( إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ )

الكاتب : ناصح الناصح   المشاهدات : 414   الردود : 1    ‏2006-03-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-13
  1. ناصح الناصح

    ناصح الناصح عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-11
    المشاركات:
    2
    الإعجاب :
    0
    ( بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ )
    ( إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ )
    ( رِسَالَةٌ حَارَّةٌ إلَى أصْحَابِ الْقُلوبِ الْبَارِدَةِ )
    ببالغ الأسى وعظيم الأسف نرى ونسمع عن ( الطائفة المنتسبة للسنة ) ـ وهي إلى الغلو والبدعة أقرب ـ ما يندى له الجبين ، من المواقف المخزية ، والتصرفات الحمقاء ، التي تشوه جمال الإسلام ، وصفاء السنة .
    العالم الإسلامي كله تجتاحه موجة غضبٍ عارمة ، واستياء شديد على ما نشرته بعض الصحف الدنمركية والنرويجية ، فهذا يستنكر ، وذاك يشجب ، وهؤلاء يقاطعون ، وأولئك يتظاهرون ، قلوبهم تعتصر أسىً ، وتكاد أعينهم تبكي دماً .
    وهذه الطائفة الشاذة ـ على عادتها وقاعدتها السخيفة خَالِفْ تُعْرفْ ـ تتفنن في أساليب الغلو ، وتبتكر ألوانا من الشذوذ ، وصورا مخزية من التخذيل والتثبيط ، حتى في مثل هذه المواقف الصعبة ، التي تعني الأمة برمتها ، وتستهدف الإسلام والمسلمين قاطبة .
    ( مشهد مخز من مسجد التقوى بالشحر )
    هذا تلميذ ( متهور ) يخطُب ، وأستاذه جالس بين يديه ـ فيرفع التلميذ عقيرته ، ويهز أكتافه ، وينفض يده قائلا : لا يفتي بالمقاطعة إلا جاهل !
    ( مشهد آخر مخز من مسجد التقوى بالشحر )
    وذاك مصل آخر ( أحمق ) يترجم التربية التي تعلمها من قبلُ ، ويجعلها واقعا عمليا ، فيأتي بعلبة دانو إلى المسجد ، ليجعلها سترة له في صلاته ، بلا مبالاة ولا إحساس ، ولا مراعاة لشعور المسلمين المحروقين على نبيهم r ، مات الإحساس ، وانعدم الشعور، ونخشى أن يكون قد ذهب معه الإيمان أيضا .
    ( مشهد ثالث مخز من أدعياء السنة أهل الغلو في مناطق عدة )
    وثالث ( مسعور ) يسعى حثيثا ، ذاهبا إلى الدكاكين والبقالات سائلا عن المنتجات الدنمركية ، لا أشبع الله بطنه ، ولا أتم سعيه ، ولسان حاله يقول : اطمئنوا يا إخواننا الدنمركيين ، فإن قاطعكم هؤلاء المسلمون ؛ فإننا معكم مساندون ، ولهم مخذلون ، فلا تبالوا بهم ، وافعلوا ما شئتم ، فقد أبدلكم الله بخير منهم ( نحن أهل السنة والجماعة )!! .
    ولو أنهم وقفوا موقف المحايد ) لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ( لكان أمرهم أهون ، ولكن الله أراد أن يفضحهم على رؤوس الأشهاد ، ليعلم الناس حالهم ، ويكشف حقيقتهم ، وأن السنة منهم براء، كبراءة الذئب من دم يوسف عليه السلام .
