الصحافة ... العدو رقم (1) .. للفساد والاستبداد

الكاتب : r-s   المشاهدات : 546   الردود : 7    ‏2006-03-23
poll

ماهي برأيك اسباب الحملة الرسمية بالهجوم وقمع الحريات و الصحافة المستقلة ؟

  1. التزام الصحافة بالمهنية في كشف ونقد وتحليل جوانب الفساد والنهب والاستبداد القائم

    8 صوت
    88.9%
  2. مبالغة الصحافة في تقديم معلومات بغرض المزايدة على السلطة

    1 صوت
    11.1%
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-23
  1. r-s

    r-s عضو

    التسجيل :
    ‏2005-12-15
    المشاركات:
    202
    الإعجاب :
    0
    العدو رقم واحد الآن..!!


    الشورى نت- عبدالعزيز المجيدي ( 23/03/2006 )


    http://www.al-shoura.net/sh_details.asp?det=2523


    لنفترض أن السيدة التي تربعت على مقعد وزارة حقوق الانسان في الحكومة السابقة قالت رأيا مغايراً لما كانت تحدثت به الشهر الماضي: أن الرئيس هو الراعي الأول لحقوق المرأة في اليمن.
    ترى ما الذي سيحل بأمة العليم السوسوة الوزيرة السابقة التي انتقلت إلى وظيفة دولية في الأمم المتحدة مؤخراً إن حدث ذلك؟.
    حتماً فإن ألفاظ التبجيل التي تحيط بها الآن ستتلاشى، ولن تكون بمنأى عن سيل عرمرم من مقذوفات مدافع الحاكم الاعلامية، وفي أحسن الأحوال فإن سخرية منها كأنثى لن تتخلف عن المعركة وستطلب منها العودة إلى المطبخ فوراً!!. تلك أسلحة جاهزة للحاكم، وهي مرآة عاكسة لثقافته الديمقراطية والوعي الباطن تجاه المرأة والرأي الآخر عموماً.
    هذا الأسبوع كان قبيحاً بما يكفي لطمس أصباغ الجمال الديمقراطي الذي بثته خمسة عشر عاماً من الزعيق:
    سعي لتفكيك الكيانات النقابية وسعار تحرك الآن صوب نقابة الصحفيين.
    تحسست السلطة مقبض هراواتها وبالتزامن مع احتجاجات مطلبية للمعلمين، تذكرت «الصحفيين» كعدو مهم ينبغي التخلص منه وشرعت صيفها الساخن بالعدو رقم واحد. وهي كيانات مدنية تبدو مزعجة للسلطة العسكرية.
    كن معلمات لا يفعلن أكثر من تلبية قرار نقابي طلباً لتحسين أوضاع معيشية لا تكف عن التدحرج إلى الأسوأ.
    رفعن الشارات الحمراء في مديرية بني الحارث بصنعاء كما بقية مديريات ومدن الجمهورية التي دخل المعلمون فيها تحدياً مع أنفسهم أولاً ومع السلطة ثانيا بغية انتزاع حقوق مكتسبة.
    اعتقالات باشرتها الأجهزة الأمنية لعديد معلمين، واعتداءات، وتهديدات بالفصل من الوظيفة. لكن ذلك لم ينجح في كسر خطوات الاحتجاج التي بدأتها نقابتا المعلمين والمهن التربوية والتعليمية منذ أسبوعين برفع الشارات الحمراء.
    الأجهزة الأمنية لم تكن وحدها في المواجهة، جميع المسؤولين وباستنفار بدا واضحاً على جميع الأصعدة، مارسوا سلطات مضاعفة لإكراه المعلمين والمعلمات على كسر الاضراب.
    وجهت الاتهامات يميناً وشمالاً: حوثيين، انفصاليين، معارضة. جميع النعوت استنفرت في حرب ضروس لفت عضد الاضراب، قالت النقابتان إنه نجح بنسبة 90%.
