الحوار مع الآخر .. وحقيقة صراع الحضارات !!

الكاتب : حنان محمد   المشاهدات : 3,018   الردود : 67    ‏2006-03-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-22
  1. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ​

    بعد إنهيار الإتحاد السوفييتي والكثلة الإشتراكية التي أرتبطت به ، حفلت الساحة الايديولوجية على نشاط فكري ذات طابع أيديولوجي لإثبات موت الإشتراكية والشيوعية وإنتصار الرأسمالية العالمية .
    بعد هذه المرحلة بدأ الغرب يعلن _ بصريح العبارة _ أنه بعد سقوط امبراطورية الشيوعية .. ان الإسلام وأمته هو العدو الجديد ، بدأ يكثف من ضغوطه ويتخذ من الإسلام عدوا ؛ لأن مفكرى الغرب هم الذين يعلنون ذلك ومنهم المفكر الأمريكي ( صامويل هانتنجتون ) في مقالة له صدرت عام 1993م تحت عنوان ( صدام الحضارت ) فالقراءة المتأنية لهذا المقال يؤكد أن الحرب القادمة هي حرب بين الحضارات .

    روح العداء للإسلام :
    يؤكد المفكر الإسلامي محمد عمارة في كتيبه (الجديد في التخطيط الغربي تجاه المسلمين ) : " إن الصراع بين الشرق والغرب صراع قديم منذ غزوة الاسكندر الأكبر للشرق قبل الميلاد وهزيمة الدولة الفارسية مروراً بالإغريق والرومان .. ليعود الغرب مرة أخرى وتحت شعارات دينية متمثلة بالحروب الصليبية ليحتل المنطقة ، أستمرت الغزوة الغربية تحتل قطاعات من قلب وطن العروبة والإسلام نحو قرنين من الزمان 1096_1191م ثم تحررت البلاد نهائياً من آثار ذلك الغزو .
    بدأ الغرب أمام التقدم الإسلامي يركز جهوده لإقتلاع الإسلام من غرب أوربا ( الأندلس ) وسقوط غرناطة لم يكن نهاية المطاف للضغوط الغربية ضد عالم الإسلام ، فقد قرر الغرب الوصول إلى العالم الإسلامي لضربه فجاءت الحملات الإحتلالية وبدأت بحملة نابليون وأنتهت إلى إحتلال كافة الدول العربية والإسلامية وأصبحت تقريباً تحت الهيمنة الغربية ، ولم يكتفي الغرب بذلك بل أتجه إلى الصراع حول الهوية وتلك المعركة قائمة حتى هذا التاريخ ... " .
    صحيح أن صناع القرار في الغرب يقولون أن الإسلام دين التسامح والسلام لكن القول لا يطبق في وسائل إعلامهم .. وهذا يؤكد ماتطرحه بعض القوى في الغرب في إطار البحث عن عدو لتثبت بالتالي نظرية العدو المفترض كما جاء في اطروحة ( صدام الحضارات ) والخطر الإسلامي التي يهدد الحضارة الغربية .

