سقوطُ‮ ‬حُجّاج‮ ‬بيت‮ ‬الله‮ ‬الحرام ومسؤوليةُ‮ ‬الدول‮ ‬الإسلامية

الكاتب : alharemin   المشاهدات : 296   الردود : 0    ‏2006-03-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-23
  1. alharemin

    alharemin عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-22
    المشاركات:
    4
    الإعجاب :
    0
    ‮{ ‬أحمد‮ ‬حميد‮ ‬دحان
    > عندما تناقلت وسائلُ الإعلام في موسم حج هذا العام سقوطَ أكثر من »350« قتيلاً عند رمي الجمرات بسبب الإزدحام الذي جاء نتيجةََ مرور أحد الأمراء بسيارته قلت أهكذا يكونُ الناسُ كالحشرات في نظر هؤلاء الأمراء؟!!، أم أن للأمر خلفيةً أخرى؟..
    طبعاً فإن وسائلَ الإعلام السعودية قد أنكرت هذه الروايةََ رغمَ أن كثيراً من الحجاج قد أكـَّدها في حينه وسمعناها عبرَ القنوات الفضائية.. وعلى كلِّ حال فإن ما يهمُّنا في هذا الموضوع هو تكرارُ سُقوط الحجاج كل عام، وخاصةً عند رمي الجمرات دون أن نسمعَ عن أيِّ إجراء‮ ‬تكونُ‮ ‬السعوديةُ‮ ‬قد‮ ‬اتخذته‮ ‬لتلافي‮ ‬هذه‮ ‬الكوارث‮.‬
    يبدو‮ ‬لي‮ ‬أن‮ ‬الإخوةَ‮ ‬حُـكامَ‮ ‬السعودية‮ ‬لا‮ ‬يبالون‮ ‬بسقوط‮ ‬الحجاج،‮ ‬ولهذا‮ ‬فهم‮ ‬متقاعسون‮ ‬عن‮ ‬أداء‮ ‬واجبهم‮ ‬تجاه‮ ‬ضيوف‮ ‬الرحمن‮.‬
    الأمرُ قد يكونَ قضاءً وقدراً كما يقولُ البعضُ، لكن ذلك لا يعفي آلَ سُعود من مسؤوليتهم تجاهَ حجاج بيت الله بصفتهم أنهم حتى اليوم المسؤولون عن خدمة الحجيج بعدَ أن أصبحت »مكةُ« و»المدينةُ« تحتَ حُـكمهم.. لكن هذا التقاعُسَ عن أداء الواجب الديني يجعلـُنا نعيدُ النظرَ في مدى أهليتهم في إدارة شؤون الحرمَين؛ لأن السنوات الماضيةَ أثبتت فشلـَهم في حُسن الإدارة.. وأثبتت الكوارثُ المتتاليةُ في كل عام خير شاهد على أن »الحرمين« بحاجة إلى إدارة وإشراف إسلامي تكونُ فيه المسؤوليةُ مُلقاةُ على عاتق المسلمين جميعاً؛ لأنهم فعلاً‮ ‬هم‮ ‬المعنيون‮ ‬بإدارة‮ ‬شؤون‮ ‬الحرمين‮.‬
    طبعاً اندونيسيا هي أكبرُ البلدان الإسلامية من حيثُ تعداد المسلمين بها.. وكما هو معلومٌ فإن أكثرَ الضحايا كلَّ عام هُم من الحجاج الاندونيسيين.. ومن حق اندونيسيا أن تكونَ حريصةً على سَلامة مواطنيها في موسم الحج.. لهذا فإن لاندونيسيا الحقَّ أكثر من أية دولة إسلامية أخرى في أن تكونَ المشاركَ الأكبرَ في إدارة شؤون الحرمَين.. ماليزيا تلك الدولةُ الإسلاميةُ التي استطاعت أن تكونَ من الدول ذات القاعدة الاقتصادية تملكُ من الخبرات والقدرات الشيءَ الكثيرَ، وهذا يؤهلـُها أيضاً لأن تكونَ لها يدٌ طولى في إدارة شؤون الحرمَين.. باكستان الدولةُ الإسلاميةُ الوحيدةُ التي استطاعت أن تمتلكَ السلاحَ »النووي« وهذا يجعلـُها مسؤولةً كلَّ المسؤولية عن الدفاع عن مقدساتنا الإسلامية في »مكة« و»المدينة«، وهذه المسؤوليةُ عن الدفاع لن تكونَ لها المشروعيةُ إذا لم تكن باكستانُ مسؤولةً أيضاً عن‮ ‬إدارة‮ ‬شؤون‮ ‬الحرمين‮.. ‬مصر‮ ‬البلدُ‮ ‬العربي‮ ‬الكبيرُ‮ ‬ذو‮ ‬الغيرة‮ ‬العظمى‮ ‬على‮ ‬الدين‮ ‬الإسلامي‮ ‬والشقيقُ‮ ‬الأكبرُ‮ ‬لكل‮ ‬الأشقاء‮ ‬العرب‮ ‬كيف‮ ‬لا‮ ‬يكونُ‮ ‬مسؤولاً‮ ‬أيضاً‮ ‬عن‮ ‬إدارة‮ ‬شؤون‮ ‬الحرمَين‮..‬
    صحيحٌ أن »السعوديين« قد قدموا أشياءً كثيرةً للحرمين، وذلك شيءٌ لا ينكَرُ، لكن تقديمَ الأفضل هو ما نطلـُـبُه ونسعى إليه، ولن نتمكنَ من ذلك إلا إذا أصبحنا جميعاً مسؤولين عن حماية المقدسات الإسلامية، ومسؤولين أيضاً عن خدمة حجاج بيت الله الحرام.
    هذا هو ما يجبُ أن نفكّرَ فيه في هذا العصر الذي أصبحت فيه للتكتلات الكلمةُ الفصلُ في كل شيء.. ونحن نملكُ مقدساتنا الإسلاميةَ التي يجبُ أن نتمحورَ جميعاً حولها وبها ، وأن نتكتلَ تحتَ رايتها.. وهذا لن يكونَ إلا إذا أصبحت »مكةُ« و»المدينةُ« جزءً من كل دولة إسلامية‮.. ‬وأظنُّ‮ ‬أن‮ ‬الطريقَ‮ ‬الأصوبَ‮ ‬للوصول‮ ‬إلى‮ ‬ذلك‮ ‬هو‮ ‬أن‮ ‬يتمَّ‮ ‬تدويلُ‮ ‬شؤون‮ ‬الحرمَين‮ ‬لكلِّ‮ ‬الدول‮ ‬الإسلامية‮.‬
     

مشاركة هذه الصفحة