    بالنسبة لمعلمات منطقة بني الحارث، فإنهن لمسن الكثير من تلك النعوت. زيادة في التمييز نضح إناء السلطات بضحالة أخلاق تستخدم أحياناً في معارك النيل من الخصوم.
    مديرية بني الحارث وجد أن سلاح الأخلاق ربما يكون قادراً على تفكيك تلاحم المعلمات، والحط من قدرهن أيضاً في وعي طلاب على مسافة أقدام من المسؤول.
    خلق له مشهد تعليق الشارات الحمراء الاحتجاجية خيالات مريضة، وقال لهن بأنهن مصابات بالإيدز!! بقية التهمة «القذف» يمكنكم قراءتها من المعنى!!
    يبدو مناخاً سيئاً للاحتجاج، منذراً بصيف قائض على حريات عليها الاستعداد لنزيف قادم.
    المعلمات لسن أول ضحايا حرب الأخلاق القذرة. الصحفيات جربن شيئاً من ذلك وواجهن ضحالة أسوأ.
    واجه عديد صحفيون وصحفيات حرب أعراض صدرت لأجلها صحف ممولة من المال العام.
    العام الماضي طالت الصحفية رحمة حجيرة بعض شظايا تلك الحرب، بذاءة مقرفة وتهماً تقود قائلها للجلد والتعزير لسنوات قادمة في بلد يزعم أن الاسلام هو المصدر الوحيد للتشريع!!
    لم تأت الحملة اعتباطاً، ضاق الحكم ذرعاً بأداء صحفي ناقد لممارساته. وكان لرحمة صولة في تلك التناولات. وكان الرد فاضحاً لأدوات قذرة رفعت في وجه الصحفيين لفرملتهم والحط من شأنهم.
    الكاتبة رشيدة القيلي، كان لها نصيب أيضاً: فتحت عليها مقالاتها الناقدة أبواب سعار محموم.. نالها نصيب من السب والشتم.. ثم نصحتها وسيلة تابعة لحزب الحكم بالعودة للمطبخ!!
    ساحة خلافات الرأي تغرق الحكم في رمال الادعاء الرخو بصون حقوق المرأة، سرعان ما تسفر عن القناعات الحقيقية والثقافة البدائية المشكلة للوعي المتدثر بزينة كراسي يحرص أن تتربعها النساء لإغواء الخارج.
    قبل ذلك ضرب صحفيون، وسجن آخرون وتهديدات بين هذا وذاك لا تكف عن تذكير الصحفي بأنه بات منتمياً لمهنة رعب وهو توصيف إضافي لمتاعبها الشهيرة.
    تصدرت نقابة الصحفيين اليمنيين لمواجهة القمع، بذلت الوسع وسط تباين في مجلس قيادتها ساد فترات كثيرة من عمرها البازغ. لم تكن كما يجب، لكنها حافظت على الحد الأدنى من الأداء حيال قضايا الحريات الصحفية على وجه التحديد.
    لم يكن امامها متسع من الخيارات في واقع تتسييده نصيحة ذهبية«حافظ على السوء القائم كي لا تتدحرج إلى الأسوأ».
    من المؤكد أن قيادة النقابة القائمة لم تحقق آمال الصحفيين، لكن من قال أنها تستطيع بما هي عليه من استقلالية نسبية فعل ما تريد؟! إن أملاً كذلك يترتب عليه تبعات البحث عن بلد لا يتدخل حكامه في كل صغيرة وكبيرة. حكم لا يرى في بيان نقابي محتج تآمراً على الدولة، أو اعتصاما سلمياً لنقابة مبرراً لشن حملة بدأت عند فراغ لجان الفرز من الاعلان عن نتائج خيارات أعضائها.
    قبل عامين صفق الصحفيون طويلاً في قاعة المركز الثقافي بصنعاء عقب إعلان نتائج انتخابات مؤتمر نقابتهم في فبراير 2004م.
    كان نصيب حمود منصر الخاسر في الانتخابات موازياً لمحبوب علي الفائز بمنصب النقيب. وقبل ذلك صفقوا لأنفسهم لإنجاز غير مسبوق تجاوز وعي الإملاء السياسي والاصطفافات الحزبية، وإن لم يتخلص منها.
