جامعة ألمانية تؤهل مدرسي الدين الإسلامي

الكاتب : safeer   المشاهدات : 524   الردود : 0    ‏2006-03-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-13
  1. safeer

    safeer عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-20
    المشاركات:
    1,144
    الإعجاب :
    0
    جامعة ألمانية تؤهل مدرسي الدين الإسلامي

    أحمد المتبولي- إسلام أون لاين.نت/ 11-3-2006


    طالبة مسلمة بإحدى مدارس ألمانيا
    تستعد جامعة "أوزنابروك" الألمانية لافتتاح قسم جديد للعلوم الإسلامية بهدف توفير الكوادر المؤهلة لتدريس مادة الدين الإسلامي بالمدارس الألمانية.

    ووافقت وزارة العلوم بولاية "ساكسونيا السفلى" على إنشاء قسم للتربية الإسلامية تابع لجامعة أوزنابروك لسد العجز في الكوادر المؤهلة علميا لتدريس مادة الدين الإسلامي في مدارس الولاية.

    وذكر راديو ألمانيا الجمعة 10-3-2006 أن "بيتر جراف" خبير التربية أستاذ علم الأديان بذل مساعي حثيثة على مدار عام كامل من أجل إنشاء هذا القسم الذي من المتوقع أن يشهد إقبالا كبيرا من قبل الطلبة المسلمين مع افتتاحه في أكتوبر 2006.

    وقال جراف للراديو: إن العدد المسموح بقبوله بالقسم سنويا سيكون ما بين 30 و40 طالبا، أغلبهم فتيات مسلمات من اللاتي يرغبن في مواصلة التعليم للحصول على درجة تربوية والعمل في مجال التدريس، معتبرا أن السمة الغالبة في مجال التدريس أن يكون عدد المدرسات أكبر من عدد المدرسين.

    وكان مسئولون في الحكومة المحلية بالولاية التقوا قبل يومين مع ممثلين عن جامعة أوزنابروك لبحث سبل تمويل المشروع وعرض خطة الدراسة ومضمونها.

    البرنامج الدراسي


    ويشتمل برنامج الدراسة بالقسم على مجموعة متنوعة من المواد تهدف إلى إلمام الطالب بشتى العلوم الإسلامية والتربوية، حيث تركز المناهج الدراسية على التعريف بمبادئ الدين الإسلامي، وعرض قصص الأنبياء، بحسب مسئولين بالجامعة.

    ويتناول جانب آخر من المناهج تاريخ الإسلام في أوربا، وكذلك مادة خاصة بالتشريع الإسلامي، إضافة إلى مجموعة العلوم التربوية والسلوكية التي يجب أن يجتاز الطلبة اختباراتها للحصول على رخصة التدريس بالمدارس الألمانية.

    وتستمر الدراسة بالقسم مدة 4 فصول دراسية (أي نحو سنتين)، وتتيح للطالب بعد التخرج مباشرة فرصة العمل بالمدارس الألمانية التي تعاني نقصا حادا في هذا المجال.

    وقال مارتين إيجلمان وهو مدير إحدى المدارس بالمدينة: "المرحلة الحالية تعد بحق الوقت الذهبي لمدرسي الدين الإسلامي... فالأطفال المسلمون في مدرستنا والبالغ عددهم 141، من واقع 220 تلميذا، يدرسون مبادئ الديمقراطية ويتعرفون عليها في الصباح، وفي المساء يذهبون إلى المساجد حيث تدرس لهم الشريعة الإسلامية.. وأعتقد أن حصص التربية الإسلامية من شأنها أن تدعم مبادئ النظام الديمقراطي داخل المجتمع لدى الأطفال".

    ومن جهته قال جورج فيسلينج المتحدث باسم وزارة الثقافة بالولاية: "يجب أن يكون لدى التلاميذ القدرة على اتخاذ قرار رشيد بعيدا عن القبول الأعمى بالنماذج التقليدية.. وهذا هو الخط الفاصل الذي يجب أن يوضع بين القسم ومدارس القرآن".

    وأضاف: "يتوجب على خريجي هذا القسم العمل على توصيل الإسلام المستنير للتلاميذ"، على حد وصفه.

    "مدارس القرآن"

    وتبنى جراف موقف فيسلينج قائلا: "هناك شباب مسلمون ألمان، وواجب على الدولة أن تقدم لهم درسا دينيا بالألمانية من شأنه أن يمنعهم من المداومة على مدارس القرآن التي تقبع في الأفنية الخلفية والتي يصعب السيطرة عليها".

    ولكنه استدرك قائلا: "الهدف الأساسي لمشروع القسم هو تحقيق مبدأ المساواة لأبناء الأقلية المسلمة كجماعة دينية".

    وتشرف الحكومة المحلية بالولاية على تدريس الدين الإسلامي بمدارسها على أن يكون باللغة الألمانية فقط، وبمشورة قيادات الأقلية المسلمة بالولاية.

    ولكنه ما زال غير معروف حتى الآن ما إذا كان ممثلو المسلمين هناك سيشاركون في وضع الامتحانات أو المشاركة في الاختبارات داخل القسم الجديد.

    وتمنح المادة السابعة من الدستور الألماني لكل جماعة دينية معترف بها الحق في حصول التلاميذ المنتمين إليها (12 تلميذا على الأقل) على حصة دراسية رسمية أسبوعية لتعلم دينهم في المدارس الحكومية، على أن تتولى كل جماعة من هذه الجماعات الإشراف الكامل على تأهيل المعلمين ووضع المناهج وطرق التدريس، وأن يكون ذلك بتمويل حكومي.

    ورغم أن عدد التلاميذ المسلمين بالمدارس الألمانية يبلغ نحو 750 ألف تلميذ؛ فإن السلطات الألمانية ترفض منح المسلمين إشرافا كاملا على التعليم الإسلامي داخل المدارس، بدعوى أنهم جماعة دينية غير معترف بها الآن بسبب الأطياف المذهبية المتعددة داخل الجالية التي لا تسمح بوجود متحدث رسمي واحد عن كل المسلمين بألمانيا والبالغ عددهم نحو 3.2 ملايين مسلم.

    ومنذ هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة التي اتهمت ثلاثة من الطلاب العرب الذين أقاموا في مدينة هامبورج، وترددوا على أحد مساجدها بالمشاركة فيها، تتخذ السلطات الألمانية إجراءات تهدف إلى تشديد الرقابة على المساجد.

    وكان "جونتر بيكشتاين" وزير داخلية ولاية بافاريا قد طالب في سبتمبر 2005 مسئولي الأمن بمراقبة كل المساجد؛ لتحديد تلك التي تقدم "إسلاما متعصبا" بهدف اقتلاع جذور من وصفهم بـ"المتشددين الذين يقدمونه".
     

مشاركة هذه الصفحة