هل هناك فرق في الأهمية بين تشريع الخمس وتشريع الزكاة

الكاتب : حسين العماد   المشاهدات : 447   الردود : 1    ‏2006-03-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-25
  1. حسين العماد

    حسين العماد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-10
    المشاركات:
    284
    الإعجاب :
    0
    - من قال إنّ كثرة الآيات في مورد وقلتها في آخر لها دخالة في أهمية الحكم, بحيث إنّ من ورد فيه آيات كثيرة يكون بمستوىً من الأهمية دون غيره? فإن القرآن له غايات ومقاصد عديدة من بينها الأحكام الشرعية, فلا يمكن أن نستكشف بمجرد الكثرة أهمية حكم على غيره, ولنبين المطلوب بصورة أجلى نقول: لو ورد في القرآن ذكر لسيّدنا موسى عليه السلام أكثر من النبي محمد صلى الله عليه وآله فهل هذا يعني أنّ نبينا موسى أفضل من نبينا محمد?!
    فالكثرة لوحدها ليست مائزاً في الأحكام, والحكم الشرعي يثبت بنصّ واحد لو توفّرت فيه سائر شرائط الحُجية.
    2- الزكاة بحسب ما تعطيه اللغة هي أعمّ من الزكاة المصطلحة في عرف المتشرعة ومعناها عند الإطلاق أو عند مقابلتها بالصلاة إنفاق المال لوجه الله سبحانه وتعالى, وحينئذ فإنّ جلّ الآيات التي ورد فيها ذكر الزكاة لم يرد بها الزكاة المصطلحة بل مطلق ما ينفق في سبيل الله, ويدلّ عليه ما ورد من الآيات في حقّ الأنبياء السابقين قبل تشريع الزكاة في ديننا الحنيف كقوله تعالى في إبراهيم واسحق ويعقوب: " وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة" (الأنبياء:73) وقوله في إسماعيل: "وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا" (مريم: 55) وقوله حكاية عن موسى في المهد: "وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمتُ حيّا" (مريم: 131)
    ومن المعلوم أن ليس في شرائعهم الزكاة المالية بالمعنى الذي اصطلح عليه في الإسلام
    وكذا قوله: (( قد أفلح من تزكّى وذكر اسم ربه فصلّى )) (الاعلى: 15)
    وقوله: (( الذي يؤتي ماله يتزكى )) (الليل: 18)
    وقوله: (( الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة كافرون )) (حم السجدة:7)
    وقوله: (( والذين هم للزكاة فاعلون )) (المؤمنون:4)
    وغير ذلك من الآيات المكية وخاصة السور النازلة في أوائل البعثة كسورة حم السجدة وغيرها ولم تكن شُرّعت الزكاة المصطلحة بعد, فليت شعري كيف يحقّ لأحد أن يفسرها في الزكاة المصطلحة وهي لم تُشرّع بعد؟!
    3- انّ مصادر التشريع الإسلامي غير منحصرة بالقرآن الكريم, بل إنّ أكثر الأحكام مأخوذة من السنة النبوية الشاملة عند مذهب أهل البيت لسنة الأئمة المعصومين عليهم السلام, وقد صح وتواتر النقل عنهم في وجوب الخمس في المكاسب والأرباح على تفصيل بيّنه الفقهاء في بحوثهم ورسائلهم, بل إنّ في صحاح أهل السنة ما يدلّ على وجوب الخمس في الغنائم بمعنى المكاسب والأرباح أيضاً.
    4- إنّ الآية القرآنية ((واعلموا إنّما غنمتم من شيء...)) تدلّ على مطلق الغنيمة أي مطلق ما يغنمه المرء وما يكسبه من تجارة أو هبة وليست مختصة بغنائم الحرب, وقد اعترف القرطبي في تفسيره بشمول لفظ الآية لعموم الفوائد والأرباح غير أنه خصها بغنائم دار الحرب من أجل الإجماع الذي ادعى قيامه على ذلك, أما الآية لذاتها فهي شاملة عنده لعموم الفوائد والأرباح (- تفسير القرطبي 8/1) وكذلك الراغب الأصفهاني فقد صرّح بأنّ الغنيمة تشمل كلّ مظفور به من جهة العدى وغيرهم ( مفردات غريب القرأن: 366).
    5- من قال إنّنا مهتمون بالخمس أكثر من الزكاة؟ فقد ورد في جملة من الأخبار أنّ مانع الزكاة كافر, غاية الأمر أنّ الخمس مسألة ابتلائية كثيرة البلوى بخلاف الزكاة فإنّ لها موارد مقصورة على أفراد مُعينين, بينما الخمس يعمّ عامة المكلّفين تقريباً ومحلّ ابتلاء بصورة متكرّرة, أضف إلى ذلك أنّ الأهداف والمصالح الإسلامية التي يمكن تحقيقها من وراء الخمس أكثر بكثير من الزكاة كإعالة المحتاجين ودعم المستشفيات وغير ذلك مما يصب في مصالح المسلمين ونقطع برضا الامام عليه السلام بصرفه فيه.
    6- انّ الآية الكريمة (( يا أيها الذين آمنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم )) ناظرة الى الانفاق من المال الجيد دون الرديء وليست متعلقة بما ذكرتم, فهي من قبيل قوله تعالى: (( لن تنالوا البرّ حتى تنفقوا مما تحبون )) وذيل الآية محل البحث صريح في ذلك وهو قوله تعالى: (( ولا تتيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلاّ أن تغمضوا فيه واعلموا انّ الله غنيّ حميد )).
    والتيمم هو القصد والتعمد, والخبيث ضد الطيب
    فالمراد أنّه ينبغي الانفاق من طيب المال لا من خبيثه الذي لا يأخذه المُنفِق إلاّ باغماض فانه لا يتصف بوصف الجود والسخاء حينئذ.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-03-26
  3. ابن الجنيدي2

    ابن الجنيدي2 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-02-05
    المشاركات:
    741
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيكم

    والى الامام ..........
     

مشاركة هذه الصفحة