تفاصيل مقتل الصحفية العراقية أطوار بهجت (على يد الميليشيات الشيعية)

الكاتب : الأموي   المشاهدات : 1,158   الردود : 5    ‏2006-03-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-17
  1. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    وكالة حق / بدأت ملاحقات اطوار بهجت رحمها الله بعد احدى حلقات برنامج الاتجاه المعاكس والتي استضيف فيها فاضل الربيعي حيث تكلم الاخير بحرية عن المرجع الشيعي علي السيستاني حيث ثارت ثائرة الشيعة في العراق وعدّوا الجزيرة عدو المرجعية الشيعية ونتاجا لهذه الاحداث تلقت اطوار بهجت تهديدا من احد المليشيات الشيعية باعتبارها موظفة في قناة الجزيرة الفضائية مما حدا باطوار ان تنتقل من بيتها الى بيت اخر مصطحبة معها امها واختها حيث لم تفلح في التخلص من المضايقات والملاحقات ومنها ملاحقة سيارتين مدنيتين لها في احد شوارع بغداد ولكنها تمكنت من الفرار، ومرة اخرى تنتقل اطوار مع امها واختها ولكن هذه المرة الى خارج العراق .. الى الاردن بالتحديد وهناك عرضت عليها قناة الجزيرة البقاء هناك وارسال تقارير من هناك او شيء من هذا القبيل ولكنها اصرت على الرجوع الى العراق ولكن بعد ان تستقيل من الجزيرة عساها تفلح في التخلص من الملاحقة. وكل من لقيتهم قالوا ان سبب رجوعها الى العراق هو حبها للعراق، كقولها: (شعندي غير العراق؟) و(انا اترك العراق؟) حتى خارطة العراق التي كانت ترتديها قلادة سألوها ماهذه القلادة التي تهتز ولا تثبت؟ فاجابت: هذا حال العراق .. يتأرجح.وكانت رحمها الله غالبا ما تردد عبارة (انا ساموت شهيدة) وشهد غير واحد بتكرارها لهذه العبارة.وهكذا اعلنت اطوار تركها لقناة الجزيرة وعادت الى العراق وبعد فترة وجدت عملا اخر يعيدها الى ما اسمته (ان اسمع العالم صوت العراق) فاتجهت الى عملها الجديد (قناة العربية) بداية شهر شباط.وفي احد المهام التي اوكلت اليها هي تقرير لبرنامج (مهمة خاصة) البرنامج الذي يعرض على قناة العربية حيث كان التقرير في كركوك فكانت تبيت في السليمانية لاضطراب الاوضاع في كركوك فتذهب صباحا ومعها كادر من شركة الوسن للخدمات والاعلامية هما اللذان استشهدا معها ولم يعطوا اي معلومة عن الشخص الذي قيل انه تمكن من الفرار هل هو من شركة الوسن ام تم ايجاره من كركوك. وفي صباح يوم الاربعاء 22-2-2006 سمع الجميع خبر تفجير قبة مرقد (الامام علي الهادي) في سامراء فاتصل المسؤولون على قناة العربية من الامارات لحث مكتب بغداد على الذهاب الى هناك وتغطية الحدث وحيث تمكن المراسلون الذكور من التملص من المسؤولية اتصلت هدير الربيعي مراسلة العربية باطوار تخبرها بأن المسؤولين في القناة يريدون تغطية الحدث وان هدير ستذهب الى النجف فقالت اطوار بحسب (العربية نت): انا ساذهب الى سامراء ولا تذهبي الى النجف يكفي مكتب بغداد خسارة واحدة. اتجهت اطوار الى سامراء وحاولت الدخول الى المدينة المغلقة من قبل قوات الامن العراقية فلم تفلح فأرسلت تقريرها الاخير على الهواء مباشرة من المدخل الشمالي للمدينة والذي انهته بعبارتها: لافرق بين عراقي وعراقي الا بالخوف على العراق. ثم اجرت مقابلات مع البعض من اهالي المنطقة.. هنا تشير المعلومات الى توصلها الى معلومات حول حادث التفجير ونوع المعلومات مختلف فيه فهو بين احتمالين اما المسؤول عن التفجير او كيفية التفجير؟ بعد هذا الكسب الاعلامي سعت الى محاولات اخرى لدخول المدينة المغلقة فاجرت عدة اتصالات فاتصل وزير الداخلية بها وكان وقتها موجودا في سامراء وقال لها انتظري في مكانك ستأتيك سيارة تدخلكم الى المدينة.بعدها بلحظات .. يتم التبليغ عن اختطاف اطوار وزميليها وهروب الرابع انمار عاشور ورواية ركيكة يرويها الزميل الهارب.. على مقربة من نقطة تفتيش يقيمها مغاوير الداخلية.عثر على الثلاثة مقتولين على احد الطرق الخارجية القريبة من سامراء بعد الساعة الواحدة ليلاً. ليعلن على الملأ خبر اغتيال الاعلاميين الثلاثة صباح يوم الخميس 23-2-2006 واتجت الجثامين الثلاثة من سامراء حيث وصلت بغداد قرابة الساعة الخامسة مساءا.. بسبب اغلاق سامراء واضطراب الطريق.. وهكذا تأجل التشييع الى اليوم التالي الموافق يوم الجمعة 24-2-2005 بعد الساعة السادسة مساءا حيث مقرر ان ينتهي حظر التجوال المفروض على بغداد ولكن الحظر تقرر ان يعود بعد الساعة الثامنة مساءاً حيث لا يستطيع احد من الذهاب الى مقبرة الكرخ والعودة في ظل الظروف الامنية السائدة حينها والعودة قبل دخول وقت الحظر, لذا تم تغسيلها وتكفينها على ان يتم التشييع صباح يوم السبت 25-2-2006 الساعة الثامنة صباحا كما اعلنته قناة العربية. ولكن لم يمض الليل حتى اعلنت الحكومة عن تمديد حظر التجوال يوما اخر.. لذا كان من المقرران يتم تأجيل التشييع الى بعد انتهاء الحظر اي في الساعة الرابعة عصراً.. وما ان جاء الصباح حتى طرق الباب مغاوير الداخلية ومعهم بعض الشخصيات الشيعية ليقرروا بدء التشييع وسط رفض الاقارب لعدم تمكنهم من الحضور بسبب الحظر، وهنا قال المغاوير: ان السيد عبد العزيز الحكيم ارسلنا ويقول ندفنها الان؟؟!وهكذا بدأ التشييع وسار موكب التشييع .. وحدث ما حدث من اشتباكات مع المغاوير ونتيجة للاشتباكات تجدد رفض الاهل لمرافقة القوات الامنية موكب التشييع ولكن استمر اصرار القوات الامنية وقالوا نحن هنا بامر وزير الداخلية (اولا بامر عبد العزيز والآن بامر وزير الداخلية) وبعد عدة اتصالات لارسال تعزيزات امنية كما راينا في النقل المباشر لاحداث اطلاق النار يقول وزير: ان هذه المنطقة ليست تابعة للداخلية وانما هي تابعة للدفاع.وهكذا تم سحب سيارات الداخلية وسارت الجنازة الى ان تم دفنها..تعرضت اطوار الى التعذيب مع زميليها وكلهم من المذهب السني اطوار سامرائية وعدنان خيرالله وخالد محمود من اهالي الفلوجة .. فيما لاذ فيما يقولون الرابع بالفرار والاصوب انه ترك او انه مشترك في الجريمة وهو على الارجح موظف في شركة الوسن حيث اخفوه بشكل سريع ولم يقبلوا .. اللقاء به.تعرضت اطوار الى الضرب على الظهر والوجه وتعرضت الى التثقيب بالمزارف الكهربائية (الدريل) في الرأس واسفل الحنك والركبتين والى حروق في الكتف وتشويه في الانف والعينين (وما لا نريد ذكره على العلن هو تمزيق بلوزها من جهة الصدر وحرق البطن في اكثر من مكان) بالاضافة الى ثقب السترة التي ترتديها بالة حارقة ولا يوجد اعتداء جنسي.. ثم قتلت باطلاقة في الرأس من الجهة اليسرى. تغمدها الله في فسيح جناته ولعن الله قاتليها الذين لم يراعوا حرمة امراة فضلا عن حرمة الاسلام.. وانا لله وانا اليه رجعون ​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-03-18
  3. alhugafi66

