رســالــة هــولاكــو الـشــهـيـره الـى الــســـلطان قــطــــــز

الكاتب : ابراهيم الزيادي   المشاهدات : 9,605   الردود : 0    ‏2006-03-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-23
  1. ابراهيم الزيادي

    ابراهيم الزيادي عضو

    التسجيل :
    ‏2005-12-28
    المشاركات:
    64
    الإعجاب :
    0
    الــرسالـه الـمـكـتـوبــه أدنــاه هــيى رســـالـة " هـولاكــــــو" قــائــد الجيــش المـغـولــي الذي دمــر واحــتل بــغداد وقــتـل الـخـلـيـفــه الــعــباســـي ومن ثــم غــزاء الــشـــام واحــتل ودمـــر مدنها واحــده بـعــد الاخــرى، انها رســالـتـه التاريخـيه والمرســله الى القائــد الشـــجاع الــسـلـطان قــطــــــز في الديـــار المـصــريــــه................................................... .................................................. ......

    مـن ملـك المـلـوك شــرقـاً وغــربـا، الـقـائــد الاعـظــــــم باســـــمك اللـهــم باســط الارض ورافـــع الـســمـاء، يـعـلـــم المـلـك قـُــــطـــــز وســـائــر أمـــراء دولـتــــه وأهــل مـمــلكـتـه بالــديـار المـصـــريــــه إنا جُـــند الـلـه فــي أرضـــــــه خـلـقــنا مـن ســـخطـــــــــه وسَـلـَطنــا علـى من حـل بـه غـضـبه فــلكــم بجـمـيـع الــبلاد مـعتـبـــــر ، وعـن عـــزمـنا مــن مـــــزدجــــــر، فاتـعظوا بـغـيركـم وســلموا الـيــنـا امـركــم قــبل أن يـنكـشــف الــغــطـاء
    فـتــندمـوا ويــعـود عــليـكــم الخـطـاء
    فــنحـن لا نـرحــم مـن بكـاء
    ولا نــــرق لمـن شــــــكـاء
    وقــد ســمعـتـم أنـنــا فـتـحــنا الــبـلاد وطــهـرنا الارض مـن الـفـســـاد وقـتلـنا مــعظــم الـبـــــلاد
    فـعـلـيــكـم بالـهـــرب، وعـليــنا بالـطـــلب، فاي أرض تأويـــــكـــــم واي طــريــق يـحـمـيكــم واي بـلاد تــنـجـــيـكـــــم فـمالـكـم مــن ســــيوفـنا مــن خـــلاص، ولا مــن مــهابــتـنــا مـــناص
    فــخـيـولـنا ســـــوابــق
    وســـهامــنا خــــوارق
    وســــيوفــنا صـــواعــق
    وقــلــوبــنا كــالـجــبال، وعــــددنـا كـالــرمال، فأنــكـم أكـــلتــم الـــحــرام واخـنـتــم الــعـــهد والإيـــمان، وفـشــــــاء بـيــنكــم الـعـقــوق والـعــصــيان، فابــشــروا بالـمـذلــه والـهــوان فالــيــوم تـــجـزون عـــــذاب الــهـــون بـما كــنــتـم تــســتـكبـرون في الارض بغـير الحـق ومـا كــنـتـم تـفـسـقـون وليـعـلـم الـذين ظـلمـوا أي منـقــلب ينقـلبـون
    فالــحــصـــون لــديــنــا لا تـــمـنـــع
    والـعـســاكـــر لـقـتـالـنـــا لا تـنـفــــع
    ودعــاؤكــم علــــينا لا يــــسـمــــــع
    فـأســرعوا بــرد الجــواب قــبل ان تـضـــــرم الـحــــرب نارهـــــا، وتـــرمــي نـحــوكــم شــــــرارهـا فلا تـجــدون مـنا جــاهــاً، ولا عـــــزاً، ولا كــافــياً، ولا حــرزا ًوتــصــبــح بـــلادكـــم مـــنكـم خـالــــيه .
    فـقــد انــصـــفـنـاكــم
    إذ ارســــــلنــا لــــكـم
    ومــا بــقــي لـنـــا مـقـصــد ســـواكــم
    والــســـــــلام عـلـــــيـنا وعـــلــيــكــم
    وعـلى مــن اطـاع الـهــدى وخــشـي الـعــواقـب فـاطاع الـمـلـك الأعــلـى
    ................................................... .........................................

