اليهودي الجرادي: لاهيكل لسليمان في بيت المقدس

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 1,100   الردود : 0    ‏2006-03-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-11
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    لقاء: محمد الشامي -


    "ريـدة" إحدى مديريات محافظة عمران، وهي مدينة تاريخية شهيرة، كانت تُسمى "تُلقُم"، كما ورد في إكليل الهمداني، وتعتبر حاضنة "البون الأخضر"، ذلك القاع الواسع الشهير بخصوبته وتنوع محاصيله.
    تبعد عن مدينة عمران المحافظة بـ(25) كم شرقاً، والوصول إليها عبر طريق اسفلتي يمر وسط بحر لجي "أخضر اللون"، فالمحاصيل الزراعية وعلى الأخص منها الذرة عندما تهب الرياح تتمايل لترسم موجات خضراء في قاع فسيح وواسع تقطع عبابه نشواناً، وغير آبه بالغرق فيه.
    وأنت سائر في هذا الطريق ستجد على يمينك وشمالك تجمعات سكنية متقاطرة أحياناً، وأحياناً متناثرة وبعيدة.
    قبل الوصول إلى ريدة –وعلى مسافة قريبة جداً- ستجد لساناً صخرياً وتجاوزه إلى الناحية الأخرى يعني دخول المدينة، ولك أن تختار واحداً من الطريقين المعبدين يميناً أو شمالاً، فإن كنت ماراً مرور الكرام وتريد الذهاب إلى "خمِر"، أو حوث ، أو سفيان، أو صعدة، فعليك اختيار الطريق الأيمن لا لشيء، إلا لتتجنب الزحام، لأن الطريق الآخر عبارة عن شارع يمر من وسط المدينة؛ حيث التسوق والبسطات التجارية، وفرزة الباصات، وأمواج الناس المتسوقين، خصوصاً يوم الثلاثاء من كل أسبوع.. هذه المنازل المتراصة هنا أسفل الجبل الذي تتوجه المدينة القديمة، وحصنها التاريخي هي نتيجة للكثافة السكانية التي بدورها ساهمت في توسيع الزحف العمراني باتجاه الأراضي الزراعية للقرب من الخدمات المتوفرة من مياه وكهرباء وطرق وصحة وهاتف.
    من أهم ما يميز هذه المدينة وجود القصر القديم والبئر المعطلة التي ورد ذكرهما في القرآن الكريم، وبها يوجد قبر العالم اليمني المؤرخ أبو الحسن الهنداني، صاحب الإكليل، وصفة جزيرة العرب، كما أنها تعتبر واحة جميلة لتعايش معتنقي ديانتين سماويتين هما: الإسلام واليهودية في محبة وسلام ووئام؛ حيث يعيش أكثر من (200) مواطن يمني يعتنقون الديانة اليهودية، ويمارسون أنشطتهم اليومية بكامل حرياتهم في ظل التسامح الديني الإسلامي، وما كفله الدستور لجميع المواطنين اليمنيين من حقوق وواجبات.
    وأنت سائر في شارع المدينة الرئيسي تتطلع عيناك في المحلات التجارية في أولئك الذين اقتعدوا الأرض من باعة وحذائيين وحدادين ونجارين، لعلك لا تجد بغيتك، إذا ما كنت تبحث عن أصحاب المهنة الحقيقيين القدامى، وهم اليهود، الذين كانوا إلى ما قبل عقدين من الزمن يملئون الأسواق، ويشار إليهم بكل بنان، ويتفاخرون بإجادتهم لصنعة الحدادة والنجارة، وصناعة الحصائر الصوفية، ودباغة الجلود وصناعة الأحذية وغيرها.
    قد يسأل المرء نفسه: لماذا انقرض أولئك الصناع المهرة؟ ولكنه يخطئ –حتماً- عندما يقتنع بأنهم انقرضوا، الحقيقة أنهم مازالوا موجودين وإن كانوا بأعداد قليلة، فهم مواطنون يمنيون منذ القدم، يعشقون بلدهم، لكن وضعهم المعيشي ربما تحول من اليسر إلى العسر، ولا أحد يتحمل مسئولية ذلك غيرهم، فقد ظنوا أن عجلة الزمان ستتوقف عند ماهم عليه من خبرة ومهنية بدائية، فمكثوا غير قليل في حالتهم البدائية، ولم يعملوا شيئاً يذكر لتطوير أنفسهم وتحسين مستواهم المعرفي والعلمي، وهذا أمر غير منطقي يعترفون به.
    عدد لا بأس به ممن التقيت بهم من اليهود في المنطقة بعد أن اهتديت إلى حاراتهم وبيوتهم، كانوا متحمسين للخوض في نقاش مستفيض حول أوضاعهم وتعايشهم مع المسلمين، إلاَّ أن أميتهم وعدم قدرتهم على إخراج المكنون يجعلهم يشيرون إلى "العيلوم" فايز الجرادي- مدير مدرسة الشبزي- لأنه الأكثر قدرة على التحدث وفهم القضايا التي يريد أي باحث مناقشتها مع اليهود، حسب قول أكثر من واحد ممن التقيتهم من أمثال يعيش، وهارون، وإسحاق، وأعجب ما في الأمر أنهم يتركوك تبحث عن فايزهم هذا لوحدك، فهم غير آبهين ولا مهتمين بحوارات أو لقاءات صحفية، وإن كان البعض منهم تعجبه فلاشات الكاميرا الفوتوغرافية.
    ذهبت أذرع الشارع بطول (750)م تقريباً، بحثاً عن ضالتي تحت حرارة شمس لاهبة حقاً، لقد تعبت! وما إن التفتُّ يساراً حتى بدا قريباً مني باص يسير ببطء، أو مأت إليه، فتوقف لأجد فيه صديقاً عزيزاً من أبناء المنطقة، اسمه عبدالناصر الغباري، فحلت المشكلة ووجدت فايز اليهودي، الذي ضرب لي موعداً بعد العصر لتسجيل اللقاء الصحفي، وهذه حصيلته:
    البطاقة الشخصية فايز الجرادي: مدير مدرسة "شبزي"- حاصل على ماجستير علوم ربانية من المعهد الاتحادي التلمودي بأمريكا.