    alhugafi66 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-01-09
    المشاركات:
    1,804
    الإعجاب :
    0
    تسلم على الموضوع والله أنه لجرم كبيرة بحق هذه الصحفية ، ذنبها الوحيد أنها ولدت لأسرة سنبة ، لعنت الله تلاحق من كان السبب في قتلها.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-03-18
  5. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    بارك الله فيك اخي الفاضل الاموي

    هذه القصة مقاربة لنفس الدلائل والبراهين التي تكلمت عنها قبل اسابيع في موضوع سابق لي واسمح لي بأعادتها هنا للمرة الثانية لكي اثري الموضوع بالابرهان والدليل ...


    ما قصة أطوار بهجت ؟!
    مذيعة عرفت حينما عملت مع قناة الجزيرة . وغضب الصفويون وأسادهم على الجزيرة منذ أكثر من

    سنة ومنعت من العمل في العراق.
    أبقت الجزيرة على أطوار وغيرها ضمن العاملين فيها .
    وبعد حلقة الجزيرة التي بين فيها الشيعي المعتدل فاضل الربيعي فتاوى الصفوي السستاني وجعجع الصفويون لأهداف سياسية بحته .

    ماذا فعلت أطوار بهجت ؟!
    اتصلت بقناة الفرات الصفوية الممولة من إيران على الهواء وأعلنت أنها تتبرأ من قناة الجزيرة تضامناً مع السستاني !
    هذه قصة أطوار باختصار .

    نأتي للتأمل :
    أولاً :
    موقف الصفويين من أطوار بهجت ونظرتهم لها خلال عملها مع الجزيرة :


    1 ـ أطوار كانت تعمل في تلفزيون صدام قبل السقوط وهذه جريمة عظيمة (الوثيقة رقم 1 )​


    [​IMG]

    2 ـ أطوار كانت عشيقة لعدي بن صدام حسين فهي أصيلة في البعث (الوثيقة رقم 2 )​


    [​IMG]

    3ـ أطوار بكت حينما قبض على صدام وكان عليها ان تعتذر ( الوثيقة رقم 4 ) ​


    [​IMG]

    4 ـ أطوار بعثية ويجب أن تنظف القنوات منها ومن غيرها (الوثيقة رقم 3 )​


    [​IMG]
    [/
    ]



    http://www.ye1.org/vb/showthread.php?p=1586253#post1586253

    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-03-18
  7. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    قلوب مملوءة حقدا وغلا.
    حتى المرأة الضعيفة التي لا سلاح معها يقتلونها.
    ثم يذرفون دموع التماسيح.
    ويتباكون على الشهيدة أطوار التي قتلها التكفيريون والإرهابيون والبعثيون!!!!
    لعنة الله عليهم وعلى قبابهم.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-03-20
  9. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    كل الدلائل تشير الى ان الشيعه الرافضة هم الذين قتلوها ...

    اخر التطورات في القضية


    فرق الموت الشيعية اغتالت أطوار بهجت
    قدس برس


    لا تزال حادثة اغتيال الصحفية العراقية الشابة أطوار بهجت تثير الكثير من التساؤلات بشأن هوية المتورِّطين في ذلك، وبشأن الجهة التي يمكن أن تستفيد من عملية قتل صحفية عراقية، كانت في طريقها لتغطية واحد من أبرز الأحداث التي كادت أن تنزلق بالعراق إلى أتون حرب أهلية، سعى الكثير من أبنائه إلى تجنّبها.

    اغتيلت أطوار بهجت، واثنان من زملائها، في يوم عراقي ملتهب، ومضت أسابيع على الواقعة دون أن يُجاب على الأسئلة، طالما أنّ الحقيقة هي الضحية الأولى، في حالات كهذه.

