اللقاء المشترك والحزب الحاكم والانتخابات القامة , وتشائم عبدالوهاب الانسي !

الكاتب : الحقيقة الضائعة   المشاهدات : 418   الردود : 0    ‏2006-03-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-15
  1. الحقيقة الضائعة

    الحقيقة الضائعة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-26
    المشاركات:
    9,531
    الإعجاب :
    0
    الآنسي لـ(الخليج الإماراتية):

    14/3/2006

    حاوره : صادق ناشر


    يبدو الأمين العام المساعد لحزب التجمع اليمني للإصلاح المعارض عبدالوهاب الآنسي متشائماً حيال الوضع الذي تعيشه اليمن اليوم، ويتمنى أن يحمل المستقبل ما يبدد هذا التشاؤم، ويقول إن اليمن لا تحتمل الطريق الذي تسير فيه اليوم، وليس أمامها سوى السير في طريق واحد لضمان الاستقرار وهو طريق التداول السلمي للسلطة.


    نص الحوار :

    * كيف تقيمون ما يجري اليوم في الساحة السياسية اليمنية من خلافات بخاصة بين الأحزاب السياسية واللجنة العليا للانتخابات؟

    - المشهد على الساحة اليمنية يدعو إلى التخوف والقلق ولا يعطي مساحة للتفاؤل، عندما طرحت أحزاب اللقاء المشترك قضية اللجنة العليا للانتخابات كانت تعي أنها تأخذ الأولوية في عملها، وكان آخر ما تم الاتفاق عليه بعد عدة جلسات هو أن الإطار الذي يدور حوله الحوار يتمثل في السعي لأن تكون الانتخابات القادمة متسمة بقدر من النزاهة يجعلها تشكل خطوة إلى الأمام وتعيد الاعتبار إلى أهمية الانتخابات في اليمن حيث أن ما جرى في الانتخابات السابقة من خروقات وتجاوزات أفقد هذه الانتخابات الكثير من ثقة الناس بها، باعتبارها وسيلة من الوسائل السليمة التي تؤدي إلى التغيير عن طريق التداول السلمي للسلطة.

    لهذا كان من ضمن الأهداف أن تعيد الانتخابات القادمة شيئاً من الثقة التي فقدتها عند الشعب اليمني، كما أننا نعتقد أن هذه البوابة ستفتح أملاً في إيجاد مجلس نواب قادر على تحريك عجلة التغيير إلى الأمام، وبالتالي تنبثق عنه حكومة جادة تحسن من الحالة الصعبة التي يعيشها الناس وتسلك بهم طريق الحياة الكريمة والحياة الأفضل.

    متمسكون بالتغيير

    * خلافاتكم بشأن اللجنة العليا للانتخابات مع الحزب الحاكم لاتزال قائمة حتى اليوم فالمعارضة تطالب بتغيير اللجنة والحاكم مصر على بقائها، ما موقفكم من القضية؟

    - نحن مقتنعون بأن الحوار هو الطريق الأفضل لإدارة الخلافات، وقد جرت اتفاقات في فترة سابقة بين كافة الأطراف السياسية لحل هذه الخلافات.

    وجاء في برنامج الإصلاح الذي يتبناه اللقاء المشترك عدد من القضايا منها ما هو مطلوب قبل الانتخابات ومنها ما هو يمكن الاتفاق عليه الآن، منها تغيير النظام الانتخابي إلى نظام نسبي ومنها ما نص عليه الدستور من إيجاد آليات تضمن حيادية المال العام والإعلام العام والوظيفة العامة ومنها تحديد اختصاصات اللجان الأمنية بحيث لا تتدخل إلا في حالة الإخلال بالأمن بدلاً من دورها الحالي، حيث لها الدور الأول إن لم تقل الأكبر في الانتخابات التي سبقت.

    وعلى الرغم من هذه الحوارات والاتفاقات بين الجميع إلا أنها مع الأسف وصلت إلى طريق مسدود.

