الاستاذ خالد مشعل !!!! رجل عجيب في زمن الذل ادخل وشوف

الكاتب : الشنيني   المشاهدات : 631   الردود : 0    ‏2006-03-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-13
  1. الشنيني

    الشنيني عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-10-05
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    أجرت المجلة الألمانية المعروفة "دير شبيغل" حوارا مع الزعيم السياسي لحركة حماس خالد مشعل، تحدث فيه عن حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والحكومة المقبلة وطريقة تعاملها مع أوروبا والغرب.. وفيما يلي نص الحوار مترجما:
    -- مجلة العصر
    * أنت زعيم منظمة إرهابية، هل قتلت أي إسرائيليين من قبل؟

    ** نحن حركة مقاومة وطنية ولسنا منظمة إرهابية. نحن نملك حق مقاومة الاحتلال والآن استطعنا أن نضيف شرعية إلى وجودنا بعد انتصارنا في الانتخابات. فهذا الانتصار ينبغي أن يمثل أساسا للطريقة التي تتعامل بها وسائل الإعلام الغربي مع حركة حماس، فحماس لا تقتل ولكنها تقاوم الاحتلال. هناك فارق بين المقاومة والقتل.


    * الضحايا لا يهتمون بذلك الفارق، ولكن ماذا سيحدث الآن في الأراضي التي يسيطر عليها الفلسطينيون. حماس تريد أن تحكم. هل ستتحول حركتكم إلى حزب حاكم أم أنها ستواصل القتال الذي يصفه كثيرون في الغرب بأنه إرهاب؟

    ** تخطط حماس للاضطلاع بمسؤوليات الحكم وستعمل مع البرلمان. سنقدم إصلاحات للشعب وسنحارب الفساد ونطور الهياكل السياسية على أساس ديمقراطي. وفي الوقت ذاته ستستمر المقاومة ضد الاحتلال حتى يرحل عن أراضينا.


    * عن طريق ماذا؟

    ** عن طريق المقاومة، إلا إذا فرض المجتمع الدولي ضغوطا على إسرائيل تحملها على الانسحاب. إنني مندهش بسبب الطريقة التي يتعامل بها الأوروبيون معنا. فكيف حرر الأوروبيون أنفسهم؟ كيف استطاعت الولايات المتحدة الأميركية الحصول على الاستقلال؟ المقاومة حق شرعي.


    * إذا فحماس تخطط للحكم و في الوقت ذاته ستواصل الهجمات الانتحارية وستسمح لكتائب القسّام بإطلاق الصواريخ وكأن شيئا لم يحدث؟


    ** المقاومة تأتي بأشكال وأساليب كثيرة. نحن سنتوقف عن استهداف المدنيين الإسرائيليين إذا توقفت إسرائيل عن قتل المدنيين الفلسطينيين. وبمجرد أن تتوقف طائرات الأباتشي الإسرائيلية عن استهداف الشعب والسيارات والمنازل, سنتوقف نحن عن إطلاق الصواريخ على إسرائيل. نحن لا نتحدث عن بلدين في حالة حرب, ليس لنا أي دولة وأسلحتنا ضعيفة بالمقارنة بتلك التي يملكها الإسرائيليون.


    * ولهذا السبب لا تستطيع حماس أن تنتصر عسكريا؟


    ** نحن ربحنا لتونا معركة غزة.


    * لقد أعلنتم وقف إطلاق النار قبل الانتخابات. هل ستواصلون الالتزام بهذا الإعلان؟


    ** تجاربنا لا تبشر بالخير في هذا الصدد. لقد أعلنا وقف إطلاق النار في 2003 ولكن إسرائيل لم تحترمه. والأمر ذاته حصل في العام الذي سبقه. هناك 9000 فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية وذلك في الوقت الذي تواصل فيه قوات الاحتلال مصادرة الأراضي الفلسطينية لبناء المستوطنات بدلا منها كما أنه يجري تهويد القدس وفصلها عن الضفة الغربية.


    * هل هذا يعني أن حماس ستستأنف هجماتها؟



    ** نحن نريد من إسرائيل احترام حقوق الفلسطينيين وأن تكون مستعدة للانسحاب ووقف العدوان. ومن ثم سنكون نحن مستعدين للتحدث عن وقف إطلاق نار طويل الأجل.


    * من وجهة نظرك من أين ينبغي أن تنسحب إسرائيل؟


    ** كما تعلم، فإنه قبل وفاته في مارس 2004 أعلن زعيمنا الروحي الشيخ أحمد ياسين أنه مستعد لقبول وقف إطلاق نار طويل الأمد في حال انسحاب إسرائيل من الضفة الغربية وغزة أي إلى حدود 67، غير أن إسرائيل لم تقبل بهذا. وتبنت السعودية هذا الاقتراح في القمة العربية في بيروت في 2002، وللمرة الثانية تجاهلته إسرائيل وكذلك الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.


