قبل أن تصل المعارضة إلى وزارة الدفاع؟

الكاتب : ياسر العرامي   المشاهدات : 423   الردود : 2    ‏2006-03-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-20
  1. ياسر العرامي

    ياسر العرامي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2004-04-26
    المشاركات:
    2,015
    الإعجاب :
    0
    قبل أن تصـــــــــــــــل المعارضــــــــــة إلى وزارة الدفـــــــــــــــــاع ؟
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ​


    20/3/2006

    الكاتب الرائع : ناصــر يحيـــــى : نقــــــلاً عن صحيفــــة الناس

    ما يزال مشروع اللقاء المشترك للإصلاح الوطني والسياسي، ومعه رؤيته لإجراء انتخابات نزيهة، تثير غضب السلطة المؤتمرية وحنقها.. ليس لأنها غير صحيحة، فعلى الأقل ضوابط إجراء انتخابات نزيهة معقولة، ولكن لأنها وضعت النقاط على الحروف غير المفهومة أو أضاءت النور في الملعب المظلم الذي يريد المؤتمريون أن تتم الانتخابات فيه دون تصحيح الأخطاء الموجودة فيه!

    الإصرار المؤتمري المتشنج على عدم إصلاح الآليات المرتبطة بالعملية السياسية والمؤثرة سلبا على نزاهة الانتخابات هو دليل على أن مطالب اللقاء المشترك مست جوهر الخطأ التاريخي الذي قام عليه النظام السياسي اليمني بعد الوحدة، وقنن للذين في السلطة أن يقيموا ديمقراطية شكلية مليئة بمظاهر الديكور البراقة فارغة المحتوى من المساواة وسيادة القانون التي هي جوهر النهج الديمقراطي!

    لا يمكن أن تكون هناك ممارسة ديمقراطية حقيقية وحزب المؤتمر الحاكم يمتلك البلاد ومقدراتها ويديرها وفق مصالحه وبما يعزز وجوده الدائم في السلطة وهيمنته على كل مفاصل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية! وحدة الرد المؤتمري وتشنجه هو دليل على أن مطالب المعارضة مست النقاط الحساسة التي يعرف المؤتمريون أنها هي التي تسهل لهم الهيمنة على مقدرات كل شيء، فالمال العام، والوظيفة العامة، والقضاء، والإعلام الرسمي، والقوات المسلحة والأمن.. هي أهم مرتكزات القوة التي تستند إليها سلطة المؤتمر! ويعلمون أنهم بدون الهيمنة عليها لا يستطيعون أن يكونوا أغلبية مريحة ولا كاسحة.. تماما كالذين من قبلهم هيمنوا كما هيمنوا وسيطروا كما سيطروا.. فلما فقدوا الهيمنة على تلك المرتكزات لم يعودوا كما كانوا!
    دروس التاريخ القريب، في اليمن وغيرها، تؤكد أنه لن ينفع الأنظمة الهروب من مواجهة الحقائق والالتفاف حولها بالحديث عن الأغلبية والتأييد الشعبي الكاسح.. ولن ينفعها آلاف المقالات والبرامج الإعلامية التي تزيف الحقائق –أو تظن أنها نجحت في إسكات الخصم وإخفاء الحقيقة- فالاختلالات موجودة.. ولا يستقيم الحديث الرسمي الطويل الممل عن الديمقراطية مع هذا الذي يجري في البلاد ويتناقض مع جوهر الديمقراطية! وسنأخذ مثالاً قديماً جديداً يتعلق بحيادية الإعلام الرسمي والقوات المسلحة والنأي بها عن الخصومات السياسية بين الأحزاب.. فالعدد الأخير من صحيفة (26 سبتمبر) خصص –كالعادة- عدداً من المقالات، ومعه افتتاحية خاصة، للهجوم على اللقاء المشترك وتسفيه قياداته ومواقفه!
    ولن يستطيع مؤتمري –أصلي أو تايوان- أن يجادل بأن إصرار (المؤتمر) على الزج بالقوات المسلحة والأمن في مواجهة اللقاء المشترك أمر لاغبار عليه ويتفق مع أبجديات النظام الديمقراطي، فصحيفة (26 سبتمبر) الأصل فيها الابتعاد عن خلافات الأحزاب فضلا عن النأي بنفسها أن تكون خصما للأحزاب خارج السلطة المختلفة مع الحزب الحاكم وأن تصير طرف أساسيا في أي خلاف.. لسبب بسيط جدا وهو أنه من مقتضيات (الديمقراطية) تداول السلطة بين الأحزاب.. وذلك يعني أنه يمكن في أي يوم أن يصل حزب معارض إلى السلطة بدلا من المؤتمر الشعبي العام.. وأن يكون وزير الدفاع من أعضائه! وحينها فإن الوضع سوف يصير محرجا بلا شك للأخوة للزملاء العاملين في صحيفة (26 سبتمبر).. فها هو حزب من الأحزاب التي ظلوا يشرشحون بها سنوات طويلة، قد وصل إلى السلطة وصار يحتل الشرعية التي تحميها القوات المسلحة والأمن، وها هو أحد رموز المعارضة صار وزيرا للدفاع أي المسؤول الأول عن الصحيفة (ليس بالضرورة أن يكون وزير الدفاع عسكرياً) فماذا سيكون الوضع عليه؟ هل ستستمر الصحيفة في نهجها المؤيد للمؤتمر أم ستغير من رياح الانتقادات أم سيتذكرون حينها أن القوات المسلحة والأمن ينبغي أن تكون على الحياد؟

    إن الأمر ينبغي أن يكون واضحا معلنا.. إما أن نظامنا السياسي يقوم على التعددية الحزبية بغرض التداول السلمي للسلطة وإما أن يقال إن الديمقراطية اليمنية حالة نادرة من نوعها لا تستلزم التداول السلمي للسلطة.. وأن الأمر بوضوح سلطة دائمة.. ومعارضة دائمة!

