نتوافق وهذا التحليل الجامع لشاعرنا باسم عبد الحكيم

الكاتب : شاعر الجيل   المشاهدات : 542   الردود : 0    ‏2006-03-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-13
  1. شاعر الجيل

    شاعر الجيل عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-10
    المشاركات:
    6
    الإعجاب :
    0
    :p فى تحليل مدقق ومتأنى كتب الناقد فؤاد قنديل دراسته عن الصوره الشعريه عند باسم عبد الحكيم 00 نتواصل مع الجذاء الاول00
    باسم عبد الحكيم 00قلم جارح وقلب جريح
    دراسه تحليليه للشكل والمضمون عند هذا الشاعر
    بدايه لابد لى من الاعتراف بأن باسم عبد الحكيم يمثل لى مفا جه شعريه جديده بعالمه الذى أختاره لنفسه
    بحرص وفهم شديدين 0أن المتأمل لهذا العالم سيجد أن الزات التى تتكشف فى تتابع القصائد ذات شديدة الوعى بتفاصيلها الخاصه تلك التفاصيل التى تنحت جمل تبدو عاريه من التجمل الشكلى لكنها فى نفس الوقت وعبر هذا الوعى تمسك بأحلام ومكبوتات الذات فدائما قصائده لاتجرى وراء السائد من جمل مسكوكه ولايطرح نفسه فى تشكيل لغوى مفارق وأنما يكمن وراه وعى حاد قادر على أصطياد الشعر دون الوقوع فى صناعة مفارقات أو تجريدات أوطرح تصورات نجد هذا على الرغم من أنه كاتب دراما فأبدا لم تطغى على أسلوبه الشعرى00 حبيتك بدون ماعمل عليكى قياس ولا استدلاال

