الحكم في اليمن.. من معادلة إمام البطنين الى معادلة رئاسة الفخذين

الكاتب : ولــ الحسن ــد   المشاهدات : 487   الردود : 1    ‏2006-03-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-24
  1. ولــ الحسن ــد

    ولــ الحسن ــد عضو

    التسجيل :
    ‏2005-08-20
    المشاركات:
    38
    الإعجاب :
    0
    الحكم في اليمن.. من معادلة إمام البطنين الى معادلة رئاسة الفخذين

    الأربعاء 22 مارس 2006
    عبد الجبار سعد


    استقرت معادلة الحكم في اليمن الذي عاصمته صنعاء على كون الرئاسة فيه لمن تجتمع فيه صفتان أساسيتان أولاهما أن يكون من احد الفخذين الكبيرين (حاشد وبكيل) وثانيهما أن يكون عسكريا.

    هذه المعادلة حلت محل المعادلة التي ظلت تحكم اليمن منذ نحو ألف عام والتي كانت تقوم على أساس أن الإمامة لمن تجتمع فيه صفتان أساسيتان أولاهما أن يكون (زيدي المذهب) وثانيهما أن يكون من ذرية البطنين (الحسن والحسين عليهما السلام).






    فترة مابعد نوفمبر67م وحتى يونيو74م كانت توافقية هدفت لإعادة ترتيب المعادلة وتثبيتها بعد حذف كامل لأهم أطراف المعادلة الأولى (بيت حميد الدين).. وحذف القوى الطارئة والتي كانت تتطلع للمطالبه باستحقاقها في الحكم بعد انتهاء المعارك بين الملكيين والجمهوريين.. وهؤلاء يمثلون الجيش الذي كان عامته من أبناء المناطق الجنوبية وقد تم تصفيتهم نهائيا.. من خلال مجموعة تدابير بدأت بأحداث أغسطس ولم تنته إلا في وقت متأخر من السبعينيات.

    إذن فالمعادلة الأولي (عسكري من حاشد أو بكيل) هي التي يتعامل معها الناس الآن.. وتغيير هذه المعادلة لمن أراد تغييرها لا يتحقق إلا بأمرين يستحيل اجتماعهما في هذه الفترة من تاريخ الصراع الكوني وهما دعم عسكري من الخارج وانقلاب من الداخل وهو ماكنا مرشحين له لو نجحت الحملة الصليبية الصهيونية على العراق لكن هذا لم يحدث لحسن الحظ ولن يحدث إنشاء الله بفضل ضربات المقاومة العراقية الأسطورية ضد جيوش الغزو..

    ومادون ذلك من معادلات وتدبيرات فهي تسال سياسية يعرف أصحابها منتهاها..

    كان يمكن أن تتغير المعادلة بالوحدة لولا تحرك القوى المعادية من دول الجوار بالإضافة إلى أمريكا التي حركت مجتمعة قوى دينية لتفجير حرب 94م وإنهاء أحد طرفي الوحدة وحلولها محله لتكريس المعادلة من جديد بعد القضاء على مصدر التهديد لها ثم إبعاد البديل الديني الذي حل ضيفا على الحكم لبعض الوقت.. وكان المشروع الأمريكي أبعد من ذلك إذ انه هدف لتفتيت الكتلة البشرية التي تكونها اليمن الموحدة إلى قطع صغيرة تضمن أمن برميل النفط المجاور من أي تهديد وكان السيد آرثر هيوز السفير الأمريكي في اليمن حينها.. ومهندس الحروب الطائفية في المنطقة قريبا من مخطط الحرب وأطرافها ولكن حكمة الجنوبيين في عدم استخدام الورقة الطائفية كرد على التكفير الذي ابتدعه ونفذه الإصلاح كغطاء عقائدي للحرب.. جعلتهم يفضلون الهزيمة على الدخول في حرب طائفية بين أبناء اليمن.. ولا شك أن خذلان الحلفاء لهم بعد سيل الوعود المخادعة كان عاملا مؤثرا في اتخاذ القرار.. وهكذا خمدت نار الفتنه المرادة وخمدت الرغبة في تغيير المعادلة لبعض الوقت .. وأحبط المشروع الأمريكي ولكنه ظل ينتظر التحقيق.. ومايدور الآن في الداخل والخارج من جانب أطراف المعارضة المرتبطة بالغرب وبأمريكا وبريطانيا ودول الجوار ماهو إلا محاولة لإيقاظه..

    إذن هذا هو الوضع كمايراه من له عينان مبصرتان..

