شفرة دافنشي "كتاب هز الفاتيكان "

الكاتب : google   المشاهدات : 1,609   الردود : 13    ‏2006-03-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-22
  1. google

    google عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-07
    المشاركات:
    381
    الإعجاب :
    0
    رواية أثارت ضجة عالمية في الغرب لدرجة أن الفاتيكان نفسه حرم قراءتها و ناشد أتباعه النصارى بعدم قراءتها أو نشرها. و مع ذلك فإن الرواية أصبحت من أكثر الكتب مبيعا في العالم و أعتقد أن عدد النسخ التي بيعت و صلت أكثر من 40 مليون نسخة . هذه الرواية من أروع الروايات التي قرأتها و هي بحق تعتبر من أضخم القصص التي انتشرت في الآونة الأخيرة. الحقيقة لقد قرأتها مرتين المرة الأولى بالإنجليزي و المرة الثاني بالعربي. و الصراحة عندما تكون القصة بلغتها الأم فإنها توصل إلى القارئ معانيها و رسالته التي أرادها أن تنتشر بين القراء و لكن لا زالت الترجمة لا بأس بها.
    أما مؤلف هذه القصة فهو دان براون المعروف بقدرته على كتابة القصص التي تسلب القارئ عقله ويستلم للقراءة إلى أن ينتهي من الكتاب. أما خلاصة القصة فهي تحكي عن برفسور في جامعة هارفرد في زيارة إلى باريس. و من خلال القصة تتوضح بعض المعتقدات المسيحية التي تبنتها الكنيسة و أتباعها في صياغة دين النصرانية. فالبرفسور كان يقوم برحلات لاستكشاف سر دفين ظل لسنوات عديدة تحت التراب و إذا كشف هذا السر فإنه سيقوم بزعزة كيان الكنيسة و سرد كل الفضائح التي قامت بها . و هذا السر احتفظت به جمعية دينية سرية اسمها "جمعية سيون" Priory of Sion " و قد تأسست هذه الجمعية عام 1099 و في عام 1975 اكتشفت مكتبة باريس الوطنية مخطوطات سرية كشفت أن من بين من ترأسوا هذه الجمعية شخصيات مشهورة مثل أسحاق نيوتن و فيكتور هوجو و ليوناردو دافنشي.. و الجديد في هذه الجمعية هو أنها تحتفظ بسر المسيح و أنه كان متزوجا من امرأة أسمها مريم المجدلية و هي التي نشرت الكنيسة إشاعات بأنها كانت عاهرة . و لكن ما احتفظت به الجمعية هو أنها تحاول أن تحتفظ بنسل المسيح إلى يومنا هذا. و العجيب أن الكاتب سرد إثباتات من التاريخ ما يشير إلى ذلك. حتى في أشهر لوحة لدافنشي كانت هناك رسالة واضحة بأن الشخص الذي كان بجانب المسيح لم يكن رجلا بل كان امرأة و هذه اللوحة معروف باسم The last supper أو العشاء الأخير. حيث روج الفاتيكان بأن Holy Grail أنما هو الكوب الذي شرب منه المسيح بينما هذه هناك اعتقاد كبير بأنها كانت أمرأة. و استدل الكاتب بالمخطوطات التي وجدت في مصر و هي آخر نسخة للإنجيل التي لم تشتهر و لم تنتشر حتى الان بأن هناك ادلة على وجود هذه المرأة في حياة المسيح. أما عن تحريف دين المسيحية فقد حصل بعدما عقد الإمبراطور قسطنطين مؤتمر حيث اتفقوا بأن يقربوا بين النصرانية و دين ألهتهم فمحوا كل صفة بشرية عن المسيح و جعلوه في مرتبة إله و أعطوه صفات الألوهية و السبب في ذلك لأنهم كانوا عبدة آله و لا يريدون بأن يرفضه اصحاب الدين القديم. أما عن الحروب الصليبية فقد توجهت مجموعة من هذه الجمعية إلى القدس و حصلوا على مخطوطات و أسرار لا يعلمها أحد و أن الفاتيكان أراد بالفتك من أتباع هذه الجمعية لكنه لم يستطع .
    هذا اختصار شديد لم تتضمنة القصة و أتمنى أن أرى تعليقات من قرأها في هذا المنتدى
    و شكرا جزيلا على القراءة
    مع تحيات جووجل
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-03-22
  3. الشامـــــــخ

    الشامـــــــخ مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-04-09
    المشاركات:
    29,877
    الإعجاب :
    1
    [​IMG]


    ياااااااه...
    اشكرك من اعماق قلبي....
    قرأت جزأ منها قبل حوالي شهرين....
    واعجبت بها جدا......
    اما عنها فهي روايه اعتبرت بولوسيه تدور احداثها في فرنسا......
    وفعلا روايه عملت ضجه .........................
    كما ان دان براون قدم روايه اخرى بأسم (( الملائكه والشياطين))
    والذي اسموها الكتاب القنبله...
    ولي عوده ان شاء الله.... بوضوح اكثر...
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-03-22
  5. هشام السامعي

    هشام السامعي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-12-21
    المشاركات:
    1,848
    الإعجاب :
    0
    هي اختفت الآن ( في ظروف غامضة ) ... ولكنني كنت قد وضعتها هنا منذ ما يربو عن الشهر ، وأعلم أن بعضكم قد قرأها فعلاً ، والبعضالآخر ينتظر دوره لكي يقرأها، وهي عند البعض تنتظر دورًا ما لكي تقرأ ، في الحقيقة لم تنل إعجابي الكامل لأتمها ، ولكنها متوفرة ، وبالنسخة العربية ، وإلكترونيًا ، مما يجعل من مسؤوليتي أن أضعها لكم هنا مجددًا ، ما ذا أنتظر منكم بعد ذلك ...؟؟؟
    رواية شفرة دافنشي ،الرواية الأشهر لـ( صانع ) الرواية ( دان براون) تألق اسمه ، وبزغ نجمه بها ، تقرأون عنها في إسلام أون لاين :
    نص مثير .. وقراءتان

