بغداد بالنصر بعون الله، فالاحتلال لم يعد قادرا على المطاولة وتقديم المزيد من جسد ربهم الدولار قربانا لبوش الاحمق، والعملاء خسروا اخر المراهنات وهي التي تجسدت في اشعالهم فتنة طائفية اريد منها ان تحرق الاخضر واليابس، لكن الذي حصل هو ان من اشعل الفتنة تعرض لتأديب منظم على يد المقاومة، وتم القضاء على الجحوش التي احرقت المساجد وقتلت المسلمين وهم يصلون واحرقوا القران الكريم. والان نحن ننتظر ساعة الصفر غدا او بعد غد، حينما سيرى ابناء العراق العمائم السود تتناثر في المنطقة الخضراء واصحابها يتدافعون بحثا عن مكان في اخر طائرة امريكية تهرب محملة بجحوش شقر مرتعبين.

    الا يحق لنا ان نقول : ايها العراقيون ارفعوا رؤوسكم فانتم فرسان العالم الاشجع والاعظم والاشرف والاكرم. الا يحق لنا ان نقول : ايها البعثيون ارفعوا رؤوسكم فانتم الطليعة التاريخية التي منحها الله شرف تقدم الصفوف في معركة الحسم الاعظم في التاريخ البشري والتي ستقرر مصير العالم برمته؟ اننا نربط حاضرنا المشرف بماضينا العظيم حينما انطلق اجدادنا من العراق لنشر رسالة الاسلام في العالم، والان نحن الاحفاد نكمل رسالة الاجداد، في ظروف اخطر واصعب واعقد، ولهذا فاننا نتقدم ببطولة اندر واعمق نحو الحرية وانهاء غربة الاسلام، وتوحيد العرب ليكونوا كما كانوا صناع التاريخ الجديد للبشرية كلها.

    ارفعوا رؤوسكم ياجند البعث العظيم وانتم تتقدمون نحو النصر الحاسم فجر غد، وانشدوا بصوت عال ما كنا ننشده ونحن نتقدم لاسقاط الديكتاتوريات العسكرية بلحمنا الطري الذي كان ومازال اصلب من فولاذ الدبابات : صرخة تعلو فمي، انت يا بعث دمي، اليوم يوم عيد، فك اغلال العبيد.
     

مشاركة هذه الصفحة