حوار بين طالب علم وشيخ ((مهم جداً)) !!!

الكاتب : أبوطلحة اليمني   المشاهدات : 961   الردود : 12    ‏2006-03-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-20
  1. أبوطلحة اليمني

    أبوطلحة اليمني عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-14
    المشاركات:
    12
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم
    هذه موضوع رائع يرد بعض الشبهات على المجاهدين وبين أمور فقهيه في الجهاد :​



    بسم الله الرحمن الرحيم

    دخل شاب يعلو وجهه الحياء , عليه أثار الطاعة , أحد المساجد الكبيرة فوجد حلقة علم كبيرة , يتوسطها شيخ قارب الخمسين من عمره أو تجاوزها بقليل , وهو يشرح في أحد الكتب , وحوله الطلاب يكتبون عنه ما يقول , فوقف على الحلقة فأشار عليه الشيخ بأن يجلس ..

    فقال الشاب : لم آتي لأجلس ..

    فقال الشيخ : ماذا تريد ..

    قال الشاب : أريد أن أسألك سؤالاً ..

    فقطع الشيخ درسه , وقال : تفضل أسئل ..

    فقال الشاب : ما الحل ؟ ..

    فقال الشيخ : أي حل ؟ ..

    قال الشاب : حل ما نحن فيه من الذل والهوان الذي نعيشه , والمآسي والجراح التي في كل بقاع الإسلام , وجموع الصليبيين نزلت في بلاد المسلمين , وبدأت الحرب الصليبية الجديدة ..

    فتفاجأ الشيخ بهذا السؤال , فسكت برهة ثم قال : اعلم أن الله أرسل محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين , وأعطاه نوراً يهدي به من يشاء , وقد أمره أن يبلغ دينه بالحكمة والموعظة الحسنة , وأن يدفع بالتي هي أحسن , لكي يكسب قلوب أعداءه فيدخلون في هذا الدين و فعلينا أن نسير على طريقه في الدعوة وإيجاد طرق كثيرة لإيصال الدين لغير المسلمين ..

    فقال الشاب : فأين الجهاد ؟ ..

    قال الشيخ : الجهاد فريضة وشعيرة من شعائر الدين عظيمة ومن أنكرها فهو كافر ..

    قال الشاب : إذاً لماذا لا نجاهد في سبيل الله وندفع العدو عن بلاد المسلمين ..

    قال الشيخ : لكن الجهاد له شروط , إذا تحققت بدئنا الجهاد , وأيضاً لابد من التكافؤ بيننا وبين أعدائنا ..

    قال الشاب : لا أعرف أحدا من أهل العلم قال أنه يجب أن يكون للجهاد شروط إذا كان الجهاد دفعا للعدو الصانل المفسد للدين والدنيا , بل قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله : " أما العدو الصانل الذي يفسد الدين والدنيا ليس أوجب بعد الأيمان من دفعه " , وحالنا الآن هي جهاد دفع ومن وضع الشروط فعليه أن يثبت بالدليل أن جهاد اليوم ليس جهاد دفع , والشروط التي وضعت الآن هي في جهاد الطلب فقط , ثم من قال أنه يجب أن يكون بيننا وبين الكفار تكافؤ في العدد والعدة هذا القرآن بين أيدينا , قال تعالى : (( وعلم أن فيكم ضعفا فان يكن منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين ، وإن يكن منكم ألفاً يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين )) , وقال تعالى : (( قد كان لكم في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رئي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولى الأبصار )) , وقال تعالى : (( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين )) , وهذه سرايا النبي صلى الله عليه وسلم , وغزواته لم يتحقق فيها التكافؤ الذي ذكرت , فهذه بدر وأحد والخندق ومؤتة , وغيرها شاهدة أنه لا يجب التكافؤ , بل إن الكثرة كانت أحد أسباب الهزيمة في غزوة حنين , قال تعالى : (( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا )) فنحن نقاتل العدو بالإيمان الذي في صدورنا , وثقتنا بنصر الله لجنده , قال تعالى : (( إن تنصروا الله ينصركم )) , وقال تعالى : (( وإن جندنا لهم الغالبون )) فمن أين أتت مقولة أنه لابد من التكافؤ ..

    قال الشيخ : لكن نحن لا يوجد عندنا أسلحة متطورة , ولا يوجد لدينا أماكن للتدريب ..

    قال الشاب : وهل من الضروري للجهاد أن يكون لدينا أسلحة متطورة , والله يقول : (( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم )) فالله لم يكلفنا مالا نطيق , بل أمرنا أن نعد للجهاد ما نستطيع , ولو كنا لا نستطيع أن نتدرب إلا على رمي الحجارة لعذرنا الله في ذلك , فالله كفيل بأن ينصرنا إذا قمنا بما أمرنا به على أكمل وجه , والله نصر موسى عليه السلام بعصا , ونصر النبي صلى الله عليه وسلم في بدر بحفنة تراب , ونصره في الخندق بالريح , المهم أن يكون عندنا صدق وإعداد بما نستطيع , ثم إذا قمنا بما نستطيع ولم نفرط في شي فالنتيجة بيد الله إن شاء نصرنا وإن شاء غير ذلك , ثم ولله الحمد كل شيء متوفر لك للإعداد من الأسلحة وغيرها , وأماكن التدريب موجودة فالصحاري والجبال كثيرة , ولا يشترط أن يكون التدريب جماعي , بل كل يقوم بما أمره الله حسب استطاعته ..

    قال الشيخ : طيب .. إذا تدربت واقتنيت السلاح كما تقول فستتعرض للاعتقال والسجن , ومنع الدروس وتتعطل الدعوة وتضيع جهود سنوات ..

    قال الشاب : من يعتقلك ويسجنك ويمنع الدروس ؟ ..

    فسكت الشيخ قليلاً ثم قال : الحكومة ..

    فقال الشاب : أي حكومة : هل هي الحكومة الأمريكية ؟ ..

    قال الشيخ : لا بل هي حكومة بلدنا الذي نحن فيه ..

    قال الشاب : لماذا ؟ ..

    قال الشيخ : لأنها لا تريد أحدا يتدرب على هذه الأمور ..

    قال الشاب : وهل لها طاعة في هذا الأمر ..

    قال الشيخ : طاعة ولى الأمر واجبة ..

    قال الشاب : في غير معصية الله ..

    قال الشيخ : نعم في غير معصية الله ..

    قال الشاب : إذا أمرك الله بأمر , وأمرتك الحكومة بأمر فمن تطيع ؟ ..

    قال الشيخ : أطيع الله ..

    قال الشاب : إذاً لماذا لا تطيع الله في مسألة الإعداد وقد أمرك الله به , ونهتك الحكومة عنه ، والحكومة معطلة للجهاد فهي جمعت بين المنع والتعطيل ..

    فسكت الشيخ ، ثم قال : لكن المصلحة تقتضي عدم إثارة الحكومة على الشباب المتدين ..

    قال الشاب : لماذا تثور أصلاً ، إذا هم قاموا بما أمر الله به ، أم أنها تنفذ مخططات الصليبيين في منع الجهاد وتعطيله ..

    قال الشيخ : ليس لهذا الكلام داعي ..

    قال الشاب : هذا الأمر ليس سراً نخشى من إذاعته ، وهو معلن للجميع ، فهذه الصحف والمجلات والقنوات الرسمية وغير الرسمية تجاهر به بل تفتخر به أيضا ، فلماذا نخاف من إعلانه ..

    قال الشيخ : نحن نحتاج أن نسير بخط متوازي مع الأحداث , والابتعاد عن أسلوب المواجهة , والحفاظ على مكتسبات الدعوة التي بنيت منذ سنين طويلة , فلو أثيرت هذه الأمور فستتعطل حلقات حفيظ القرآن , ودروس العلم في المساجد , وتغلق التسجيلات الإسلامية , ويمنع الدعاة من إلقاء الخطب , وبهذا نمنع الخير من أمر لا نعلم ما هي عاقبته ..

