التداول السلمي للسلطه؟واولويات الاصلاح السياسي!

الكاتب : نبيله الحكيمي   المشاهدات : 516   الردود : 6    ‏2006-03-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-11
  1. نبيله الحكيمي

    نبيله الحكيمي كاتبة صحفية

    التسجيل :
    ‏2004-08-05
    المشاركات:
    1,646
    الإعجاب :
    0
    اليوم السبت
    11/3/2006م
    التاسعه صباحا
    كان لسياسي بلدنا ومنظماتهم المدنيه وللاحزاب السياسيه
    تواجد رفيع المستوى في ندوة هي الثانيه من نوعها
    التي تطرقت لموضوع الاصلاح السياسي
    والتداول السلمي للسلطه في فندق رماده حده
    وبتمويل خاص من مؤسسة الناس للصحافة
    (ولمنظمة صحفيات بلا قيود )
    الاعداد لتلك الندوه واخراجها للنور


    وقد قدم كل من

    الدكتور يس سعيد نعمان
    مداخلته حول
    (الاصلاح السياسي كيف ولماذا )؟

    وكان من المتوقع ان يحضر الاخ سلطان البركاني
    عن المؤتمر الشعبي العام
    واعتذر وكان ينتظر منه تقديم ورقة بعنوان
    (اولويات الاصلاح السياسي)
    اما الاخ يونس هزاع من الدائره السياسيه للمؤتمر الشعبي العام

    فقد قدم مداخلة بعنوان
    (التداول السلمي للسلطه في ظل الاوضاع الراهنه)

    وعن التجمع اليمني للاصلاح القى الاستاذ (اليدومي )
    مداخلته بعنوان
    (التداول السلمي للسلطه الغايه والوسائل )

    والاخ ياسر العواضي عضو مجلس النواب (نائب الكتله البرلمانيه للموتمر الشعبي العام)

    قدم مداخلته حول
    (كيف يمكن ان تسهم الانتخابات القادمه في التداول السلمي للسلطه)وعن الحزب الناصري قدمت ورقة بعنوان
    (الانتخابات النزيهه والحره كمدخل للتداول السلمي للسلطه )والحقيقة ان لقاء اليوم كان رائعا وضروريا
    للتحاور حول مائده الحوار الوطني والتي ينبغي على كل الاطراف السياسيه الالتفاف حولها لما لها من وقع ايجابي للخروج برؤيه مشتركه

    تخرج بلدنا من الزاويه المظلمة التي وصلت لها بفعل الفساد القائم

    او على الاقل الانصات والاستماع للطرف الاخروالتعود على الاخذ والعطاء في العمل السياسي
    وعدم تفرد الراي الواحد
    ومحاولة فهم الواقع والخروج بحلول جذريه من كل منتمي لهذا الوطن
    ومحب له خاصة ونحن مقبلون على انتخابات رئاسيه قادمه

    وكان من ضمن ماقدمه الاستاذ اليدومي
    (الغاء وزارة الاعلام كمخرج لضمان حرية الراي )

    في بلدنا وضرورة عدم السيطره على الاعلام الرسمي من قبل الحزب الحاكم )
    (والغاء وزارة الخدمه المدنيه )
    حتى لاتستغل اقوات الناس وطلبهم للعيش ضمن (خطط الاحزاب في الاستقطاب الحزبي )

    واشد ما لفت الانتباه

    مقدم ورقة المؤتمر الشعبي العام (الاخ يونس هزاع )

    حيث بدا هجومه بذكر الايه الكريمه (
    الا انهم هم المفسدون ولكن لايشعرون
    )