    تعايش الحضارات ووهم الصراع :
    الحضارات لا تتصادم فيما بينها بل تتفاعل .. والذي يقوم بالصدام هو الأنظمة السياسية أو الإقتصادية التي تحاول الدفاع بشراسة عن مصالحها الخاصة .
    إن الإسلام يقر بحقيقة الإختلاف بين الناس والمعتقدات ويؤكد قيمة الشراكة وأهمية التعايش ( الإنسان أخو الإنسان أحب أم كره ) في ظل الحضارة الإسلامية تعايشت في مناطق نفوذها مختلف الأديان والثقافات فقد اتاح الإسلام مساحة كبيرة من الآمان والإستقرار ودعا للسلام مع كل الأديان والعقائد الأخرى وترك لهم حريتهم في إقامة شعائرهم .. فكيف يكون هناك مايسمى بـ ( صراع الحضارات ) ..!!
    أن فكرة الصراع كامنه في عقلية الغرب حتى مع نفسه وعلى قاعدة ( الأنا والآخر ) وهذه صارت عقيدة الغرب حتى الآن ، هذه العقلية الذي تسعى إلى إقصاء الآخر ورفضه لثقافته .. فالحضارات تميل إلى التعايش والتسامح ولكن الصراع والتنافس محدود بظروف معينة .
    الحضارة لاتنبت من فراغ إنما هي حلقة من سلسلة متصلة أخذت مما قبلها بنت فوقه وزادت عليه ثم جاءت الحلقة السابقة ماأنتجته وأضافت إليه .. هذا يدل أن الحضارة هي نتاج تراكمي شاركت فيه الحضارات السابقة فهي حضارة إنسانية وبالتالي الحضارة الحديثة أخذت الكثير من الحضارة الإسلامية .
    يتطرق المفكر والباحث د. ناصر الدين الأسد في مقال بقوله : " أن الإختلاف سببا في الصراع بين أهل الثقافات المختلفة حيث تستهوي أهل الثقافة الأقوى فيرون أن ثقافتهم هي الأجدر بأن تسود فيحاولون فرضها بوسائل متعددة على الثقافات الأخرى وينتهي بتدمير كثير من المقومات تلك الثقافات وتمحي بالتدريج هوية أهلها وتسلب شخصيتهم وتزعزع عقيدتهم وتغزي لغتهم ويُنسى تراثهم فيضيع في نفوس الأجيال ، الصراع والحوار إنما هما بين اهل الثقافات التي تتعدد بتعدد الأمم وتختلف باختلافها وليس بين الحضارات التي هي في عصرنا حضارة واحدة لاتتعدد ولاتتصارع " .

    ضرورات الحوار :
    في ظل غياب التكافؤ الحضاري وطغيان الحضارة الأقوى وتهميش باقي الحضارات الأخرى وغياب معايير النديه .. يطرح السؤال نفسه حول جدية الحوار بين الحضارات وضرورة تعايشها ؟
    الإسلام يوصي بالحوار من أجل تبليغ ما يحمله من رسالة إلى العالم ويحث عليه من منطلق الإسهام في حل المشكلات والتعاون مع الجميع على البر والخير .. فالحوار من منظور إسلامي لا يقتصر على ناحية معينة بل يشمل مختلف النواحي الفكرية والدينية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية والإنسانية مثل قضايا السلام والبيئة والفقر والصحة وحقوق الإنسان والديون والهجرة والمخدرات والتعاون بشأنها بغية الوصول إلى حلول عادلة أو مقبولة .
    فإذا ماتحققت النزاهه والموضوعية في جميع القضايا الإختلافية وفي إطار التعدد الثقافي والتمايز الحضاري والنظرةالعادلة ( أن يعطى كل ذي حق حقه ) فأن الحوار سوف يجني ثماره في الوئام والتعايش بدلاً من التنافس والصدام وتكريس الكراهية .
    ولــكن ..
    * هل يمكن أن نتطلع إلى إقناع الآخر خارج حدودنا بأن يتسامح معنا على أساس فكرة الحوار والقبول بالاخر ونحن لا نؤمن بهذه الفكرة ولا نمارس الحوار والقبول بالآخر داخل بلادنا ؟ !
    اننا بحاجة إلى نقد الذات ومراجعة العديد من مفاهيمنا وخطاباتنا وسلوكياتنا ومواقفنا السياسية والثقافية بل والفقهية والدعوة إلى الوسطية ومراعاة الواقع وتقديم خيارات الإعتدال والتسامح هذه مطالب تغييرية لابد أن يتم إعتمادها في إعادة البناء والتغيير .

    * أن حوار الحضارات ماهو إلا ذر للرماد في الأعين .. !!
    الغرب ظل ولفترات بعيداً عن الحوار وهو يغزو ويحتل ويحطم البنى الإقتصادي والثقافي للبلدان العربية الإسلامية ونزعته الاستكبارية ..ومواقف التحيز وممارسته الدائمة للتشوية ضد الاسلام التي لم يتوقف عنها للحظة .. يؤدي كل ذلك إلى تعميق الفجوة بين الطرفين .