    * يعني لاتزالون متمسكين بقضية تغيير أو استبدال اللجنة العليا للانتخابات؟

    - هذه اللجنة هي التي أوصلت الناس إلى الوضع الذي نحن عليه اليوم، فهي تقدم على تصرفات ما يثبت أنها لا تعمل لانتخابات حرة ونزيهة، ما تسير فيه اللجنة اليوم وتعلنه في أجهزة الإعلام العامة من خلال تشكيل لجان مراجعة جداول الانتخابات يبدو لدى اللجنة وكأنه عمل مشروع وليس فيه أي غبار.

    اللجنة اليوم تسير في طريق مخالف للقانون، الذي ينص صراحة وضمناً أن هذه اللجان تتكون من الأحزاب، لكنها تسير اليوم في خط آخر، وبدا وكأنها راهنت كما هو معتاد منها على إضاعة الوقت في شكل وعود، وأحياناً يصل إلى درجة عدم الالتزام بأخلاقيات الحياد والنزاهة المطلوبة منها.

    * قرب المسافة السياسية بين الإصلاح والاشتراكي، هل يمكن أن يخدم العملية الانتخابية، بمعنى آخر هل يمكن أن نشهد تحالفاً بين الحزبين في الانتخابات القادمة؟

    - من الأمور الحاضرة في أذهان الجميع أن هذا العمل يهدف إلى الوصول إلى أقصى درجات التحالف والتنسيق في كل القضايا وبالذات فيما يتعلق بالانتخابات، طبعاً نحن نتوقع السير في هذا الطريق، وهو يحتاج منا بذل جهد أكبر في إزالة كل العوائق التي قد تجر الناس أحياناً إلى مربعات لا تتناسب مع المرحلة التي تمر بها هذه العلاقة.

    الفصل بين الرئيس والحزب

    * هل تفصلون بين سياسة الحزب الحاكم والسياسة العامة للدولة، سياسة النظام والرئيس علي عبدالله صالح؟

    - هذه من القضايا الرئيسية التي نجد أنها السبب في بروز كثير من السلبيات، بل إنها السبب الرئيسي في سير الأمور في هذا البلد، الأصل في أن أي حزب صاحب أغلبية، مع أننا لا نناقش قضية الأغلبية كيف تم الحصول عليها، فقد أقررنا بذلك بدافع الحرص على التجربة والبلد، الأصل أن أي حزب حصل على الأغلبية أن يدير البلد، من خلال المؤسسات الدستورية وينفذ برنامجه الذي حصل على الأغلبية على أساسه، لا أن يمتلك البلد، هناك فرق بين أن يدير حزب الأغلبية البلد وبين أن يمتلكها، لأنه عندما يديرها بناءً على المؤسسات الدستورية الثابتة فإما أن يصيب ويحصل على الأغلبية مرة ثانية أو أن يخطئ ويستبدل بغيره.

    أما الحزب الذي يحصل على الأغلبية، وهذا حاصل في كثير من البلدان حديثة العهد بالديمقراطية ومنها اليمن بالطبع، يعتبر نفسه مالكاً لذلك البلد، بل يصل به الأمر إلى درجة يتصور أن تخليه عن إدارة البلد التي كان يفترض أن تكون مؤقتة مرهونة بإرادة الناس هو نوع من الخيانة.

    لهذا ركز برنامج اللقاء المشترك على هذه النقطة وطالب بتشريعات وآليات تجعل الفصل واضحاً بين الحزب والدولة وإمكانياتها، التي هي ملك لكل الناس.

    * أنتم إذن تطالبون بفصل منصب رئيس الدولة عن رئاسة الحزب الحاكم حتى لا يحدث خلط بين المهام؟

    - هذه أيضاً من القضايا المطروحة في مشروع برنامج الإصلاح لأهميتها، لأن كثيراً من الناس يوهمون الشعب والناس أن تصرفاتهم إنما هي تجسيد لإرادة الرجل الأول في البلاد، أي الرئيس، وذلك هو الأخطر.

    * مشروع المعارضة للإصلاحات السياسية قوبل برفض من قبل السلطة، برأيكم ما الذي أغضب السلطة من المشروع؟

    - الواضح أن طابور الفساد هو الرافض، وهو يعمل بلا كلل وباستماتة لإفشال العلاقة بين المعارضة والسلطة.