    ونقلت لكم
    عن موقع ( دروب ) كتب الصحفي ( عبد الناصر ) هذه الهوامش حول رواية "" شفرة دافنشي"" <>>>>> أحببت أن أنقلها لكم دون تعليق
    تقديم:
    أحاول في هذه الهوامش أن أشرككم في بعض الهوامش التي اكتبها على جوانب صفحات الكتب التي أقرأها، وهي بكل تأكيد هوامش شخصية، بعضها يتحول الى قراءات نقدية، أو تعليقات، وبعضها ينام داخل الصفحات منذ سنين.
    ******
    لن أبدأ بأثر رجعي، فهذه مهمة تطول ولكن سأبدأ من حيث أقرأ هذه الأيام، لقد انتهيت للتو من “شيفرة دافنتشي” لدان براون وترجمة سمة محمد عبد ربه وإصدار “الدار العربية للعلوم”.
    منذ سنوات تعلمت أن أتحاشى قدر ما أستطيع كل إصدار تثار حوله ضجة، لأن الضجة مصدرها من يحملون الطبول والمزامير ويردحون ليل نهار في أغلب الأحيان للترويج لهذا الكتاب أو ذاك لأسباب تجارية أو غيرها من الأسباب المعروفة. تعلمت ان ضجيج الردح والمزامير تصم الأذن وتدفعك لترك برامجك في القراءة والمتابعة، وبعد أن تخلص من قراءة ما فرض عليك تعض أصابع الندم، ولكن بعد ضياع الوقت في مكانه الخطأ
    مثل النار في الهشيم انتشر خبر اصدار هذه الرواية، وكيف انها منعت في لبنان والقاهرة وأن الكنيسة في أوروبا و أمريكا ترفع قضايا لمقاضاة كاتبها …الخ . لماذا ؟ لأنها تفضح المسيحية (؟) وتنتقد الكنيسة. وكنت قبل فترة مسافرا من الدمام إلى مكة، ولفت نظري في مطار الدمام على الأقل راكبين أو ثلاثة منمهمكين في قراء الرواية الضخمة بكل شغف. في مطار جدة كان المنظر مشابها، ومع ذلك كنت متشبثا بموقفي حتى وصلت مكة و حططت رحالي في أحد فنادقها وكان المشهد أمامي كلما نزلت الى بهو الفندق، رجل بحليته الطويلة منهمكا في قراءة الرواية، وآخر (على طاولة أخرى) يحملها بين يديها ويتحدث الى نفر ممن هم حوله عن الرواية، وكنت استمع الى الحديث الدائر ولمحني المتحدث فابتسم وكأنها دعوة لمشاركتهم حفلة الشاهي والحديث على الرواية، ولكن بقيت مستمعا عن بعد حتى سمعت صوت صغير العائلة فعرفت ان الوقت قد أزف للخروج من الفندق. في هذه اللحظات قررت التغاضي عن قراري القديم في عدم الجري خلف حفلات الزار والطبول التي تدفع مصاريفها دور النشر للترويج لهذا الكتاب أو ذاك.
    والآن ها قد انتهيت من قراءة 500 صفحة. هل هناك ما يستحق كل هذه الجعجعة؟ السؤال “الطعم” الذي جعل السباق محموما على مكتبة جرير وغيرها لاقتناء نسخة من الكتاب، ألا وهو: هل صحيح أن الكتاب انتقد الكنيسة وعرى المسيحية؟ وهو سؤال جمالي بقدر ما هو مضموني (أي مضمون أو رسالة النص). وربما تكون هناك بعض الوقفات مع بعض اللقطات الجمالية في النص (من و جهة نظري كقاريء طبعا) والمتعلقة بأسلوب السرد (وبالتأكيد لن تكون الترجمة واحدة منها، فأخطاء الترجمة مأساة ما بعدها مأساة ويكفي عنوان الرواية “شيفرة …”) ولكن هذا أمر ندعه للمتخصصين في شؤون اللغة العربية. ولكن دعونا نعود الى السؤال الأول: هل صحيح أن الكتاب انتقد الكنيسة وعرى المسيحية؟ أو بمعنى آخر انه انتصر لنا نحن المسلمون (وان لم نقلها صراحة).
    ورأيي هو انه ليس كذلك.
    كيف؟
    نعم، لا أعتقد بأن الرواية كانت تنشد نقد المسيحية فقط، ولهذا تكالبت قوى المسلمين في قراءة الكتاب، وكأننا نردد بيننا وبين أنفسنا “وشهد شاهد من أهلها”.
    يبدو لي بأن الرواية أثارت التساؤلات الشكية حول كل الديانات السماوية (اليهودية والمسيحية والإسلام) بلا استثناء. هل هذا الكلام من أمهات أفكاري كقارئ ومن ثم يمكن للقاريء الكريم القول بأني أحاول تأويل إشارات الرواية/النص إلى ما لا تعنيه ولا تتعرض له؟. ربما ، ولكن أنا أحاول الإدعاء بان ما سأقوله هو كلام ليس من العدم، بل هو كلام يولد من رحم النص الى فضاءه الخارجي، هذا الفضاء المنفتح الذي يتطلب من المتلقي لا أن يفتح عينية فقط لكي يقرأ، بل عليه أن يفتح عقله وذاكرته واذنيه وأنفه وكل حواسه التي وهبها الله له. بمعنى أن هناك ماهو مسكوت عنه، ولكنه مسكوت يصرخ بشكل حاد جدا.