    تحياتي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-03-22
  3. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    وأخيـــــــــــــــــــــــرا ً يا أميـــــرة
    بدأت ِ تفيضي علينا مما تخفي في جــــرابك ، تصدقي منتظر حروفك منذ زمن هنا وفي أقسام المجلس ... سوف أقرأ المشاركة جيدا ً وإذا ملكت ردا ً سوف نشارك ،
    تحياتي لك ​
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-03-22
  5. الفوضوي

    الفوضوي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-04-06
    المشاركات:
    26,302
    الإعجاب :
    22
    أتمنى لو أن احفظ هذا المقال الرائع
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-03-23
  7. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0
    للرفع ....
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-03-23
  9. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    الأخت الفاضلة أميرة :
    صراع الحضارات فكرة متأصلة في الثقافة الأوروبية منذ آلاف السنين ونقلوها معهم حيثما حلوا وارتحلوا, ومفهومهم لصراع الحضارات ينبني على إفناء الحضارات الأخرى أو صهرها في حضارتهم ..

    حين وصل الأوروبيون إلى أمريكا أبادوا شعبها من الهنود الحمر إبادة بشعة وعبثوا بحضارة وإنسانية الهندي الأحمر أيما عبث!!!!

    وحين وصولوا إلى استراليا أبادوا شعبها الأصليّ إبادة منظمة لدرجة أن الأستراليين نفسهم رفضوا التزاوج مع الأوروبيين القادمين من أوروبا لفترات طويلة من التأريخ وما زالت هناك قبائل ترفض هذا التعايش مع "المستعمر " ..

    ووصل الأوروبيون إلى جنوب أفريقيا فأبادوا قبائلاً بأسرها ومارسوا أبشع الأخلاق الإنسانية على الإطلاق من رق وعبودية وتمييز عنصري بغيض .

    وهذه العقلية هي نفسها التي تتخاطب مع العالم اليوم , عقلية الاستعلاء والتكبّر , ومنطق الحوار عندهم يعني حواراً من طرف واحد , طرف يتحدّث وطرف ينصت , طرف يأمر وطرف يطيع.

    لقد رأينا كيف أن الأخوة ( عمرو خالد , وعلي الجفري , وطارق السويدان ) شقوا الإجماع الإسلامي بنبذ الحوار مع الدانمارك حتى يعتذر هؤلاء عما فعلوه , وذهبوا إلى عقر دار الدانمارك حالمين لواء الحوار وعادوا منها صفر اليدين !!!!

    الحوار يعني التكافؤ وهذا غير ملموس عملياً ..

    شكر الله لك طرحك ..

    والسلام عليكم ..
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-03-23
  11. المطرقه

    المطرقه قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-02
    المشاركات:
    18,247
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2009
    عند صنع الاستراتيجيه...تطرح النظريه اولاً...والنظريه طرحت..امام العالم كله..


    السؤال....ماذا نحن فاعلون؟؟؟؟؟؟
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-03-23
  13. مجهول الهوية

    مجهول الهوية عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-10-08
    المشاركات:
    2,453
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اولا: شكرا لك اختي الكريمة على هذا المقال الرائع جدا على الرغم من انها اول مرة اوافقك الرأي.

    ثانيا: من خلال هذه الحقائق يتضح لنا مجموعة امور في غاية الاهمية:
    1- العداء المتأصل في الغرب للبلاد العربية منذ قديم الزمان وذلك لما تحتل من موقع استراتيجي يجمع بين القارات وما يمتلكة من ثروات هائلة بمختلف انواعها.
    2- العداء العقائدي ضد الاسلام منذ لحظاته الاولى حتى اليوم والى ان تقوم الساعة قال تعالى ( ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم ) صدق الله العظيم .
    3- اختلاف موازين القوى والتي دائما ما تحكم الحوار فحوار المنتصر عبارة عن اوامر ينفذها المهزوم دون قيد او شرط ويتضح ذلك في قول بوش ( من لم يكن معنا فهو ضدنا) والاحداث الراهنة تثبت هذه الحقيقة.
    4- عدة اهليتنا لادارة الحوار وجهلنا بابجدية الحوار والتي هي بسبب بعدنا عن الدين وجهلنا او تجاهلنا لتعاليمه قال تعالى ( وشاورهم في الامر ...الاية ) وقال تعالى ( وامرهم شورى بينهم ) صدق الله العظيم وما هذا الا فيض من غيض من الاسس الاسلامية للتحاور وحرية الرأي الداخلي بين ابناء الامة الاسلامية واما عن التحاور بين الحضارات التي جاء به الاسلام والذي لم يتحقق الا في ظل الخلافة الاسلامية قال تعالى ( قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم .....الاية) وقال تعالى ( ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن ...الاية).