    وتحولت كلمته الى هجوم على المعارضه والاحزاب السياسيه

    وقال ان المعارضون مشكلتهم تتعمق في ::
    (الانكار للدور الذي تقوم به السلطه والمؤتمر الشعبي كحزب اغلبيه )حسب قوله
    وانهم يتسلحون بالطابع العدائي وينطلقون منه في كتاباتهم ومطالبهم
    واتهمهم بالتصوير السوداودي للسلطه عبر صحفهم
    والشعوذه السياسيه واتخاذ الفساد شماعه لكل معارض اراد ان يظهر ويبرز
    واتهم المعارضه والاحزاب بالشيخوخه المبكره وعدم جديتهم في تقديم رؤيه سياسيه
    لاصلاح الوضع في البلاد


    وقد خرج عن الاطار العام المطلوب منه (بطرح وجهة نظر المؤتمر حول التداول السلمي للسلطه ) وشن هجوما اثار حفيظة المتواجدين وظهر جليا ذالك في مداخلاتهم التي وصفته
    بالناطق الرسمي الاعلامي وليس السياسي
    للاعلام الجكومي حيث اكد احد المداخلين انه ظن انه يستمع
    للاذاعه او يقرا صحف السلطه وهي تشن هجومها على المعارضون
    وحقيقة الامر كنا نتوقع ان نتحاور للخروج برؤيه مشتركه حول اولويات
    الاصلاح السياسي بدلا من شن هجوم ضد من يعارض
    واتهامه (بالمتصيد للاخطاء )دون وجه حق
    وكان البلدلايوجد به فساد ولافاسدون سوى من يعارض

    اما الدور المتالق فكان للدكتور/ياسين سعيد نعمان /الدور اللائق به كسياسي متزن
    وهدؤءه المعروف وحواره المفعم بالمنطقيه والتحليل الذي طغى على وجوده وتقديمه
    واشار الى ان الفساد اصبح حلقة تحتاج الى تفكيك رباطها

    وتحتاج الى قبول بالراي الاخر

    ودراسه مجديه وروى صالحه للتطبيق لتعالج الوضع القائم
    واكد على ضروره الحوار وتقديم اصلاح يغير وضع ماساويا
    كليا لا جزئيا

    اما الاخ العواضي فقد كان لتوسطه في طرح فكره وتميزه بالطرح

    حيث انه ذكر ان من اولويات الاصلاح السياسي
    (ان تعلن المعارضه عن مرشحها )

    وان كانت تجد ان عليا هو الاولى فلتتفق معه وتتنازل وهو حق مشروع لها
    وكانه يريد ان يقول ان الميدان لايوجد به غير( علي )
    وذكر انه من الضروري القبول بالانتخابات بغض النظر عن النتائج

    وقد كان الاخ العواضي (اثناء تقديم كلمته )وكانه يريد ان يقول عليا ولاغيره ستتفقون عليه ان جهرا ام سرا

    وان اردتم التنازل له فهاكموا من الان اعدوا العده

    وقد اعلن ان الحزب الحاكم سيرشح عليا لادونه

    وان قال انه لن يرشح نفسه فهو صادق بقوله
    لكن المؤتمر الشعبي متفق عليه لادونه

    هذا وقد كان للمداخلات التي قدمها الاخوه الحاضرون الاثراء للمواضيع

    وقد كان من ابرزها ماقدمه الاخ محمد قحطان (من اللقاء المشترك )
    وما اكد عليه اليدومي ([COLOR="Red"
    ]بان احزاب اللقاء المشترك سيتفقون على تقديم مرشحهم )[/COLOR]اين كان انتمائه الحزبي ولن يخرجون براي منفرد
    واكد الاصلاح على الالتزام التام بما يتفق عليه من قبلهم

    نتمنى ان نخرج من حواراتنا بروى مشتركه لصالح قضيتنا الام
    قضيه الاصلاح السياسي وكيفية القضاء على الفساد

