الأشغال العامة تهدم منزلاً على رؤوس ساكنيه في أمانة العاصمة

الكاتب : عيني   المشاهدات : 320   الردود : 0    ‏2006-03-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-12
  1. عيني

    عيني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-03-10
    المشاركات:
    327
    الإعجاب :
    0
    [SIZE="5"]12/3/2006

    ناس برس - خاص - أسامة غالب


    "سأدعو على من ظلمنا في السحر"، لم نتمكن من الحصول على غير تلك الجملة من والدة إبراهيم التي خنقتها العبرة وهي تشير لبقايا منزلهم الذي هدمه مكتب الأشغال العامة ووالدتها المّسنة التي لم يراعوا حرمتها.

    ومع إشراقة شمس كل يوم تسجل الحكومة حالة انتهاك يتضرر منها مواطن مغلوب على أمره كتب الله عليه العيش في هذا البلد المسمى قديما بـ"السعيد" واستمرارا لهذا المسلسل العدواني أقدمت جرّافة تابعة لمكتب الاشغال العامة بمديرية السبعين يرافقها اربعة أطقم عسكرية وسيارتان تابعتان للبلدية السبت الماضي وبدون سابق إنذار على هدم منزل المواطن (إبراهيم الذيباني) الواقع في حي الأصبحي شارع بيحان بأمانة العاصمة تحت ذريعة عدم وجود رخصة للجسر الذى بناه مؤخرا في حوش المنزل مستغلين غيابه في البحث عن لقمة عيش يسد بها رمقه ورمق تسع نساء تفاجأن بتساقط منزلهن الوحيد فوق رؤوسهن ولم يشفع لهن صراخهن وبكاؤهن وجدتهن القعيدة على فراش المرض والطاعنة في السن عند الهدامين.
    إبراهيم -سائق باص- تحدى الوضع الاقتصادي المأزوم الذى يتجرعه عامة الشعب اليمني وبنى منزله بعرق جبينه الذي ضحى مقابل ذلك بأغلى ما يملكه الإنسان في الحياة (العمر) تفاجأ بآلة الدمار اليمنية التي تتفنن في رسم مآسي المواطنين قد سحقت منزله وظن (وبعض الظن إثم) أنه في فلسطين حسب قوله، مضيفا "حتى اسرائيل لاتفعل هكذا بمواطنيها"وقال:"بنيت منزلي المتواضع شكلا ومضمونا قبل سبع سنوات رغم ظروفنا الصعبة وكنوع من الحماية للمنزل عملت سور ولا أدري انه سيكون وبالا على مستقبل أسرة".

    وأكد عدم تردده في دفع قيمة الرخصة (عشرة آلاف ريال يمني) في حال طلبوا منه ذلك مسبقا متسائلا :كيف لا أدفع وانا مواطن مسكين ولست ابن شيخ أو مسؤول ؟! لكنه كشف أن مسوؤلا عرض عليه مرارا شراء بيته وهو يرفض رغم العروض المقدمة، التي ربما كانت وراء هدم بيته.
    وهنا يبرز سؤال مهم كم هناك إبراهيم تغيب مآسيهم في ثنايا هذا الوطن المثخن بالجراح من قبل من يتشدقون بحب الوطن والدفاع عنه حسب ما يحلو لهم.

    أصحاب الحي استنكروا هذا العمل اللانساني مطالبين وزير الدولة امين العاصمة برد الاعتبار لهذه الاسرة واحالة الجناة للعدالة.
    وتحدى شهود عيان على هدم المنزل مكتب الاشغال الاقدام على مثل هذه الخطوة لمنزل مسئول او شيخ مضيفين:"لن يتجرؤوا على خلع بلكة واحدة فضلا عن هدم منزل فوق ساكنيه".

    لاتعليق لدي بل دعائي أن يفرغ الله عليهم صبراً وأن يعوضهم خيراً مما أصابهم [/SIZE]
     

مشاركة هذه الصفحة