    الخلاصة : انه من خلال ما سبق يتضح زيف و بطلان وفشل ما يسمى بحوار الحضارات والحل الوحيد هو اعادة ايجاد موازين القوى التي تضمن وجود حوار , وكذلك حتمية عودة المسلمين الى دينهم بكل تفاصيلة (دين ودولة , اخلاق ومعاملات) لكي نكون مؤهلين لادارة الحوار وتبليغ دين الله الذي امرنا بتبليغة.

    اكرر الشكر مرة اخرى لك اختي الكريمة على هذا الموضوع .​
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-03-23
  15. جراهام بل

    جراهام بل مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-05
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    مرحباً بالكاتبه المتميزه "أميره" .. ولنا وقفه وحوار مع مقالكِ الشيق .. وهي كالتالي :


    في الحقيقه أختي أميره يجب على أميركا أن تبحث على عدو من أجلِ أن ترسخ جبروتها وإمبراطوريتها في العالم .. وتوهم الكره الأرضيه بالخطرِ المحدق ومحاولة سحبِ الأراضين إلى ساحتها ومن ثم إنضمامها حتى ولو بالشكل القسري وذلك بالطبع بائن .. فمن بعد إندثار الشيوعيه في معقلها الرئيسي هناك في الإتحاد السوفيتي بدأت الرأس ماليه في التنقيب عن تصادم جديد .. وفي الواقع هذا التصادم يتضمن عدة عوامل هي كالتالي :
    1 – العامل الإقتصادي
    2 – العامل الإجتماعي
    3 – العامل الديني
    4 – العامل الجغرافي الإستراتيجي

    فبهذه النقاط خاضت أميركا الحرب على أفغانستان والعراق .. ومن قبلهما "فيتنام" و "الصومال" .. وستسمر في حروبها بشماعاتٍ كثيره وستائر ثخينه حتى يفككون الأوصال كما جاءت في كثيرٍ من الخطب حتى وإن كانت مجرد زلاتِ لسان .. إنما هي الملامسه في أنفسهم وفي سياستهم ومن باب البروتكول .. ذهبوا إلى حيث غير هذا المسلك فشربوا ومصوا من الدماء والبترول .. فأختلطت أنهار دجله والفرات بالذهبِ الأسود والقرمزيه الإنسانيه ..


    الدين الإسلامي يبقى خطراً محدقاً بسبب نجاحه "التوعوي" وإن ضعُفت الماده .. وهذا كله يعود لأن هذا الدين يحمل في طياته وحيثياته وتفاصيله .. أخلاق قيمه وعظيمه تسمو بنفس الإنسان عن جميع الزلاتِ والملذاتِ .. وتكون في تهذيبٍ للنفس والإبتعاد من طوقِ الرغبات .. وتعتبر مرجعاً دائماً ومهماً في إنشراح أفئدتهم ولذلك يميل الناس أليها حتى وإن لم يقتنعوا الإسلام ..
    شاهدت ذات مره فيلماً أميركاً بعنوان "الإعصار" للممثل الأميركي الكبير "دينزل واشنطن" والمشهور بمواقفه النبيله مع الدين الإسلامي .. في هذا الفيلم يحكي قصة واقعيه عن بطل ملاكمه أميركي كان متربعاً على عرش العالم في فتره من الفترات .. ومن ثم تعرض للحيفِ الكبير والظلم العظيم وتلفيق التهم وإيداعه للسجن مدى الحياه في قصه دراميه مؤثره من الواقع الأميركي العنصري تجاه الألوان البشريه في تلك الفتره وحتى الآن ولو تدثرت بغطاءِ القانون الزنبركي الأميركي .. فوجد صديقاً مسلماً له في السجن وأعطاء "القرآن الكريم" وقال له خذها لترتاح بالك .. فأخذها وأودعها على صدره وأستشعر بالطمأنينه .. وأرجع الأمانه في نهاية القصه .. في تصوير مظهرٍ ومشهدٍ كبير ومتميز عن هذا الدين النقي ..
    ولذلك تبقى الحرب ضروس على الدين لكي لايزحف .. لأنه لو تُرك بحاله دون تضييق لربما أسلم ثلاث أرباع شعوب العالم عن قناعةٍ تامه .. لذلك بنيت الأسوار والجدران والسدود في وجهه ..
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-03-23
  17. جراهام بل