    معادلة الحكم في الماضي كانت إمامة البطنين (الحسن والحسين عليهما السلام) فأصبحت رئاسة الفخذين (حاشد وبكيل) وينتظر المؤمنون بعد فراغ المواجهة الكونية مع قوى الكفر العالمي في العراق خلافة الأصلين (كتاب الله وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) وحتى ذلك الحين فنحن نتعامل مع المعادلة الموضوعة أمامنا حاليا..

    بقي أن نحاول الإحاطة بالمشهد الذي يسبق انتخابات الرئاسة وما تعد له الأطراف المختلفة وكيف تتعامل معه وبأي دوافع.. وماذا يقول أهل الحل والعقد في اليمن عن الرئاسة وانتخاباتها..؟؟

    هذه محاوله لقراءة الطالع!!.. ولو أنني لا أدعي الحذق في هذا المجال ولكن محاولة متواضعة للتنجيم السياسي!! المبكر إذا جاز التعبير..

    فأولا كل الزعامات القبلية ابتداء من الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر المعروف بأنه شيخ مشائخ حاشد والبعض يعتبره شيخ مشائخ اليمن إلى الشيخين عبد العزيز الشائف وسنان ابولحوم اللذين تعاقبا على زعامة قبيلة بكيل إلى اصغر زعامة قبلية في مشرق اليمن ومغربه وشماله وجنوبه ليس لديهم مرشح بديل لعلي عبدالله صالح ولسان حالهم واحد وهو كماقال الشيخ عبدالله (إنسي تعرفه ولاجني ماتعرفه) وأنا أعني ماأقول وإن لم يكن الشيخ عبد الله يعني مايقول حين نطق بهذه العبارة.. كماهي.. ولم يأبه ولم يكترث بتصحيح غيره لها.. بمافيها محاولات التصحيح الصادرة من الأستاذ محمد قحطان رئيس الدائرة السياسية للإصلاح الذي يظن كغيره أنه صاحب قرار في الإصلاح خصوصا في قضية كهذه ورغم تقادم الأزمان وتراكم التجارب فإنه كغيره من الأمثال و للأسف لم يتحققوا حتى الساعة أن دورهم في مثل هذه التجمعات وفي مثل هذه المواطن يقتصر على الكلام وتزيين اللقاءات والمجالس وتدبيج التصريحات والمحاضرات والندوات والخطابات..في الوقت المطلوب بالقدر المطلوب للهدف المطلوب.. وليس أكثر.

    وثانيا كل الزعامات الدينية من سلفيين وصوفية وزيدية وشافعية وإسماعيلية في داخل اليمن على الأقل (باستثناء الأقلية الجعفرية ومجلسها الشيعي الأعلى) ليس لديهم مرشح بديل لعلي عبد الله صالح واستثني زعامة الشيخ عبد المجيد الزنداني التي لم تحسم موقفها بشكل نهائي حتى الساعة.. ويتأثر موقفها بمجموعة عوامل يصعب استقصاؤها اظهرهاالموقف العالمي من الإرهاب وما أنعمت به عليه قيادة بوش الفاجرة من تكريم حين خلعت عليه حلية إرهابي التي جعلت كل المؤمنين يضعونه في مصاف عظماء الأمة أمثال الشيخ أسامة والملا محمد عمر.. ويغبطونه على هذا التشريف.. ومثل هذا الوضع في بلد كاليمن قد يغرى بالترشح للرئاسة.. وهو ماشاع عن الأتباع كماشاع عنهم أيضا..أن الرئيس علي عبد الله صالح يخشى منافسة الزنداني.. وأن دعوى مطالبة أمريكا أو الأمم المتحدة بتسليمه التي نقلت عن النظام مؤخرا هي من بنات أفكار الرئيس لإبعاده عن الترشيح وقدعززدعواهم هذه تصريح السيد آدم ايرلي الناطق الأمريكي أن أمريكالم تطلب تسليمه ولكن طلبت منعه من السفر وتجميد أرصدته.. وهو ماجعل الرئيس يدعو الزنداني والسفيرالأمريكي ويسمع الشيخ كما قيل شريطا مسجلا.. يؤكد ماقيل عن مطالبتهم بتسليمه.. وإذا صح القول فربما أراد الرئيس جعل الشيخ الزنداني إن كان هناك غزلا خفيا بينه وأمريكايعيد النظر و يتحقق أنه يتعامل مع أمريكا أكذب دول التاريخ وحكامها أكذب حكام العالم على مر الأزمان.. ويبدو أن موقف زعامة الزنداني سيتحدد بناء على المصلحة المتوخاة من الترشيح للرئاسة وهل ستحقق له فرصة محو اسمه من قائمة الإرهاب أوأنها ستعجل بضمه إلى نزلاء معسكر جوانتنامو او في أحسن الأحوال سجن واشنطن (دي سي) حيث لا شريعة إلا شريعة القوة الأمريكية التي تغزو وتحتل البلاد التي تريد بأي كذبه تريد وتقتل من تريد وتأسر من تريد وتخطف قادة الدول وتحاكمهم ولا يحاسبها أحد هذا بالإضافة إلى عوامل أخرى لصيقة بالشيخ وبأمريكا.. قال أحدهم يبدو موقف زعامة الشيخ الجليل من الرئاسة بغموضه كبحوثه الطبية الهادفة لاستئصال الايدز من العالم فلاتدري إن كان قدتحقق هذا الإكتشاف فعلا وأين هم المرضى الذين تم معالجتهم بهذا الإكتشاف المذهل وإن كان غير ذلك فلماذا هذه الجرأة على إشاعة هذه الأخبار التي لا حقيقة لها عن الشيخ؟؟ أو كفتواه المثيره (زواج فريند) وهل هي فعلا فتوى فقهيه وما الجديد فيها فقها؟؟ أم أنها تسميه جديدة لعقد زواج قديم يتم بين زوجين لم يكملا ترتيب بيت الزوجية وهي الحقيقة كماهو واضح ولكن لما ذا هذه التسميات الغريبة الملفقة والفرقعات الإعلامية المرتبطه بها؟؟ لاتدري..