    قال الشاب : أسمح لي أن أبين لك كل نقطة على حدة ..

    أما قولك : أن نسير مع الأحداث في خط متوازي , فهذا لا يمكن بحال لأنه مخالف لدين الله , ومخالف لسنن الله في الأرض من المواجهة بين الحق والباطل , قال الله تعالى : (( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا )) , وفي الحديث الصحيح حينما قال ورقة بن نوفل للنبي صلى الله عليه وسلم : " ما جاء رجل بمثل ما جئت به إلا عودي " , فلا يمكن أن يسير أولياء الله الداعين إلى الخير والهدى مع أهل الردة والفجور والفسق والزندقة بحال , إلا أن يبيع أهل الخير دينهم لهؤلاء , ويميعوا قضية الولاء والبراء ويرون التعايش مع أمم الكفر النصراني , وهذا هو الذي يجعل الدعوة تسير بخط متوازي مع الأحداث , حيث لا ولاء ولا براء ولا جهاد ولا نبذ للمعبودات من دون الله ولا مفاصلة مع الطواغيت , وهذا لا أعتقد يقوله مسلم إلا من أعمى الله بصيرته ..

    أما قولك : الابتعاد عن المواجهة , إذاً ما هي فائدة القرآن إذا لم يكن هناك صدع بالحق وتسفيهاً لأحلام الطواغيت , وعيب آلهتهم , وبيان ما هم فيه من ضلال والله يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم : (( واصدع بما تؤمر )) ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يصدع بالتوحيد وأن يأمر قومه بنبذ عبادة الأصنام وعبادة الله وحده , ولماذا أُُُخُرج النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرين من ديارهم إلا بسبب المواجهة والصدع بالتوحيد , فلم يرضى منهم الكفار ذلك ولن يرضى الطواغيت إلا بالطرد والسجن والقتل لكل من عاب آلهتهم وسفه أحلامهم , ولست أقصد هنا المواجهة المسلحة فهذه لها شروطها , ولكن بيان العقيدة الصحيحة في الأحداث وعدم الخوف ودس الرؤوس في التراب وتحمل الأذى في سبيل الله والصدع بالحق , لأن السكوت رضا بالباطل وتلبيس على الأمة في دينها , والعلماء هم أولى من يصدع بالحق لأنهم هم ورثة النبوة ..

    أما قولك : والمحافظة على مكتسبات الدعوة , والله أني لأعجب كأن أهل العلم لم يقرؤوا القرآن , ولم يعلموا سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في العهد المكي وكيف كان يصدع بالتوحيد ، وبيان بطلان عبادة الأصنام , وغالب ما نزل في العهد المكي من القرآن الكريم كان حول العقيدة والصبر على الدعوة وتحمل الأذى في سبيل الله , وبيان سير الأنبياء في الصدع بالحق , وقد تكررت قصة موسى عليه السلام مع فرعون لبيان منهج الطغاة في التعامل مع الدعاة والمصلحين , فكيف نترك طريقه الأنبياء ونحكم عقولنا , ثم ألم يكن النبي صلى الله عليه وسلم أعلم منكم في كيفية مواجهه الأحداث التي مرت عليه , وهو يقدر على أن يجعل له تحت ظلال الكعبة حلقه علم , ويغض الطرف عن الأصنام حول الكعبة , ويدعو صناديد قريش الصادين عن ذكر الله والقامعين للصالحين والمؤذين للمؤمنين بالحكمة وتغليب جانب المصلحة والمحافظة على مكتسبات الدعوة ولم يضطر إلى المواجهة حتى ضرب وجهه ووضع سلا الجزور على ظهره وخنق بردائه حتى كادت تزهق نفسه , وعذب أصحابه بصنوف العذاب والأذى وعندما وقفت قوافل الداخلين في الإسلام أمر من ربه بالهجرة والمفاصلة وعند استقراره في المدينة سل السيف على قومه وأرغم أنوفهم ..

    وهؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم هل قالوا نبقى في المدينة ونحافظ على مكتسبات الدعوة وقد جاهدنا مع النبي صلى الله عليه وسلم , بل إنهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم دخلوا أعظم دولتين في ذلك الوقت , ووصلوا إلى حدود الصين وأطراف فرنسا فأين نحن منهم إذا كنا ندعي أنا أتباع السلف الصالح , أم أنا نتبعهم في كل شيء إلا في هذا الأمر , والله تعالى يقول : (( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر )) فالذين يرجون الله واليوم الآخر وما فيه من نعيم للمتقين هم الذين يضحون بكل شي في سبيل الله والجهاد في سبيله ويتحملون صنوف الأذى لتبليغ دين الله وإخراج العباد من عبادة غير الله لعبادة الله وحده , وأعظم مكسب للدعوة إنقاذ الناس من عذاب الله وفي الحديث : " يأتي النبي ومعه الرجلان ويأتي النبي وليس معه أحد " أليس إنقاذ هذين الرجلين من النار مكسب مع أن الداعي نبي وليس شخص عادي أي أنه مؤيد بالوحي ولم يسلم غيرهما من أمة ذلك النبي المذكور في الحديث ..

    ثم إن مكتسبات الدعوة ليست بأهم من الصدع بالتوحيد فأي فائدة في شريط أو كتيب أو مجلة لا تذكر توحيد الله خالصا وان دعت إليه فمن طرف خفي , وتنظيراً لا تطبيقاً, ثم إني سائلك بالله هل مكتسبات الدعوة إلي تتحدث عنها في ازدياد أم في تناقص والواقع يشهد كل يوم انتكاسه جديدة لمكتسبات الدعوة , وقلت : نمنع الخير لأمر لا ندري ما عاقبته , أقول إن الله لما أمر بالجهاد والإعداد ومواجهة طواغيت الأرض ، يعلم النتيجة مسبقاً وما ستئول إليه الأحداث , ونحن وعدنا بالنصر إذا قمنا بأمر الله , أما النتيجة فبيد الله ينصر من يشاء ويذل من يشاء , والله يعلم أن في الجهاد ومواجهة الطواغيت , القتل والدمار والأسر والسجن والتعذيب , والأمر بيده وحده , ونحن لسنا مطالبون بالنتيجة بل مأمورون بالقيام بما نستطيع , والله يقول لنبيه : (( وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب )) , وهؤلاء أصحاب الأخدود احرقوا جميعاً بالنار لما أمنوا وجعل الله ذلك العذاب فوزاً كبيراً , فنحن علينا القيام بالأمر والله المتصرف بملكه ثم نحن موعودون بإحدى الحسنيين إما النصر أو الشهادة ..

    قال الشيخ : يبدو أنك متحمس ولا تدرك الأمور جيداً ..

    قال الشاب : إذا كان حماسي منضبط بالضوابط الشرعية فهو محمود , وماذا تقول في حماس عمر بن الخطاب وحمزة بن عبد المطلب , حينما قالا للنبي صلى الله عليه وسلم وهو في دار الأرقم بن أبي الأرقم أخرج بنا نطوف بالبيت , فخرجوا في صفين والنبي صلى الله عليه وسلم بينهما , فأما إدراك الأمور فكل سيدّعي أنه مدرك للأمور كما تدعي ولكن الضابط في ذلك ما وافق الأدلة الشرعية وكان اتقى لله وأنفع للخلق ..

    قال الشيخ : أنت تطالبنا أن نخرج للجهاد , فمن يربي الناس ويعلمهم دينهم إذا خرجنا وتركنا الساحة للمنافقين والعلمانيين ؟ ..