    ترى ما هي تلك النصوص التي يمكن اعتبارها (ليست إشارات رمزية) بل إشارات ضوئية (حمراء وخضرا وصفراء وحتى بعض الأحيان اشارات صوتية على طريقة تلك الى توضع في السيارات حين تتجه الى الخلف) تحدد مسار القراءة لإحداث نوعا من الربط بين الديانات السماوية كلها؟ بعض هذه النصوص مباشرة (ورد فيها اسم القرآن أو الإسلام) وأخرى غير مباشرة.
    أول النصوص المباشرة استوقفني في الصفحة 142 يقول فيه:” فالنساء اللواتي كن يوما نصفا أساسيا في التنور الروحي والديني طردوا اليوم من معابد العالم. فلا توجد اليوم حاخامات يهوديات ولا كاهنات كاثوليكيات ولا شيخات مسلمات، والاتحاد الجنسي الفطري – بين الرجل والمرأة والذي يكتمل من خلاله كل منها ليصبح كلا روحيا واحدا – الذي كان يوما فعلا مقدسا، تغير مفهومه وأصبح فعلة مشينة. و رجال الدين الذين كانوا يوما يأمرون بالاتحاد الجنسي مع الأنثى التي تكملهم للتقرب من الرب، خافوا اليوم من حاجاتهم الجنسية الفطرية ونظروا اليها على أنها عمل من الشيطان بالتعاون مع شريكه المفضل … المرأة”. نلاحظ هنا كيف قام الكاتب بعملية الربط بين الديانات الثلاث بشكل مباشر وصريح.
    وثاني هذه النصوص المباشرة ورد في الصفحة 379: “ان الانجيل قانونا أساسيا يسير على نهجه ملايين البشر في الكرة الأرضية، والحال نفسه في القرآن والتوراة وكتاب الهند القديمة، فيه تهدي الناس الذين يتبعون الأديان الأخرى. واذا قمنا، أنا وأنت، بالكشف عن وثائق تناقض قصصا مقدسة رويت في الديانة الاسلامية واليهودية والبوذية والوثنية، فهل نفعل ذلك؟ هل نعلن الحرب على البوذيين ونقول لهم أن بوذا لم يأت في الحقيقة من زهرة لتوتس؟ أو أن المسيح لم يولد من أم عذراء فعلا؟ ان أولئك الذين يفهمون دينهم حقا، يعرفون ان كل تلك الروايات هي روايات رمزية”. هنا نلاحظ أن الكاتب ربط بين الكتب السماوية الخاصة بالديانات الثلاث، وكيف يحدد بأن الروايات التي تشملها كل الديانات هي في حقيقتها روايات رمزية بمعنى الغرض منها توصيل القيم الدينية بأسلوب السرد ا لقصصي، وهو المفضل لدى الغالبية العظمى من الناس.
    إذن قراءة هذه الرواية على أساس إنها تتعلق بالمسيحية (لمن يعتقدون بتلك الصيغ من القراءة)هي رؤية بحاجة إلى توقف وإعادة نظر لتكون زاوية الرؤية أكثر انفتاحا وأكثر شمولا للمشهد الديني والإنساني على السواء. قراءة عليها أن تدخل في النص ماهو مسكوت عنه. كيف؟
    يبدو لي بأن الأسئلة والإشكاليات التي طرحتها الرواية هي نفسها الموجودة لدى أتباع الديانات السماوية من المسلمين والمسيحيين واليهود. بكلام آخر حين يقرأ القارئ المسلم مقطعا ما (في هذه الرواية) متعلقا بالمسيحية فان عقلة ووعيه المعرفي والثقافي يقفز إلى سؤال آخر متعلق بمعتقدات الديانة التي ينتمي هو إليها، فيشعر بشكل لا إرادي بان قناعاته ومعتقداته الدينية هي أيضا محل تساؤل (مسكوت عنه/غير مباشر/على طريقة إليك أعني واسمعي يا جارة) لا يقل أهمية وخطورة عن ذلك الكلام المكتوب والذي يتراقص أمام عين القارئ، وما هو في الحقيقة الا تراقص البحث عن الحقيقة الغائبة التي ما زال الانسان يبحث عنها منذ ولادته الأولى.
    اذن يبدو لي أن هناك عملية ربط بين الديانات الثلاث، وأنا هنا لا أحاول رصد كل الاشارات التي وردت في النص ولكني أكتفي ببعضها على أساس أن النص هو لحمة واحدة، وعلى القاريء الكريم رفض أو قبول ما أستدل به أنا هنا من خلال الرجوع الى النص وقراءته بنفسه.