    ونتمنى من السلطه ان تلم الشملوتنوي التغير والاصلاح السياسي
    وتستمع للراي الاخر
    بعقلانيه ونية في التغير
    من اجل اليمن لا من اجل المصالح الحزبيه
    وان تعطي الحق للمعارض وكما قيل
    [COLOR="Red"]ليست المعارضه مطلقه
    ولا السلطه مطلقه[/COLOR]
    الحق للجميع حسب القانون والدستور
    وعليها ان تفسح مجالا لتقديم الراي في برنامج للاصلاح السياسي
    لا ان تضرب بيد من حديد على كل مخالف لها


    تحياتي للجميع



    نبيله الحكيمي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-03-11
  3. ابو حذيفه

    ابو حذيفه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-05-01
    المشاركات:
    10,896
    الإعجاب :
    0
    أظن الحوار مع المؤتمر غير مجدي ابدا !!!!!
    لأنه في وجهة نظره يملك الحقيقه المطلقه !!!!!!!
    وينطلق من قاعده معروفة (( اذا لم تكن معي فأنت ضدي وضد الوطن ))
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-03-11
  5. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    نقل موفق وتحليل رائع اخت نبيلة

    من خلال العناوين يتضح بأن الكل يدور في حلقة مفرغة وهي يعي بان الدوران ليس له نقطة نهاية ولو خلصت النية فستنحل الأمور وحسب التداول السلمي للسلطة كما نراه يحدث في أعرق ديمقراطيات العالم ، لكن باليمن اعتقد بأن كل حزب يضع امام عينيه كيفية الوصول للسلطة أو البقاء متربعا عليها ويحاول بلوغ هدفه وبأي ثمن ، وتبقى مصالح الوطن والشعب بعيدا عن أي اهتمامات حزبية فاعلة سوى ماكان يستخدم بالحجج والشعارات للحن حجة يعلم الجميع بأنها أوهن من بيت العنكبوت 000

    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-03-11
  7. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    [/FONT]
    نتمني ان يكون لغة الحوار هي اساس الاحتكام لحل كل مشاكل اليمن !!!! والانفتاح عن الراي الاخر !!!! والاحتلاف في وجهات النطر والراي سوف تودي في نهايه الامر الي الاقتراب الاكثر وازالت الفجوة في العلاقة القايمه الان بين السلطه والمعارضة !! وان توسيس لحوار قادمه يكون الاساس للاصلاح القادم في اليمن !!!!
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-03-11
  9. نبيله الحكيمي

    نبيله الحكيمي كاتبة صحفية

    التسجيل :
    ‏2004-08-05
    المشاركات:
    1,646
    الإعجاب :
    0
    اخي المشرف هو ماذكرته
    نعم
    المخزي والمضحك معا
    اننا نلاحظ ذالك
    الكل يبحث عن السلطه
    وتبقى قضيه الوطن والمواطن قضيه متاجره
    للوصول لاهداف ومصالح حزبيه

    ولن نتخلص مما نحن فيه
    حتى يترفع الكل عن مصالحهم ويجعلون الوطن هو الهم الاكبر

    ومن اجله نتحاور ونقدم مصلحته على مصالحنا

    متى ماوصلت انفسنا لذالك

    سينصرنا الله
    (ان الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابانفسهم)
    صدق الله العظيم

    اشكرك اخي
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-03-11
  11. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    الاستاذة / نبيلة
    من خلال اللقاءات والحوارات والمحاضرات بما يشعر الحاضرون حين يكون هناك حوار كهذا ؟ربما كثر الجدال حول التداول السلمي للسلطة دون جدوى أو سماع لرأي الغير أو تطبيقا ً للدستور ومخالفات التزوير وتوجيه القانون الانتخابي لصلح فئة معينة ، بالنسبة للتداول السلمي للسلطة لايخرج عن دائرة معروف سلفا ً ، ومن ينعق ويصيح لايستطيع أن يغير مجرى سيل العرم ، اليمن تمر في مرحلة عويصة ومعضلات جم وحالة شائكة والكل يقدم ما لدية للإصلاح ولكن هناك قوى كبرى لاتريد ألإصلاح والتداول السلمي للسلطة لأن الركب بصالحهم وهم من يغيروا ألإتجاه ، ربما أن شعار (الديمقراطية والتعدد الحزبي جميل اللون والتداول في الخطابات والإنتماء ولكن الفاعلية لاشئ ) وبالتالي تمزق ألأفكار والبحث لمصالح حزبية وشخصية هي الفصل ، والسبب هو عدم فاعلية تلك ألأحزاب ، وهناك قوة تسلطية لاتريد أن تسمع غير صوتها فقط ،
    تحياتي لكم ​
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-03-11
  13. ابو حذيفه