    قال الشاب : لقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم في كثير من غزواته ولم يقل كما قلت لمن نترك تربية الناس علما أن المدينة في وقته كانت مليئة بالمنافقين والمتآمرين على الدين الجديد , وكان فيها أيضا اليهود وهم يحيكون المؤامرات ضد الإسلام فهل أنتم أحرص على الدين من النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام وهم أتقى لله ممن جاء بعدهم فكيف تقولون بقول لم يقله خير القرون , ثم أن الله حافظ دينه , والجهاد متعين في هذا الوقت ولا يعقل أن تجلس تدرس والأمة تباد وتقتل وتنتهك أعراض الحرائر من المسلمات , والإسلام جاء لحفظ الضرورات الخمس , والبلد هنا مليء بالعلماء وطلبة العلم وديار المسلمين تنتشر فيها البدع والخرافات والشركيات خصوصا ما كان تحت الاستعمار الشيوعي ولا يوجد بها إلا القلة من العلماء ..

    فلماذا لا تخرج وتعلم الناس هناك وتجاهد بنفسك وعلمك فيكون لك الأجر مضاعف أم أن التعليم لا يكون إلا في بلدك والصحابة تفرقوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في أطراف الدنيا يعلمون الناس أمور دينهم , أم أنهم قدوة لنا إلا في هذه والجهاد ومعلوم أنه من المتعذر قدوم أولئك المسلمين لطلب العلم في بلاد الحرمين لأسباب لا تخفى عليك , وأهل تلك البلاد متعطشون للعلم ومعرفة أمور دينهم وهذا مشاهد من واقعهم , فالنفع هناك أعظم وفي هذه الحالة التعين على العلماء أوجب من غيرهم ..

    قال الشيخ : ولكني لا أستطيع أن أذهب لأني مرتبط بدروس ومحاضرات في الجامعة ولي نشاط في مكتب الدعوة وأفتي الناس عن طريق الهاتف يوميا , وأنا مشرف على أحد المواقع الإسلامية في الإنترنت , فبذهابي للجهاد ستتعطل هذه الأعمال ويحرم الناس الخير وغيري يقوم بالجهاد مع علمي بفضل الجهاد ومنزلته في الإسلام ..

    قال الشاب : لم أجد في ما ذكرت من الأعذار أنها وردت في القرآن الكريم من الأعذار الشرعية المقعدة عن الجهاد ، والأمر بسيط جدا فبإمكانك إذا ذهبت للجهاد أن تقيم دروس ومحاضرات ، وتبدأ الدعوة في بلاد المسلمين المنكوبة ، وهناك الحرية أعظم من بلدك التي تعد عليك الأنفاس , ثم هذه حجج من لا يريد الذهاب للجهاد فهل أنت أفضل من النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه كان المعلم ، والمربي , وإمام الصلاة وخطيب المسجد ، والمصلى بين المتخاصمين , وعاقد الأنكحة , والداعية , والقاضي , وقائد الجيش , والمكاتب للملوك , والراد على حجج اليهود , وإذا نادى داعي الجهاد يكون في المقدمة , وهل أنت أفضل من أبي بكر وعمر والصحابة الكرام , فإنهم إذا سمعوا داعي الجهاد نفروا ولم يلتفتوا إلى الوراء وتضحياتهم معروفة , أم أن سيرتهم فقط للقراءة والمتعة وتقطيع الأوقات وتسلية شباب الصحوة المخدر بالحكمة والمصلحة , وهل العلماء المتعذرين بهذه الأعذار يرغبون بأنفسهم عن طريق لم يرغب به النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم بأنفسهم , بل بذلوا النفس والنفيس في هذا الطريق ..

    قال الشيخ - وقد بدأ الغضب عليه وبدأ العرق يتصبب من جبينه وهو يرى أنه أحرج أمام طلابه- : أنت مجادل ..

    قال الشاب : حق أم باطل ؟ ..

    قال الشيخ : أشتم من كلامك أنك تنتقص العلماء وتعيب عليهم القعود ..

    قال الشاب بلهجة الواثق بالله : معاذ الله أن أنتقص العلماء الصادقين المجاهدين المضحين لدينهم ..

    أما قولك أني أنتقص العلماء فليس لأحد قدسية ولا عصمة ماعدا رسول الله صلى الله عليه وسلم أما غيره فمن أصاب فله منا الاحترام والتقدير , ومن أخطأ منهم فينظر إن كان عن اجتهاد منه ولم يخالف نصا شرعيا فهو معذور مأجور , أما من أخطأ منهم وحرف النصوص الشرعية لخدمة أغراضه والتلبيس على المسلمين , وترسيخ حكم الطغاة والمتجبرين في الأرض , وأصر بعد المناصحة وإقامة الحجة فلا نعمت عينيه ولا كرامة , فهو مثل علماء اليهود الذين يكتمون الحق وهم يعلمون ..

    أما قولك أني أعيب على العلماء القعود عن الجهاد , فأين أنت من قول الله عز وجل للصحابة الكرام وهم خير القرون : (( يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله أثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل , إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئاً والله على كل شيء قدير )) فأي الفريقين أحق بالعذاب هل هم الذين خرجوا من ديارهم وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله وبذلوا كل شيء لنصرة هذا الدين من الصحابة الكرام , أم العلماء الذين تركوا الجهاد وقعدوا مع الخوالف ورضوا بالحياة الدنيا الفانية , وهم يرون العدو الصليبي يلتهم بلاد المسلمين بلدا تلو بلد وهم لا يحركون ساكنا حتى النصرة باللسان لم يقوموا بها كأن الأمر لا يعنيهم إذا سلمت لهم دنياهم ..

    قال الشيخ : هذا أنتم أيها المجاهدون متسرعون , وليس عندكم علم وأعمالكم ردود أفعال خرجتم للجهاد هرباً من واقع الحياة , وكثيرا منكم لم ينجح في حياته العملية ..

    قال الشاب : هب أننا متسرعون وليس عندنا علم فأين أنت يا صاحب العلم والمعرفة والحكمة لما لم تأتي إلينا وتعلمنا وتقيم لنا الدروس , ووالله لو جئت إلينا أنت والعلماء , لوضعناكم فوق رؤوسنا بشرط أن تأتوا إلينا في ساحات المعارك وحومة الوغى لا أن تنتقدوننا وأنتم على الأرائك ..

    إن تخلي أهل العلم عن قيادة الأمة هو من أسباب هوانها ، وأنا لا أدعي أن المجاهدين ليس عندهم أخطاء ولكن هي مغمورة في بحر دمائهم التي سالت على الأرض لتروي شجرة العقيدة والدفاع عن الأعراض المستباحة , أما قولك أن أعمالنا هي ردود أفعال فأعمال المجاهدين هم أعلم بها من القاعدين لأنهم يرون ما لا يراه الآخرون , وهم الذين يقدرون المصالح والمفاسد في العمل وليس لكل قاعد أن ينتقدهم بحسب ما يرى هو أنه مفسدة وهي عند المجاهدين من المصالح والتقدير لهم دون غيرهم , وللمعلومية فإن أكثر البحوث الفقيهة في مسائل الجهاد هي من تأليف المجاهدين , ثم إن أكثر عمليات المجاهدين التي يقومون بها في كل مكان هي محاولة لصد العدو من الزحف على باقي ديار المسلمين , فهي جهد المقل , ولو وضعت الأمة يدها في يد المجاهدين لأمكن كسر شوكة العدو , ولكن لما خٌذل المجاهدون من الأمة المتخاذلة أصبحت ضرباتهم تُستنكر ويلمزون بها , وما درت الأمة أن هذه الضربات هي من أجلها وفي سبيل رفعتها , وهي أيضا انتقام لإخواننا المستضعفين في الأرض ومحاولة تخفيف الضغط عليهم ..