    بمثل هذا وذاك فالغموض إذن يكتنف الموقف من ترشيح علي عبد الله صالح بالنسبة لزعامة الشيخ الزنداني ومايرتبط بها لكنه عموما لن يبعد ولن يشذ عن الإجماع.إلا إذا قرر ترشيح نفسه أما مع غيره فلا بفضل غير الرئيس الحالي علي عبد الله صالح.. باعتباره انسي يعرفه.. وهو خير من جني لايراه.!! ولا يعرفه!!..

    الزعامات السياسية المؤثرة في الداخل على الأقل بمافيها غالبية زعامة الاشتراكي عدا أصحاب النزوع الاستقلالي عن اليمن وكذلك زعامة الإصلاح باستثناء من ذكرنا لا يجدون مرشحابديلا وممكنا للرئيس الحالي برغم كل الأطروحات والندوات والمشاريع السياسية التي توضع للاستهلاك العام..

    البيوتات المالية وغالبية رجال الأعمال في الداخل رغم عدم رضاهم عن حالة الفساد الذي اضطرهم للتعامل معه كواقع لا يرون في الوقت الحاضر بديلا أفضل للاستقرار السياسي من زعامة الرئيس علي عبد الله صالح.

    بقي معنا كتلة أصحاب الأقلام الصحفية المعارضة و الكثير من المرتبطين بمؤسسات المجتمع المدني.. وهؤلاء ليسوا من حيث العدد كثيرين لكنهم مؤثرون وهم في الغالب لا يرتضون رئاسة علي عبد الله صالح كما لن يرتضوا رئاسة أي رئيس غيره في السند أو في الهند أو في فنزويلا أوجواتيمالا فوظيفتهم تقتضي ذلك ولو لم يجدوا ما يثير الاعتراض لأوجدوه حتى تنفق البضاعة التي يروجون لها في السوق وهي أمريكية الصنع ومرتبطة بمشروع الشرق الأوسط الكبير.. هؤلاء لهم صولاتهم وجولاتهم التي لايتحرك بوش إلا لها ولا ينطق السفير الأمريكي إلا بها.. فالنظام يحتجز المئات من أعداء أمريكا بغير حق شرعي ولا قانوني إلا استجابة لضغوط أمريكا.. وهذه ديمقراطيه يرضاها السفير الأمريكي ويرضاها هؤلاء المحبون له العاكفون في حضرته ولكن إذا حدث وأن احدهم واجه تهديدا عبرتلفون أو رسالة من مجهول أيا كانت ومن أي مصدر فإن الديمقراطية قد تراجعت في البلاد.. وهامش الحريه قد انتهى.. وسجل حقوق الإنسان في اليمن تجاوز كل فضائع أمريكا في العالم من جوانتناموالى ابوغريب إلى السجون السرية إلى الإبادة الجماعية وإنا لله وإنا إليه راجعون فقد وقعت الواقعة.. وهكذا..