    جراهام بل مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-05
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    الصدام الإيدلوجي لابد منه حتى وإن حاولت السياسه تغليفه بالدبلوماسيه والمصالح .. ولاننسى أن في السياسه ليس هناك (صديق دائم أو عدو دائم) وفي ذلك تحليل منطقي نحو الأحداث بصوره واضحه وجليه .. وليس أدلٌ من ذلك .. الصراعات المذهبيه والطائفيه بين السنه والشيعه .. ومايحدث في إيران مع نظيراتها الأردن والعراق ومصر والبقيه .. بينما تغطي عليها العلاقات الخارجيه .. وهذا كله في الدين الواحد ..
    التعايش السلمي في بعض الأحيان يكون مستحيلاً خصوصاً حينما يكون مربوطاً بالدين والتاريخ .. فمانراه اليوم من سحلٍ وقتلٍ وصلبٍ للمسلمين في فلسطين من الصهيونيين في إسرائيل أو الدليل الواضح على الصراع الأزلي الذي لن يتلاشى إلا بإنتصار أحدهما على الآخر والحربُ سجالٌ منذ قديم الأزل ..
    الثقافات قد تكون أقل حده في تصادماتها لأنه تميل وتتسامح وتتقبل التحاور والتعايش لعدم تعرضها في ذلك على المقدسات الأساسيه في كل ثقافه وهي ما نُسميها بـ"التقاليد" ..
    الدين الإسلامي يبقى الأفضل بكل حياديه لأنه يعترف بالديانات السماويه وبالأنبياء المرسلين .. بينما العكس هو الملامس من البقيه حين إنكارهم حتى لوجودِ الرسول وخاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وصلم ..
    ولذلك الحرب ستبقى من جهه واحده هي الأقوى هي الإنتقاميه .. من بعد الدول الإسلاميه أو كما أحب أن أسميها الإمبراطوريات الإسلاميه (الأمويه – العباسيه – وبالطبع ثمانيه قرون من العظمه في الأندلس)




    الحوار لن يتحقق إلا إذا تساوى ميزان القوى بين الدول العسكريه ... حيث يكون هناك عامل الحذر والتريث والتأمل قبل أن التسرع في إصدار القرارت ذات الطابع العسكري أو إعطاء الضوء الأخضر للجيوش بالتحرك براً وبحراً وجواً ..
    ولكن في ظل التغطرس من دول آحاديه يبقى للتوقع بأي حدثٍ كان أن يقع على فُجاءه مساحه كبيره .. وفناء واسع تصول فيه وتجول الأفكار والهواجس .. وعلى مايبدو أن "كبش الفداء" هو القانون الذي يسري في حربهم على الأديان والشعوب بمسمى "الإرهاب" .. وهذه اللغه الجديده المتبعه من بعد أحداث سبتمبر هي السائده إلى يومنا هذا ..
    يبقى أن نقول أن الدين الإسلامي تعرض للإساءه أولاً من أولياء الأمور في الدول العربيه الرؤوساء والملوك والأمراء في ظلِ حروبهم على شعوبهم نفسياً وإقتصادياً وترسيخ أنفسهم على الكراسي .. ويأتي معهم "العلمانين" الذين يحاولن طمس الهويه الإسلاميه العتيقه والتي كانت رمزاً تاريخياً خالداً وإن حاولوا مناطحة هامته .. و"المتطرفين" الذين آساؤا لشعوبهم والدين وفتحوا الذرائع والطرق لأميركا من أجل التواجد في المنطقه .. وأخيراً المندسين في الداخل (الإستخبارات الإميركيه – والعملاء لهذه الدول) .. وكل هذه العوامل ترسخ نقطتين هامتين يتلازمان مع بعضهما البعض وهما :
    1 – الحرب البارده.
    2 – الحرب الميدانيه العسكريه.
    وليس كما كان يحدث في الماضي مع الإتحاد السوفيتي حين كانت موازين القوى متقاربه .. فكانت النقطه الثانيه بعيدة المنال وإلا وقع مالايُحمد عقباه للبشريه جمعاء ..