    الانتخابات الرئاسية

    * كيف تبدو لكم قضية الانتخابات الرئاسية، هل سيكون الرئيس مرشحاً؟

    - حتى الآن كل الكلام وكل التصريحات تنصب في اتجاه أن الرئيس مصر أو مصمم على عدم الترشيح للانتخابات القادمة.

    * كيف سيكون موقف المعارضة في حالة تمسك الرئيس بموقفه، هل ستقدمون بمرشح موحد باسم المعارضة؟

    - الاهتمام عندنا الآن في معيار التعامل مع أي مرشح هو البرنامج، أن يكون برنامجاً واقعياً قابل للأخذ والرد، لا بد من تحسين ولا نقول تغيير المناخ، نحن في حاجة للتغيير، لأنه من دون هذا التغيير كأنك تريد أن تسير في طريق مسدود.

    تركيزنا كبداية هو اللجنة العليا، هي مفردة من المفردات التي نعتقد بأنها ستعيننا على اتخاذ القرار، تعين الكل على وضوح الرؤية، على ترجيح الخيار، ونحن نتعامل الآن مع كل الخيارات نظرياً، فباب الخيارات مفتوح.

    * بما فيها مقاطعة الانتخابات؟

    - كل الخيارات مفتوحة، لكن موضوع المقاطعة أو عدم المقاطعة يتحدد من خلال المعطيات التي نحاول الآن أن نستكشف مدى إمكان وجودها من عدم وجودها، وعندما تستقر الرؤية نتمنى أن تفتح أبواب الأمل لتوفر الحد الأدنى من تحسين المناخ العام الذي يسمح بأن تكون الانتخابات القادمة خطوة حقيقية في طريق التحول الديمقراطي.

    * فيما يتعلق بالترشيح للانتخابات، هل هناك أحاديث جانبية ولو بشكل غير رسمي بين أحزاب المعارضة فيما يتعلق بمن سيكون مرشح المعارضة؟

    - النقاش مفتوح بيننا في كل الخيارات.

    * بما فيها التقدم بمرشح للمعارضة؟

    - كل الخيارات مطروحة.

    * هل تقبلون بأن يتقدم مرشح من الاشتراكي باسم اللقاء المشترك هل يقبل الإصلاح بهذا؟

    - عندنا برنامج وهو المعيار، وعلى هذا المعيار نبحث في من يكون الشخص بصرف النظر من أي حزب يكون، الأهم أن تتوفر لدينا قناعة بأن المرشح سيكون مؤتمناً على تنفيذ هذا البرنامج.

    * هل هناك أسماء محددة مطروحة أمامكم؟

    - لم نصل بعد إلى هذه المرحلة، الأمر سيتقرر بعد أن ننتهي من ترجيح أحد الخيارات المطروحة، وبعدين يا أخي نحن في بلد المفاجآت، أحيانا تأتي المفاجأة تخلط كل الأوراق، وبالتالي نحن حريصون على أن لا نتخذ قراراً بهذا الحجم إلا في الوقت المناسب لكي نقتنع بأن ليس هناك أي شيء يمكن أن يغير من معطيات الواقع.

    ميدان الانتخابات

    * هل تعتقدون أن قضية عدم حسم الرئيس لموضوع ترشحه أو عدم ترشحه للانتخابات هي السبب في عدم توصلكم إلى قرار بشأن مرشحكم للانتخابات الرئاسية؟

    - لا شك أن إعلان الرئيس عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية كان مفاجئاً للجميع، وكان لا بد من التعامل معه بنوع من التروي.

    * لوغاب الرئيس عن ميدان الانتخابات هل ستكون معطيات اللعبة السياسية مختلفة؟

    - لا شك أن هذا الموضوع سيؤدي إلى البحث والرصد فيه إلى رؤية جديدة في ظل هذا المعطى، كما هو في حال قرر الرئيس ترشيح نفسه.