    لكنّ ملف أطوار بهجت قادر، بما يتوفر له من إشارات ودلالات قابلة للمقارنة والتحليل، لأن يقاوم محاولة إيداعه في أدراج النسيان، أو إبقائه أحجية مستعصية على الحلّ، في العراق الجديد. فما هي القصة؟!.

    أطوار من الصعود الإعلامي:

    أطوار لمن لا يعرفها، صحفية عراقية درست في قسم اللغة العربية، في كلية الآداب بجامعة بغداد. وتخرّجت في عام 1998، لتمارس بعد ذلك عملها الإبداعي في كتابة الشعر.

    وكانت الشابة العراقية المتفتحة على الحياة الثقافية تتردّد على مبنى اتحاد الأدباء في بغداد كل أربعاء، حيث الأمسية الأدبية الثابتة. بعد ذلك عملت في مجلة ''ألف باء''، وفي الصفحة الثقافية تحديداً. هي مثقفة إذن، وليست مجرد مزاوِلة نمطية لمهنة المتاعب. وفي ما بعد عملت بهجت في عدد من الصحف اليومية والأسبوعية، التي كانت تصدر إبان حكم الرئيس العراقي السابق، صدام حسين.

    لم يُعرف عن أطوار أنها كانت تميل إلى أفكار البعث، أو أنها انتمت إليه. كما لم يُعرف عنها ميلها إلى أيّ من الاتجاهات الحزبية، التي ظهرت على الساحة العراقية بعد الاحتلال. وقد عملت أولاً في قناة ''العراقية'' الفضائية، إلاّ أنها بعد أن شعرت أنّ المحطة لا تعكس عراقيّتها، بسبب ما تُتهم به هذه القناة من نزعات طائفية، عملت أطوار بهجت مع أبرز جهتين في الفضائي الإعلامي العربي المرئي، أي قناة ''الجزيرة'' الفضائية، قبل أن تنتقل إلى قناة ''العربية'' الفضائية، وهما قناتان تتمتعان بمعدلات متابعة داخل العراق تتفوق باستمرار على نظيراتها العراقية متفرقة الألوان والأهواء والارتباطات.

    إلاّ أنّ الأمر لم ينته إلى مجرّد صعود لنجم إعلامية شابة تمارس عملها برصانة. فقد كان على أطوار بهجت أن تدفع ضريبة باهظة بآلامها ودمائها وروحها، في المنعطف الأخير مع ملاحقة أطراف الحقيقة، في حقل الأشواك العراقي.

    ورغم مضيّ نحو الشهر على انتزاعها قسراً من صدارة المشهد الإعلامي العراقي، وأطياف الفضاء العربي؛ فإنّ تفاصيل اغتيال أطوار ظلّت طيّ الكتمان، وربما يُراد لها ذلك. فالرواية الرسمية التي تناقلتها وسائل الإعلام من خلال أجهزة الأمن العراقية بدت مختزلة ومحفوفة بالتساؤلات، وها هي تثير شكوكاً متزايدة، خاصة وأنّ بعض الأجهزة الأمنية متهمة، وأكثر من أي وقت مضى، بالتورّط في مخالفات جسيمة، تشمل ارتكاب عمليات اختطاف، وممارسة حفلات تعذيب مروِّعة، كان لا بدّ وأن تلقى نفياً متشابهاً من متحدثين لا يبدون الاستعداد لمناقشة البراهين والأدلة والاتهامات الموجهة إلى تلك الأجهزة، أو الشروع بفتح تحقيقات جادة ومسؤولة.

    بداية القصة:

    مراسل وكالة ''قدس برس''، الذي حاول الإمساك بخيوط الواقعة، الحافلة بتفاصيل مروِّعة، وسعى لفضّ التشابك بين تلك الخيوط، وتحليل الرواية الرسمية المقتضبة، وحلّ أحجية الاغتيال مجهول الهوية، مستجمعاً إفادات وشهادات وتأكيدات، خلص إلى استنتاجات عدّة، ومثيرة، ووقف على وقائع أكثر امتداداً وعمقاً من مجرد حادثة اغتيال يمكن اختزال بأعداد الضحايا.