    وأغرب ما رآه النا س عن أمثال هؤلاء أنه في فترة تراشق بين حزبي الإصلاح والمؤتمر عرفنا من المؤتمر وعلى صفحات جرائده أن قيادات الإصلاح أعاقت التحقيق في مقتل الشهيد جارالله عمر.. ولاتزال.. وهو مايعرفه الجميع.. ولكن لم يرد نصا واعترافا من مصدر القرار إلا حينها.. ومع هذا وفي مثل هذا الوقت سمعنا أحد أقطاب المجتمع المدني والحريات والمعارضة يكتب مقالا يرى فيه انه يمكن الاستعانة بأمريكا للضغط على النظام لإكمال التحقيق في قضية جار الله عمر وهذا القطب هو ممثل في اللقاء المشترك لكنه لم يفكر في طرح الموضوع على الا صلاح حليفه اللدود!! ويطلب منه هو ومن معه من الأحزاب الأخرى خصوصا الاشتراكي وارث الدم..إما أن يدع القضاء يستكمل إجراءاته وإما أن يرد على دعوى المؤتمر ويكذبه إن كانت الدعوى غير صحيحة..

    ومثل هذا كثير..

    عموما فهذا القطاع المهم من الناس هو صانع المفرقعات والزلازل الاعلامية كلها وصانع الهول والروع في قلوب وعقول الناس خصوصا الساسة حكاما ومحكومين ويكفي أن تقرأ صحف أسبوع معين وتطلع على مواقع الانترنت ومايكتب فيها من أخبار وتعليقات وموضوعات..حتى تسلم أن الساعة قد قامت وتعد نفسك لأمر عظيم!! ثم تخرج إلى الشارع فتجد الناس كما تركتهم ولم يتغير من أمر الله شيئ.. وهذا يبين لك خطورة الدور الذي يلعبه هؤلاء.. لأنه يمثل مصدر رزق بالنسبة لهم وليس موقفا في الغالب.. وقد عملت الصحف الرسمية وشبه الرسمية جاهدة لتوسيع رقعة هؤلاء بسبب ضيق الأفق الذي جعلهم يكتبون لأنفسهم وبسبب الفساد الذي جعل البعض يستأثر بكل المخصصات التي تنفق على مايسمونه انتاج فكري فلا يجد هؤلاء إلا كرماء المعارضة الخارجية الذين ينفقون بسخاء عليهم حتى تكونت مدرسة واسعة خضراء بلون الدولار الأمريكي..لاتدين إلا بدينه (كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا) وهذا يفسر سببب الثورة العارمة تجاه إغلاق بعض الصحف..

    هذه الطائفة تخوف الرئيس بمصير صدام وتبشره بيوم لا ريب فيه يجيئ فيه المسيح المنقذ (الدجال) الأمريكي ليضعه في حفرة أتقن مخرجو (هوليود) في إبداعها لتكون حجتهم عند كل مؤمن يأبى الركوع لسيدهم العجل الأمريكي وليكون عبرة لمن اعتبر وهم برغم أن الأمريكي ومن جاء معه يغوص في المستنقع العراقي حتى أذنيه ويتألق المجد الصدامي خلف القضبان ليصنع النموذج الإنساني الإيماني الأرفع للإنسانية في مواجهة الطاغوت الكوني والقهر والا ستكبار الكافر.. لكنهم عميوا عن أن يروا كل ذلك و استقرت خيالاتهم ومحاجرهم على تمثيلية حفرة صدام لا يذكرون الا حفرة صدام وسقوط تمثاله ليروعوا الغافلين..

    إذن.. فالأصوات التي ترتفع ضد النظام لبست مبرأة من الرجس الأمريكي، فمن المحال أن تجد غير صوت أمريكا في كل ما يكتب ويسمع ضد الوضع الحالي وذلك يجعلنا نوقن أن ظلال أمريكا العراقية تتحرك في اليمن.. كماهي في العراق وفي سوريا وفي ليبيا بل وفي مصر وفلسطين للأسف..