    والنقطة الأخرى تتعلق بما في النص من صور تدفع بالمتلقي الى المقارنة بين ما يقرأ وبين واقعه الديني والاجتماعي المعاش. ترى ما هي تلك المقاطع التي حين يقرأها عقل المسلم تثير أسئلة ذات علاقة وثيقة بالتاريخ الديني للإسلام؟
    لنتوقف الان عند بعض المقاطع التي حين يقرأها المسلم تستثير في ذاكرة حادثة اسلامية شبيهة بتلك الحادثة.
    في الصفحة 141 نقرأ المقطع التالي: ” ان تعاليم عبادة الآلهة الخالدة ترتكز على معتقد يقول ان هناك رجال متنفذين وأقوياء في الكنيسة الأولى “خدعوا” العالم من خلال نشر أكاذيب حطت من شأن المرأة ورجحوا بذلك كفة الميزان لمصلحة الرجل”. هذا كلام جعل بعض مقالات الصادق النيهوم بهذا الخصوص تبرق في الذاكرة، بخصوص مفهوم “الكلالة” وكيف تم تفسيرها لصالح الرجل. وكذلك كتابات بعض المؤرخين الاجتماعيين الذي تحدثوا عن الدور الكبير الذي لعبته امهات المؤمنين بدء من السيدة خديجة وعائشة والى بنات الرسول صلى الله عليه وسلم. هذا الدور تم تغييبه بشكل كبير تماما مثلما فعل رجال الكنيسة المسيحية، وصار الدين والمجتمع رجوليا/أبويا بشكل كامل.
    ومقطع آخر على الصفحة رقم: 136 يقول فيه: “فعلى مر العصور حددت مفاهيم الذكر والأنثى جهتين، فاليسار هو الأثنى واليمين هو الذكر وبما أن دافنشي شديد الاعجاب بالمباديء الأنثوية، لذا جعل الموناليزا تبدو أعظم من الجانب الأيسر”. تصور نحن نرفع من أمر اليمين في كل شيء، نأكل ونشرب بها، نصافح بها، ندخل كل مكان مبتدئين بالرجل اليمنى من الحمام الى غرفة النوم … وبالمقابل نحن نستخدم اليسرى لكل الأمور الأقل مكانة، هل لكل هذه المعتقدات والممارسات اليومية علاقة بمثل هذا المفهوم؟
    مقطع ثالث ورد على الصفحة 260: ” فآثار الدين الوثني في الرموز المسيحية شديدة الوضوح ولا يمكن نكرانها. فأقراص الشمس المصرية أصبحت الهالات التي تحيط برؤوس القديسين الكاثوليكيين، الرموز التصويرية لايزيس وهي تحضن وترضع طفلها المعجزة حورس أصبحت أساس صورنا الحديثة لمريم العذراء تحتضن المسيح الرضيع. وكل عناصر الطقوس الكاثوليكية مثل تاج الأسقف والمذبح والتسبيح والمناولة وطقس “طعام الرب”، كلها مأخوذة مباشرة من أديان قديمة وثنية عامضة”. ذكرني هذا المقطع بما ذكرة المفكر العراقي عزيز السيد جاسم في أحد كتبه عن الامام علي،كرم الله وجهه، كيف ان صور الأئمة تزين الجدران في البيوت العراقية، وصار يشرح كيف ان الرموز المصاحبة لتلك الصور هي مأخوذة أصلا من الحضارة الفارسية السابقة للاسلام.
    النص به الكثير ولكنني سأكتفي بهذه المقاطع الثلاثة. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل يستطيع المفكر أو الفنان أن يؤرخ لفكر أو دين اعتمادا على لوحة فنية تفصل بينها وبين الحدث مئات السنين، كما فعل صاحب شفرة دفنشي؟
    هذا طبعا يعتمد على كيف ينظر القاريء الى “منطق” هذا النص. فهناك من قالوا بانه رواية، أي انه عمل فني وم ثم مقاربته يجب أن تكون كعمل فنيى وليس ككتاب تاريخ. وهناك من اعتبره توثيق تاريخي صيغ على شكل روائي لأسباب كثيرة يأتي على رأسها امكانية تهرب الكاتب مما يقوله تحت ستار العمل الفني …الخ. على أية حال، أجمل ما في الأدب والفن هي قدرة النص على الانفتاح بعدة وجوه تقارب عدد القراء، وكل قراءة هي صحيحة طالما استطاع المتلقي أن يجد الربط المنطقي من داخل النص و ما حوله قريبا وبعيدا.
    بالنسبة لي تنطلق الاجابة مما يفرضه “منطق النص” ذاته، فماذا أراد النص أن يقول للمتلقي؟ وهل وفق في توصيل تلك الفكرة أم لا؟ النص أراد أن يقول أن أصل الديانات أنثوي ولكن الرجل سرق هذه الحقيقة وأدخل المرأة الى السجن. كيف كانت اللعبة الفنية التي ناور بها براون لتوصيل هذه الفكرة، وهل بالامكان اعتبار لعبته أو مناورته التوثيقية، البوليسية، الفنية عملا أدبيا ناجحا أم لا؟
    رأيي في هذه النقطة سيكون موضوع هوامش -4.