    في ضفة معلومة في مكان آخر لم تكن النتائج مريحة. وثبت أن «العيون الساهرة» التي كلفت بوضع لمساتها في الصناديق!! لم تكن ماهرة كما يجب، بل إن « عيون» الصحفيين المفتوحة وأرقهم كان نهاراً طرداً لخفافيش لم تحلق كثيراً في ذلك اليوم.
    أرق تلك «العيون الساهرة» لم يزل منذ ذاك. حاول الكثير. أخرج كل خبرات الحاوي، أفلح في إعاقة أداء منتظر لشباب لم يتلوثوا بعد بالصفقات، وحيل الاحتواء.
    رأس نقابة الصحفيين بات مطلوباً الآن، عليها ألا تكون كما تريد والتزام قواعد سير محددة، كي تصبح أثيرة بنعت «فاعلة، ومؤثرة، ووطنية».. باختصار عليها ان تكون شيئاً آخر إلا أن تكون نقابة للصحفيين، تتصدى للقمع ومواجهة مساعي تضييق هامش الحريات.
    هي لم تبدأ الأسبوع الماضي، والحملة التي انطلقت من ثكنة التوجيه المعنوي ليست سوى امتداداً لضيق يتنامى منذ فبراير 2004م.
    لا أحد على يقين من أن النقيب محبوب علي قرر الاستقالة بمحض إرادته، وثمة تفسيرات غير محبذة بحق الرجل!!.
    لكن المريب أن«دشمة»التوجيه المعنوي التقطت مبادرة النقيب ودعت إلى اجتماع عاجل لأعضاء النقابة في مقرها بصنعاء للمطالبة باستقالة أعضاء المجلس.
    صيغ الخبر في سبتمبر نت التابع لوزارة الدفاع في جمل موجهة أشبه ما تكون بالأمر، إذ قال بأن صحفيون لم يذكر أحداً منهم، طالبوا باستقالة المجلس، و«على الصحفيين التوجه إلى مقر النقابة» للمطالبة بعقد للجمعية العمومية لانتخاب قيادة جديدة، تخذة من استقالة النقيب مبرراً لذلك.
    تلقفت الصحف الحكومية الأمر. بالتزامن مع الجمهورية، نشرت الميثاق لسان حال الحاكم ذات الخبر مع تعديلات طفيفة في صياغة الاثنين الماضي، فيما كانت صحف مكرسة للنيل من الصحفيين وممولة من المال العام تصدت للمهمة كل بحسب صدورها، ثمة من سبق وأخرى تتربص انتظاراً للصدور.
    النقمة على مجلس النقابة أفرغت مرة واحدة: ثمة اتهامات بعقد صفقات مع السفارات ومنظمات أجنبية لتنفيذ مشروعات مشبوهة. ولم يخل الأمر من استثمار مشاعر عامة بإثارة موضوع «المشروع الدنماركي» الذي جاءت به الحكومة، بتوقيع وزارة التخطيط ووأدته قبل نشر الاساءات للرسول الكريم في صحف دنماركية.
    ولم تنس التشكيك في أعضاء المجلس ونواياهم الشريرة تجاه النقابة، إذ أجمع الصحفيون المجهولون في الخبر على أن المجلس كرس وجوده للعمل الحزبي والسياسي من خلال النقابة.
    يعزو سامي غالب عضو مجلس النقابة الحملة إلى ضيق أوساط حكومية من موقف النقابة الرافض لمشروع قانون الصحافة خصوصاً.
    هذه واحدة من عديد مشكلات راكمت رصيد الغضب على أداء النقابة لدى السلطة، لتبدأ حملة جديدة متلفعة بالحرص على حقوق الصحفيين.
    ستمنحنا قيادة التوجيه المعنوي-مصدر الحملة- نموذجاً مهماً لكيفية التصدي للمطالب الحقوقية للصحفيين. ليس مطلوباً منها أن تفتح صفحات وسائل إعلام الجيش للآراء المغايرة. ذلك ليس بمقدورها، إذ يتعارض مع مبدأ عسكري هام هو دستور العمل هناك:«كل شيء تمام يا فندم».