    وليعلم الناس أن أمثال هؤلاء لا يبعد أن يقفوا مع أعداء الإسلام صفا واحدا ضد إخوانهم المسلمين ، فيما لو قدر الله قتالا بينهم ، ما لم يرجعوا عن غلوهم هذا ، وشذوذهم ذاك ، ويعرفوا قدر أنفسهم ، ويتواضعوا للحق والخلق ، ويتركوا العجب والغرور ، فيضعوا أيديهم في أيدي إخوانهم المسلمين ، ولا يحشروا أنوفهم في أمور لا يحسنونها ، وبحار لا يجيدون السباحة فيها ، فإن النبي  يقول : ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) ، وليعنوا بالأدب أولا قبل العلم ، ثم يطلبوا العلم المؤصل على أهله الراسخين ، مخلصين فيه لله ، متبعين فيه لرسول الله  ، بعيدا عن التقليد والحزبية والهوى . لعل الله أن يصلح أحوالهم ، ويسدد خطاهم ، والله ولي التوفيق .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ( زعموا أن أبا الحسن يطعن في الصحابة ؟! )
    هل صحيح ( حزب الهجر ) يهتم للصحابة ، ويدافع عنهم ، أو ( لك عذر وإلا حمار ) .
    إن الناظر في فتنة الدكتور ومقلديه يرى العجب العجاب .
    قالوا : أبو الحسن يسب الصحابة .
    قلنا : بماذا سبهم ؟
    قالوا : قال عنهم بسبب الهزيمة في غزوة حنين : إن فيهم غثائية .
    قلنا ـ كما قال الشيخ العلامة عبد المحسن العباد ـ : هو سوء تعبير ، وقد عبر بذلك بعض الأئمة كالنووي والقرطبي .
    قالوا : أبدا بل هو يطعن فيهم ، وقصد التنقص منهم .
    قلنا : سلمنا لكم ذلك ، فقد اعتذر ورجع واستغفر من ذلك ، ومعلوم أن التوبة تجبُّ ما قبلها ولو كان شركا بالله .
    قالوا : هو مراوغ وملبس ، وليس بصادق .
    قلنا : الأصل في المسلم السلامة والصدق ، ومع هذا فقد ذهب إلى مكة وطالب دكتورَكم أن ينازله للمباهلة ، وأن عليه لعنة الله إن كان من الكاذبين ، وإن كان الدكتور كاذبا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . فلماذا امتنع الدكتور لو كان صادقا في دعواه ؟!
    وزيادة على ذلك فقد عرض عليه التحاكم عند من شاء من العلماء ، فلماذا رفض ؟!
    ألا يثير هذا الريبة في حقيقة موقف الدكتور من الشيخ ، وأن المسألة حظوظ نفسية ، لا مسألة شرعية ، ترضي رب البرية ، كما قرر ذلك الشيخ العلامة العباد في مواضع عدة .
    ألم يأن لمقلديه أن يراجعوا أنفسهم ، ويتجردوا للحق ، ولا يقدموا الرجال عليه ؟!
    ثم إنكم امتحنتم الأمة بفتنتكم هذه ، ونشرتم بينهم أسباب الفرقة والخلاف ، وقاطعتم كل من لم يوافقكم على هواكم ـ ولو لم يطعن في الصحابة ـ بل وقطعتم الأرحام ، ومزقتم الإخوان ، زاعمين أنكم تدافعون عن الصحابة !!، فلماذا لم يتحرك لكم ساكن حين طعن الكفار واستهزؤوا بالنبي المختار ، أليس هذا أولى ؟ لماذا لم تقاطعوهم لو كنتم صادقين في زعمكم هذا ، بل وقفتم من المقاطعين موقف المثبط المفتر ، أليست لكم عقول تحجزكم عن هذا السفه ، وتمنعكم من هذا التناقض ، أفلا تعقلون ؟
    أسأل الله تعالى أن يردكم إلى الصواب ، ويهديكم سبل الرشاد ، ويعيذكم من شرور أنفسكم، وسيئات أعمالكم ، إنه أرحم الراحمين ، وأكرم الأكرمين .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-03-13
  3. ابــو الـخيــر

    ابــو الـخيــر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-10-21
    المشاركات:
    3,549
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]
     

مشاركة هذه الصفحة