    ابو حذيفه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-05-01
    المشاركات:
    10,896
    الإعجاب :
    0
    الصحوة نت - خاص: فؤاد العلوي

    قال محمد عبد الله اليدومي أمين عام التجمع اليمني للإصلاح خلال مشاركته اليوم في ندوة " التداول السلمي للسلطة "أن اللقاء المشترك بكل احزابه اصبح يسير نحو المعارضة الجادة , مشيرا إلى أن المشاركة الفعالة لن تكون إلا إذا كانت كل خطوات السير قانونية .
    وشدد على أن الإصلاح " لن ينفرد بأي خطوة خارجة عن اللقاء المشترك في الاستحقاق الانتخابي القادم" .
    واعتبر الخلاف مع المؤتمر الحاكم خلافا برامجيا, وليس عقائدياً.
    وقال: " الخلاف بيننا وبين المؤتمر هو أن المؤتمر اصبح يقود البلاد بأسلوب يرفضه الجميع ", مؤكدا أن المشترك " يستطيع أن يقود البلاد بشكل أفضل".
    وقال أمين عام الإصلاح أن الوعي بأهمية النضال السلمي كوسيلة لنيل الحقوق والحريات يزداد لدى المواطن من يوم إلى يوم , معتبراً في الندوة التي أقامتها منظمة " صحفيات بلا قيود" التداول السلمي للسلطة من أرقى نواع النضال السلمي.
    ودعا اليدومي أللوان الطيف السياسي للتعاون من اجل توعية المواطن بأهمية النضال السلمي في انتزاع الحقوق .
    وأكد في ورقة عمل قدمها خلال الندوة التي أقيمت تحت عنوان التداول السلمي للسلطة الغاية والوسيلة, بتمويل مؤسسة " الناس" للصحافة أن " مبدأ التداول السلمي للسلطة هو ما يعبر عن احلام واشواق وتطلعات المجتمع بكافة بتكويناته إلى مستقبل يصنعه بيده ويتحمل مسؤولية خياراته وهو في الوقت ذاته تجسيد صادق عن مشاعر ورغبات البشرية في التحرر من الرتابة والجمود والتخلف المتمثل بحكم الفرد وديمومته ".
    وأشار إلى أن الأمة العربية والإسلامية بذلت جهوداً اصلاحية فكرية عبر القرنين الماضيين أفردت مساحة لا بأس بها للبحث في مسألة الإصلاح السياسي لكنها جهود لم تغادر التنظير, وظلت النخب محتكرة هذا الهم ولم يتجاوزها إلى القطاع الشخصي الواسع ولم تتكون من تحويل ذلك السجال النخبوي في مجال الإصلاح السياسي إلى ثقافة شعبية واضحة المعالم متحكمة بالشأن العام والسلوك المعيشي للمواطن والجماهير.
    وأكد ان ما وصلت إليه كثير من دول العالم من تقدم واستقرار ورفاه هو نتيجة لحسم تلك الشعوب قضية السلطة وتداولها من خلال الاتفاق على تقاليد وأعراف وقيم تضمن بكل فئات المجتمع الوصول إلى السلطة بصورة عادلة ما أدى إلى انصراف كل القوى عن سياسات الثأر والتحايل والكيد السياسي نحو العمل لإقناع محيطها الاجتماعي بصوابية رؤيتها وبرامجها عند انتخابها واختيارها للسلطة ".
    وعبر عن اسفه بأن الإنسان العربي لا زال تفصله فجوة عميقة بينه وبين الوصول إلى سكة السلامة.
    وأرجع ذلك إلى اجراء النخب الحاكمة في منطقتنا على " تعسير عملية ترسيخ تقاليد تضمن حق المواطن في الوصول إلى السلطة بأسلوب حضاري راشد وبطريقة ديمقراطية نزيهة وربما نتيجة ثقافة ترسخت في العقل الباطن بأحقية كل من يصل إلى السلطة في امتلاكها" .