    كيف كانت اللعبة الفنية التي ناور بها براون لتوصيل هذه الفكرة، وهل بالامكان اعتبار لعبته أو مناورته التوثيقية، البوليسية، الفنية عملا أدبيا ناجحا أم لا؟
    أي عمل روائي بالاساس هو حكاية أو قصة ممتعه، يأتي الروائي ليحكيها للقراء/المتلقين بأسلوب جاذب أو منفر اعتمادا على مجموعة من العوامل والصيغ السريدة المعروفة أو تلك المستجدة على يد هذا الكاتب. وبقدر ما تكون في هذه الصيغة السردية من تشويق واثارة وشد الى المتلقي (تجذب القاريء لمجالستها كما جذبت شهرزاد مستمعها الى أطول قدر ممكن من الليالي حتى يبادرها الصباح وتسكت عن الكلام المباح) يكون الحماس والتواصل مع القراءة حتى نهاية النص.
    حكاية السيد بروان بكل بساطة هي انه في متحف اللوفر بفرنسا يوجد شخص يدعى جاك سونيير، وهو رجل كبير في السن، وهو أحد القائمين على المتحف، وله اهتمامات معروفه في الفن وتاريخ الديانات، وهو فوق ذلك قائم على المتحف. هذا الرجل توفي ابنه وزوجة ابنه في حادث سيارة وتركا بعدهما ولدا وبنتا. بعد الحادث (الذي يفهم منه انه كان مدبرا لقتلهما) يقرر الجد أن يأخذ حفيدته (صوفي) معه ليربيها، وتختفي الجدة لتأخذ معها حفيدها لتربيه. تتعلم الفتاة في كنف جدها الكثير من الأساليب التي ستساعد في حبكة الحدث، فهي صارت تمثل ذاكرة الجد.
    الجد يريد ان يعيد الحفيدة المقدسة الى جدتها واخيها في مكان ما في بريطانيا، وحتى يوصل الحفيدة أدخل القاريء في عوالم معرفية وتاريخية مثيرة من فن تشكيلي الى متاحف وكنائيس وتاريخ ديانات ومكتبات على مدى 500 صفحة تقريبا، و بدون أن يعرف القاريء بأنه يريد ايصال الفتاة الى جدتها. حين كانت حفيدته (صوفي) في العاشرة وقع حادث لوالد ووالدة الحفيدة توفي على أثرها الوالدين، فقرر الجد والجدة أن يأخذ هو البنت وتأخد الجدة الصبي ويقوما على تربيتهما منفصلين. وحين شعر الجد بأن حياته في خطر(من قبل منظمة تحاول الحصور على الكأس المقدسة) حاول أن يتحدث مع حفيدته التي قاطعته بشكل كامل لمدة عشر سنوات. الأمر المثير انها يفترض ان تكون من السلالة المقدسة، سلالة المسيح الوارثة للدماء المقدسة، المسيح الذي غفر حتى لمن عذبوه وصلبوه (؟) ولكن سليلة هذه الدماء لم تغفر لجدها على مدى عشر سنوات، بل لم تتحدث حتى معه لتسأله عما رأت، وكيف ولماذا؟ وهي أبسط أمور النضج في الفرد والحضارة. هنا يتضارب منطق السلالة المقدسة في القيم والأخلاق ومنطق الراوي الذي يهدف الى زرع المزيد من الاثارة على حساب المنطق الاساس للحكاية، أو بالأحرى ما بنيت عليه الرواية، وهو تأكيد تاريخية المرأة الآلهه التي عجنت من خلال علاقة المسيح بمريم المجدلية.
    باختصار، الحكاية ممتعة و مشوقة ومغرية للمتلقي بمتابعة القراءة، وهي فوق ذلك مليئة بالمعلومات المعرفية وقراءات تحليلية للوحات فنية ومعالم عمرانية ..الخ وهذه أمور واضحة لكل من قرأ الرواية أو من قرأ عنها. ولكن هل كل هذه العناصر تجعل منها أدبا مثيرا. بالنسبة لي لا أعتقد ذلك. لماذا؟
    حين أتذكر بعض الروايات التي قرأتها سواء العربية منها أو الأجنبية حتى تلك المعروفة “الخبز الحافي” بتصويراتها للعفن الاجتماعي تبقى في الذاكرة، وتذكر الانسان بقذارة بعض الممارسات، ولكن حين نتذكر الأدب الرفيع وتبرز الشيخ والبحر لهمنغواي، على سبيل المثال، أو العقبة الحديدية لجاك لندن (على الرغم من كونها رواية أيدلوجية)،
    ((( وأنا أضيف ساحر الصحراء ، روايات أحلام ، الحب في المنفى ..)))
    حين نعرف أن أي من هذه الأعمال لم تجمع اسطولا من المؤرخين والخبراء في كل مجال، لقد كتبها مبدع واحد، ومع ذلك تحلو وتستجد في كل مرة نعيد قراءتها، وتبرز مفاتن ومباهج جميلة مع كل اعادة للقراءة، وأنا متأكد بأن لدى كل قاريء أمثلة كثيرة من هذا النوع من الأعمال الأدبية التي تعطي الانسان نفحا روحيا وقوة معنوية غير طبيعية مع كل قراءة. فهل قدمت شفرة دفنشي شيء من هذا النوع؟ بالنسية لي أقول: كلا لم تفعل، فبمجرد انهاء القراءة الأولى لم أشعر بالرغبة في معاودة تصفحها اللهم بغرض الحديث عن هذه الهوامش التي دونتها أثناء القراءة.
    والأكثر من ذلك حين أتذكر صورة شخصية محورية في هذه الرواية، الا وهي “صوفي” فلا أرى أي وهج لتلك الشخصية بتاتا، شخصية كل ما فعله جدها هو تعليمها فك الرموز والألغاز، فكان دورها لا يختلف عن دور جيمس بوند النسائي. أي انها جهزت لتساعد في فك الشفرات وليس في نقل رسالة روحية أو انسانية على ما يبدو. هل هذه هي الشخصية التي يفترض أن تحمل سلالة الدم المقدس؟ أين هي القيم الروحية التي يفترض أن تقدمها؟ لقد تم استهلاك عقل هذه الشخصية في ملاحقة رموز وحروف وأرقام وشفرات استهدفت تشويق القاريء فكانت صوفي مجرد عنصر باهت في اللعبة الفنية.
    لعب الكاتب بذكاء الى رفع حس الفضول لدى القاريء في أكثر من زاوية، ولكن من أهم الكور(جمع كرة) التي بقيت تتراقص في يدية ويحركها أما عين وعقل القاريء كانت قصة الرسائل التي أرسلها جاك الى حفيدته على مدى عشر سنوات، وكان عقل القاريء يسرع بشغف الى تصفح الرواية حتى يصل الى تلك اللحظة التي ستأتي وتكشف صوفي محتويات هذه الرسائل، ولكن الرسائل لم تفتح أبدا. كذلك عن المشهد الذي رأته صوفي داخل قصر جدها، فبقيت صوفي تتذكر ما حدث ولكنها لا تتحدث عنه على مدى أكثر من ثلاثة أرباع الرواية، وحين تحدثت عنه كان مشهدا فيه الكثير من الغباء الفني، فكيف يصدق انسان بأن هذه الجمعية السرية جدا والتي تمارس أقصى درجات التكتم في كل شيء تترك قصرا في لحظة مناسبة مهمة وخطيرة لا تتكرر الى كل عدة مئات من السنين بدون حراسة من أي نوع، حتى رجل أمن بعصاة لم يكن له ضرورة، حتى كاميرا تصوير تقول للجماعة بأن هناك ما جاء لكشف سركم العظيم ليس لم يكن لها وجود، وفي المقابل رأينا السير “لاي تيبينغ” يقوم بعلمية تجسس ومخابرات على كل الرجال المهمين في باريس في عملية مشابهة لأعمال الكي جي بي السابق أو السي آي اية. كل ذلك من أجل أن يسمح لصوفي بمشاهدة الحفلة المميزة التي ستقصم ظهر علاقتها بجدها


