حصر تعدد الزوجات بأربع

الكاتب : حسين العماد   المشاهدات : 275   الردود : 0    ‏2006-03-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-13
  1. حسين العماد

    حسين العماد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-10
    المشاركات:
    284
    الإعجاب :
    0
    لقد بين مفكرو الاسلام الحكمة من اصل التعدد وردوا على ما اثاره كتاب الغرب النصارى من شبهات غرضها الازراء بالأسلام وتجد نماذج من دفاعهم وفكرهم في مثل (تفسير الميزان) للعلامة الطباطبائي, و(دور المرأة في الإسلام) للشهيد مطهري, و(فقه السنة) للسيد سابق.
    ولكنا لم نجد على حد تتبعنا في كتب المسلمين من ذكر حكمة لتحديد العدد بأربع ولو بالاشارة ولا توجد هناك رواية (على حسب علمنا) تشير الى ذلك.
    وربما الامر يتعلق بأن الاسلام يهدف الى بناء المجتمع الانساني على أساس الحياة التعقلية الواقعية المتناسبة مع الطبيعة البشرية لا الحياة الاحساسية فالمتبع في سنن المجتمع في الإسلام هو المنهج الواقعي التعقلي لا السنن النابعة من العواطف والاحساسات, ومن ثم فرضت طبيعة البشر والفرق بين الرجال والنساء امضاء وتجويز العادة الجارية في الأقوام السابقة والمتناسبة مع الطبيعة البشرية في تعدد الزوجات ولكن لابترك الحبل على غاربه كما كان, وانما بتقنينه وتحديده ووضع حد اعلى له هو الأربع لا يمكن تجاوزه والسماح به الى الحد الذي يكفل تحقيق الغاية من تشريعه, فلو زاد عن هذا الحد وهو الخمس او الست مثلاً لأدى الى مفاسد تؤثر على الرجل بعاطفته وروحه وكدحه وتوازنه مثلاً وان بقي بعض الغايات من التعدد سالمة وأن نقص مثلاً كالثلاث والاثنتين لادى ربما الى مفاسد مقابلة من الجانب الاخر, هذا كله مثل لتقريب المعنى المحتمل وتبقى اصل العلة المفصلة في التشريع في علم الله المحيط بشؤون وحاجات من خلق ولا يحيط بها الا خالقه وصانعه .
     

مشاركة هذه الصفحة