    فحسب ما تبيّن جراء ذلك كلّه، فإنّ ملاحقة أطوار بهجت بدأت بعد إحدى حلقات برنامج ''الاتجاه المعاكس''، والتي استضيف فيها على قناة ''الجزيرة'' الفضائية، السياسي العراقي، فاضل الربيعي، الذي أخذ وجه انتقادات صوب المرجع الشيعي علي السيستاني. كان ذلك قبيل الانتخابات التشريعية العراقية الأخيرة، بيومين تحديداً، لتثور ضد القناة ثائرة بعض الجهات المحسوبة على دوائر عراقية، تعتبر أنّ انتقاد مواقف المرجع السيستاني؛ إنما هو انتقاد لها على ما يبدو.


    في غضون ذلك؛ انطلقت حملة إعلامية حاشدة، تجنّدت لها كافة وسائل الإعلام، الخاضعة للدولة العراقية، ومنها جريدة ''الصباح'' والقناة الفضائية ''العراقية''. وطالبت تلك الوسائل إعلاميي قناة ''الجزيرة'' في بغداد، بالاستقالة من القناة، الأمر الذي فُهم من قبل أطوار بهجت على أنه تهديد مبطّن، ومدفوع بأقصى درجات الجدية، في ساحة لا يأمن فيها مزاولو المهن الإعلامية على العودة السالمة إلى مراقدهم مساء.

    في أتون تلك الحملة الضاغطة؛ وجدت أطوار أنه لا مناص من تقديم ''الاعتذار'' عما بدر من ''الجزيرة''، فقدّمت استقالتها، من القناة عبر قناة ''العراقية''، إلاّ أنّ ذلك، حسب من عايشوا ما جرى وراء الكواليس، لم يكن كافياً لطمأنتها من انتفاء الشرور التي تتربّص بها، أو انفضاض خيوط الموت التي تُحاك حولها بعناية.

    لقد برهنت لها الأيام على صدق حدسها، فقد لاحقت أطوار الكثير من المضايقات، على الرغم من هذا الاعتذار، وعلى الرغم من الإبحار بعيداً عن ''الجزيرة''. كان ذلك كافياً لأن تضطر إلى تغيير محلّ سكناها صحبة والدتها وشقيقتها، والانتقال إلى منزل جديد. غير أنّ ذلك لم يُجدِ نفعاً في ساحة مكشوفة لفرق الموت الأسود.

    كانت الإعلامية العراقية، التي ربما انتظرتها فرصة ارتقاء مهنيّ مميّزة لو كانت خارج بلادها؛ تؤكد باستمرار أنّ هناك من يتعقّبها. وهي لا تتحدث عن رؤى منامية أو خيالات تفرضها الحالة المعنوية السائدة في الشارع العراقي؛ بل تشير تحديداً إلى سيارتيْن مدنيّتين، حاولتا اختطافها، ولكنها تمكّنت من الفرار، ليكون الأردن وجهتها هذه المرة، حيث عرضت عليها ''الجزيرة'' العمل من عمّان، إلا أنّها رفضت

    سامراء البداية والنهاية:

    التحقت أطوار بهجت بالعمل في قناة ''العربية''، رغبة منها في إيصال الحقيقة، كما تقول، وهي الحقيقة ذاتها التي ذهبت ضحيتها. ففي إحدى المهام التي أُوكلت إليها، وهي إعداد تقرير لبرنامج ''مهمة خاصة''؛ اتجهت إلى كركوك، حيث موضوع التقرير، وبسبب الأوضاع المضطربة في المدينة، اضطرت إلى المبيت في السليمانية (منطقة كردية)، ومن ثم العودة إلى كركوك، لاستكمال المهمة، ومعها كادر من شركة ''الوسن الإعلامية''.