    * أوروبا تفرض الآن شروطا على حماس فهي تريد منها أن تعترف بإسرائيل وباتفاقيات أوسلو. كيف هو شعورك حيال هذا الأمر؟ هل أنت مهتم ببدء صفحة جديدة؟


    ** بالتأكيد لا. الشعب الفلسطيني على علم بأهداف حماس وإستراتيجيتها عندما انتخبونا. ولهذا فإنه يتعين على المجتمع الدولي التفاوض معنا. فالعالم يحترم الديمقراطية، وبالتالي يجب أن يحترم نتائج الديمقراطية. فضلا عن ذلك هناك أنواع مختلفة من القيادات السياسية التي تملك عقائد سياسية متباينة ولا يقوم أحد بفرض شروطه عليها قبل أن يبدي المجتمع الدولي استعدادا للتعامل معها. نحن سنتعامل مع الاتفاقيات المبرمة باعتبارها أمرا واقعا. وسنتعامل بشكل واقعي ولكننا في الوقت نفسه نرفض خيانة حقوق الشعب الفلسطيني.


    * هل تقبل باتفاقيات أوسلو 1993 التي تتضمن الاعتراف بإسرائيل؟

    ** لم أقل أي شيء من هذا القبيل. وذلك لأن الغرض من الاتفاقية لم يكن استعادة حقوق الفلسطينيين. لقد فشلت الاتفاقية كما توقعنا. وعلى الرغم من ذلك فإننا نتعامل معها باعتبارها واقعا.


    * وإنه لأمر واقع أيضا أن الفلسطينيين يعتمدون على المساعدات المالية القادمة من أوروبا.

    ** نحن سنتعامل مع الواقع، لقد انتخبنا الشعب الفلسطيني ولم يُمل علينا أي شروط. لماذا يحاول المجتمع الدولي إملاء شروطه؟


    * أحد الأسباب التي تقف وراء فوز حماس في الانتخابات هو أن الحرس القديم في حركة فتح تقدم به العمر و تحيط به تُهم الفساد الأمر الذي تولد معه رغبة في وجود حكومة أفضل.


    ** في الماضي كانت المساعدات الدولية تُستخدم بشكل رئيسي في دفع رواتب جهاز الأمن و إدارة السلطة الفلسطينية. وقد أفادت تلك المساعدات صفوة فاسدة و لم تُفد الشعب الفلسطيني. وحماس في موقع يسمح لها باستخدام تلك الأموال لخدمة الشعب الفلسطيني. ويعلم كل من الأميركيين والأوربيين هذا الأمر جيدا. ولكن على الرغم من ذلك فإننا ضد مبدأ مبادلة المال بالحقوق الفلسطينية إن المجتمع الدولي يسمح لإسرائيل بقتل الفلسطينيين وإخراجهم من أراضيهم واعتقالهم. وإذا حدث أيضا وأن امتنع عن المساعدات المالية فإنه سيخسر شعبنا بشكل كامل.


    * هناك سبب كبير للاعتقاد بأنكم ستستخدمون المساعدات لتمويل صراعكم ضد إسرائيل.

    ** بالتأكيد لا. يمكن للولايات المتحدة وأوروبا والمانحين الدوليين أن يقترحوا أي وسائل لمراقبة استخدام تلك الأموال. فمشروعاتنا الاجتماعية وأساليبنا في الإدارة والحكم هي خير مثال للشفافية. فحتى التقارير الأميركية والأوروبية تفيد أن المشاريع التي تديرها حماس خالية من أي فساد. وإذا قطع المجتمع الدولي مساعداته فإنه يكون بذلك قد عاقب الشعب الفلسطيني وليس حماس. الغرب يمكن أن يتنصل من مسؤولياته ولكن الدول الإسلامية والعربية لن تقوم بذلك.


    * إيران على سبيل المثال عرضت المساعدة. ألا يأتي هذا العرض في وقته المناسب؟


    ** ليست إيران وحدها، فجميع الدول العربية والإسلامية مستعدة لتقديم يد المساعدة. ولهذا السبب لا ينبغي أن تُقدم أوروبا والولايات المتحدة الأميركية على خطوة قطع المساعدات المالية للفلسطينيين لأنهما بذلك تقطعان العلاقات مع الفلسطينيين.


    * ما مدى قربك من النظام الإيراني؟ هل تشاطر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الرأي حيال المحرقة وإنكاره لها وحيال ما يقول إنه حق بلاده في امتلاك أسلحة نووية؟

    ** إيران تقول إنها تريد أن يكون لديها طاقة نووية بشكل لا يحمل أي انتهاك للاتفاقيات الدولية. غير أن المجتمع الدولي يتهم إيران بأنها لديها نوايا أخرى. إنها الازدواجية في التعامل، سيما من جانب الولايات المتحدة. يتعين عليها أن تطالب إسرائيل بإيقاف برنامجها النووي. وفيما يتعلق بالمحرقة لا أحد ينكر أن الشعب اليهودي قد عانى قدرا كبيرا من الظلم. وعلى الرغم منذ ذلك فإنه من الضروري أن يجري تحليل الهولوكوست بشكل علمي لتحديد ما حدث بالضبط.


