الخــــــــروج من القـــصــــــر

الكاتب : ولــ الحسن ــد   المشاهدات : 445   الردود : 1    ‏2006-03-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-12
  1. ولــ الحسن ــد

    ولــ الحسن ــد عضو

    التسجيل :
    ‏2005-08-20
    المشاركات:
    38
    الإعجاب :
    0
    الخروج من القصر


    عبدالرحمن الراشد ( 20/07/2005 )





    من الصعب علي ان اهضم حكاية ان الرئيس علي عبد الله صالح يعتزم فعلا التخلي عن الرئاسة اليمنية، فالفكرة ثقيلة على المعدة العربية. ثقتي كبيرة مستعد معها للمراهنة بمبلغ محترم على استحالة حدوث ذلك في ظرف طبيعي. هذه هي ردة الفعل التلقائية التي سمعتها من كل من تجشم عناء التعليق، في حين ان البقية ابدت من عدم التصديق لامبالاة بلغة ظلت ساكتة.


    بعد عام من الآن سنرى من سيكسب الرهان. هل يرضى الرئيس ان يغادر قصره الى منزله، ام سيبدل رأيه في اللحظة الأخيرة، وسيسمح لمن حوله ان يتمنوا عليه البقاء ويقبل تضرعهم.


    في الحياة البرلمانية العربية الوضع افضل حالا لأن المنتخبين، في البرلمانات المنتخبة، مستعدون للخسارة والعودة للبيت والاستمتاع بالمعارضة او المشاهدة. وسبق لي ان فهمت سر حرص بعض من لا شأن له في السياسة على خوض الانتخابات النيابية في لبنان هي الخمسة آلاف دولار كراتب شهري ثابت يدفع للنائب مدى الحياة. وأتصور ان الوضع مقارب له في عدد من البرلمانات العربية التي تطمئن العضو بأنه نائب مدى الحياة، ماديا على الاقل، ولا حاجة له للتمسك بكرسي النيابة والمقاتلة من اجله.


    ولا ألوم الراغبين في الرحيل من البيت الرئاسي على ترددهم، فالعازمون على الانتقام يقبعون وراء الباب، وليس هناك من قوانين صارمة تحمي الرئيس بعد خروجه حماية تحفظ له مكانته واحترامه ومنافعه الرئيسية. وحتى لو وجدت فليس هناك ما يضمن عدم نكث وعودها. وأتذكر ان رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري عندما استقال من الحكومة في المرة الأولى، نكل به من خلال المعاملات اليومية الصغيرة المحرجة في المطار والمرافق المدنية والاعلام، ومطاردة وزرائه السابقين وتعطيل مصالحه الاستثمارية، حتى اضطر الى تمضية كثير من وقته في الخارج، تلافيا للحرج والشجار. ان احدا منهم لم يقل لنحترم الرئيس المستقيل ونعامله بما يليق بمقامه احتراما للمنصب على الاقل.


    ومن المفهوم لماذا يقل الاحترام، لأن احدا لا يؤمن بأن الرؤساء يمكن ان يستقيلوا او يخسروا كراسيهم بعدل وإنصاف، وبالتالي من فعلها خسر الاحترام. هذه القسوة المنتظرة لا بد انها تخيف الراغبين في الاستقالة او عدم الترشح للرئاسة، ان وجدوا. اما البقية المتمسكة فهي تظن انها تقوم بعمل عظيم وتستحق ان تترك لتنهي مهمتها المقدسة.


    هذه فترة كثر الحديث فيها عن نهاية رئاسات مضمونة، وبلغت زمنا مشوشا يدعو لانتخابات نزيهة، وشفافة في ساحة مفتوحة لأصحاب الخصومات بالترشح. كلها مجرد احاديث، ولا ادري كيف سيحدث الانتقال ومن سيضمن التداول غدا. هل هي القوى الكبرى، او الامم المتحدة، ام الجيش؟


    وهنا يدغدغنا الرئيس صالح بوعده بعدم الترشح، فهي بالفعل مهمة صعبة على أي رئيس في العالم، دعك عن رؤساء في العالم الثالث ادمنوا المشي على السجاد الأحمر.
    --------------------------------------------------------------------------------
    نقلا عن صحيفة الشرق الأوسط
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-03-12
  3. r-s

    r-s عضو

    التسجيل :
    ‏2005-12-15
    المشاركات:
    202
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    هستيريا الفاشلين

    رحمة حجيرة ... 23/05/2005

    أتمنى لو كان للأخ الرئيس ومن تبعه أو تبعهم إلى يوم السقوط العظيم نفس العزيمة والإصرار في التلفيق والتخطيط لارتكاب الكبائر ثم الجهد والوقت وتسخير كل مرافق الدولة في المغالطات وتغطية الفضائح وإن كانت فاشلة أتمنى لو نفس هذه الوسائل استخدمت في الإصلاحات ومحاربة الفساد قبل أن تكبر وتتسع حركة عبد الرحيم محسن ويرحلوا !