    http://www.doroob.com/?author=9
    ــــــــــــــــــــ
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-03-22
  7. هشام السامعي

    هشام السامعي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-12-21
    المشاركات:
    1,848
    الإعجاب :
    0
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-03-22
  9. هشام السامعي

    هشام السامعي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-12-21
    المشاركات:
    1,848
    الإعجاب :
    0
    السياح يبحثون عن مفتاح «شفرة دافنشي» في متحف اللوفر



    "الجمعة, 03-سبتمبر-2004" - وكالات

    شيء طريف حدث في الطريق الى لوحة موناليزا فزوار متحف اللوفر بباريس الذي توجد به اشهر لوحة في العالم بدأوا يسألون المرشدين عن أشياء وردت في رواية دان براون الاكثر مبيعا «شفرة دافنشي» .
    وتبدأ أحداثها بمقتل أمين المتحف جاك سونيير في صالة العرض الكبرى جراند جاليري بالمتحف ثم تأخذ القراء في سرعة تتخللها احالات الى الدين والتاريخ والأعمال الفنية لرسام عصر النهضة الايطالي ليوناردو دافنشي .
    وتدفق الزوار الذين يسمكون بنسخ من الرواية الى متحف اللوفر وكنيسة سان سولبايس على الضفة اليسرى الشهيرة حيث صانع المزولة النحاسية الذي يلعب دورا رئىسيا في البحث عن الكأس المقدسة في الرواية .
    والتقط المرشدون السياحيون الخيط بسرعة . وهم يقدمون الان جولات لاستكشاف المواقع التي ورد ذكرها في الرواية والنظريات المحيطة بأعمال ليوناردو الفنية مثل لوحة موناليزا الغامضة .
    قالت ايلين مكبرين مؤسسة شركة باريس ميوز للسياحة «عندما وصل الى 03 عدد من سألوني هل هذا هو المكان الذي قتل فيه أمين المتحف أو هل صحيح ما قيل عن لوحة دافنشي عذراء الصخور . وتصورت كيف بدأ الناس يقتربون من اللوفر وتساءلت لماذا لا نستفيد من ذلك .
    وبدأت مؤرخة الفن التي تعلمت في جامعة هارفارد جولة بعنوان «حل شفرة دافنشي في اللوفر» في فبراير الماضي وهي تشكل الان نصف نشاطها حيث تنظم نحو 001 جولة في الشهر تأتي اساسا من امريكا الشمالية .
    ولايظهر الاهتمام برواية «شفرة دافنشي» أي علامة على التراجع ، فهناك ثمانية ملايين نسخة مطبوعة ويجرى تصوير فيلم مأخوذ عنها وصناعة جانبية تزدهر لكتب تفضح زيف نظرياتها المثيرة للجدل.
    وتتحدى مكبرين مثلها مثل الاكاديميين الاخرين بعض الافكار التي طرحها براون لكنها لاتتوقع ان تلقي محاضرة منافقة وتشجع المشاركين على ابداء رأيهم في الرواية سواء كانوا خبراء أم لا؟.
    وقالت وهي تتأمل جدار عليه أعمال فنية دافنشي «نحن حساسون بشدة للحفاظ على متعة الكتاب» .
    واضافت «وان كان هدفنا هو مساعدة الناس على التمييز بين الواقع والخيال إلا اننا ندرك تصحيح أفكار براون ببساطة بالحكم عليها من خلال الدراسة التقليدية سيكون غباء .. والقصد من الجولة ان تكون استكشافا تفاعليا ومحاورة » .
    وقامت الامريكية لورانارامور وهي مسؤولة عن استراتيجيات في شركة تكنولوجيا امريكية وتعيش في باريس بالجولة مع امها وخالتها.
    وقالت «انها التجربة الوحيدة لي في متحف حيث يخرج المرء بمعنويات مرتفعة وومتلئا طاقة» .
    واكتشفت نارامورو ان موناليزا ليست معلقة في المكان الذي وصفته الرواية وان بروان بدل تفاصيل اخرى لاعتبارات المواءمة لكن عدم التطابق لم يزعجها..
    ومضت تقول «إنها تشبه مشاهدة تصوير فيلم تسجيلي .. احببنا الأشياء كما قدمت الينا ، إنها جزء من متعة الاستكشاف وترى مكبرين أن جاذبية الرواية تكمن في كونها تتبع مدرسة واحدة في التفكير خلافا للاكاديميين الذين يتنقلون بين نظريات متعارضة..
    وتقول « إنه أساسا أخذ أشياء قديمة من المدرسة «البديلة» في تفسير ليوناردو وجعلها أسهل منالاً، والواقع أن الكل يرغب لو أن هناك شفرة سرية من شأنها أن تجعل من الممكن التعرف في الحال على ما تعنيه الصورة».
    ولا يوافق الجميع على تناول براون للحقيقة التاريخية ، ويندد بعض الكاثوليك بالرواية خاصة الجزء الذي يتحدث عن زواج المسيح من ماريا المجدلية ويقول آخرون عن الكتاب انه ببساطة مضلل.
    وفي كنيسة سان سولبايس أشار الأب بول روماني إلى المنفعة التي يجلبها نحو عشرة آلاف من المعجبين بالرواية زاروا الكنيسة منذ عيد القيامة الماضي للبحث عن مفاتيح للشفرة..
    ويرى رواني أن«شفرة دافنشي» رواية بوليسية جيدة لكنه أعرب عن قلقه لأن القراء لا يتعاملون معها بعقلية نقدية كافية.
    وقال القس إن ما يقوله« براون» في الكتاب خيال.. وادرك أن كثيراً من الناس يتعاملون في الواقع معه على انه حقيقة راسخة لكن الأمر ليس كذلك بالمرة..
    ويرى روماني ان اعجاب الناس بالكتاب موضة تنتهي ويشير غاضبا إلى أن التدفق المتزايد للزوار لم يحقق مكاسب مادية للكنيسة التي يحتاج بعض أجزائها إلى ترميم..