    التعايش مع المسلمين
    · كيف تقيم تعايشكم مع المسلمين؟
    - نحن مواطنون يمنيون وعاداتنا وتقاليدنا واحدة، فكلنا متعايشون طبيعيون أبناء وطن واحد، وما يقع على المسلم من واجبات نحو الوطن، يقع اليهودي والدستور يحمي حقوق الجميع، فمثلاً في المناسبات الأعراس والموت نعزيهم ويعزونا ويفرحوا معنا ويباركوا لنا في الأعراس، ونحن كذلك وحتى في المقايل نجتمع ونتحدث وتناقش مواضيع وقضايا تُهِم الجميع.. فلا فرق ولا تمييز كلنا يمنيون والوطن للجميع، وإذا حدثت خلافات نحلها عن طريق المشايخ والعقال والأمن.
    · ماذا عن المستوى المعيشي؟ وما هي مصادر الدخل لديكم؟
    - وضعنا لا بأس به من ناحية المعيشة، فالبعض منا يعمل حداداً، أو نجاراً، أو صانع للأحذية والمشغولات الجلدية، والبعض منا مدرسون في المدرسة على حساب جمعية خيرية في أمريكا، وفقراء معهم حالات اجتماعية من معاشات الضمان، ومعنا ما يقارب (20) حالة اجتماعية، فالدولة مهتمة بنا، وما تقصر معنا.