    * هناك بالفعل بحث واسع النطاق يجري على مستوى دولي معترف به في هذا الشأن.


    ** لقد عانى اليهود اضطهادا كبيرا في أوروبا غير أن الشعب الفلسطيني هو الذي تجري معاقبته بسبب ذلك الاضطهاد، وهذا ظلم. لقد عاش اليهود في البلدان العربية والإسلامية من دون أن يخطئ أحد في حقهم. إن الدول العربية والإسلامية لا تقهر أبناء الأديان الأخرى.


    * إذاً لماذا أردتم إقامة دولة إسلامية؟


    ** نحن نريد دولة فلسطينية تقام في بلد خال من الاحتلال. نحن نريد سيادة كاملة وسنترك الأمر للشعب الفلسطيني كي يقرر الشكل الذي ستكون عليه تلك الدولة.عليك أن تُدرك أن شعوب هذه المنطقة تشترك في ثقافة وتاريخ عربي- إسلامي واحد تماما كما تشترك البلدان الأوروبية في انتمائها للمسيحية. إن الإسلام دين اعتدال ويتسامح مع أصحاب الأديان الأخرى. فالمقدسات المسيحية في القدس وبيت لحم والناصرة وفي كثير من الأماكن الأخرى تتمتع باحترام المسيحيين والمسلمين على حد سواء.


    * الإسلام الذي تعتنقه حماس لا يبدو ليبراليا بهذا الشكل لنا في الغرب.


    ** الإسلام الذي نريده هو إسلام منفتح ومتسامح ولا يوجد به أي قهر أو ظلم أو كره. هناك آية في القرآن الكريم تقول "لا إكراه في الدين"، فالدين خيار وكذلك ممارسته. وأي طرف يشك في هذا عليه أن يطرح السؤال التالي على كل الذين يعيشون في فلسطين: هل هناك أي طرف يفرض الإسلام عليكم أو يُرغمكم على الذهاب إلى المسجد أو اعتمار وشاح الرأس؟ مثل ذلك الاضطهاد لا وجود له.


    * ماذا عن وضع السلطة الفلسطينية الآن؟ هل سيظل الرئيس محمود عباس على رأس السلطة؟


    ** نحن نكن له احتراما كبيرا. لقد تحمل نتائج الانتخابات بكل صدق ونحن نخطط للعمل معه بشكل أفضل مما كانت تتعامل به حركة فتح معنا.


    * هل ستكون هناك حكومة تضم فتح و حماس؟

    ** سنُشرك فتح في الحكومة وسندعوها إلى ذلك، وسنعمل على ضمان أن يشارك في الحكومة المسلمون والمسيحيون والنساء والرجال. نريد أن تتشكل الحكومة من مجموعة من التقنيين الخبراء في ميادين اختصاصاتهم هدفهم تعزيز مصالح الشعب الفلسطيني.


    * من سيكون مسئولا عن قوات الأمن؟


    ** سلطة الحكم الذاتي التي تخضع الآن لفتح تحاول نقل المسؤولية عن قوات الأمن من الحكومة إلى الرئيس. إنها لعبة لا نريد أن نلعبها، الحكومة هي المسئولة عن الأمن وعن القرارات السياسية والاقتصادية. وسنناقش تلك القضية مع عباس.


    * من الذي سيتولى مسؤولية حركة الجهاد الإسلامي وكتائب الأقصى و الجماعات المسلحة الأخرى؟


    ** نحن في موقع يسمح لنا بجعل تلك الحركات تنخرط في المشروع القومي. فتلك الحركات ستعمل بالطريقة التي تقترحها السلطة والحكومة. ونحن أيضا لدينا إخوان لهم أفكار أخرى سنتعامل معها.


    * ألا تعتقد أن الفلسطينيين قد ضاقوا ذرعا بأعمال القتل؟



    ** إن شعبنا لن يستريح طالما أن هناك احتلالا، فالاحتلال والعدوان يولدان ويجددان الطاقات. إنها غريزة أساسية لدى الشعب الذي يريد الحرية. لقد انُتخبت حماس لأنه يمكننا أن نجلب الإصلاح ونحارب الفساد ولأننا نتمتع بمصداقية كبيرة.


    * أنت تعيش في دمشق منذ سنوات طويلة، متى ستعود؟


    ** في الوقت المناسب.


    * عندما لا تجد اسمك على قائمة الاغتيالات الإسرائيلية؟


    ** التهديدات تتواصل حتى بعد الانتخابات.


    * لديك سبعة أطفال: ثلاث بنات وأربعة أولاد، هل يمكن أن ترسل أولادك إلى الحرب ضد إسرائيل؟
    ** حبي لكل الأطفال الفلسطينيين لا يقل عن حبي لأولادي، وما ينسحب على الأطفال الفلسطينيين ينسحب على أولادي. نحن لا نريد أن يُقتل أحدٌ من أطفالنا.
     

مشاركة هذه الصفحة