    ــ ــ ــ ــ ــ ــ

    "شفرة دافينشي"


    تفضح اسرار لوحة "العشاء الاخير" !



    ميلانو ـ كريستيان بلام "رويتر" :

    حاولت المرشدة السياحية التى رافقت السائحين الى غرفة الطعام السابقة للرهبان التى تضم تحفة ليوناردو دافينشى الشهيرة "العشاء الاخير" دون جدوى اثارة اهتمام جمهورها بتاريخ اللوحة أو جمالياتها.

    كانت تعلم ان الاسئلة المتعلقة بوجود الكأس المقدسة أو غيابها فى العمل الفنى أو ما اذا كان الحوارى الجالس الى يمين المسيح ذكرا أم أنثى سترد لا محالة الواحد تلو الاخر.

    قال المترجم الدنمركى المولد هان مونك للمرشدة عقب انتهاء شرحها للوحة التى يبلغ طولها تسعة أمتار والتى اشتهرت بالاثر الواقعى الذى تحدثه فى النفس والاستخدام المبتكر للمنظور "بالطبع.. تعلمين الان أن هناك شفرة دافيشني."

    وهزت المرشدة ليديا سانفيتو رأسها بتوجس. لم تسمع المرشدة التى تبلغ من العمر 34 عاما حديثا الا عن رواية "شفرة دافنشي" بعد أن نشرها المؤلف الامريكى دان براون فى مارس اذار 2003. وكان الاهتمام أولا من قارئين أمريكيين ثم من ايطاليين وجنسيات أخرى ابتداء من أواخر العام الماضى بعد نشر ترجمات بلغات أخرى فى جميع أنحاء العالم.

    قالت سانفيتو عن الزائرين الفضوليين "انهم يعذبونني... لم أفاجأ من الامريكيين.. ولكن الذى أذهلنى بالفعل أن الايطاليين يطرحون أيضا مثل هذه الاسئلة بالرغم من تقاليدهم الكاثوليكية الراسخة."

    قلة ممن يشاهدون اللوحة التى تعود الى 500 عام مضت هم الذين لم يسمعوا عن هذا الكتاب. ويقر كثير من الزائرين حاليا بأن ما جاء فى الرواية من حكايات مثيرة عن قساوسة يحيكون المؤامرات وجمعيات سرية ورموز وثنية هو السبب الرئيسى لزيارتهم كنيسة سانتا ماريا ديل جراتسى الواقعة فى أحد شوارع ميلانو العاصمة التجارية الايطالية وهو شارع كان سيسوده الهدوء لولا زيارات السائحين.

    ظلت دائما لوحة "العشاء الاخير" نقطة جذب رئيسية فى مدينة ميلانو التى تنزوى ثروتها الفنية بجانب ثروات مدن مثل روما والبندقية وفلورنسا. وحتى فى أغسطس اب عندما يغادر السائحون الذين يقضون العطلات ميلانو لتصبح شبه مهجورة يظل هذا الميدان الصغير أمام الكنيسة يعج بالحركة.

    وضعت لافتة "التذاكر نفدت" على باب مكتب التذاكر بالرغم من أن السماح بالدخول لمشاهدة اللوحة لا يتم الا بالحجز فقط منذ فترة طويلة. ولا يسمح الا بدخول 25 شخصا فى المرة الواحدة لمشاهدة العمل الفنى الذى كانت ألوانه زاهية والذى استغرق ليوناردو فى رسمه أربع سنوات. وبدأت ألوان اللوحة تبهت بعد 20 عاما فتلت ذلك سلسلة طويلة من المحاولات لاصلاحها وترميمها.

    وتحملت اللوحة أشكالا عديدة من المعاملة المهينة ابتداء من توسيع الباب فى الجدار الذى رسمت عليه مما أدى الى محو قدم المسيح الى قصف فى عام 1943 تسبب فى هدم أحد جدران غرفة الطعام ولكن نجت منه تحفة دافنشى بأعجوبة. قال جوسيبى نابوليون المدير المسؤول عن اللوحة الذى عينته الدولة "شهد المتحف اهتماما متجددا من الناس الذين جاءوا لرؤية هذه التحفة الفنية بعد أن حقق الكتاب شهرة واسعة."