    وقل لي بربك عن غزوات النبي صلى الله عليه وسلم , هل هي ردود أفعال أم لا, فقد غزى صلى الله عليه وسلم بني لحيان وعضل والقارة لما غدروا بالقراء من أصحابة وقتلوا منهم سبعين رجلا , ألم يكن فعله صلى الله عليه وسلم انتقاما لأصحابه وتأديبا لهذه القبائل , ألم يكن قتله لكعب بن الأشرف , ورافع بن أبي الحقيق لأنهم حرضوا على المسلمين وتشبيب ابن الأشرف بالصحابيات الفاضلات , فقد أرسل لهم من يقتلهم في بيوتهم وحصونهم دفاعا عن الإسلام وأعراض المسلمات فهل التغزل والتشبيب ووصف المسلمات ، أشد في نظرك من الاغتصاب والقتل واستباحة ديار المسلمين , وقصة قتل النبي صلى الله عليه وسلم للعرنيين الذي اخذوا لقاح النبي وقتلوا الراعي وسملوا عينيه , هي رد فعل منه صلى الله عليه وسلم للدفاع عن أصحابه , بل إن أغلب الحدود الشرعية هي ردود أفعال وعلى المنكر لهذه الأفعال أن يأتي بالدليل على حرمتها , لا أن ينتقدها بدون علم , فأفعال المجاهدين من قبيل الانتقام للمسلمات والذب عن بيضة الإسلام بما يستطيعون , وإن أخطأنا في شيء فهو خطأ مغفور بإذن الله لأننا عملنا الجهد والأمر لله من قبل ومن بعد ..

    أما قولك أننا هربنا من واقع الحياة ولم ننجح في حياتنا العملية , فنعم نحن هربنا من حياة الذل والخنوع إلى حياة العز والرفعة والتعالي عن رغبات النفس , وهل هذه الدنيا التي تدعي أنّا هربنا منها هي دار قرار أم دار ارتحال , وإذا كان الله لم يرتضيها لخليله وصفيه من خلقه , فهل نرضاها نحن لأنفسنا , وهي سجن المؤمن وجنة الكافر , وقد أمرنا حبيبنا صلى الله عليه وسلم أن نقلل من الدنيا وأن نكون فيها كعابر السبيل , وأي فرح وسرور بهذه الدنيا والذل مضروب على رقابنا والعدو يصول ويجول في ديار المسلمين ويسومنا سوء العذاب كأننا عبيد له , لا يرفع سوطه عنا , وهل طموحات المؤمن في الحصول على مُتع الدنيا أم رغبة في الآخرة ونعيمها وقد قال تعالى : (( فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما )) ..

    وعندما دل الله المؤمنين على التجارة لم يدلهم على تجارات الدنيا بل دلهم على طريق الجهاد الذي فيه التجارة مع رب العالمين (( يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون )) فهل الذي يبحث عن الطريق الذي دل الله عليه عباده المؤمنين يعتبر لم ينجح في حياته وهارب من الحياة ,هل الهارب من الله إليه من الفاشلين في حياتهم العملية , وقد سمى الله عز وجل الذين قد مُتع الدنيا على الجهاد من الفاسقين وعدّ هذه المُتع وان كانت من المباحات من المقعدات والمثبطات عن الجهاد قال تعالى : (( قل إن كان أباؤكم وأبنائكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال أقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين )) فأي خير في دنيا تقعد عن الفوز بالشهادة والرفعة في الدنيا والآخرة , ثم أي نجاح تتكلم عنه هل هو أن تحصل على الدكتوراه وأن تكون في وظيفة مرموقة , فقل لي بربك ماذا قدم الناجحون في دنياهم لدينهم فكم نرى من الناجحين من لم ينجح في التعامل مع رب العلمين , فالميزان عند الله ليس بشهادة تعلق في إطار جميل في مدخل المنزل , بل بالتقوى ورب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب ذو طمرين لو أقسم على الله لأبره , والصحابة رضوان الله عليهم سطروا الملاحم في التاريخ بدمائهم وليس بشهاداتهم , بل بحثوا عن الشهادة الحقيقية وهي دمائهم التي يعبرون بها عن صدقهم مع الله ..

    قال الشيخ : هذا أنتم تبحثون عن ما يؤيد أفعالكم وتنسون الأدلة الأخرى ..

    قال الشاب : وهل أفعال المجاهدين خارجة عن إطار الشرع أم أنها أصل من أصوله , ثم ما هي الأدلة التي غفل المجاهدون عنها ؟ ..

    قال الشيخ : أنتم توردون أحاديث الجهاد وتنسون أو تتغافلون عن الأحاديث التي تأمر بلزوم الجماعة وطاعة ولاة الأمر ؟ ..

    قال الشاب : هل خرجنا نحن عن جماعة المسلمين وحملنا السيف على أهل الإسلام , ثم نحن لا نطالبكم بالخروج على أهل الإسلام , بل نقول لكم دافعوا عن أهل الإسلام وذبوا عن أعراض المسلمات وأقيموا الجهاد حتى ينكف العدو عن بلاد المسلمين ..

    قال الشيخ : الذي يبلغنا عنكم أنكم تكفرون العلماء والحكام ..

    قال الشاب : قولك يحتاج إلى بينه والله يقول : (( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) فهل ناقل الخبر لكم ثقة ثبت ولا أعلم أحداً من أهل الجهاد يكفر المسلمين ..

    قال الشيخ : لا .. إنه يوجد من يكفر المسلمين ..

    قال الشاب : إن وجد فهو عدد قليل فالنادر لا حكم له , ولا يعمم الحكم على طائفة بسبب خطأ أحد أفرادها , وعليك أولا أن تثبت هل هؤلاء من المجاهدين أم لا ..

    قال الشيخ : أنتم تكفرون الحكام , وتتركون كل أحاديث طاعة ولاة الأمر ..

    قال الشاب : أما الحكام عليك أولاً أن تثبت أنهم باقين على الإسلام ولم يكفروا , فهم قد ارتدوا بأدلة كثيرة , حتى هم قد أثبتوا ردتهم بألسنتهم فلم نتقول عليهم كذبا أو رجماً بالغيب فالمظاهرة على المسلمين وتبديل شرع الله , وتشريع أنظمة طاغوتية وضعية في جميع بلاد المسلمين , والتحاكم إلى الأمم المتحدة الكافرة , ومحكمة العدل الدولية , وإباحة الربا والزنا , وما تركت أكثر مما ذكرت , فالواقع يشهد بكفرهم وارتكاب واحد مما ذكرت يكفي لكفرهم فكيف وقد ارتكبوها جميعاً , وعاقبوا من أنكر عليهم ذلك , ووسائل إعلامهم تنضح بما ذكرت وزيادة إلا إذا كنتم أيها العلماء لا ترون ما ذكرت من الكفر , وحاشا العلماء الربانيين من ذلك ..

    أما بالنسبة لأحاديث طاعة ولاة الأمر فئت بحاكم مسلم ولو كان جائراً ونحن نطيعه فنحن لم نجد حاكم من الحكام اليوم تنطبق عليه هذه الأحاديث , وأنتم أنزلتم أحاديث أئمة الجور التي تجب طاعتهم وإن ضرب ظهرك واخذ مالك على الحكام المرتدين , فهل تطيع أنت القذافي الذي وضع كتابا يضاهي به القرآن , أم النصيري بشار الأسد أم العلماني رئيس اليمن وحكام الخليج الذين قمعوا أهل الخير والصلاح وزجوا بهم في السجون من أجل إرضاء اليهود وعطلوا الجهاد واتخذوا اليهود والنصارى أولياء من دون المؤمنين , والله يقول : (( ومن يتولهم منكم فإنه منهم )) وهم يعترفون يوميا في إعلامهم أنهم وقفوا مع أمريكا والتحالف الصليبي ضد المسلمين في أفغانستان والعراق والفلبين , ودعموا روسيا الملحدة على إخواننا في الشيشان وفتحوا مطاراتهم وموانئهم وأجوائهم وبنوا القواعد الصليبية على أرض الإسلام , فهل ما ذكرت ردة صريحة فيها عندنا من الله برهان أم أنها جور وظلم ..