    وأضاف : "يراود المتربعين على مقاليد السلطة ـ لا في مجال الدولة فقط وإنما في كل مستويات المسؤولية - اعتقاد فاسد بأن السلطة ما وجدت إلا من أجلهم فتجد كلما سمعوا أو تنامى إلى أسماعهم مطالب جماهيرية بضرورة تداول السلطة ينبرون بكيل الاتهامات ضدهم وتخوينهم ".
    واعتبر ذلك بأنه حالة عجز في اشاعة ثقافة عامة تحترم مبدأ تداول السلطة في مختلف جوانب الحياة " الأمر الذي يولد إشكالية بالغة الخطورة أدت ولا تزال إلى استنزاف القدرات و الإمكانيات الفردية المجتمعية " .
    واكد اليدومي انه ما دامت خيارات تداول السلطة محدودة جداً ولا تتعدى حدود العنف والعنف المضاد أو الوفاة الطبيعية أو الانقلاب الأبيض أو الثورة الحمراء أو الاحتلال الأجنبي فالنتيجة ستكون تدميراً للسلطة وتمزيقاً للوطن واستنزافاً للثروات واهداراً للموارد ارضا وانسانا وانهيارا لمؤسسات الدولة وتفتيتا للجغرافيا وتوهينا للنسيج الاجتماعي مصدر مشروعية المتناحرين .
    وقال : "قد يبدو أن انظمتنا تعيش استقرارا نتيجة استمرار الحاكم سنين طويلة على كرسي الحكم والحقيقة والواقع الذي لا يرغب الكثيرون الاعتراف به أن ذلك لا يعد استقراراً وإنما هو استخدام عنيف للقوة أو تلاعب صريح بالرأي العام للبقاء على الكرسي أطول فترة ممكنه بالقهر والقمع والإكراه ما ينتج بدلاً عن الإستقرار ازمة تداول على السلطة " .
    واعتبر أن الحكم بالقوة يحول الصراع الاجتماعي من صراع على تداول السلطة والمسؤولية إلى حرب مواقع ونفوذ داخل الفضاء الاجتماعي يسعى من خلالها الطرف الحاكم على تأكيد حضوره في الميدان ليس عن طريق ما يحققه من انجازات للمجتمع ـ فهذا ممتنع عليه بسبب انشغالة بالحرب ـ ولكن من خلال انتصاره على الخصم .
    وأكد أن الشعوب تتوق إلى التغيير الإيجابي الصالح الذي يبني ولا يدمر وان تكون حرة في أن تختار من بين البدائل المتعددة البرامج المغايرة الرؤى من تراه مناسبا كي يقودها إلى شاطئ الأمان ويحقق لها ما ترجوه من نهضة وتقدم وأمان وصلاح .
    واعتبر انه من دون التداول السلمي للسلطة لا يمكن الحديث عن تنمية وديمقراطية وحقوق إنسان واحترام الرأي الآخر المعارض .
    وقال اليدومي: " المشكلة هنا أن محاولات عربية كثيرة في مجال تداول السلطة لم تكن جادة بقدر ما كانت خاضعة لاعتبارات سياسية أو اقتصادية نتيجة ضغوط الدول المانحة أو بسبب تنفيس مؤقت لاحتقان داخلي ما تلبث تلك المحاورات أن تنكشف عن حقيقتها " البائسة الماكرة " تفريغاً لمبدأ تداول السلطة من معانيه ومضامينه الحضارية .
    وتابع قائلاً: " لقد رأينا خلال السنوات القليلة الماضية أنظمة عربية وإسلامية ودول عالم قالت تعيد انتاج الاستبداد بواسطة ما تزعم انه تداول للسلطة في بلدانها وهذا الزعم يقوم على منافسة غير متكافئة وربما بين طرفين هما وجهان لعملة واحدة " حيث تتجسد بين طرف يمتلك كل شيء ـ السلطة والمال والإعلام والقوة ومؤسسات الدولة والقوانين وحق تفسير الدستور والقضاء ـ وبين منافسين لا يملكون شيئا الا مجموعة شعارات وبرامج وإمكانيات محدودة وحيز مقتطع من الاعلام الحكومي " .