    لكنى بأكد أنى حبيتك بالاستغراق
    وألمامى بجذئيات خادتنى لكليات صوتك فشفتينى
    بأحبك حتى مش باقى مجرد شبر فى الشارع ولا
    سمعنيش
    هنا أستخدم الشاعر لغه مغايره تماما لما هو مألوف فى تحدى للشكل محافظا على المضمون أنه جعل المفردات والنظريات تقفذ من القاموس الجامد الصارم لتكون أحدى أدواته فى وصف حبه فى جراه تركيبيه تنقص شعراء اليوم 00
    وعندما انتقل لوصف القصيده عند باسم لابد وأن اتحدث عن القصيده بوصفها انتماء وهى القصيده بوصفها تأكيدا لهويه 00هوية الذات الشاعره فى أرتباطها الوثيق بالجماعه وبجملة الاعراف الثقافيه والاجتماعيه والسياسيه انها فى مجملها القيم الانسانيه
    مهلا ياساده
    فالرجل الممدد فى الشارع تحت عناوين جرائدكم حى
    هى نوبة صرع مما تعتاد الوعى المظلوم
    والانتماء عند الشاعر لايقتصر على الذات وأنما هو أنتماء لوطن يتمنى دوما الشاعر ان ينتقل بوطنه من خانة المفعول الى خانة الفاعل
    فالعسس الساهر فى الشارع
    يرصد خطواتك معتقلا ظلك
    يعلم مالاتعلم
    لهذا فان شاعر الجماعه هو الشاعر الزى يؤكد انتماءهفنيا ولغويا ولعل الانتماء الى الجماعه يعنى من حيث المبداء ان الخطاب الشعرىينطلق ضمنيا من الجماعه واليها00
    وهنا استطيع ان اوكد ان الارثالاكبر الزى ورثه باسم عبد الحكيم كان متمثلا فى طرق مكوكه بالتقادم والصداء عبر رحلة التاريخ احتاجت منه الى هذا النوع البطولى من المداخله ليستوعب منها وهذا ما فعله باسم استوعبها وتجاوزهافى الوقت نفسه ليولد متجددا لايقف طموحه عندمكاشفة الؤتلف لكنه سعى جاهدا لتركيب دلالى لايخضع للفلسفه وانما على العكس يخضع الفلسفه له00
    أعلو أعلو فى السماوات
    جناحاى يمتدان بلا نهايات
    أغفو قليلا عن الصلاوات
    أتعلق بالسلك الشائك
    أشعر انى لن افلت
    اشعر انى اسكت
    تسكت انفاسى
    تكت فى القلب الدقات00000
    هنا فى هذا الخلط العبقرى البديع نجد الشاعر خارجا من عباءة الكلاسيكيه متوسلا الصوفيه محترما النهج العمودى مستخدما الحداثه للبناء مضيفا تركيب استدلالى شديد الزاتيه 00انها الادوات عندما يمتلكها من
    يجيد تطويعها ويفهم مصاراتها ولايتوه فى دروبها 00
    وهنا نجد انفسنا أمام تساول شديد الاهميه وهو متى بدأت تجربة باسم عبد الحكيم وأجدنى غير مغالى فى الاجابه اذا قلت ان تجربته الوفيره بدأت قبل ميلاده فى صياغه جدليه لعالم يموج بالاحداث الغير منطقيه والغير مبرره مما تجعل المفكر يتأمل اعادة الصياغه بل تجعله فى عمق التجربه يسلك طريقا للخلااص
    شوفت نهايتى مكتوبه عالجرانين
    بتقراها ناس فاهمه وناس تانيه مش
    فهمين 0000000
    وفى موضع اخر يقول
    غمايه ولا استغمايه
    النظرقل00 لاانا شايف
    ولاهما كمان شيفين 000
    هنا نجد العاميه وسيط ابداعىفى تزامن التعبير الناتج عن الازمات مستخدما فى تمكن واقتدار وسيط ابداعى
    اخر مغاير تماما وهو الرمز والاشارهفى اختزال بديع لكافة الصور المناهضه للظلم
    ومن الاشياء المهمه التى نلحظها ان تجربة باسم الشعريه لم تولد تحت ضغط العاطفه اى ليست نتاج
    صدمه عاطفيه او قصة حب يحلق بها فى السحاب كمعظم التجارب الشعريه
    تدارى ورا خيوط الزمن مايونت
    تسكن سراديب الموت
    ألف خيط وخيط للعنكبوت
    متكتفه بالسكوت
    كل الوشوش الحيه فى شوارع وسط البلد
    وفى تاكيد مهم على الدور الريادى لباسم فى التجديد على شكل القصيده العربيه اذكر
    انه منذ ان طرح ديدرو ومن بعده نوفاليس أفكاره عن الشعر ومنذ ان طور بودلير
    افكار ادجارد النظريه اصبح الشعر الحديث بكامله رهين ازمات مركبه وما تزال
    قائمه حتى اليوم حتى جاء الشكل والمضمون فى نهج القصيده عند باسم الصوره
    اصبحت مغايره تماما
    تعتقدين بقلبى يدرك يعقل
    فى لحظة وعى مثلا
    يفتح اوراق المنل
    يرفض هذا الاحساس او يستحسن
    اوراق الكوتشينه تتفتت تتحلل
    فنجان القهوه المقلوب
    يرسم خطا يعلن الحب العمد
    هنا يصبح الشعر قادرا على الايحاء والسحر اللغوى واضعا بذلك حجر الاساس لمعالم
    التركيب الدلالى النابع من الزات ليحوى التجربه الانسانيه فى سقوطها وسموقها00
    اما من حيث الشكل فيحتوى على مثلث واضح الاضلااع (التحدى- الظلم- النرجسيه)
    فاحقاقا للحق اقول ان هذا الشاعر ظلم نفسه كثيرا وظلمناه كثيرا كثيرا 00 اماظلمه لنفسه فلتعاليه
    عن الانخراط فى التجمعات الثقافيه وفرض العزله على نفسه واما ظلمنا له متمثل فى غفله نقديه
    هى غفلة هذا الجيل من النقاد ازين وقفوا امام الجمود رافضين التجديد ولعل الوقت حان لبداية صحوه
    نقديه نعود بها لاامجاد الاساتذه الاوائل 00 ولعلى ابداها بهذه الدراسه النقديه الموجذه
    معيدابها اكتشاف اعماق اغوار تجربه شعريه اذهلتنى 00 تجربه لونالت حظها من التحليل
    والتدقيق ستسود 00هيا بنانغلق صفحة الماضى ونستقبل الاتى ونفعل كما فعل النقاد
    الانجليذ رغم الصرامه والمحافضه من منا يذكر شىء قبل بولسير انتلى انه ناموس
    الكون 00


    فؤاد قنديل
    ناقد ادبى
     

مشاركة هذه الصفحة