    فسكت الشيخ ولم يحر جواباً ..

    قال الشاب : إن الإمام الذي ذكرت أنه يجب طاعته يمنع الجهاد ويا ليته اكتفى بالمنع بل يعاقب كل من ذهب إلى الجهاد أو يدعوا إليه بالسجن والجلد , والحجاج بن يوسف على ظلمه وجوره وعسفه للرعية كان قائماً بالجهاد آمراً به معاقب من تخلف عنه , فهل أحق بالطاعة إمامك أم الحجاج بن يوسف , وقد خرج عليه جلة من العلماء من السلف الصالح مثل سعيد بن جبير والشعبي وغيرهم , وأين الدليل في أنه لابد من استئذان الإمام في الجهاد إذا كان الجهاد فرض عين وكان الإمام معطلا للجهاد , فلا إمام إلا بالجهاد وما أعطاه المسلمين بيعتهم وطاعتهم إلا ليدفع عنهم عدوهم ويقسم بينهم فيئهم ويقيم لهم أمور دينهم ودنياهم , وهذا سلمة بن الأكوع رضي الله عنه عندما أُخذت لقاح النبي صلى الله عليه وسلم , خرج وحده في أثر القوم ولم يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم , بل مدحه النبي صلى الله عليه وسلم وأكرمه أن أردفه خلفه على ناقته , وهذا أبو بصير رضي الله عنه عندما هرب من المشركين التجأ إلى الجبال على ساحل البحر وبدأ يهاجم قوافل قريش التجارية ولم يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الإمام في ذلك الوقت , والأمر في هذا الوقت لا يلزم فيه إذن الأمام وقد قال الفقهاء إذا فوت الاستئذان المقصود فلا يستأذن الإمام فكيف الاستئذان مِن مَن عطل الجهاد ووالىَ أعداء الله , والحكام في هذا الزمان قد جمعوا بين التعطيل والمنع فهم أحق من تسل عليهم السيوف حتى يستقيموا على أمر الله ..

    قال الشيخ : إن الرايات التي تطالبنا أن نذهب للجهاد معها غير واضحة ..

    قال الشاب : قال تعالى : (( وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالاً لاتبعناكم )) فهذه حجة من لا يريد الجهاد ولا الخروج في سبيل الله والله هو أعلم بخفايا النفوس ولذلك أنزل هذه الآية لعلمه أنه سيأتي أقوام يقولون مثل مقولة المنافقين السابقين وهل يذبح من يُذبح من البشر في الديار التي تزعم أن الراية فيها غير واضحة إلا لأنهم مسلمون والله يقول : (( وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر )) فرابط النصرة هو الدين وليس الدم أو اللون أو البلد ..

    قال الشيخ : الذهاب للجهاد في هذه الأيام محرقة ومهلكة للشباب , والشباب هم ثروة الأمة الحقيقية فكيف تريدنا أن نزج بالشباب في محارق رهيبة , والحرب اليوم ليست بسيف ورمح بل بطائرات وقاذفات وقنابل , ثم ألا ترى المجاهدين يباعون كما يباع الرقيق , ويوضعون في أقفاص الحديد كالحيوانات فهل نقول للشباب أذهبوا كي يكون مصيركم مثل هؤلاء ..

    قال الشاب - بعد أن زفر زفرة من صدره- : والله إني أعجب منك , هل إرسال النبي صلى الله عليه وسلم لسراياه وفيها صفوة الأمة وخير القرون محرقة ومهلكة , فمعلوم لمن عنده مسكه من عقل أن الحرب ليس فيها إلا القتل والجراح والأسر ، والله يقول : (( فيقتلون ويقتلون وعداً عليه حقاً في التوراة و الإنجيل والقرآن )) فأخبر المجاهدين أنهم إذا أتموا بيعهم له فإن الثمن هو قبض أرواحهم ومهجهم بالقتل في سبيل الله ..

    وهذه سرية بئر معونة حيث غُدر بالصحابة وقتلوا وقد أرسلهم النبي صلى الله عليه وسلم , فهل قال النبي صلى الله عليه وسلم انتهينا نوقف الجهاد لأن إرسال السرايا محرقة للصحابة
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-03-20
  3. yemeni asiel

    yemeni asiel عضو

    التسجيل :
    ‏2005-12-22
    المشاركات:
    239
    الإعجاب :
    0
    سلمت يداك ابو طلحة
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-03-21
  5. المسافر74

    المسافر74 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-12-24
    المشاركات:
    1,034
    الإعجاب :
    0
    اولا اخي العزيز
    هل هذه المناقشة حصلت فعلا ام انها من قصص التي يراد بها التحميس والتهييج؟؟
    لاني ارى الشيخ في اجاباته عاجز امام الشاب لا يجيد جوابا ولا يروي غليلا
    ثم في نهاية المطاف ما انكره الشاب من عدم وجود الدليل بتكفير بعض الجماعات للحكام اراه هو قد كفرهم للشبه القائمة في ذهنه في نهاية المنا قشة.. فهنا تناقض في سرد القصة
    وارى ان هذا تسفيه للعلماء وبيان عجزهم امام الشباب المتحمس للجهاد
    فاذا كانت هذه المناقشة وقعت فعلا
    فهل انت ذلك الشاب ؟؟ ام انها منقوله؟؟ وهل وقفت على صحة نقلها وانها واقعة حقيقة ام من القصص؟؟
    ام ان الامر مجرد نقل وتصفيف على الصفحات ليقال قد اتيت بما يفحم الخصم
    اخي الكريم ارجو منك الاجابة عن كل ما قلت وليتسع صدرك لكلامي وجاوبني عن كل كلمة
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-03-23
  7. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    بسم الله

    مع حساسية الموضوع إلا أني وجدته يتيماً هنا ، فحاولت قراءة أفكار هذا الحوار المزعوم ومناقشتها ن ونسأل المولى تبارك و تعالى بأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ويرزقنا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه .. إنه ولي ذلك والقادر عليه


    بصرف النظر عن حقيقة حدوث هذا الحوار لكن الحصيف سيلاحظ جيداً أسلوب هذا الشاب وهو يمثل التيار القتالي المعاصر الذي نعرفه جميعاً .. الأدب الإسلامي يتمثل بإلقاء السلام على الشيخ ومن معه (!!) ثم التأدب مع الشيخ بالجلوس واحترام حلقة العلم ( الإسلام يحترم العلم ويدعو إلى طلبه وواجبات الدين غير الجهاد كثيرة من أهمها طلب العلم ) الإحترام المطلوب هنا لأكثر من أمر مهم : الحوار كان في بيت من بيوت الله وقدسية المساجد معروفة ، ثم أن الحوار كان في حلقة علم ومع عالم واحترام حلقات العلم والعلماء أمر يدركه كل ذي فطرة سليمة ، وكان الحوار مع رجل في الخمسين من عمره ( ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه.. الحديث عن عبادة بن الصامت) !!
    أعيدوا أيها الإخوة قراءة بداية هذا الحوار المزعوم وتأملوا جيداً في اسلوب الشاب ، وهو أسلوب كثير من الشباب الذي يسمى نفسه اليوم بالــ( مجاهد) !! ربما لأن الإسلام في نظره جهاد فقط لا شيء آخر ( حتى مسمى الجهاد يختزل في القتال ) ويتضح هذا جلياً في الحوار ، وهذا هوس ينم عن خلل في التفكير ، ودخولي هنا محاولة أو مساهمة في إصلاح هذا الخلل .. والله المستعان