    وأشار إلى أن تلك محاولات غير جادة لتداول السلطة لأنها تقوم على منافسة غير متساوية أو بحسب التعبير القرآني " قسمة ضيزى " وتدفع المواطن إلى الإحباط في ظل انسداد الافق السياسي والتلكؤ في المضي بتنفيذ اصلاحات جادة "
    واكد أن من اهم اشتراطات التداول السلمي للسلطة وجود تعدد حزبي حقيقي ومنافسة فعلية بين الأحزاب بمختلف توجهاته المتباينة وانتقال السلطة من ائتلاف أو تحالف إلى آخر دون منغصات أو معوقات بالإضافة إلى إجراء الانتخابات في موعدها يعد خطوة باتجاه رحلة الألف ميل نحو تحقيق معنى التداول السلمي .
    وقال أمين عام الإصلاح: تجربة نصف قرن من الزمن قد علمتنا أن التنمية والاستقرار والرخاء لن يتم إلا في ظل إدارة حكومية رشيدة كفؤة خالية من الفساد قائمة على أسس علمية بعيدة عن الأهواء والأمزجة محكومة بالأنظمة والقوانين " .
    وأضاف: شعبنا لم يصنع حضارته القديمة الا في ظل الاستقرار والامن والسلام ولم يتحقق له ذلك الا في ظل وحدة الارض والشعب والحكم ولم تتحق له الوحدة الا في ظل حكم يقوم على الشورى والمشاركة الشعبية " .
    واعتبر أن جوهر الديمقراطية هو خلق التوازن بين السلطة المشروعة والمراقبة والسلطات المتنفذة, والقاضية على النزاعات , مؤكداً بأنه حين ينعدم الفصل بين هذه الهيئات يتحول النظام إلى نظام شمولي فردي يختبئ وراء شكل ديمقراطي مزيف .
    واشترط اليدومي في ورقته للفصل بين رئاسة الدولة أن يكون من يرشح نفسه مستقلاً واذا كان منتمياً إلى حزب فعليه أن يجمد عضويته في حزبه طوال فترة رئاسته لأن التجارب اثبتت أن البرلمان يفقد استقلاليته في ظل حزب الاغلبية الذي يرأسه رئيس الدولة .
    واشار إلى انه كي يقوم مجلس النواب بدوره الكامل في الرقابة يجب أن يتبع مالياً وادارياً الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة والذي يرسل بدوره صوراً من تقاريره إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الشورى ورئيس مجلس الوزراء .
    كما طالب بأن يعاد النظر في مجلس الشورى تكويناً واختصاصاً بحيث يتم انتخاب أعضائه من كل محافظات الجمهورية بالتساوي مع وضع مواصفات ومعايير لمن يرشح نفسه بعضوية المجلس .
    وشدد على ضرورة استقلالية السلطة القضائية وان تكون بعيدة عن النفوذ السياسي والمالي والاداري للسلطة التنفيذية ويتحقق ذلك بأن يكون المجلس الأعلى مجلساً منتخباً من القضاة أنفسهم أو يرشح منهم ويقره مجلس النواب ومجلس الشورى المنتخب مجتمعين , ويتولى المجلس الاعلى بعد انتخابيه تنظيم القضاء ووضع ضوابط ووسائل استقلاله وإدائه لواجبه على الوجه الاكمل " .