    من الضرب المبرح لأبوبكر السقاف ومجموعة من المثقفين إلى التهم الهتلرية للـ16 وطني (غبي سياسي ) شاركوا بقيام وحدة اليمن متخلين عن بريق السلطة ! ثم اختطاف الصحفي محسن مرورا بأحكام حبس الصحفيين وتحريض رئيس الجمهورية ومن تبعه للجيش ضد الصحفيين ومختلف تهم العمالة والشتم كأنهم قادة مؤسسات الفساد في البلاد وحتى وقاحة حبس الزميل الخيواني الصحفي لمدة ثمانية اشهر إلى ان وصلت الهستيريا إلى الاتهامات الأخلاقية للصحفيين وافتتحت بشرب الخمر وسخرت الصحف الرسمية بزملائنا في تشويه صورتهم كصحفيين .

    ولم يدرك رئيس الجمهورية كأشياء كثيرة لا يدركها أن كون صحفيا (سكرانا ) لايعني أن لا يرحل صاحب أطول فترة حكم في عالم التخلف والديكتاتورية عن حكم بلاد استنزف فيها كل مقومات الحياة من ماء وأوكسجين ونفط حتى المستقبل اغتيل واصبح حكرا على من أمنوه باستثمارات وأرصدة في بنوك العالم !
    لم يدركوا إن الالتفاف على الأحزاب السياسية والتعددية وإن لم تكن فاعلة لم تعفيهم من مجازر صعدة وعجزهم على أن يكونوا دولة قبلا ثم أناس لهم قلوب تجزع وجبين يندى !

    قد يحبس العشرات من الصحفيين ويغتال بعضهم ويحرم بعضهم من شرف التهمة تحت مسميات عدة لكن لا يعني أن لا يصرخ الناس وينضمون أنفسهم تحت شعارات ارحلوا أو كفاية أو على أبتهم لعنة الله المهم أن يرحلوا !

    أن تكون أمريكا صاحبة الشعار أو الحوثي أو محسن أو معارضة الخارج لم يعد يعني أناس قنطوا من العيش امنين لا تمس لهم روح ولا مال ولا أرض ولا عرض أن يصرخوها بصوت واحد (إرحلوا )

    أخيرا أدركوا وتعاملوا بهستيريا تثير الشفقة أنها لم تكن الديمقراطية التي رفعناها ورضخ لها رئيس الجمهورية عبثا ولم تكن الوحدة مجرد نهب وسلب اشمل وأوسع بل هو اليوم جيل وحدوي بلغ سن الرشد وارض وحدتها دماء من صعدة حتى حضرموت وفقرا لم يستثني غير طائفتهم وأرضهم ..

    فتفاءلوا خيرا بهستيريا نظام العبث فقد تحولت الألعاب إلى أوجاع تفقد العقل !



    مع وعي الشعوب وضغوط العالم أدركت الأنظمة العربية الفاشلة فعلا لا قولا بأنها راحلة سواء استوعبت أو لم تستوعب ضرورة الإصلاحات السياسية والاقتصادية لبلدان المنطقة لكنها على الأقل أخذت الموضوع على محمل الجد وبدأت تخطو خطوات جادة نحو الإيفاء ولو بجزء من التزاماتها وأيا كانت تلك الأنظمة من القبح والجهل والديكتاتورية فهي على الأقل ليست بقبح وغباء صناع القرار في اليمن على كل الأصعدة والمستويات الواطية ...

    لم يتشدق نظام عربي بمصطلحات يجهلها ويعجز حتى عن نطقها سوى في اليمن ولا أسوء من وضع اليمن الاقتصادي والسياسي والصحي.... بلد إلى الخلف دوما ! ديمقراطيتها تبدأ بضرب المثقفين وتنتهي بمجازر ضد المواطنين أما حرية الإعلام فيها فهي زرقاء كلون الملابس التي يرتديها من ينتقدون شخص رئيس الجمهورية مجبورين في سجون دولة النظام والقانون و بأوامر الخصم ورئيس مجلس القضاء الأعلى !
     

مشاركة هذه الصفحة