    فالإخوان الذين مجدوا وباركواالغزو الأمريكي للعراق واسقاط نظامه العربي المؤمن وشاركوا في حكومات العمالة له هم الاصلاح إلا الشيخ عبد الله وأصحاب البرانس(1) والإشتراكيون أو الشيوعيون أيضا هم الاشتراكيون إلا الكادر(2).. والمجلس الأعلى هو المجلس الأعلى والقوميون هم القوميون عدا البعث المقاوم ولفيف من القيادات والقواعد الناصرية المؤمنة وبكلمه فإن أمريكا تريد أن تفعل مافعلته في العراق بدون دماء ولادولارات أمريكية فكلهم يهرعون يستمدون رضاها وبركاتها فقط ومنهم الزاد والمؤونه إلا ماتنفقه على المقايل والسهرات!!.. وهذا هو حال كل الوجوه التي تتقلب هذه الأيام وتمني نفسها بمجلس حكم يعينه السفير الأمريكي أو مقعد رئاسي يباركه.. ولو أن هذا محال في نظرنا الآن نحن المؤمنون على الأقل..

    الأستاذ اليدومي كتب قبل أسابيع افتتاحية في الصحوة سماها البلاغ المبين أكثر فيها من استخدام مفردة الاستبداد وأخواتها إلى درجة أن واحدا من أصحاب البرانس في الإصلاح بعث لي برسالة هاتفية يقول فيها هل قرأت بيان (لينين) عفوا اليدومي في الصحو ة؟؟ ومع عدم اقتناعي بصحة المقارنة بين من قلب سدس الكرة الأرضية وأسس لأعظم امبراطوريات الشرق وبين الاستاذ اليدومي المتواضع الحال والمقال إلا أن صاحب البرنس استنكر اللهجة التي استخدمها.. فجعلته يبدو اقرب إلى مهرج أمريكي منه إلى داعية إسلامي..

    *****

    هؤلاء هم الذين عناهم الرئيس في كلمة سمعها الناس قبل أيام حيث قال: (هل تريد ديمقراطية مثل العراق تريد محطات فضائية، مثل العراق، محطة للشوافع ومحطة للزيود ومحطة لحضرموت ومحطة لأبين هل هذه شفافية وهذه حرية بعنوان الطائفية والعنصرية داخل العراق)

    * الوطن أبقى من شخص أو أشخاص يبيعون الوطن.. ممن يكذبون على الوطن.. ممن يشجعون الأجنبي على الوطن.. ممن يتسكعون على السفارات يشكون ببلدهم.. أعوذ بالله.. أهذه التعددية السياسية هذه لا رأي ولا رأي آخر.. ابنك يبحث عن المعهد الديمقراطي وعن معهد جمهوري وعن السفارة يشتكي بالحكومة ويشتكي بلجنة الانتخابات».

    «تشتكي بمن يعني الرئيس بوش يجي يقبض على علي عبدالله صالح.. سيحيله إلى المحكمة؟! الا.. استحوا استحوا من التسكع على أبواب السفارات ومن المقايل مع الأجانب».

    وقوله «نحن إذا وعدنا بشيء أوفينا.. جئنا بالمرأة وزيرة وسفيرة بإرادتنا.. لم يفرض علينا البنك الدولي ورقابة الرئيس بوش» والمقطع الأول والأخير من كلامه هذا هو بيت القصيد من الاستشهاد وليس الوسط وهو توزير المرأه وتسفيرها!!

    ثم نرضى منه هذا الفخرالذي لا شك يبغضه الله ورسوله ويبغضه الناس إلا في هذا الموضع حين يكون في مواجهة الإستكبار العالمي ومحاولات الهيمنة والوصاية والتركيع والإملاء من سيد الفجور الكوني.. وإذا ثبت الرئيس على هذا الموقف العظيم الكريم، وهو ثابت عليه كمانعلم منذ أمد بعيد فنحن ممتنون له قوله: «انتم تعرفون ابنكم علي عبدالله صالح ما يفرض عليه احد وما حد يحني هامته، أنا من قبيلة اسمها سنحان».. وذكره القصة الذي يعرفها الجميع عن سنحان وتقدمها صفوف القبائل ذات يوم..