    هــذه الرسالة العجيـبــه والغــريـبــه والمشـحونــه بالكـبــرياء والغــطــرســه والتي تتطايــر الشــرر من بين ســطورها ، اذا صح التعبيــر: وباخـتصار شــديد، انها رسالة القائد المغولي الشهير " هــولاكـــو" والـذي أرسـلهــا الى الســلطان الـمــظــفــر ســـــيف الــدين قـطـــــــــز. كان هذا بعـد ما تحـركــت جـحـافل الجـيــش المـغـولــي نــحو بـغـداد ودمــروهـا ودكــــوا حـصـــونهـا وردوا عاليها واطيـها وقـتـــلوا الخـــليفــه الــعـباســـي المــســـتعـصــم بالـلـــه، وكانت الخلافـه وأهل بغــداد وقـتهـا في فلكٍ يــسـبحــون او في لـهــــو ولــعـــــب وضِــــحــــــك وحــــــب، على قول صــاحبـنـا عبد الحليم حافــظ ، بعــد ما تــم لهــم من ســحق بغــداد وذبح الشيوخ والاطفال واهانـة الـرجال والبطش بالنساء والاعـــراض كما هــو الان، انهــا صوره طبق الاصل بس المره ذي بالالـــوان، بعدها اتـجـه الجيــش المغولــي صــــوب الـشـــام حيث تســاقطــت مــدن الــشـــام الكـبرى في يــد القائد المغولــي واحـده بــعـد الاخــــرى كما تــتـساقط اوراق الخــريــف، يا تــرى هل يكتمل الـســيـناريــو وتـتـــلون الصــوره في مــدن الــشام الـســــوريــه كما تــم لهــم في بـــغـــداد ؟ مُـــش بـعيــد والمــذلــه مخـيـمــة ومــعـشعـــشـــه، ويــا ويـــــله ويــا ســـــــواد لــــــيلــه مــن يحاول ان يقــف فــي وجــــه هــــولاكــو الســــابـق او هولاكو الحالــي .
    لقد كانت اخبار الزحف المغولــي تــزيد من قــلق السلطان قـطـــــز في الديار المصريـــه وعلى ضــؤ هــذه التــوتـرات في الــساحــه قام السلطان قطز بخــلع الصبي الصغير السن وهو السلطان والوريث للعرش وذلك مـؤقتـاً حتى ينتهي من قتال المـغـول، لان هـذا الامــر لا يصــلح بـغــير ســــلطان قــوي وهذه ســاعـة تاريخيــه و وقت عــصــيب حيث ان معظم البلاد الاســلامية والعــربيــه يتم اغـتـصــابها من قبــل الجيش المغــولي ولا هناك من يحــرك ســـــاكــن.
    وعنــد ما جـــاء رســــول القائــد المــغـولي ومعـــه رسالة التهـديد والـوعــيد والتي نحن في صدد الكتابه عنها، لم يـخــــف السلطان المسلم قطــز من تهديدهم و وعيدهم كما فعل غيره من اهل بغداد والشام بل بالعكــس لقــد قام السلطان بمسؤليتــه التاريخيــه تجاه هذا الخـطــر الداهــم بأن قـــتل رســــول المــغـــول حامــل الــــرســالـه، وكانت هــذه رســـالــه اشــد من رســالـة الــعدو. يــلوح بـهـا الــسلطان على قــــوتــه وشـــجاعتــه وتصـميــمــه علــى الـقـتال. وقابل الجــيش المـغـــولــي في معــركـــة "عــين جـــالـــــوت " الشــــهيـره من ارض فلسطين حيث دارت المعركه الرهيبــه يوم الجمعــه 25 رمضـــــان 658 هـ ، وكان يتـتـردد النصر و كفــة القتال تـتأرجــح بين الطــرفـين لكن صـيـحـــة الـــســـلطان التــي عــمت ورجــت المكــان
