عن الممكن والمستحيل في أداء المعارضة

الكاتب : عبدالسلام جيلان   المشاهدات : 452   الردود : 5    ‏2006-03-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-15
  1. عبدالسلام جيلان

    عبدالسلام جيلان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-07
    المشاركات:
    2,539
    الإعجاب :
    0
    عن الممكن والمستحيل في أداء المعارضة
    عبد السلام جيلان​
    التقييم المنصف لأداء المعارضة اليمنية يحتم علينا الإقرار بوجود جملة من المعوقات التي تـشلُّ مقدرتها – أي المعارضة – على التصدي للتحديات الجمّة التي تفرضها طبيعة الظرف المتأزم الذي تمر به بلادنا..
    ذلك أن قوى المعارضة اليمنية ما تزال تخوض المعترك السياسي في ظل اختلال رهيب يَــسِــمُ قواعد اللعبة السياسية.. فمن نظام انتخابي تشوبه الكثير من العيوب، إلى انتقائية مفرطة في تطبيق النظام والقانون، إلى استئثار النظام الحاكم بآلة إعلامية ضخمة تضخ خطاباً تضليلياً يتجاهل فداحة الكارثة التي تتحدث عنها التقارير الدولية، إلى نقصٍ حاد في الوعي السياسي عموماً والانتخابي خصوصاً.. كل ذلك كفيل بإبقاء المعارضة خارج دائرة الفعل المؤثر الذي يسهم إيجاباً في صناعة التحولات المأمولة في الشأن الوطني العام.
    بيد أن الإقرار بوجود هذه المعوقات، أو بعضها على الأقل، لا يبرر التعاطي معها على أنها قدرٌ محتومٌ لا سبيل إلى تجاوزه.. فلئن كانت المشكلة قدراً، فإن الحلَّ قدرٌ هو الآخر، وهذا يذكرنا بالتوجيه النبوي الذي يحثنا على دفع القدر بالقدر في سبيل خلاص النفس البشرية من أسر السلبية المدمرة عند التعاطي مع سيل المعوقات التي تعترض طريقها بين الحين والآخر.
    إن استمرار تأزم الوضع الداخلي على هذا النحو المأساوي، من شأنه أن يثير عاصفة من التساؤلات حول الدور المفترض لهذا الحاضر الغائب في الحياة السياسية الذي يسمى: "أحزاب المعارضة". وقد يقود ذلك إلى بعث مزيدٍ من الريبة بشأن ما قد يحسبه البعض تواطؤاً مدروساً – من جانب المعارضة – مقابل حفنة من المكاسب المغموسة في عَـرَق المقهورين!.. وحينها لن يكون يسيراً على المعارضة إلقاء الكرة – كالعادة – في ملعب المواطن الذي أساء استخدام حقه الانتخابي ليطيل بذلك أمد المعاناة. لأن هذا المواطن/ الناخب واقعٌ أصلاً بين مطرقة الإفقار وسندان التجهيل، ما يدفعه إلى إيثار المنفعة المادية المؤقتة (الرشوة الانتخابية) على التمتع بحياة حرة كريمة تحقق له الاستفادة الأمثل من عائد الثروة الوطنية.
    وهذا بدوره يقودنا إلى الحديث عن غياب الوعي السياسي في حياة المواطن اليمني، وعن جسامة المسؤولية الملقاة على عاتق المعارضة في التصدي لبث الوعي في صفوف الجماهير. ولست أبالغ إن قلت: أنه إذا كانت ثمة معركة مصيرية تستدعي خوض غمارها في الأمد القريب، فهي معركة "صناعة الوعي". ومتى ما حققت المعارضة انتصاراً حاسماً على هذه الجبهة، فإنها تكون بذلك قد قطعت نحو ثلاثة أرباع الطريق باتجاه التغيير.
    فالمعطيات الراهنة تشير إلى أن النضال السياسي تحت قبة البرلمان ليس السبيل الوحيد المؤدي للتغيير، سيما مع استحواذ النظام الحاكم على أغلبية المقاعد النيابية. كما أن الاعتماد على العمل الصحفي – وحده – لكشف سوءة النظام لم يعد مكافئاً لحملات التعبئة المضادة التي تصل المواطن مشفوعةً بالصوت والصورة. فالكلمة المقروءة – على أهميتها - لا تتخطى في الغالب دائرة النخبة المثقفة، لأن عدد القراء لا يدعو مطلقاً للتفاؤل، ومن المؤسف أن رجل الشارع عادةً ما يعلق – بازدراء - على ما تنشره الصحافة بالقول: "كلام جرايد" !!
    وعليه، فإن أحزاب المعارضة معنيةٌ اليوم بالتعرف على الآفاق المجهولة في فضاء النضال السلمي، ما يعني ضرورة استحداث آليات جديدة تكون أكثر التصاقاً بالشارع، وأكثر قدرةً على التخاطب مع مختلف شرائح المجتمع، على تباين مستويات الوعي من شريحة لأخرى. ولعل الخطوة الأهم في هذا الصدد، هي العمل على إنشاء محطة تلفزيونية أو إذاعية تقطع السبيل على الخطاب الرسمي الذي يبذر الأكاذيب ويتعهدها بالرعاية لتؤتي أُكُــلَـها سراباً خادعاً يحسبه الظمآن ماءً!!
    ولست أشك البتة في أن بين يدي المعارضة من المسوغات القانونية، والوفرة المالية، والكادر الكفءِ والمؤهل، ما يمكّـنها من ردم الفجوة المفتعلة بين الممكن والمستحيل بشأن هذا المشروع الإعلامي الطموح.
    ومتى ما خرج هذا الحلم إلى النور، فسيكون بمقدور المعارضة أن تقتحم على المواطن حياة الدعة السلبية التي يعيشها، فتحمله على تجشم الصعاب لانتزاع حقوقه المشروعة، بعد أن يتحرر عقله من ذلك الإرث التاريخي الذي يقدس الاستبداد، ويسوغ العبودية لغير الخالق
    .​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-03-15
  3. هاروت