    وأضاف "للعمل عند لوحة العشاء الاخير وشرحها للزائرين أصبحت قراءة الكتاب مطلوبة من جانب كل العاملين تقريبا... أصبحوا أكثر من أى وقت مضى يسألون أى الشخصيات تمثل يوحنا ويسألون عن شكل الحرف " V " الذى تشكل بين جسمه وجسم المسيح."

    ويزعم الكتاب أن الحوارى ذا الشكل الانثوى المجاور للمسيح ليس يوحنا بل مريم المجدلية التى يقول انها كانت زوجة المسيح سرا وأم ابنه وان شكل حرف "v" هو رمز للكأس المقدسة.. أو الانثى المقدسة.

    ويعتبر كتاب "شفرة دافينشي" بحثا حديثا فى الكأس المقدسة التى يقال ان المسيح وحوارييه شربوا منها فى العشاء الاخير. ويقول الكتاب ان الكأس ومريم المجدلية شيء واحد.
    ويصور براون "العشاء الاخير" وكذلك صورة "الموناليزا" وغيرها من أعمال ليوناردو دافينشى الشهيرة على أنها حافلة بالرموز التى يستخدمها أبطاله فى الكشف عن حقيقة الكأس المقدسة.

    واللوحة الموجودة فى ميلانو واحدة من عدد من المواقع السياحية على مستوى العالم استفادت من الرواية منها متحف اللوفر فى باريس حيث تطرح الاسئلة باستمرار أيضا عن الرواية. ونظمت شركات جولات سياحية خاصة للمعجبين بليوناردو دافينشي. تقول سانفيتو أمام مجموعة من طلبة من جنوب افريقيا "ان يوحنا يشبه النساء نوعا ما" مشيرة الى وجود كثير من الشبان ذوى الملامح الانثوية فى الاعمال الفنية التى تعود الى عصر النهضة. وأضافت "كان شابا".

    ولكن هذا لا يثبط المعجبين بالكتاب الذى باع أكثر من عشرة ملايين نسخة فى كل أنحاء العالم. قالت فيكتوريا سينتون "15 عاما" من جوهانسبرج "أعتقد أن الكتاب يمكن تصديقه بصورة كبيرة... حاولنا أن نسأل المرشدة عن الكأس المقدسة ولكنها لم تفهم شيئا مما قلناه."

    ويشكك اخرون فيما يقوله الكتاب ولكنهم لم يفقدوا فضولهم. قال جون "30 عاما" وهو أمريكى يعمل فى المبيعات ولم يقرأ الرواية فحسب بل أيضا بحثا فى تحليلها يحمل اسم فك الشفرة "أتطلع للوحة وأرى يوحنا... أنا لا أصدق ما قيل... الخيال يمنح أى مؤلف قدرا كبيرا من الحرية لاعادة كتابة التاريخ."

    ــ ــ ــ ــ ــ ــ




    حصلتُ على الرواية .. بدأتُ بقرأتها لكني تركتها قبل إنهاء الفصل الأول
    سأعودُ لها حتمًا ..لأن بدايتها كانت رائعة .. لكن الكسل المدمر كان أقوى ..!
    __________________

    __________________
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-03-22
  11. هشام السامعي

    هشام السامعي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-12-21
    المشاركات:
    1,848
    الإعجاب :
    0
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-03-22
  13. الشامـــــــخ

    الشامـــــــخ مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-04-09
    المشاركات:
    29,877
    الإعجاب :
    1
    مشرفنا الراق واستاذنا المبجل/ هشام السامعي.....

    اشكرك من أعماق قلبي......
    ودعني اقبل جبينك.... وكاتبَ الموضوع......
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-03-23
  15. الشاب عادل

    الشاب عادل قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-03-14
    المشاركات:
    42,881
    الإعجاب :
    42
    الفيلم

    الفيلم لهذة الرواية الضخمة سيكون في عروض السينما الاميركية صباح يوم العشرين من مايو لهذة السنة.....
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-03-23
  17. google

    google عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-07
    المشاركات:
    381
    الإعجاب :
    0
    أشكر أستاذي الكبير هشام السامعي على مشاركته في هذا الموضوع فقد قرأت ما أشرت إليه سابقا ووجدته مطابقا لما تتضمنه الرواية. أنا أوافق ما كتبه الصحفي عبدالناصر حول هذه الرواية وبأنها لم تأت لتزعزع اعتقاد النصارى فقط بل كان من مضمونها هو انكار الديانات الأخرى و جعل سير الأنبياء مجرد خرافات تزعمها أشخاص لينالوا الجاه و القوة كما حصل في الكنيسة النصرانية. من خلال قراءتي للقصة كانت هناك تلميحات كثيرة للماسونية و ديانة الفراعنة القديمة و جعلها أساس الديانات الأخرى، و هذا أسلوب لو تحدثنا عنه من منظور إسلامي فهو مرفوض كليا و لا يجوز حتى الخوض فيه. أم من الناحية الأدبية فهي بحق من القصص العالمية أو المثيرة التي تجعل من القارئ يسبح في مخيلاته و رسم الصورة في ذهنة . صحيح أن الفصل الأول ممل نوعا ما لكن ما يلبث القارئ حتى يرى نفسه مقيد إلى أن يكملها.
    أشكرك مجددا لتعقيبك و إشارتك إلى إحدى أقوال الصحفيين و أتمنى أن تقرأها أنت و تبدي برأيك فضلا عن رأي الآخرين.
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-03-23
  19. google

    google عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-07
    المشاركات:
    381
    الإعجاب :
    0
    أشكر أخي الشامخ إلى ما تفضل به و لا أملك أن أقول جزاك الله خيرا و يا حبذا لو أتممت قراءة القصة و انا منتظر أن أسمع رأيك فيها.
     

مشاركة هذه الصفحة