    الرسول عليه السلام صدع بالحق في مكة !! لكن كيف صدع أو بماذا صدع ؟!! بتفجير السفارات ومنشآت حكومية تقضى فيها مصالح مسلمين !!
    كيف الصدع الذي صدعه محمد في مكة ؟!! أمام كفر بواح ؟ وليس مع مسلمين ؟؟!!
    كان صدعه – صلى الله عليه وسلم – في غرس عقيدة التوحيد في قلوب أتباعه ونداءه بها غيرهم ، ولم يلتفت – صلوات الله وسلامه عليه – إلى الأصنام التي كانت حول الكعبة إلا بعد أكثر من عشر سنين وهو قائد دولة الإسلام ،جاء في السيرة النبوية للندوي : ولما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة واطمأن الناس خرج حتى جاء البيت فطاف به، وفي يده قوس، وحول البيت وعليه ثلاثمائة وستون صنمًا، فجعل يطعنها بالقوس، ويقول: ( جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ) [الإسراء:81] وحين فتح مكة لم يفجر بأحد أو ينكل غير بضعة عشر رجلا أمر بقتلهم، وإن وجدوا متعلقين بأستار الكعبة؛ لأن جرائمهم عظمت في حق الله ورسوله، وحق الإسلام، ولما كان يخشاه منهم من إثارة الفتنة بين الناس بعد الفتح ، قال الحافظ ابن حجر في الفتح ( وقد جمعت أسماءهم من متفرقات الأخبار، وهم: عبد العزى بن خطل، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، وعكرمة بن أبي جهل، والحويرث بن نقيد -مصغرًا- ومقيس بن حبابة، وهبار بن الأسود، وقينتان كانتا لابن خطل: فرتني وقريبة، وسارة مولاة بني عبد المطلب، وذكر أبو معشر فيمن أهدر دمه الحارث بن طلال الخزاعي, وذكر الحاكم أن فيمن أهدر دمه كعب بن زهير، ووحشي بن حرب، وهند بنت عتبة !) ومن هؤلاء من قُتل، ومنهم من جاء مسلمًا تائبًا فعفا عنه الرسول، وحسُن إسلامه.
    وهنا فائدة أسوقها لك وللجميع في فتح مكة و في أي وقت ومستوى كان ؟!
    يقول الدكتور الصلابي صاحب كتاب السيرة النبوية : ودخلت قوات المسلمين مكة من جهاتها الأربع في آنٍ واحدٍ, ولم تلق تلك القوات مقاومة، وكان في دخول جيش المسلمين من الجهات الأربع ضربة قاضية لفلول المشركين، حيث عجزت عن التجمع, وضاعت منها فرصة المقاومة، وهذا من التدابير الحربية الحكيمة التي لجأ إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما أصبح في ( مركز القوة في العدد والعتاد ) !!
    وبعد هذا كله اريدك أن تجيبني عن وضعنا الحالي : ماذا يشبه من فترات التأريخ الإسلامي النبوي ؟!!
    بمناسبة الحديث عن العدد والعدة ومدى استهانتكم بهكذا أمر .. ها هي " القاعدة " مثلاً قامت بالجهاد – كما تزعم - أين هم الآن.. في الكهوف والمغارات ومسلمون آخرون يدفعون ضريبة اختفائهم !! أين الثقة بالله التي تتحدث عنها الآن ؟؟!! أنا أعلم أن التخفي من العدو شيء مطلوب ، لكني أناقش أفكارك التي سقتها في تمثيلية الحوار المنشور أعلاه !!



    الصحابة وقتذاك في عز دولتهم .. لا تسلني عن الحاكم و لا عن الشعب وقتها .. لأن الإجابات ستخبرك بما لاتحب ، والدعوة الإسلامية اليوم لا زالت في خطوط المعركة الداخلية – ليست معركة سلاح – معركة نصح ونقد للحكام ، ومعركة تربية للشعوب !!!
    قضية إنقاذ رجلين من النار .. قل لي كيف يكون الإنقاذ بالتفجير والتدمير أم بالتشهير و التكفير ؟! وهل القضية هي إنقاذ رجلين بقتل عشرة ؟!!
    أنت قلت يتحملون صنوف الأذى لماذا .. لــ " تبليغ " دين الله .. كيف يكون التبليغ ؟!!!!



    خرجوا يطوفون يا عزيزي (!!) ولماذا لم يقاتلوا ! هل جهلوا الضوابط الشرعية التي فهمتها أنت ؟! أم أنهم لم يكونو ا أكثر منكم تقوى لله أو إداركاً بمصالح الخلق ؟!


    قال الله تعالى في سورة التوبة ( وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) 122


    هذا ما يذهب إليه الغلاة ، فيطالبون كل مسلم وإن كان على ثغرة أخرى أن ينفر للقتال على أي حال ومهما كانت الأسباب وتحت أي راية ، المهم أن تسير وفق الطريقة الخاصة و لا شأن لك بغير القتال !!
    ذكر الرسول هنا والصحابة يدفعنا إلى التساؤل : وهل هؤلاء النفر المقاتلون أفهم من رسول الله أو من الصحابة على قياس أن هذا الداعية " القاعد " ليس أفهم من رسول الله و لا صحابته !!!! منطق سقيم !



    لاحظوا هنا مواصفات العلماء التي يريدها هؤلاء الغلاة ، وأعمق منها أن يكونوا في صفهم على أية حال ، وإلا فقد حلت عليهم اللعنة إن لم يكن بلسان الحال فبصريح المقال ، نسأل الله العافية ، فالمسألة أصبحت حزبية أكثر منها شرعية ! ناهيكم عن أن هذا الأسلوب بما فيه تزكية للنفس فإن فيه إتهام الآخرين بصدقهم !!


    وهل تقوم أنت أيها الشاب – المتهور – مقام الله – تعالى وعز وجل – في تأنيب من لم يسيروا في الطريق الذي تسير فيه ؟؟!!
    أنا هنا أنتقد طريقة الاستدلال أكثر من أي شيء آخر (!!)



    الشاب يعترف بأنه مجادل !!
    نبينا الكريم – صوات الله وسلامه عليه – أنا زعيم بيت بربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً !!
    سنقول أن هذا الشاب المجادل يريد توضيح فكرته !! لكن هل بهذا الأسلوب ومع رجل مسلم أكبر منه وفي حلقة علم .. وفي مسجد ؟!



    الصورة هنا أكثر وضوحاً .. إما أن تأتونا و تقفون نفس موقفنا ولا تخالفونا فنحملكم فوق رؤسنا ، وإما أن تتخلفوا عنا فنريكم منا ما تكرهون .. هكذا دون مسوغ شرعي معتبر !!


    الذي يقرأ مثل هذا الكلام يظن أن الدين لم يكن إلا قتالاً فقط ورباطاً في الجبال والكهوف ، وتتضح صورة التعصب أكثر في عبارة ( .. والتقدير لهم دون غيرهم ) !!
    أما عن الضربات التي علا فيها شأن المسلمين فيعلمها الجميع جيداً : أحداث سبتمبر وويلاتها إلى يومنا هذا ، والتفجيرات في السعودية التي راح ضحيتها مسلمون أكثر من غيرهم بالإضافة إلى استهداف المنشآت النفطية وما في ذلك من ضرر بالغ على الإقتصاد وأكثر المتضررين هم المسلمون ، ثم تشكو هذه الفئة تخاذل الأمة ، من الذي سيقنع الأمة بأن تضع يدها في يدكم ؟! أقنعوها أنتم بالترويع أو تعريض حياتهم للخطر وهم لم ينالوا حظوظهم من التعليم والتربية والإعداد ( قولوا الإعداد غير ضروري ) !!!