    التعليــــم:
    · كم عدد المدارس اليهودية في المنطقة؟ وبتمويل من يتم بناؤها؟
    - هما مدرستان : مدرسة "شبزي" هذه الذي أنت فيها، ومدرسة أخرى في "العرقة" قريبة وتبعد (3) كم فقط، وساعدتنا المحافظة في بنائها إلى جانب دعم الجمعيات الخيرية الأمريكية.
    · ماهي أهم المناهج التي تدرسونها في مدارسكم؟
    - لا توجد مناهج بل مواد، ومن هذه المواد: التاريخ العبري، ومادة الحلال والحرام، فقط وهذه المواد تتضمن تاريخ أنبياء بني إسرائيل، وما لاقوه من معاناة في نشر العقيدة اليهودية، أما الحلال والحرام فهي تشتمل على المعتقدات والممارسات الدينية الصحيحة،وما يجب أن يفعله اليهودي، وما لا يجب أن يفعله، مثلاً في السبت والأعياد، وما يأكله وما لا يجب أن يأكله؛ بالإضافة إلى تدريس اللغة العبرية، والعلوم، والحساب، والوطنية، وفي المستقبل إن شاء الله سندخل المنهج التعليمي الرسمي، الذي تعتمده وزارة التربية والتعليم في مدرستنا.
    · هل لكم علاقة بمكتب التربية بالمحافظة؟
    - علاقتنا بمكتب التربية ليست كبيرة، حتى الآن، لكن عندما طلبنا منهم الكتب ما خالفوش، ويتعاملوا معنا بإحسان، ولا ننكر أننا استلمنا من المحافظة أثاث مدرسي وكتب وسبورات.
    · ما هو الهدف الرئيسي من تدريس أولادكم في مدارس مستقلة خاصة بكم؟
    - الهدف يتعلموا أفضل مما يبقوا أميين جهلة، ومن أجل يقدروا يقرأوا ويكتبوا ويحسبوا.. ومن الأهداف –أيضاً- الحفاظ على التراث اليهودي، خصوصاً وأن عددنا اليوم قليل.
    · هل تواجهون مشاكل من إدارة التربية، أو المدارس في المنطقة، أو الأهالي تمنعكم من السماح بالتحاق أولادكم في المدارس الرسمية للدولة؟
    - لا توجد مشكلة وهذه قناعتنا.
    · هل تسمحون للفتيات بالتعلم؟
    - نعم ولدينا في مدرسة "شبزي" (30) طالبة، وعدد الطلاب –أيضاً- (30) طالباً، ولا مانع من تعليم الفتاة لدينا.

    مساعدات خارجية
    · هل تحصلون على مساعدات مالية من الجميعات الخيرية في الخارج؟
    - المنظمات الخارجية الخيرية كانت تدعمنا في التسعينيات للدراسة، يذهب الطالب للدراسة في الخارج: أمريكا وبريطانيا، ويرجع بلاده اليمن، لأنهم رأوا أننا في بلاد بلا مدارس ثانوية ولا جامعات، وموجود فقط التعليم الأساسي.
    · من يدفع أجور المدرسين في مدرسة "شنبزي"؟
    - قلت لك سابقاً تدفعها جمعية خيرية في أمريكا.
    · بماذا تعلل انحسار وخفوت نشاطكم في مهن الحياكة، والصناعة الجلدية، والحدادة والتجارة، وغيابكم عن الأسواق بصورة ملحوظة؟
    - اليهود اليمنيين منذ القدم هم الصناع والنجارين، والحدادين، والحذائين، ودورهم معروف ولا ينكره أحد، وهذه المهن مازالت موجودة كحرف نمتهنها ونجيدها، لكنها قلت وتقل من فترة لأخرى، بسبب قلة الشيوخ والمعمرين وتكاثر الشباب، أصحاب الموضة، وهذه الثقافة تتعارض مع كل قديم، مثلاُ في تأثيث البيوت، لم تعد الحصائر والخطط المصنوعة من شعر والأغنام، لم تعد مطلوبة ودخلت بدلها البطانيات والفرشات الإيرانية والتركية.. وكذلك في الأحذية، فقد دخل معنا في هذه المهنة القبائل والخدم، وأصبحت زحمة، لكن مهنتنا ونحن بها أخبر من غيرنا، ومازال بعضنا يمارسها إلى جانب الحدادة والنجارة وغيرها من الأعمال بشكل بسيط.
    · هل يعني أن التقدم في الصناعات الحديثة أفقدكم مكانتكم في المجتمع؟
    - نعم بسبب الأمية والجهل، ولكننا الآن نسعى لتطوير وتأهيل أنفسنا بما يتناسب، وهذه التطورات مع الحفاظ على حرفنا البدائية، فلا يمكن أن نضحي بها مهما يكون على الأقل للاكتفاء الذاتي.
    · في مقابلة صحفية معك.. قلت إن اليهودي الميت أفضل من المسلم الحي!! هل أنت مقتنع بذلك؟
    - يعلم الله ما هو هدف الصحفي الذي زارنا قبل شهرين، كذب علينا، وزيد في المقابلة من عنده، وكنا في مجبر، وأثناء الحديث ذكرت له المثل الشعبي "كلها مقابر يهود" فقط، ولا قلت إن اليهودي الميت، أو "الحي" أفضل من المسلم، كلنا أولاد آدم والله وحده هو الذي يحاسبنا ويعاقبنا، وكلنا بشر لا فرق إلاَّ بين أحد، ولا فرق بالتقوى، كما هو في دينكم وديننا.