    لكِ العرفان والشكر على هذا الطرح المتميز ..
    أسمى آيات التقدير
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-03-23
  19. هشام السامعي

    هشام السامعي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-12-21
    المشاركات:
    1,848
    الإعجاب :
    0


    الأخت أميرة .
    لنفكر قليلاً هكذا وبدون أي غلو ونتسأل : هل يمكن أن يكون ثمة صراع حضاري بين حضارة غربية متقدمة تمتلك كل مقومات النشؤ والتطور وحضارة عربية متخلفة ومتأخرة لازال يحكمها سلطة العقل الواحد والديكتاتوريات ؟

    إن الحضارات لاتتصارع ولكنها الثقافات الذاتية للشعوب والأفراد هي من تحاول أن تزيح الأخر عن طريقها بغية التفرد بمراكز صناعة القرار على مختلف المستويات .

    لا أدري إن كانت التسمية تليق بفكرة مثل هذه ولكن تساؤل ربما يوجد لنا الحل في ذلك , هل فعلاً هناك صراع حضارات ؟ وماهي المعايير لتكافؤ هذا الصراع ؟

    أعتقد أننا نظلم الغرب كثيراً حين نعتبرهم طرف مواجه لنا في عملية إغراقنا في الوحل الذي نعيش فيه الأن , لأننا وبكل بساطة نوقع أنفسنا في كل مرة نحاول حل مشاكلنا في مشكلات أكبر , نحن أمة لايمكن أن نضع أنفسنا في مواجهة حضارية مع الغرب وفق الحضارة التي يمتلكونها الأن .

    الغرب لديهم كل مقومات الدولة المدنية التي تتيح لهم التفرد بالمقدمة والتفرد بمراكز القرار ونحن لازلنا نحيل مشاكلنا التي تواجهنا إلى مسببات ننسبها جزافاً إلى الغرب .

    نحن نعيش حالة إستبداد عربية لاتمكننا من الرقي والتطور لنناقشها أفضل بكثير من محاولة التضخيم لأنفسنا لنقول أن لدينا حضارة تتصارع مع الحضارة الغربية
    وهذا إقتباس من موضوع كتبته قبل حوالي الشهر بعنوان العقل العربي بين المحافظة والإستبداد .

    لم تقتصر ذهنية الإستبداد العربي في كثير من الجوانب على مراكز صنع القرار السياسي أو العسكري التي حكمتها مجموعة من الصنميات والديكتاتوريات من أوائل العقد الخامس من القرن المنصرم حتى وقتنا المعاصر بل إمتدت لتشمل كل مراكز سلطة القرار سياسياً وإجتماعياً وحتى ثقافياً , أثرت في ذلك كثير من الممارسات الإستبدادية التي عاشها المواطن العربي أو ورثها من تايخ طويل من الإستبداد والتسلط حتى أصبحت حالة طبيعية نتاج حالة تراكمية سابقة , عاشها المواطن العربي ( العقل العربي ) بكل سلبياتها وبدعاوي كثيرة تبرر تلك الممارسات بدأً من دعوى المحافظة على الطابع العربي ( الإسلامي ) والخوف من الغزو الفكري الغربي وتارة بدعوى الحالة الخطرة التي تمر بها الأمة في كل تلك المراحل وضرورة الطاعة لكل أمر صادر من مراكز القرار ( حتى وإن كان ضد الإنسانية ) لضمان أي خدش يمكن أن يصيب الذاكرة العربية التي ضلت مشدودة إلى الماضي لتاريخ الحضارة الإسلامية المتهالك .
    كل ذلك أوجد حالة من القبول والموافقة والإنصياع لكل الأوامر الصادرة من السلطة الأعلى بدون أي مناقشات أو حوار حول هذه الأوامر بدوره شكل هذا النسق حالة من اليأس لدى الكثير من إمكانية ممارسة الحياة الإنسانية بمختلف مظاهرها وظهور حالة من الخوف عند البعض من مناقشة هذه الأوامر بحجة أنها مكتملة الشروط لقدسية القرار ,



     

مشاركة هذه الصفحة