    معلوم أن الجهاد اليوم متوفر الأسباب غير مستوفِ الشروط ، وهذا الشاب حين يستدل بالرسول عليه الصلاة والسلام لم يشر إلى الزمن والحال التي كانت عليها دولة الإسلام أو " الجماعة المسلمة " .. وفي صورة أخرى تدحض ما يقول أحاججه هنا بما حصل للمسلمين في شعب بني طالب ، حصار الشِّعب الشهير كانت تعليمات الرسول صلى الله عليه وسلم لأفراد المسلمين ألاَّ يواجهوا العدو، وأن يضبطوا أعصابهم، فلا يشعلوا فتيل المعركة, أو يكونوا وقودها، وإن أعظم تربية في هذه المرحلة هي صبر أبطال الأرض على هذا الأذى, دون مقاومة. حمزة وعمر، وأبو بكر وعثمان، وغيرهم رضي الله عنهم، سمعوا وأطاعوا، فلقوا كل هذا الأذى وهذا الحقد، وهذا الظلم، فكفوا أيديهم، وصبروا ليس على حادثة واحدة فقط، أو يومًا واحدًا فقط بل ثلاث سنين عجاف, تحترق أعصابهم ولا يسمح لهم برمية سهم أو شجة رأس وأثبتت الأحداث عظمة الصف المؤمن, في التزامه بأوامر قائده، وبعده عن التصرفات الطائشة، فلم يكن شيء أسهل من اغتيال أبي جهل، وإشعال معركة غير مدروسة لا يعلم إلا الله مداها، وغير متكافئة.
    جاء خباب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، فقال له: ألا تستنصر لنا، ألا تدعو الله لنا، فقعد الرسول صلى الله عليه وسلم وهو محمر وجهه، قال: «كان الرجل فيمن قبلكم يحفر له في الأرض فيجعل فيه، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه، فيشق باثنتين وما يصده ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب وما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون» .



    الفكرة المستوحاة من كلام هذا الشاب أن الجهاد غاية وليس وسيلة ، وأن الله خلقنا من أجل أن نموت في ساحة الوغى فقط ، وليس لعمارة الأرض والسعي فيها بالخير والعمل للإسلام في شتى المجالات ! هذا منطق الإفراط المقابل للتفريط عافنا الله منهما .
    لماذا لم يفعل النبي صلى الله عليه وسلم ما يراه هؤلاء ، فهو أعرف خلق الله بطُرق الجنة والسبيل إليها ، ومع ذلك عاش أكثر من ستين سنة وتزوج وأنجب وتاجر وعلّم ودعا وجاهد، ومات – صلى الله عليه وسلم - ولم يقتل !!!



    حاول الشاب أن يعتدل فلم يستطع ، لاحظوا كيف أن التكفير عند هؤلاء أسهل من شرب الماء ، وهذا التكفير الذي طال الحكام هو مخرجهم للحضور والظهور ، ولو لم يكفروهم فستصعب المسألة لديهم ( لعبة الشطرنج أصعب من التكفير ) ولا حول ولا قوة إلا بالله !!
    وهنا إشارة .. إلى خطورة تكفير الحاكم المسلم ، لأن ذلك يقتضي تكفير من يعملون في الحكومة بمختلف درجاتهم الوظيفية ( يعني العسكري مثلاً كافر عند هؤلاء ، إذا رآه أحدهم يقتله ليس بدم بارد وحسب بل بحرص جامد ) وطائفة من هؤلاء تنفي تكفير موظفي الدولة ( من عامة المسلمين ) ثم يضطرها - في أغلب المواقف- تكفير الحكام إلى تكفير من يعملون تحتهم ، وهناك فريق ثالث ورابع بفلسفات تبحث عن مخرج أو وجه شرعي صحيح ومعتبر لممارسة الهواية !!



    لماذا لم يحتمِ أبو بصير بالنبي صلى الله عليه وسلم ، بل لماذا لم يهاجم هذا الصحابي الجليل إخوانه المسلمين لأنهم تركوه التزاماً بمعاهدة " الحديبية " !!


    شهداء بئر معونة .. إلى أين كانوا ذاهبين ( إلى أي شيء بعثهم الرسول صلى الله عليه وسلم ) لماذا لا توضح هذه النقطة ؟!! أرسلهم في قتال أم في دعوة وتعليم ؟!
    و في غزوة الأحزاب لماذا حفر الرسول وأصحابه الخندق ، مع أنه جهاد دفع ؟! لماذا لم يقولوا مثل قولكم ، ويحرصوا على الموت في سبيل الله ، إذا كان الجهاد لأجل الموت وحسب ؟!
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-03-23
  9. الأحسائي الحسني

    الأحسائي الحسني عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-13
    المشاركات:
    226
    الإعجاب :
    0
    سلمت يدآك
    "القم"
    أجدت وٍِ أفدت
    لا استدراك فقد اغلقت جوانب قصور الناقل
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-03-24
  11. الليث الأسمر

    الليث الأسمر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-04-30
    المشاركات:
    1,372
    الإعجاب :
    0
    أخي القلم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ألاحظ أخي أنك تبني كلامك
    على اعتبار حال المسلمين اليوم
    مثل حالهم قبل الهجرة

    وها أنا أعيد السؤال عليك -مرة أخرى-
    إذا كنا نعيش الفترة المكية
    فأقول لك:
    هل الأمة كلها تعيش الفترة المكية أم جزئها فقط ؟
    أين أحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-
    عن الطائفة المنصورة المقاتلة إلى قيام الساعة ؟
    وهل هذه الطائفة غير موجودة اليوم ؟
    لأننا -حسب رأيك- نعيش الفترة المكية ؟!!

    ثم هل نأخذ من الفترة المكية تعطيل الجهاد فقط ؟
    أم أن الحدود تُعطل
    والخمر يُباح
    والزكاة تُمنع
    والصلاة ركعتان ركعتان

    ثم إن الصحابة -رضي الله عنهم-
    كانوا ينتظرون الأمر من الرسول -صلى الله عليه وسلم-
    والرسول -صلى الله عليه وسلم- كان ينتظر الأمر من الله
    فمن يأمرنا اليوم
    ومن يُعلمنا بموعد الهجرة
    وانتهاء الفترة المكية

    فإن قلتَ لي:
    "الكلام ليس على إطلاقه أخي العزيز فيما يخص الفترة المكية أو غيرها"

    فأقول لك:
    "أتمنى أن تذكر جوانب التخصيص في قضية الفترة المكية
    والمانع الذي منع الإطلاق
    والدليل الذي تم به تخصيص المُخَصَّص"

    أخي القلم
    لم أجد في المواصفات التي ذكرها القاص
    أي شيء يمكن أن يجعلك تُصاب بالحنق
    فتصفه بالغالي -طبعاً من الغلو وليس من الغلا- :D
    أين الحزبية من الموضوع
    إلا إذا كنتَ ترى أن هذه الصفات
    لا تنطبق إلا على من يمثلهم هذا الشاب
    وكلامك هذا يعتبر تزكية له ولهم :)

    وأنا أستغرب من كلامك عن طريقة الاستدلال
    وليت شعري ما هي طريقة الاستدلال الصحيحة
    التي يمكن أن تُذكر فيها هذه الآية
    أم أن هذه الآية لا يجوز الاستدلال بها ؟!!