    هاروت قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-04-29
    المشاركات:
    5,944
    الإعجاب :
    0
    اما انا فأني ارى ان هذه المعارضة _ وليدة الامس .. لم تاخُذ وقتها الكافي .. كان من المفروض

    ان تلتقي قبل اربع سنوات .. اما بان تولد في يوم وليله .. وتريد من الشعب اليمني ان ينتخبها فهذا يعد

    من المستحيلات .. لماذا انا مصمم على هذا الكلام .. لان المعارضة في ائتلافها المشترك .. لم تثبت

    لشارع انها مؤتلفة .. وقد يسوغ الطرح بسهولة ضدها بانها وليدة .. وانها متخبطة .. وانها ان تحكم

    اليمن قد تجره الى تناحر .. والى والى .. آخره

    المهم يا اخي الفاضل . مقالك رائع .. ولكن مشكلته انه صنف قبل اوانه.. هي هموم مواطن يغرق و

    يبحث عن اي شي لينقذه .. لكنه لم يجد امامه الا قشة صغيرة الحجم .. يريد ان يتشبث لينقذ نفسه

    من الغرق في هذا السيل الجاري .. هل هذة القشة ستنقذه ؟

    علما انها صغيرة ولن تقدر على حمله .ام انه سيذهب معها الى منزلق الهاوية !!!!

