اليوسفي يكتب عن اصحاب تعز المساكين

الكاتب : اشكي لمن   المشاهدات : 545   الردود : 0    ‏2006-03-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-16
  1. اشكي لمن

    اشكي لمن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-06-08
    المشاركات:
    418
    الإعجاب :
    0
    غمدان اليوسفي- نيوزيمن:

    لم يعد يوجد شيئا لأصحاب تعز سوى علي عبدالله صالح.. "مساكين ياأصحاب تعز، لو راح الرئيس حقكم من منصبه أيش بيبقى لكم.. قدكم حالتكم حالة وبتموتوا جوع لو راح الرئيس، شوفو لكم حل من الآن".
    كم أصبح الناس رخيصون عند إعلام السلطة؟, 3 آلاف من تعز قالت صحيفة الثورة أن 89% منهم يقولون نعم لعلي عبدالله صالح، إلى هنا ليس مشكلة أن يكون 2000 او ثلاثة مع بقاء الرئيس لكن أن يصل الأمر بالإعلام الرسمي إلى القول إن 89% من أبناء المحافظة يقولون نعم لعلي عبدالله صالح فهذا هو الإستخفاف بالعقل.
    تعز من اكبر محافظات اليمن في عدد السكان، ومن أكبر محافظات اليمن فقرا، ومن أقل محافظات اليمن تنمية ويكفيكم زيارة إلى مركز المدينة فبالتأكيد لن تجدوا أكثر من شوارع الثمانينيات بعد أن التهمها الخراب.
    ماستجدوه من جمال في تعز ليس سوى في طريق جبل صبر وكان بتمويل من الأمير سلطان وقلعة القاهرة التي رممت بمواصفات أفقدت القلعة معناها التاريخي وإضاءتها من بيت هائل.
    لن نتحدث عن الريف فالريف التعزي ربما لن يسر أحدا فهم لازالوا ينتظرون وعود مرشحيهم ووعود الرئيس عند زيارتهم، فسامع تنتظر طريقا بعد أن كادت تودي بحياة الرئيس أثناء مروره بها العام الماضي وأهاليها قابلوه بأواني المياه الفارغة وفقدت الكاميرا التلفزيونية حينها الصواب ولم تلتقط تلك المشاهد.
    لم يتمكن سيدي الرئيس من زيارة الصلو .. هل تعرفون لماذا؟! لأن سيارته لم تتمكن من صعود الطريق الذي أودى بحياة عشرات الأشخاص اثناء محاولتهم الوصول إلى دمنة خدير.
    كجزء من دعاية الأخ الرئيس زار الدائرة الناصرية قدس ووصلت الكهرباء إلى قدس لكنكم لاتعلمون كيف وصلت.. فأسلاك الضغط العالي التي تمر فوق رؤوس سكان الصلو ويسمعون صريرها فقط, ذهبت إلى حيث لا عودة واتجهت نحو التربة مرورا بقدس، متجاوزة سامع والصلو وبني يوسف وبني حماد.. هذه المناطق لاتسر الرئيس فهي منتجة في دوائرها لأمثال سلطان السامعي وسلطان العتواني وغيرهم ممن لايحملون شعار الخيل.
    تخيلوا لو أن صحيفة الصحوة قامت بعمل مثل الذي قامت به صحيفة الثورة، هل كنتم في سكينة من أمركم.. تذكرون جيدا الاستبيان الذي نظمه موقع الصحوة نت.. لم تهدأ صحيفة سبتمبر العسكرية وموقعها واشتكت لنقابة الصحفيين وأتت بشهود لتبرر أن الصحوة نت كاذبة.
    لم تعد المقارنة مجدية ولم يعد للأمر علاقة بالإثبات والنفي بقدر ماله كل العلاقة بالعقل والمنطق, وعلاقة بأولئك المنتشرين في حراجات العمال وأكثرهم من تعز.
    ليس في تعز سوى بيت هائل فهي وزارة الصحة وهي الإسكان وهي وزارة الأشغال والتجارة والأوقاف والإتصالات والثقافة والمياه والكهرباء والتعليم العالي وكل شيء.. فالمراجعون في أبواب المجموعة أكثر من المكاتب الحكومية.
    سيقولون إننا نثير النزعة الطائفية والمناطقية.. إذا تعلق الأمر بقبول استبيان كالذي نشر فنحن طائفيون، أما إذا ارتبط بمسألة أخرى فنحن يمنيون فقط لأننا في النهاية نبحث عن ديمقراطية لايشتم فيها استبيان للصحوة نت وان نقبل به على علاته إن وجدت، لأن الصحوة نت على الأقل قالت نسبة كذا من المشاركين في الإستبيان وليس من اليمنيين, أما استبيان الثورة فهو المناطقي من الدرجة الأولى لأن القائمين أرادوا حسم الأمر من أكبر منطقة يمكن أن تحسم دوائرها أي انتخابات إذا كانت نزيهة وهذه ضربة استباقية لا أكثر لما يمكن أن ينفذ خلال انتخابات سبتمبر المقبل.
    تعبنا من كثرة الوعود, تعبنا من الإحتفالات والخطب الرئاسية والحكومية، تعبنا من مقولة (اليمن رائدة).. نخشى ان نصل إلى أن تكون بلدنا رائدة في كل شيء إلا في أن تكون صالحة للعيش.. نخشى أن تأتي اليوم التي يفضل فيها العيش في الصومال!!
     

مشاركة هذه الصفحة