    وقياساً على فهمك الجميل لقوله:
    "فهل أنت أفضل من النبي -صلى الله عليه وسلم-"
    أسألك ماذا تفهم من قوله -تعالى-
    آمراً نبيه -صلى الله عليه وسلم- :
    { قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ }

    ملاحظة: حتى لا تقع في ما وقعت فيه، اعلم أخي أنكَ لستَ مجبراً على رد كل نقطة

    أنا قرأت ذلك الكلام ولم أفهم منه أن الدين قتالاً فقط

    أخي القلم
    هذا القول ليس من التعصب في شيء
    بل هو من باب أن الحاضر يرى ما لا يرى الغائب
    وأن من يعرف أرض المعركة وطبيعة العدو
    يكون تقدير الأمور من حقه
    لا من حق من لا يعلم شيئاً عن ذلك

    بل الإعداد واجب شرعي
    ولكن يجب أن يكون في حدود الممكن
    لا أن يكون بالتمني والركون والتثبيط

    "وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ"

    ولاحظ أخي الكريم

    أن الآيتين جاءتا متتاليتين
    الأولى: تبين قدرة الله وأنه لا يعجزه شيء
    وهي دعوة واضحة للتوكل على الله -عز وجل-
    والثانية: تدعو لإعداد المُستطاع

    أخي القلم
    "لا شك أنك تقصد جهاد الطلب
    أما جهاد الدفع فلا شروط له
    بل يتوجب بتوفر أسبابه"
    إذا كان عندك من أقوال علماء غير ذلك
    فعلِّمنا –جُزيتَ الجنة-

    لاحظ أن ثُلث مداخلة الشاب التي رددتَ عليها
    هي آيات قرآنية
    والثُلث الآخر تقديم لهذه الآيات
    والبقية مقارنة بين النجاح في طلب الدنيا
    والنجاح في طلب الآخرة

    والتوفيق فيها كان واضح المعالم
    لأنه يوافق قوله –صلى الله عليه وسلم-
    في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه-
    أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من خير معاش الناس لهم رجل راكب على متن فرسه في سبيل الله، كلما سمع هيعة طار إليها، يبتغي الموت أو القتل مظانة، ورجل في شعب أو شظية جبل يعبد الله عز وجل ليس من الناس إلا في خير"
    فالجهاد عند هذا الرجل الأخْيَر كان غاية وليس وسيلة

    ولا أدري هل ما زلنا متمسكين بالشعار الذي منه :)
    "والجهاد سبيلنا
    والموت في سبيل الله أسمى أمانينا"


    الواضح من كلامك أنك أنت من تبحث عن المخرج
    فأنت تخشى من تكفير الحكام
    لأنه يقتضي تكفير من يعملون في حكوماتهم

    والواجب علينا أخي الحبيب
    أن نتبع العلماء -مش عارف أقول الصادقين وإلا عتقول عليّا حزبي- :D
    الذين حددوا أفعال وأقوال وشروط وموانع
    فمن فعلَ أو قالَ شيئاً من ذلك
    وتحققت فيه الشروط
    وانتفت عنه الموانع
    فهو كافر سواءً كان من الحكام أو ممن يعملون معهم أو حتى ممن يقفون ضدهم

    وللعلم فإن هناك قاعدة تقول: "من لم يكفر الكافر فهو كافر"
    وهي الناقض الثالث من نواقض الإسلام
    التي ذكرها الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى-
    حيث قال: الثالث: من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر

    تتلكم أخي وكأن المجاهدين
    قد أعلنوا أنهم سيستهدفون المسلمين لأنهم لم ينصروهم

    هل حتمَ المجاهدون بإخوانهم المسلمين ؟
    لم نسمع أحداً منهم يتهدد المسلمين بهجوم أو غيره

    أقول لك:
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى }

    بل ذهبوا للدعوة والتعليم أخي
    فهل أوقف الرسول -صلى الله عليه وسلم-
    الدعوة بسبب هذه المقتلة !!!

    ثم أليس هناك أمثلة أخرى
    من أُحد إلى معارك بلاد السند التي قُتل فيها الألوف
    مروراً بحنين ومؤتة وحروب الردة والقادسية وغيرها
    فالعدد الكبير للشهداء
    لا يعني أن الجهاد محرقة
    يجب أن تتوقف !!!

    ألا تلاحظ أنك تناقض نفسك

    خلي بالك أخي
    الموضوع عبارة عن حكاية
    فناقش الأفكار
    ولا تسافرش ورا الخُبّيرَات حق صغيرنا وكبيرنا :D

    تحياتي
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-03-24
  13. الليث الأسمر

    الليث الأسمر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-04-30
    المشاركات:
    1,372
    الإعجاب :
    0
    أخي القلم
    الأحسائي الحسني
    ما قِرِيش الذي كتبته أنت
    بس يتخايله إن اسمك القم
    فقام يركز لك
    :D :D :D
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-03-26
  15. أبوطلحة اليمني

    أبوطلحة اليمني عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-14
    المشاركات:
    12
    الإعجاب :
    0
    أتباع الحق وأجب

    أشكرك أخي الليت الأسمر فقد رديت المناسب جزاك الله خير
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-03-29
  17. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2

    يا مرحباً بأخي " الليث الأسمر "
    كيف الحال وما أخبارك :)
    أشوفك تشم المواضيع هذي من بعيد ;)
    بس لو تحطوا هوامش لقصصكم تشرح العبارات وتوضح المقاصد كان أفضل لنا ولكم

    أنت تريد أن تضعني في مربع " الفترة المكية " لتناقشني بعد ذلك كما يحلو لك ، بينما قصدي ليس استغلال تلك الفترة الهامة من تأريخ ديننا لفرض ما أريد ، ولعلك من الذين لم يعرفوا بعد ما أريد ، فأنا يا أخي الفاضل ليس ضد القتاليين - اليوم - بشكل مطلق ، كما أني لا أؤيدهم بشكل مطلق في كل شيء على اعتبار أنهم الوحيدون المخولون بتحديد مصير الأمة كما أشار بذلك القاص الكبير أبو طلحة ، أو هو ربما ناقل فقط .. لا يهم !!
    السِّلم في الإسلام حدث حتى في الفترة المدنية وما صلح الحديبية بغريب علينا ، وقد تضمنته قصة أبي بصير رضي الله عنه ، ناهيك عن تعامله - صلى الله عليه وسلم - مع المنافقين!
    أما الفترة المكية والتي رأيتك فيها تدندن بما لا تحسن ( أو لا تريد ) فهمه ، فنحن نتكلم عن التعامل مع التآمر الدولي على الإسلام والمسلمين ، ولم نتحدث عن تاريخ التشريع الإسلامي :)
    هناك أفكار رئيسة لم تتطرق لها أنت ولا صاحبنا أباطلحة ، و هي تكشف بجلاء من خلال القصة و من خلالكم أن الرفق خُــلُق غير موجود فيكم أو لا تحسنوه ولا تلقوا له بالاً فالمؤمنون ليسوا رحماء بينهم في فكركم ، وأخشى أن ندخل في نقاش جديد وخطير حول إيمان هذا النموذج الذي مثّله الشيخ - في القصة - من عدمه ، وربما التكفير ( لأنه - على الأقل - لم يُكفّر من ترونه كافراً ) !!

    بالنسبة للحديث النبوي الشريف الذي ذكرته _ أكثر من مرة وفي أكثر من مكان - ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك )... ثم لا أراك تكمل الحديث ، ربما لأنه يشرح نفسه ، لكنك ربا لا تريد أن تفهمه كما جاء (!!!) بقية الحديث (.... قالوا أين هم يا رسول الله قال في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس ) .. لا تعليق !
    أما عن شعار " .. والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا " فردي عليك أحب أن يكون بما قاله ابن رواحة رضي الله عنه :
    ولكنني أسأل الرحمن مغفرة ---- وضربة ذات فرغ تقذف الزبد
    أو طعنة بيدي حران مجهزة ---- بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا

    .. الشعار يقول عن الجهاد " سبيل " طريق .. وسيلة .. هذا ناهيك عن معنى الجهاد وأنواعه :) أما الموت في سبيل الله فلا يعني في القتال فقط وأظنك لا تجهل هذا الأمر ، برغم خوفي من تجاهلك إياها !!

    والسلام عليك :)
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-03-29
  19. يافعي بيقرح قوح

    يافعي بيقرح قوح عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-04-26
    المشاركات:
    412
    الإعجاب :
    0
    أبوطلحة اليمني



    سلمت يداك
     

مشاركة هذه الصفحة