    لتبدأ مراجعة الذات وتنقية الضمير المطمور بمظالم اقترفتها ضد صحفيين كانوا يوماً قبل الاستيلاء على أرقامهم وحقوقهم بشراً محشورون في حوش التوجيه.
    محمد المطاع، خالد دلاق، وعارف الخيواني، الذي بات اليقين صعباً بأنه في حالة طبيعية.
    نماذج مقهورة، كانت النقابة ومجلسها الحالي بذلوا ما يستطيعون من أجلهم لدى الشاطر، لكن قوة العميد ونفوذه كانا أكبر من أي حق.
    إن النقابة بتكوينها الحالي لم يكن مرحباً بها البته منذ مؤتمرها السابق.
    غادر اثنين من قيادتها هما: حسن عبدالوارث، وأحمد الجبلي باستقالة لم تنتظر أكثر من شهر أعقب التئام المجلس وتشكيل قيادة النقابة وفقاً للنتائج وعملية التوافق التي ابقت الاثنين خارج قوامها، إلا من عضوية المجلس.
    فضل الاثنان الاكتفاء بمنصبيهما: الأول رئيس تحرير صحيفة الوحدة الحكومية، والثاني مدير تحرير صحيفة 26 سبتمبر، الناطقة بلسان الجيش، وقطعا صلتهما بقيادة النقابة.
    بدلاً عنهما حل علي الجرادي وجمال فاضل، العضوين الاحتياطيين وفقاً للنتائج.
    لم تنجز النقابة بناءها المؤسسي وهيكلها الاداري المساعد، ذلك أنها أشغلت بقضايا ومتابعات لم يكن منها بد.
    ظلت الحسابات السياسية والتوجيهات مؤثرة في مواقف بعض أعضاء المجلس، لا سيما تجاه ما تعرضت له بعض الحريات الصحفية، فضل بعضهم التضامن بالهمس خشية «الوظيفة الرسمية».
    سمير اليوسفي، الذي كان رئيساً للجنة الحريات الصحفية، وهي أهم لجنة في ظل تنامي النفس العدائي تجاه الصحافة والصحفيين، نأى بنفسه عن قضايا الحريات، وبعد بضعة أشهر فضل الاستقالة، لأنه لم يستطع القيام بواجبه حيال زملائه الصحفيين، وتلبية طموحاتهم، بحسب ما أورده في نص الاستقالة.
    واثق شاذلي حل بديلاً له بسبب نتيجته المتقدمة في ترتيب المرشحين لعضوية المجلس.
    من يزعم أن النقابة كانت صائبة دوماً فهو مخطئ، ومن رأى في أدائها خطأً ملازماً فهو مخطئ مرتين: يطالبها بأداء أفضل في مناخ لا يحتفي باستقلال العمل النقابي، وينتقص من مهام كثيرة تصدت لها رغم سوء الحال.
    ظلت أجواء التحريض ضد الصحافة والصحفيين خلال العامين الماضيين، وما زالت كابحاً حقيقياً أمام إمكانية الاشتغال على أكثر من جانب في الأداء النقابي.
    على أن أحداً لا يستطيع انكار مساعٍ مهمة تصدت لها قيادة النقابة، وإن بشكل متقطع كقضية الكادر المالي للصحفيين.
    لكن جهودها على صعيد آخر كانت أكثر وضوحاً، إذ تصدرت الدفاع عن عديد صحفيين تعرضوا لاعتداءات، بالضرب والتهديد بالقتل، ومحاولات تحقيقه فيهم، وهي الآن تبدي ممانعة شديدة إزاء قانون تعكف السلطة على جعله قيداً جديداً على حرية الصحافة بملمس ناعم.
    لعل ذلك الجهد هو ما جعلها مزعجة للسلطات إذ وضعتها تقارير دولية في أول القائمة للنقابات المدافعة عن الحقوق والحريات في الشرق الأوسط.
    ثمة ترويج الآن لحرص زائف على مصلحة الصحفيين وحقوقهم، رغم أن 70% من قوام أعضاء النقابة لن يجدوا غريما يحول دون تلبية تلك الحقوق المادية والمعنوية سوى الحكومة والأجهزة الرسمية. ما المانع إذاً من تلبيتها الآن دون تدخل النقابة؟!
    لا يكف النظام في هذا البلد عن إنتاج المفارقات مثلما يمتاز في خلق المشاكل والأزمات. إنها صنعة محفوظة الحق له بامتياز.
    يتحدث الآن فقراء«المؤسسية» عن ضرورة بناء نقابي مؤسسي، ما الذي سيجنبنا نماذجه القائمة المبنية على تدمير أي توجه بهذا الصدد.
    تبذل الحكومة والمسؤولين من أعلاهم إلى أدناهم في كل سفرية رسمية للخارج مساع ملحة، وبعضها بشكل مذل، للحصول على منح مالية ومساعدات.
    كل تلك المساعدات مقبولة طالما أنها ستذهب إلى مسميات، جاذبة للمنح كمشاريع لمكافحة الفقر التي تحولت ضداً على الفقراء، ومشاريع الاصلاح الاداري التي أصّلت الفساد بقروض رسمية، وغير ذلك من مسميات تصلح لاستدرار اشفاق الخارج، لكن أي مساعدة موجهة للمجال المغلق على «واحد» وهو الاعلام المتعدد يصير مؤذياً ومسبباً لارتكاب فضيلة الرفض النادرة في قاموس التسول اليمني.
    يمول الاتحاد الأوروبي مشاريع داعمة لتنمية الاعلام في عدد من دول العالم النامي، والمخولون في المنطقة العربية في هذا الجانب هم الدنماركيون.
    جذب نشاط النقابة أنظار منظمات دولية، واختار الاتحاد الدولي للصحفيين اليمن واحدة من تلك الدول التي سيشملها البرنامج.
    كان مضمون البرنامج غير مشجعاً للحكومة اليمنية من جانبين: لم يتضمن أي معونات نقدية مباشرة، كما انه يهدف لتقوية وتطوير الأداء الإعلامي في اليمن من خلال برامج متعددة.