    وجدد المطالبة بالغاء وزارة الاعلام وتحويل وسائل الاعلام العامة إلى مؤسسة وطنية منتخبه من بين العاملين فيها ووضع الضوابط الكفيلة بحياديتها وعدم استخدامها لمصلحة حزب من الأحزاب ويتكون لمجلس النواب والشورى المنتخب اقرار ترشيح أعضاء مجلس المؤسسة وإلغاء وزارة الخدمة المدنية وتحويلها إلى مؤسسة وطنية فنية محايدة لا تستخدم فيها الوظيفة العامة لأغراض حزبيه ووضع الضوابط للمؤسسة وطريقة انتخاب أعضاء مجلس ادارتها واصلاح نظام الخدمة المدنية اعتماداً على القدرة والكفاءة والخبرة والنزاهة والتي على اساسها يتم التنافس لشغل الوظيفة العامة والمناصب الإدارية ومنع تسخير الوظيفة العامة لأغراض ومنافع حزبية وتحديد عقوبات صارمة لأي مسئول في أي موقع من مواقع العمل العام يستخدم وظيفته العامة لخدمة حزب من الأحزاب منتهكاً بذلك الدستور والقانون .
    كما طالب بمنح الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة حق مراقبة سلامة استخدام إمكانيات الدولة ووظائفها وعدم تجييرها لمصلحة حزب من الأحزاب .
    من جهته أكد الدكتور ياسين سعيد نعمان الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني أن العديد من الثورات التي وقعت في الوطن العربي أعادة انتاج الدولة المستبدة حتى تلك التي تحررت من الاستعمار وتسلمت السلطة تحت وطنية عسكرية أو مدنية عبر انقلابات عسكرية أو كفاح مسلح أو غير ذلك مما اتفق على تسميته بالثورات .
    وقال في ورقة عمل قدمها خلال ندوة التداول السلمي للسلطة التي عقدت بفندق حدة " يفضي النظر عما أحدثته هذه العمليات الموضوعية من تغييرات هامة على صعيد الدولة المستبدة فإنها لم تلبث وان أعادة إنتاج الاستبداد على نحو لم يختلف كثيراً عن النظام الذي ثارت عليه معتبراً أن من ابرز صور الدولة المستبدة تلك المنفصلة بالإيديولوجية حيث لم تستطيع هذه الدولة أن يمنح الحرية الكافية لإنتاج تعبيراتها السياسية والفكرية المناسبة .
    واكد بان الإصلاح التقليدي الذي يتم برعاية الدولة المستبدة وفي صورة التي عكست هروباً من معالجة المشكلة الحقيقية والكافية في نية النظام السياسي إلى العناصر للمشكلة اثبتت انها لم تؤدي سوى إلى انتاج فريد من عناصر تعقيد المشكلة مضيفاً " وكان أسوأ ما انتجته هذه الاصلاحات الشكلية هو الفساد وصارت له كيانه التي تعمل بشروط وقواعد الطفيلية التي استطاعت أن تدفع بقواها مراكز القرار السياسي في أكثر من مكان .
    وأكد أمين عام الحزب الإشتراكي على أهمية السير في طريق الإصلاح من منطلق انه بعيد الاعتبار للإرادة الشعبية ووضعها في مكانها الصحيح بين منظومة العناصر المكونة للدولة الحديثة الديمقراطية .
    وقال : كل القوى السياسية تعتبر أن العمل السياسي عبر انتخابات حرة ونزيهة ينتصر فيها مستقبل النظام السياسي والتداول السلمي للسلطة هو الهدف من العمل السياسي .
    واكد أن العقل الذي سيحمل مشروع الإصلاح لابد أن يتمتع بالحرية الكافية كشرط ضروري لضمان السير بهذه العملية حتى النهاية وبالتالي فإنه لا بد من تحريره من كافة ما من شأنه أن يعطل وظيفه كامل لهذا المشروع التاريخي .