    نحن نعيش مفصلاً تاريخياً مهماً، وهو يشكل مفترق طرق، وبقدر ما نختار الطريق الصحيح والسليم والآمن بقدر ما ينتج عن ذلك سيراً أفضل نحو مستقبل أفضل، لأن البلد لا تتحمل طريقاً آخر، بمعنى أن البلد لا تتحمل وضع السير ضمن القواعد التي تدار بها الأمور حالياً، لا بد أن يقتنع الجميع أن لا مستقبل للبلاد إلا بالأخذ بخيار التداول السلمي للسلطة.

    * هل سيفاجئنا حزب التجمع اليمني للإصلاح بترشيح الرئيس كما عمل في انتخابات 1999؟

    - أعتقد أن المعطيات تغيرت اليوم عن معطيات العام ،1999 ومع ذلك فنحن لسنا نادمين على ما فعلناه في تلك الأيام، فقد فعلنا ذلك من منطلقات وطنية مقدمين مصالح البلد على مصالح الأحزاب والأشخاص.
    وأهم هذه المتغيرات أن القرار لم يعد ملكنا لوحدنا، بل نحن نسير في خندق واحد مع بقية أطراف اللقاء المشترك، ولدينا قضية البرنامج والذي سيحدد مسارنا نحو المستقبل.

    أزمة الحوثي

    * يهمنا معرفة موقفكم مما جرى مؤخراً فيما يتعلق بحسم أزمة تمرد الحوثي، كيف ترون معالجة الدولة لهذه القضية، هل أصابت الدولة فيما اتخذته من معالجات؟

    - لا أكتمك أنه كانت هناك خلافات مع المؤتمر الشعبي حول هذا الموضوع، عندما حصلت هذه القضية في بدايتها كنا نشعر بخطورتها وكنا نقول إنه إذا لم تعالج بالطريقة الصحيحة فإنها قد تفتتح كثيراً من المشاكل ولن تقتصر على تفاعلات الداخل وربما تكون لها تفاعلات إقليمية ودولية، لأن اليوم إذا كانت هناك حريقة موجودة في المنطقة لن يتركها أحد ويمر عليها مرور الكرام، وهناك عدة جهات تحاول أن تتعامل مع هذه الحريقة بالطريقة التي تخدم مصالحها ورؤاها وقضاياها.

    وقد طرحنا رأينا في كيفية معالجة الأزمة في صعدة، وهي معالجة لا تتسم بالتسرع وبالاندفاع وإنما معالجة استراتيجية تحيط بالقضية من كافة أوجهها التي لها عدة أسباب.

    عندما أرى ظاهرة من الظواهر السلبية يفترض قبل أن أذهب مباشرة إلى مواجهتها أن أعرف أسبابها والظروف المحيطة بها، بحيث يضمن لي هذا بأن أتخذ قرارات لمعالجتها.

    وقد دعونا من البداية إلى الاحتكام للدستور والقانون ودعونا مجلس النواب إلى لعب دوره في معالجة القضية ولم يكن الأمر “ظاهرة إعلامية”، طالبنا البرلمان بأن يقوم بواجبه في الكشف عن حقيقة الأمر وعن أسبابه، كما طلبنا من وزارة الداخلية ومن المعنيين بهذا الأمر أن تكون هناك شفافية كاملة لأن هذا أمر عام يتعلق بكل مواطن في هذا البلد ومن حق المواطن أن يعرف حقيقة الأمر لكي يقف الموقف الوطني الذي تمليه عليه وطنيته.

    * هل أسعدتكم المعالجات الأخيرة من هذه القضية؟

    - لا أعتقد أن القضية انتهت، على الأقل ما نسمعه في الإعلام، بل حتى محاولات الإعلام أحياناً تتناقض في هذه القضية، تفيد أحياناً أن الأمر قد انتهى وهناك أخبار تنقلها نفس المصادر تعطي انطباعاً آخر.
    نحن نتمنى أن تنتهي هذه القضية، ونحب أن تنتهي بطريقة لا تجعل ما تبقى منها خميرة لمشكلة أكبر في المستقبل.



    في انتظار تعليقات الجميع !
     

مشاركة هذه الصفحة