    ربما تسعى السلطة هنا لإحداث تطوير شكلي في أي مجال إلا أنها لا تفعل ذلك فيما يتعلق بتطوير الكادر البشري مهنياً، وطريقة تفكيرها في مضمون الأداء الإعلامي.
    باتت الدولة الديمقراطية المزعومة محاطة بدول فضاؤها ومدنها الاعلامية المتخصصة ممتلئة بمحطات إرسال فضائية رغم أنها موسومة بالرجعية. فيما واحة الديمقراطية تختنق باحتكار وسائل عامة تكرس باتجاه واحد(!!).
    عند مجيء البعثة الدنماركية للاطلاع على الأوضاع الاعلامية، كان ثمة امتعاض رسمي ظهر بأقبح صوره بمدينة تعز عندما تم الزج بالوفد في سجن الأمن السياسي مطلع العام الماضي.
    يتضمن المشروع دعماً لمساعدة النقابة لبناء عملها المؤسسي وتطوير بنيتها التنظيمية، عوضاً عن دعم تنفيذ دراسات لمعرفة أوضاع الصحفيين اليمنيين ودعم الاعلاميات وكذا كلية الصحافة والاعلام وتحديث مناهجها.
    وهو يشمل أيضاً المعهد الاعلامي للتدريب والتأهيل التابع لوزارة الاعلام، وحرية الصحافة ودعم الناشرين أيضاً.
    إن برنامجاً وإن جاء عن طريق وزارة التخطيط والتعاون الدولي كان عليه أن لا يرى النور قريباً، إذ أن مضمونه يتصادم مع النظرة التقليدية الحكومية للاعلام، ذلك الوعي الذي يعمل ضداً على الزمن ودورته، إذ يعتقد أن رداءة أداء الإعلامي تسند الحكم في معركته ضد التطور، ووضعه المعيشي السيء يجعله كلب حراسة يفتتح يومه بالنباح دفاعاً و التلويح بذيله امتناناً ورضاً بالواقع للحصول على الفتات.
    تم فرملة المشروع بخلق مناخ غير ملائم -الاعتقال- والتشكيك في نواياه إعمالا لنظرية المؤامرة المرجعية الدائمة للحكم.
    بحسب مصدر مطلع فإن المشروع ومقترحوه من الأجانب يفضلون الآن الهدوء وإيثار سكون الحكومة الهائجة.
    غير أن الحملة الأخيرة ضد النقابة عادت لتجعل المشروع هدفاً، واعتبرته مخططاً لتمزيق وحدة الكيان النقابي«اتخذ من شعار تطوير الصحافة ستاراً لتنفيذ تلك المخططات»، وفقا لما ورد في صحيفة الجمهورية.
    المشروع عملياً «مجمد»، لكن اثارته الآن جاءت استغلالاً لموجة مشاعر ساخطة على الدنمارك بسبب الرسوم المسيئة للرسول الكريم.
    هو ليس دفاعاً عن النبي «ص». ذلك مالا تأبه له سلطة استبدادية أو صحافة «آمين»، نبيها هو الحاكم. إنها محاولة لإيذاء النقابة ومجلسها معنوياً. والأصح تحريض لتصفية أحقاد مآخذ حراك نقابي غير معهود أحدثته النقابة.
    وفق سامي غالب عضو مجلس النقابة المستقل سياسياً، فإن المجلس الحالي للنقابة قوبل منذ انتخابه بنهج حكومي يقوم على الاستعداء ورفض مبادراتها للتواصل مع الجهات الحكومية.
    وقال إن الحملة تعبر عن الضيق من وجود كيان نقابي مستقل يضم صحفيين من مختلف وسائل الإعلام ومن شتى التوجهات السياسية.
    في لقاء وحيد لقيادة النقابة برئيس الحكومة بعد الانتخابات حرص باجمال على توجيه وصايا بالابتعاد عن العمل السياسي و«الدفاع عن الحريات الصحفية بنظر الحكومة سياسة»، هو كذلك إذاً لكنه من صميم أداءها النقابي.
    تجنب المجلس وأعضاؤه الشباب الانصات لما خلف وصايا باجمال، وأكدوا على أن النقابة ستدافع عن الصحفيين دون تمييز، وكذا حرية الرأي والتعبير بمسؤولية أخلاقية.
    امتعض رئيس الحكومة وأوصد بابه منذ ذاك في وجه النقابة ورسائلها الموقعة من قيادات مادون النقيب(!!)، وأدرك جيداً حينها أن ثمة جيلاً يبحث عن عمل حقيقي لقيم يؤمنون بها، ولا يمثلون باسمها.
    خسرت قيادات النقابة وفق حسابات الحكم لقاءً مماثلاً لذلك الذي حظيت به قيادة اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين الجديدة العام الماضي مع رئيس الجمهورية- إذ سيطر المؤتمر الشعبي العام على قيادة الاتحاد، وعد ذلك من منجزاته في تقرير رسمي- وكذلك التقاط صورة تذكارية جماعية في حضرته.
    كانوا يدركون أنهم لن يحضوا بصورة مماثلة، لكنهم على قناعة أن مناخاً آخر لو توفر كنتيجة حتمية لمزاعم الديمقراطية فإن وضعاً مثالياً ربما تحقق للنقابة وأعضاءها الآن. ربما لم يكونوا حريصين على صورة تذكارية كتلك، والظفر بمكرمات مالية مماثلة.
    إن نقابات لمهن شتى واجهت مصيراً مماثلاً: إما الاحتواء بتدجينها أمنياً، أو تفريخها أو التشكيك بوطنيتها كأول طلقة لسيناريو قادم لإعادة السيطرة عليها.
    تلك نتيجة تجهد أنظمة الاستبداد لإثباتها دوما: السيطرة على كل شيء للشعور بالاطمئنان وحسب.