    ونحن نرضى منه هذا القول..ونقول له نعم الرجل أنت إن كنت صدام الآخر وإن ثبتّ ثباته لأن وقفة عز من وقفاته الحالية أشرف وأجل وأخلد من أعمار كل الحكام الراكعين لأمريكا ونعم الرجل أنت إن خيرت بين الحكم تحت الوصاية الأمريكية أو حفرة صدام فاخترت حفرته. ونقول له إن حادث العراق لن يتكرر وإن تكرر فسيكون وبالا عليهم هم كما كان العراق وأن ما يخوفك به هؤلاء الحمقى إنما هي أوهام عباد العجل.. فاثبت على الحق والإيمان و نحن نقبل أن نموت جوعا ولا نقبل أن ننحني كفرا للطاغوت الأمريكي وعباده المارقين على مختلف ألقابهم ومسمياتهم. ونقول له إنهم يريدون أن يبتزك الأمريكان من خلال هذه الضغوط التي تفرغوا لها.. وأننا نكاد نجزم أن الأمريكان لا يتمنون انهيار النظام في الوقت الحاضر ليس حبا بشخص الرئيس وليس رحمة بالشعب ولكن اتقاء لمايمكن أن يخلقه انهيار الوضع وانفراط المعادلة من أقدار سوداء لا قبل لهم بمواجهتها مع مايواجهون ولأنهم يعلمون أن هذا الشعب ليس أقل من شعب العراق ولا أعد لهم إلا ماأعد لهم ولمأجوريهم شعب العراق.. ولكنهم يرضون ويشجعون حالة عدم استقرار هنا وهناك لأنها تضعف التلاحم القائم بين المؤمنين بانتظار الصفحة الثانية من مؤامراتهم.. وتشغل اليمنيين ببعضهم وتضعف النظام في مواجهة املاءاتهم وهذا منتهى مايريدون.. فاثبت أيها الرئيس.. واعلم أن الله وصالحي عباده معك (إن ماصنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى).

    في مواجهة هذه الضغوط نقول إن صمد الرئيس وكان كما يريده كل مؤمن منه أن يكون يمنيا عربيا مؤمنا فسيجد شعبا لا يأبه بأمريكا ولا بمعارضتها كي ينصره كماأنه إذا نصره ورزق الله شعبه الصبر حتى يستوي على عرش الحكم من جديد ثم لم يفعل شيئا لمحاربة الفساد وتحسين أوضاع الناس المعيشية فسيتكفل الشعب نفسه مستعينا بالله وحده بقلب الوضع رأسا على عقب ولن ينتظر من يعينه غير الله ولا من يقوده غير قادته الذين لا يعرفهم أحد وهم الذين يعيشون حياته ويشاركونه همه.. كما لن ينتظر قرارات غير مدروسة لتحركه فهو الآن على حافة الفقر المدقع وربما منحه الله العون للأشهر القادمة إكراما للرئيس من الله وحده حتى تكتمل إجراءات الانتخاب للرئيس.. لأننا نعرف أن الحكومة التي تشكلت هي أضعف من أن تحقق طموحات الناس كما أن المرحلة لن تسمح بإحداث تغييرات عميقة في البنية الاقتصادية والسياسية والقضائية وغيرها. لما يترتب على ذلك من تأثيرات على الانتخابات المقبلة.. ونحن نتفهم كل ذلك ولكن بعدها سيكون للشعب قول فصل إن لم يتحقق مأموله من الرئاسة الجديدة لرئيسه ولن تنفع دبابات الحرس الجمهوري ولا طائراته ولا غيرها في مواجهة غضبته إن طفح الكيل ومن رأى عن قرب كيف تحرك الشارع في آخر غضباته سيعلم أن حركته كالطوفان.. لا يصمد لها شيئ إن تحرك..ولا نرجو أن تصل الأمور إلى هذا الحد بعون الله (فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ماأسروا في أنفسهم نادمين) صدق الله العظيم..

    في الأخير هل سيرشح الرئيس نفسه أم سيفي بوعده في عدم الترشح؟؟

    الجواب لا يعلمه إلا الله ولكن ومادمنا في قراءة الطالع أجزم بصحة ماقاله أحد عقلاء المجانين أن الرئيس لن يرشح نفسه.. ولكنه سيفوز بالانتخابات الرئاسية القادمة!!



    هوامش:

    (1) البرنس هو عباره عن جبة تغطي الرأس والجسد وهو ما لايزال يستخدمه إخواننا في المغرب العربي وقد كان لباس جماعه من العباد كانوا في أصحاب الإمام علي وكان ابوموسى االأشعري منهم وهم زهاد غير مكترثين بأمر الدينا وصراع أهلها عليهاو ليسوا من المغانم التي جناهاغيرهم في شيء.

    (2) الكادر جناح من الحزب الشيوعي العراقي ابرز ممثليه الدكتور نوري المرادي الذي يظهر في برامج حوارية حددموقفه مع المقاومة وضد الاحتلال وله مثيل في اشتراكيي اليمن وهو هنا جناح ضئيل في القياده كبير في القواعد.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-03-24
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    مقال جريئ جدا

    تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة