من مشكلات الدعوة في الأوساط النسائية(المشكلة الأولى و الحل الأول)

الكاتب : life_engineer   المشاهدات : 267   الردود : 0    ‏2006-03-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-17
  1. life_engineer

    life_engineer قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-03-17
    المشاركات:
    4,184
    الإعجاب :
    0
    من مشكلات الدعوة في الأوساط النسائية(منقول)

    سلمان بن فهد العودة


    إن طريق الدعوة محفوفة بالمكاره والعقبات ليميز الله الداعي من المدعي وليعظم الأجر لمن يصدق في البذل والتضحية في سبيل نشر هذا الدين والعمل له ،وسوف نستعرض في هذه الحلقات بعض المشكلات والعقبات التي تواجه الدعوة في الأوساط النسائية مع اقتراح بعض الحلول لها علها تنفع الداعيات بإذن الله تعالى

    المشكلة الأولى: قلة عدد النساء الداعيات:
    وهذه القلة يعاني منها الكثيرون؛ ولذلك نجد جهلاً كبيرًا في أوساط الفتيات، حتى في المدن، فضلاً عن القرى والأرياف، والمناطق النائية.
    حلول هذه المشكلة:
    والحل أمام هذه المشكلة يتمثل في عدة أمور أعرضها باختصار؛

    الحل الأول : أن تحرص الأخت المسلمة على مشاركة جميع النساء في الدعوة إلى الله -تعالى-، حتى مع وجود شيء من التقصير. وينبغي أن نضع في أذهان النساء والرجال -أيضًا- أنه لا يشترط في الداعية أن تكون كاملة؛ فالكمال في البشر عزيز، وما من إنسان إلا وفيه نقص، لكن هذا النقص لا يمكن أن يحول بين ذلك الإنسان، وبين قيامه بواجب الدعوة إلى الله تعالى، فأنت تدعو إلى ما عملت؛ بل حتى مالم تعمل به، تدعو إليه بطريقتك الخاصة.
    فالإنسان المقصر مثلاً، -رجلاً كان أو امرأة- يمكن أن يبين للناس أن تلك الأخطاء التي وقع فيها ندم عليها، واستغفر الله منها، ثم يدعوهم لأن يكونوا أقوى منه عزيمة، وأصلب إرادة، وأصدق إيمانًا، وأخلص لله – عز وجل -؛ حتى ينجحوا فيما فشل فيه هو. وبذلك يكون هذا الإنسان المقصر، قد دلَّ على الخير، وله بذلك أجر فاعله - كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة –رضي الله عنه -، حتى ولو كان مقصرًا فيه.

    ولو لم يعظ في الناسِ من هو مذنبُ *** فمنَ يعظُ العاصين بعـد محمــدِ

    ولذلك قال الأصوليون: حق على من يتعاطون الكؤوس أن ينهى بعضهم بعضًا!
    فوقوع الإنسان في المعصية، لا يسوغ له ترك النهي عنها أبدًا؛ بل ينهى عن المعصية ولو كان واقعًا فيها، ويأمر بالمعروف ولو كان تاركًا له، وإن كان الأكمل والأفضل والأدعى للاقتفاء سيرة الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام-: (قَالَ يَا قَوْمِ أرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْـهِ أُنِيبُ) [هود : 88 ]0
    إذًا حتى مع التقصير، يجب أن تجر الأخت الداعية الأخريات إلى المشاركة، فمثلاً بعض الطالبات في المدارس: يمكن أن تشارك الطالبة في إلقاء كلمة، في توجيه، في إعداد بحث مصغر، في أمور معينة، تحدّث فيها بنات جنسها، من خلال حلقة المسجد، أو من خلال الدرس، أو أي مناسبة أخرى.. مع مراعاة تعهد هذه الفتاة بالتوجيه والنصح؛ فكونها قامت، وتكلمت، أو ألقت محاضـرة، أو كلمة أو أعدَّت بحثًا؛ لا يعني ذلك أنها جاوزت القنطرة، وأصبحت داعية، لا يوجه إليها أي طلب؛ بل تأمر الناس ولا تؤمر هي!.. كلا؛ بل هي الأخرى أحوج ما تكون إلى من يقوِّم سيرتها، وينصحها بإتباع القول بالعمل، ويحذرها من الاغترار والعجب، ويدعوها إلى مواصلة الطريق، والتزود من العلم النافع، والعمل الصالح.
    إن من المهم أن تُتعاهد هذه الفتاة، ويُحرص عليها، وتُنصح، وتوضع في موضعها الطبعي، فلا يبالغ في الثقة بها، وإطلاق الصفات عليها، بما قد يضر بها.
    ولذلك فإنه يجب أن نفرق بين أمرين:
    الأول: أن نحرم تلك الفتاة من حقها في الدعوة والمشاركة؛ بسبب صغر سنها وقلة خبرتها، فهذا لا يصلح.
    الثاني: أن نضع في يدها الأمر كله من الألف إلى الياء، وهذا أيضًا لا يصلح.
    بل ينبغي أن تكون في مجال التدريب والمساهمة والمشاركة مع أخريات، وأن نتعاهدها بالنصح والتوجيه، فنقول لها: أصبت هنا، وهنا كنت تحتاجين إلى مزيد من دراسة الأمر مما أدى إلى الخطأ الذي ينبغي تجنبه.. وفي ميدان الدعوة تنمو الخبرات، وتكثر التجارب.
     

مشاركة هذه الصفحة