    هاروت
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-03-16
  5. عبدالسلام جيلان

    عبدالسلام جيلان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-07
    المشاركات:
    2,539
    الإعجاب :
    0
    الأيام القادمة حبلى بالكثير من المفاجآت..
    وإن غداً لناظره قريبُ..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-03-16
  7. حمدان محب

    حمدان محب عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-15
    المشاركات:
    11
    الإعجاب :
    0
    الاخ العزيز أبوحسين
    يسرني التعقيب على موظوعك الذي تطرقت به وهذه اول مشاركة لي بهذا المنتدا وكما احببت ان اشاركك بوجهة نظري وطرح رؤيتي بهذا الشأن الذي اؤيدك في بعضه واتناقض معك في بعضه .
    فبداية كنت اتمنى ان لو رأيت منك نوعا ما من بعض التفاؤل الذي اعتقده واعرفه فيك بشأن دور وثقل المعارضه وخصوصا بعد انتقال احزاب المعارضة من الصراعات والخصومات التي كانت بينها البين والتي استغلها النظام الحاكم لصالحه ولعب الدور الرئيسي والاساسي في خلق الصراعات والاحقاد بين احزاب المعارضة والتي استمرت اعواما ولم تجني منها احزاب المعارضة أي ثمره حتى اتى اليوم المنتظر وتكاتفت هذه الاحزاب وتوحدت في اغلب القضايا الوطنيه وتجسد ذالك في اللقاء المشترك الذي تم من خلال هذا المنجز وتغيرت الموازين وانقلبت الاحوال من الخصومة الى الاتفاق وهذه بادرة خير فبها اصبحت الكتله واحده وتاكد ببشارة الخير فبتكاتف هذه الاحزاب التي تناضل من اجل اهداف واحده في خلق دوله خاليه من الشوائب مبنية على اسس ومفاهيم عريقة كي تنهي كل وسائل الفساد وتبني دولة المؤسسات .فمتى ماكانت احزاب المعارضة متمسكة بهذا المشروع الوطني العظيم عندها نكون على يقين بانه سيتم التغيير والاصلاح .
    اما بشان ما تطرقت اليه بنشر الوعي فانا اوافقك الرأي وناكد على اهميته وبرغم من اني التمست بان هذا الشعب قد سأم ومل وانكشفت له الاوراق واستيقظ من سباته وغفلته التي اغتر بها من هذا النظام وادرك ان الحل الوحيد للنجاة هو قوله لا والى هنا يكفينا ولم يعد لهذه التصريحات الناريه أي وجود بالروح بالدم لانهم وبمفهوم العبارة لاروح ولا دم من وراء تأييدهم لهذا النظام وناكد مرة ثانيه على ضرورة نشر الوعي فهذا واجب وطني وامانة يتحملها كل غيور على مصلحة هذا الوطن .
    اما بشأن ايجاد قناة فضائية ناطقة بلسان المعارضة فانا اتمنى الحصول عليها ولكن الامل ضعيف جدا بشانها وخصوصا في الظرف الراهن والذي يستهيبه النظام واصبحت المعارضة تشكل قلق كبير وتعكر مزاج القائمين على هذا النظام وابرهن كلامي هذا بالتصرفات والانتهاكات وكل وسائل القمع التي تستهدف الطبقه المثقفة من الكتاب والادباء ومن اغلاق اكثر مكاتب الصحف المعارضة ومحاكمتها وتغريمها المبالغ الباهظة .
    بربك الا توافقني الرأي نظام يدعي الديمقراطية والديمقراطية بريئة منه كل البراءة .واكتفي بهذا التعليق ولي عودة

    أبوناصر
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-03-17
  9. الحمزه اليماني

    الحمزه اليماني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-08
    المشاركات:
    361
    الإعجاب :
    1
    نعم اخي عبد السلام هذا هو السبيل
    ولكن اخي لايمكن من اي حزب من الاحزاب ان ينشر الوعي في اوساط الشعب الا اذا حاز على ثقته
    فقبل نشر الوعي يجب على المعارظه ان تحوز على ثقت الشعب
    مع تحياتي
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-09-25
  11. عبدالسلام جيلان

    عبدالسلام جيلان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-07
    المشاركات:
    2,539
    الإعجاب :
    0
    للرفع في أعقاب التجربة الإنتخابية الأخيرة
     

مشاركة هذه الصفحة