    القـدس واليهـود
    · ماذا تعرف عن اليهود اليمنيين الذين هاجروا إلى إسرائيل؟
    - وضعهم مزرٍ، وهم مبهذلون لأنهم غير مؤهلين وليس لديهم خبرة علمية حديثة، إلى جانب ازدراء اليهود الغربيين واحتفائهم لهم واليهود الذين سافروا في التسعينات معظمهم رجعوا، ومنهم آخرون سافروا أمريكا، وبريطانيا، وفرنسا، أما يهود (48) فيتمنوا أن يرجعوا إلى بلادهم اليمن، ولكن ما بوسعهم ذلك "ودفَّوا".
    · هل زرت إسرائيل وصليت في بيت المقدس؟
    - أنا لا زرت إسرائيل، ولا صليت ببيت المقدس، سافرت لأمريكا للدراسة وتحضير الماجستير في العلوم الربانية العبرية.
    · ماذا تعني لكم القدس؟
    - القبلة التي نصلي باتجاهها وعندكم يسموها أولى القبلتين.
    · يعني أن القدس للمسلمين؟
    - أنت "تشتي" تدخلنا في (حاجة سياسية)، كلنا نعرف إن إسرائيل لا تريد بيت المقدس للعبادة، فهم صهاينة لا دين لهم، كفرة، وأطلعك على الحقيقة الصهاينة يريدونه مكاناً أثرياً..
    · ولكن ما يجري من محاولة هدم للمسجد الأقصى يتم تحت ذريعة البحث عن الهيكل المزعوم؟
    - لا يوجد هيكل ولا هم يحزنون، هم يريدون في المسجد كموقع أثري سياحي فقط.

    خاتم سليمـان
    · هل صحيح أن خاتم سليمان يوجد في "ريدة" أو فلسطين؟ كما يشاع عنكم؟
    - من أخبرك بهذا الكلام؟! هذا غير صحيح لا خاتم سليمان في ريدة، ولا هيكل سليمان في بيت المقدس، وهذا أمر مضحك.. ونحن نزلنا أو تجمعنا في ريدة كيهود يمنيين من أرحب، وكانط، والعرقة، لأننا أصبحنا قلة قليلة، ولا يتجاوز عددنا (40) منزلاً، وقلنا نتجمع بهدف التقارب، وإذا احتجنا زواج، أو ختان، أو ذباحة، وممارسة العبادة الجماعية.
    · وهل لديكم إمام في العبادة؟
    - رد ضاحكاً!: ليس لدينا إمام.

    ممارسات وتقاليد
    · وما علاقة الذبح بالتجمع والتقارب هذا؟
    - المرق اليهودي متعب، وعاد الواحد ما يصل عندنا ذبح الدجاجة إلا وقد درس على الأقل البكالوريوس (16 سنة) في العلوم الدينية، وضروري يأخذ شهادة من العيلوم إنه درس هذا كله، وإنه إنسان يقدر يقوم بذلك، أنا حاصل على الماجستير وما زلت نصف عيلوم، ومسموح لي بذبح الدجاج فقط، وعمي العيلوم يذبح لجميع اليهود في ريدة، الغنم والبقر، وكل ما ذبح على خلاف ذلك فهو باطل ولا يجوز أكله ولا نسمح له بأكله.
    · وما هي شروط الذباح "الجزار" العيلوم؟
    - فِهمْ كيفية الذباحة وهدف الذباحة، واتجاه المذبوح، ونوع السكين، ويفضل أن تكون من الهندوان الأصيل، تكون حادة تريح الذبحة.
    · حدثنا عن تقاليدكم في الزواج؟
    - يحضر العشرة والعروس والعروسة والعيلوم، واثنين شهود بعيدين عن القرابة. أما والدا العروس والعروسة لا يحضران، ويتم العقد ويقام الفرح حسب العادات والتقاليد، وقد يتكلف العرس (800) ألف ريال.
    · معروف عنكم في الأفراح ترديد الشوباع، وهذا يختلف عن المسلمين؟
    - نعم "الشوباع" أغاني تراثية يهودية من تأليف "الشبزي"، وهو أحد علماء اليهود في اليمن قديماً، وجزء منها شوبعوا بها في أيام عمران الثقافية العام الماضي بصنعاء.
    · هل بالإمكان سماع أبيات ومقاطع "شوباع"؟
    - العيلوم يحفظها إسأله وأجاب العيلوم "عِمران" ملبيَّاً الطلب:
    أسألك يا حور الجناني لمه لمه عذبتني
    وإن عادك دايم زماني قلبي بحبك مُمتحِني
    الزوج الأعيان كالصبياني من حسنها الهيتني.
    وأوجان مثل الورد قاني متى متى تشفق بني
    ولعت قلبي ياذا الاهيم بالأنف اللي مثل القلم
    خليت قلبي سار مسمسم من هجرك أمسى من ألم