    خلال ذلك أفاق العراقيون على تفجير قبة سامراء الذهبية، التي طالت مرقدي الإمامين علي الهادي والحسن العسكري. فاتصل المعنيّون من قناة ''العربية''، من المكتب الرئيس بدبي، بالإمارات العربية المتحدة، حيث مقرّ القناة الرئيس، لحثّ مكتبهم في بغداد على الذهاب إلى هناك، وتغطية الحدث، ضمن الأسبقية المنشودة. وفي ما تمكن المراسلون الذكور من التملّص من المسؤولية؛ اتصلت هدير الربيعي، مراسلة ''العربية'' بأطوار بهجت، لتخبرها بأنّ المسؤولين في القناة يريدون تغطية الحدث، وأنّ هدير ستذهب إلى النجف، فقالت أطوار نقلا عن ''العربية. نت''، ''أنا سأذهب إلى سامراء، ولا تذهبي إلى النجف، يكفي مكتب بغداد خسارة واحدة''.

    سرعان ما اتجهت أطوار إلى سامراء، محاولةً الولوج إلى المدينة المُغلقة، والتي تحيط بها قوات الأمن العراقية، فلم تفلح، فأرسلت تقريرها الأخير على الهواء مباشرة، من المدخل الشمالي للمدينة، والذي أنهته بعبارتها، ''لا فرق بين عراقي وعراقي؛ إلاّ بالخوف على العراق''.

    ثم أجرت مقابلات مع بعض أهالي المنطقة، وهنا تشير المصادر إلى توصّلها إلى معلومات حول حادث التفجير، مع وجود خلاف حول طبيعة تلك المعلومات، إن كانت تتعلّق بالطرف المسؤول عن التفجير أم عن ملابسات تنفيذه.

    بعد هذا الذي بدا لها كسباً إعلامياً؛ حاولت أطوار بهجت دخول المدينة المغلقة مراراً، وأجرت عدة اتصالات، فاتصل بها وزير الداخلية، بيان جبر صولاغ، وكان وقتها موجوداً في سامراء، وقال لها انتظري مكانك، ستأتيك سيارة تدخلكم إلى المدينة.

    بعدها بلحظات؛ يتم التبليغ عن اختطاف أطوار وزميليها، وهروب الرابع أنمار عاشور، ورواية ركيكة يرويها الزميل الهارب، على مقربة من نقطة تفتيش يقيمها مغاوير الداخلية.

    الوفاة وملابسات التشييع:

    عُثر على الثلاثة مقتولين على أحد الطرق الخارجية القريبة من سامراء، بعد الساعة الواحدة صباحاً. لقد كانت صدمة بالغة هزّت المشاعر، فالصحافية الصاعدة، التي كسبت احترام المشاهدين من شتى المربّعات؛ التحقت بسجل شهداء المهنة، ولتكون أبرز شهيداتها.

    أُعلن على الملأ خبر اغتيال الإعلاميين الثلاثة، صباح الخميس 23 شباط (فبراير) الماضي، واتجهت الجثامين الثلاثة من سامراء، حيث وصلت بغداد قرابة الساعة الخامسة مساءً بسبب إغلاق سامراء، واضطراب الطريق.

    وهكذا تأجّل التشييع إلى اليوم التالي، الجمعة 24 شباط (فبراير) 2006، بعد الساعة السادسة مساء، ريثما ينتهي حظر التجوال المفروض على بغداد، غير أنه تقرّر أن يُفرض الحظر من جديد بعد الساعة الثامنة مساء، وهو ما يجعل من المتعذِّر على أيّ أحد الذهاب إلى مقبرة الكرخ، مكان التشييع المحدّد، والعودة في ظل الظروف الأمنية السائدة حينها، ثم العودة قبل دخول وقت الحظر.

    فتم تغسيل أطوار بهجت وتكفينها، على أن يتم التشييع صباح السبت 25 شباط (فبراير) 2006، في الساعة الثامنة صباحاً، حسب ما أعلنته قناة ''العربية''.

    ولكن لم يمض الليل حتى أعلنت الحكومة عن تمديد حظر التجوال يوماً آخر، لذا كان من المقرّر أن يتم تأجيل التشييع إلى ما بعد انتهاء الحظر، أي في الساعة الرابعة عصراً.