    " وا إســــــــــلامــــــاه " كان لها فـعـــل الــسحــــر، ثـبــتــت الـــقـلوب وجــاء الـنـــصـر وزهـــــق البـاطــل و انتصر فيها المســلمون بقيادة السلطان قطــز ، لقد كان هذا النصــر؛ نصـراً مهـماً وكان بمـثابــة نقــطة تــحول في الصــراع المـغولي الاسلامي وفي رســــم الــخارطـــة للـبلاد الــعربيـــه: ولاول مــرة في تاريخ المغــول يلـقـوا هــزيمــة ســـــاحقــة ســـحقت زحفهم وتقدمهم وأمالهـــم ( عقبال الاخــرين ) لقد تم بحمداللـه انقاذ العالم الاسلامي والحضارة الانســانيـــه من خطـــر مـحـقـق.
    هذا هـــو الســلطان المظـفــر ســيف الدين قـطـــز والذي لقي حتفــه على يــد اصــدقــاؤُه وشــركاؤُه وعلــى راســـهم صــديقـه القائد بـيــبــرس وبعــض المـتآمـرين الخـونــه، لا نامـــت أعـــين الـجــبـنــــاء، لقد غــدروا بــه رفــاق دربـــــه حــسـدوه عـندما خــطـف الابـصـــار وجـــذب الانـتـباه، كانت حيــاة قــطــز قــصـــيره ولكنــه تــــرك الـشـــىء الكـثـير، ان التــاريخ لا يـعــتـد بـحـســاب الـســنيـن والايـــام وانما يـعـتـــد بحـجــم التــأثــير الـذي يـتــركــه الــــزعـيــم او الـحـاكـــم وان كانت حياة البطل قصيــره الا انــه قـد تــرك الكثيــر ولن يـنســاه الـتاريـخ، وبالمـقابل هنــاك الكـثير من الــزعـماء الـعـــرب والـمـسـلمين والحـكام في حـاضــرنــا والذين أمضــوا عــشـرات الـســنيــن في الحــكــم ولم يكـتفـوا او يـشـبعــوا من هذه السـنيـن الطـويـله والـعـريـضــه والمـُمــلـة عند هــذا الحــد بل انهــم قامــوا بـتـوريــث الحـكـــم لأبـنـــاهــــم وربـمـا لاحــفــادهــم " الحـلويـيــن والــــزغــنـــنـــين يا رب احفظــهــم " لـكنــهم تـقــريــباً مهـمـشـين مــن وجــهة نـظــر شــــعوبـهـم ولا يـلـتفــت اليــهـم الـتاريخ أو تــرتـبط حـياتـهـم بمشـــاعـــر وحــب و وجـــدان شـــعـوبهــم ، على كـلٍ ما عليــنا مــن الكلام عن حكامنــا، وما اريــد ان اســـتـرســـل في الكتابــه عــن الـحكام او ان اورط نفـــسي لانــي في اجازة الصــيف ناوي أخـــــزن في الــبلاد انشاء اللـه فلازم أعمـــل حــســــابـي ، وبــلاش تــورطـنــا يا ســــــلطان قــــطــــــــز رحمك الله .
    بالنسبه لمقـتل السلطان سيف الدين قـطــز فلا داعي لـذكرها هناء لاني لا ارغب ان اذكــر او اتــذكــر حـكايــة المــؤُامــرة والـغـدر بــه انها تـراجيديا مـحـزنــة لا انــسـانــيــه ، خيــانة وغــدر من ( الــــــــرفــــاق )
    تحياتي لكل من اعجـبــتــه الـــرســاله وتـــعــليــقــي الـبـســـيط ، ايضـاً لكل من لم يعجبــه الموضوع ، تحية مرة اخرى والى لقاء في موضوع اخـر مفيد باذن الله
     

مشاركة هذه الصفحة