    وتُغنى بالطبلة، والصحن النحاسي..
    · وماذا عن عاداتكم في التعازي على الميت؟
    - عندنا التعازي على الرجال أكثر من المرأة، ففترة الحزن على الرجل والترانيم التي تتلى على الميت من الرجال أكثر مما يقال على المرأة.
    · كيف تمارسون طقوس الأعياد؟
    - عندنا ستة أعياد في السنة أكبرها عيد نيسان، وعيد العوشة، مدة كل عيد منها ثمانية أيام، اليوم الأول، منها سبت، ولا يجب التحرك، أو التنقل فيه، وفي هذه الأعياد لابد من تنقية الحبوب قبل طحنها حبةً تلو الحبة، وإزالة أي حبة مكسورة، أو فاسدة، ويجب أن تطحن بعد تنقيتها في المطحن الحجري البدائي، ولا بد من تحريك العجين لمنعه من الاختمار، ويجب أن تكون احتياجات العيد جديدة، فلا يصلح للعيد إلا الجديد، وفي حال عدم توفر المال عند الفقراء، فلا بد من بذل مجهود كبير في نظافة الأثاث وأواني الطعام، فمثلاُ الأواني التي تحتاج إلى نظافة دقيقة، ومكثفة هي المصنوعة من الحديد والألمونيوم، والزجاج، أما البلاستيك والفخار، فلا يصلح لأنها تمتص جزءاً مما طبخ فيها. ولا يصح أكل العصائر والشيكولاته، والبسكويت وتجهز الطعام من اليوم السابق، مثل الجمعة، بالنسبة للسبت فلدينا خبرة قديمة بكيفية الحفاظ على الطعام، حار إلى اليوم الثاني "مثل المرق، والقهوة" في "الصلي": تنور من التراث يحفظ النار (24) ساعة.

    فايز الجرادي أحد معتنقي الديانة اليهودية

    · هل ترغب في الذهاب إلى إسرائيل؟
    - لا.. لا أريد الذهاب إلى إسرائيل.. إسرائيل صهاينة وقد حولوا فلسطين إلى مشاكل وسفك دماء، ونحن نبحث عن حياة مستقرة وآمنة، وهي لا توجد هناك اليوم، والاستقرار والأمان في بلادنا اليمن، فلماذا نغادرها.

    · كيف تنظروا إلى إسرائيل؟
    - ما دخلنا ولإسرائيل إحنا يمنيين ولا علاقة لنا بإسرائيل، نحن وأنتم، وآباؤنا وأباؤكم وأجدادنا وأجدادكم عاشوا في اليمن، منذ آلاف السنين في محبة وسلام، وكلٌ له دينه، لكن إسرائيل اليوم هم صهاينة ليس لهم دين ولا ديانة "علمانيون" فهم يكفرون بالله وينكروا وجود الله وينكروا التوراة، وكل ما عندهم هو الدستور البشري فقط.

    · ما رأيك في المذابح التي نفذها الصهاينة ضد المسلمين؟
    - سفك الدم في الديانة اليهودية محرم، مثلما هو في الدين الإسلامي، وما ينفذه الصهاينة في فلسطين جريمة من الجرائم الكبار، فالدم حرام لا يجوز سفكه. وكلنا بني الإنسان والنظرية الإنسانية منطبقة على الجميع، بغض النظر عن العقيدة، لكن أؤكد لك أن هذه الكوارث والاعتداءات تقع دائماً على البسطاء والضعفاء من الناس دائماً.
    · هل تهتم بمتابعة وسائل الإعلام؟
    - كل الأخبار عندي عن المدرسة وتدريس الطلاب، ولا استمع إلى راديو ولا يوجد في بيتي تلفزيون، وكل ما عندي من أخبار أسمعها من الشارع، أو المقيل في المناسبات.
     

مشاركة هذه الصفحة