    في الحالة الأولى.. يقتضي الأمر أن يراجع الإخوة في السلطة أنفسهم.. وأن يقتنعوا منذ الآن بأن وجودهم في السلطة ليس أبديا ولا مضمونا البقاء فيه إلا وفق ضوابط العمل الديمقراطي.. وهو ما يقتضي أن تفصل آلية الحزب الحاكم عن آلية الدولة وأجهزتها الرسمية ولاسيما تلك التي حدد الدستور والقوانين ضرورة حيادتها مثل الإعلام الرسمي والقوات المسلحة والأمن، والمال العام والوظيفة العامة.. الخ وبحيث تصير خارجة عن الممارسة السياسية والخصومات الحزبية!

    وفي الحالة الأخرى.. يستحسن أن يصدر إعلان رسمي بأن الديمقراطية في اليمن السعيد ليست كما يفهم خطأ محليا وخارجيا.. وأنها فقط لمجرد الاستئناس ووسيلة للحصول على الدعم والقروض.. وهذا الفرس.. وهذا الميدان.. ومن كذب جرب! وبهذا يريحون ويرتاحون.. ويضعون النقاط على الحروف.. ولا يعود لمشروع اللقاء المشترك حاجة.. لأنه يقصد إصلاح الاختلالات باعتبارها متناقضة مع جوهر النظام الديمقراطي وآلياته! ولكن الحمد لله.. فقد أتضح أن الديمقراطية شكلية من الأصل والأمر كله خطأ غير مقصود يا جماعة.. ومعلهش كل واحد يروح لحاله!


    نعلم يقينا أن الحالة الثانية مستحيلة ولا يجرؤ أحد على التفكير فيها فضلا عن التصريح بها.. ويبقى أن يفهم كثيرون أن الخلاف بين اللقاء المشترك وبين سلطة المؤتمر ليس خلافا حول ثوابت الدين والوطن والثورة.. وإن كان بالتأكيد خلاف بسبب اختلاف الفهم حول مصلحة الوطن والشعب ووفاء للثورة.. وطالما أنه خلاف مشروع فلا يقتضي الأمر أن يزج الحزب الحاكم بجهات وقوى يفترض أنها للشعب كله لخدمة مصالحه الحزبية! وأمانة المسؤولية تقتضي أن يدير المؤتمر خلافاته مع المعارضة بالتزام تام بالدستور والقوانين.. وإلا فإنه يؤكد كل يوم أنه يعاند حركة التاريخ ويقف بعناد أمام رياح التغيير!

    ** كلمات سريعة
    - المغرب الشقيق سوف يسمح –ابتداء من الشهر القادم- لثلاثين قناة إذاعية وتلفزيونية خاصة بالعمل! وفي بلادنا منبع الشورى ومركز الديمقراطية الناشئة يمنون على الشعب إذا سمحوا لمعارض بالظهور في برنامج تلفزيوني للتعبير عن مواقفه كل بضعة أعوام مرة واحدة!
    - خبر انتحار طالب يمني لأنه منع من مضغ (الشمة) في الفصل، غريب بعض الشيء.. وكذلك خبر الجندي الذي قيل أن أحد الضباط أمر الكتيبة بالمشي على جسده ثم وقف بكل ثقله على جسمة والقى محاضرة على زملائه!
    - من سوء حظنا أننا لن نعرف الحقيقة في حادثة (الشمة) لكن حادثة (الجندي) تستحق تسليط الأضواء عليها ولو كان عضو مجلس النواب الذي أثارها عضوا في المؤتمر الشعبي العام –كما قيل- والحمد لله أنها وصلت إلى مجلس النواب لكيلا تضيع في دهاليز الحزبية!



    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    إشـــــاره : المقال جاء بصورة مرفقة للأستــــاذ : محمـــد عـــبد الملك المتــــــوكل - والحليم تكفيه الإشاره
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-03-20
  3. أبو بيان

    أبو بيان عضو

    التسجيل :
    ‏2005-06-01
    المشاركات:
    143
    الإعجاب :
    0
    مقال رائع

    شكرا على النقل اخي العرامي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-03-20
  5. ياسر العرامي

    ياسر العرامي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2004-04-26
    المشاركات:
    2,015
    الإعجاب :
    0
    كلمات سريعة
    - المغرب الشقيق سوف يسمح –ابتداء من الشهر القادم- لثلاثين قناة إذاعية وتلفزيونية خاصة بالعمل! وفي بلادنا منبع الشورى ومركز الديمقراطية الناشئة يمنون على الشعب إذا سمحوا لمعارض بالظهور في برنامج تلفزيوني للتعبير عن مواقفه كل بضعة أعوام مرة واحدة!
    - خبر انتحار طالب يمني لأنه منع من مضغ (الشمة) في الفصل، غريب بعض الشيء.. وكذلك خبر الجندي الذي قيل أن أحد الضباط أمر الكتيبة بالمشي على جسده ثم وقف بكل ثقله على جسمة والقى محاضرة على زملائه!
    - من سوء حظنا أننا لن نعرف الحقيقة في حادثة (الشمة) لكن حادثة (الجندي) تستحق تسليط الأضواء عليها ولو كان عضو مجلس النواب الذي أثارها عضوا في المؤتمر الشعبي العام –كما قيل- والحمد لله أنها وصلت إلى مجلس النواب لكيلا تضيع في دهاليز الحزبية!
     

مشاركة هذه الصفحة