    --------------------------------------------------------------------------------


    aziz_zi@yahoo.com
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-03-24
  3. AlBOSS

    AlBOSS قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    12,016
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2005

    شكرا ريما مقال اصاب كبد الحقيقة كالعادة

    احتراماتي
    [​IMG]
    ظلام الظلمة كله لن يطفئ شعلة
    و
    سأظل أحفرفي الجدار
    فإما فتحت ثغرة للنور
    اومت على صدرألجدار
    [​IMG]
    [​IMG][​IMG]
    freeyemennow*yahoo.com




     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-03-24
  5. r-s

    r-s عضو

    التسجيل :
    ‏2005-12-15
    المشاركات:
    202
    الإعجاب :
    0
    نرجو التفاعل مع التصويت ازاء حملة الاستهداف والقمع للحريات والصحافة المستقلة والكلمة الحرة
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-03-24
  7. isam2

    isam2 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-17
    المشاركات:
    1,148
    الإعجاب :
    0
    معا ضد قمع الكلمة الحرة الصادقة
    معا ضد الفساد والقمع والاستبداد
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-03-30
  9. r-s

    r-s عضو

    التسجيل :
    ‏2005-12-15
    المشاركات:
    202
    الإعجاب :
    0
    الكلمة الحرة الشريفة اخر مانمتلكه في مواجهة الظلم والطغيان والفساد
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-04-17
  11. r-s

    r-s عضو

    التسجيل :
    ‏2005-12-15
    المشاركات:
    202
    الإعجاب :
    0
    نرجو التفاعل مع موضوع التصويت
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-04-17
  13. الحارث

    الحارث عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-03-24
    المشاركات:
    551
    الإعجاب :
    0
    الصحافيون يتقدمون الاحزاب في المطالبه باصلاحات حقيقيه وكشف الفساد

    ونحن نتضامن معهم وندين الهجمه القذره عليهم
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-04-18
  15. isam2

    isam2 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-17
    المشاركات:
    1,148
    الإعجاب :
    0
    مع الكلمة الحرة الشريفة ضد القمع والديكتاتورية والفساد
     

مشاركة هذه الصفحة