    وما إن طلع الصباح، حتى طرق الباب ''مغاوير الداخلية''، ومعهم بعض الشخصيات المحسوبة على أطراف وقوى سياسية بعينها، ليقرِّروا بدء التشييع قسراً، وسط رفض الأقارب، لعدم تمكنهم من الحضور بسبب الحظر، وهنا قال المغاوير ''إنّ السيد عبد العزيز الحكيم أرسلنا، ويقول ندفنها الآن''.

    هكذا بدأ التشييع، وسار موكب الجنازة، وحدث ما حدث من اشتباكات مع ''مغاوير الداخلية''. ونتيجة للاشتباكات، تجدّد رفض ذوي أطوار بهجت مرافقة قوات الأمن لموكب التشييع، غير أنّ المسؤولين الأمنيين أصرّوا، مشدِّدين على أنهم حضروا بأمر من وزير الداخلية.

    وبعد اتصالات عدة لإرسال تعزيزات أمنية، وكما شاهد كثيرون في البث المباشر لبعض الفضائيات، لأحداث إطلاق النار؛ أعلن وزير الداخلية بيان جبر صولاغ، أنّ هذه المنطقة ليست تابعة لوزارة الداخلية، وإنما هي تابعة لوزارة الدفاع. وهكذا تمّ سحب سيارات الداخلية، لتسير الجنازة إلى أن انتهت عملية الدفن.

    أطوار بهجت السامرائي، وبحسب مصادر طبيّة كشفت على جثتها؛ لم يتم إنهاء حياتها وزميليها، عدنان خير الله، وخالد محمود، من مدينة الفلوجة، بطريقة ''اعتيادية''. فالاختطاف جاء ملحقاً بحفلات من التعذيب والتنكيل المروِّعة، وفق الآثار التي عُثر عليها في الجثث الثلاث.

    فأطوار بهجت، ودون الاسترسال في التفاصيل المروِّعة التي وردت مشفوعة بالتأكيدات، واجهت صنوف الضرب، والتثقيب بالمثقاب الكهربائي (الدريل) في مواضع عدة، وعمليات إحراق وتشويه وتمزيق متكررة، فضلاً عن استخدام آلات حارقة خلال ذلك كله، قبل أن يطلق الرصاص في الرأس من الجهة اليسرى.

    جرى ذلك كله، ولم يكن بالوسع العثور على أية إشارة بشأنه في المصادر الرسمية العراقية التي تطرّقت إلى واقعة قتل أطوار بهجت، وإلى كلّ ما تخللها من ملابسات، وإلى حقيقة التعذيب المروِّع الذي عانت منه.

    وما هو أكثر إثارة، أنّ تلك الأساليب تحمل في الساحة العراقية بصمات محددة، وترتبط باتهامات أكثر تحديداً، أمكن تأكيدها مراراً في تقارير عدة، بل ولفت تقرير حقوق الإنسان الأخير لوزارة الخارجية الأمريكية (الصادر في آذار/ مارس الجاري) الأنظار إلى جدّيتها، عندما تحدّث عن أنه ''غالباً ما تصرّفت عناصر من المليشيات الطائفية وقوى الأمن بصورة مستقلة عن سلطة الحكومة''.

    إنها الأساليب ذاتها التي تُمارس بحق العشرات، بل المئات ربما، من المخطوفين، في بغداد على أيدي فرق موت مجهولة الهوية، قبل أن يعثر على جثثهم المثقوبة والمحروقة والمخنوقة بأبشع الأساليب.

    وعندما تتطابق الملابسات وتتشابه الأساليب؛ لا تتعدّد المسؤوليات بل تبدو أكثر تحديداً وانحصاراً في دائرة الاتهام. إنه الاتهام للجهات ذاتها التي تقف وراء اختطاف أطوار وقتلها، وخلف عمليات الاختطاف والتعذيب في العراق، وهي عمليات دؤوبة ومنهجية بكل تأكيد، ستكشف قابلات الأيام عن تفاصيل أكثر إثارة منها.

    ==========
    منقوووووووووول
    http://www.albainah.net/index.aspx?function=Item&id=10313
    تحياتي
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-03-21
  11. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    القدس برس وكالة عالمية لها مصداقيتها الكبيرة
    جزاك الله خيرا أبا خطاب
     

مشاركة هذه الصفحة