    وأضاف : العقل الخائف لا يستطيع أن يصلح والخوف هنا ليس من سطوة أجهزة القمع المادي فحسب ولكن من مراكز الارهاب الفكري والمعنوي ايضاً وهي أكثر انواع القمع استهتاراً بالقمع واشدها تدميراً لقدراته الابداعية .
    وقال نعمان: " لقد كان شرط الإصلاح في اليمن هو توافق القوى السياسية على قاعدة الانتصار للخيار الديمقراطي الذي مثل قاسماً مشتركاً لكافة القوى الداعية للإصلاح وهذا هو الشرط الذي اخذ يتشكل في قلب عملية النضال السياسي اليومي لهذه القوى من منطلق الحاجة لميزان ينتظم في اطار الحركة السياسية المتجهة صوب الحياة الديمقراطية .
    وقال علي اليزيدي عضو اللجنة المركزية للتنظيم الناصري أن هناك عدد من المعوقات التي حالت دون تحقيق التداول السلمي للسلطة أهمها عدم قيام نظام سياسي برلماني تعددي يحقق الفصل بين السلطات ويوسع قاعدة المشاركة السياسية في الانتخابات وتفعيل دور المجتمع ودور المرأة بالإضافة إلى عدم وجود مناخ عام في البلاد ـ يسمح بإجراء انتخابات حرة .
    .
    فيما أكد يونس هزاع رئيس الدائرة السياسية للمؤتمر الشعبي العام أن التداول السلمي للسلطة كمبدأ يقترن بالتعددية السياسية والحزبية وشرط أساسي لتعددية تحترم مبادئ وأخلاقيات الممارسة الديمقراطية .
    وقال : المفهوم الشامل للتداول السلمي نلمسه في الدورات الانتخابية والمؤتمرات العامة التي عقدتها الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع وما أسفرت عنها تلك المؤتمرات من تجديد لقيادات الأحزاب والمنظمات .
    واشار رئيس الدائرة السياسية للمؤتمر إلى أن القبول بمبدأ التداول السلمي للسلطة يمكن في تسليم نتائج الانتخابات وقال: قيام علاقات سياسية على قاعدة احترام الرأي والرأي الآخر والفرص المتكافئة للجميع يتطلب بناء علاقات شراكة متحررة من الخصومة السياسية , متهما المعارضة بالإساءة لليمن وللشعب اليمني وللممارسة الديمقراطية اعلاميا عبر وسائلها المختلفة .
    وأكد المسئول في المؤتمر الشعبي الحاكم : أن قيام علاقات تحترم قواعد اللعبة السياسية عبر ترشيد الخطاب السياسي والاعلامي والابتعاد عن الاساءة للوطن والشعب تعتبر مقدمة هامة لتعزيز مجمل التحولات الديمقراطية التي يعد التداول السلمي للسلطة ومن أهم مرتكزاتها .
    وقال هزاع لا يمكن أن يتجسد هذا المبدأ عمليا الا من خلال الاحتكام إلى صناديق الاقتراع والإلتزام الكامل بالدستور والقانون والمؤسسات والآليات الانتخابية الدستورية .
    عضو الامانة العامة للمؤتمر الشعبي العام ياسر العواضي من جهته دعا أحزاب المعارضة لتقديم مرشح لرئاسة الجمهورية .
    وقال في ورقة عمل بعنوان " الانتخابات القادمة والتداول السلمي للسلطة " أن الانتخابات القادمة لا يمكن أن تعطي ثمارها الا بمنافسة انتخابية جادة تشارك فيها كل قوى المجتمع الوطنية الفاعلة .
    مشيراً إلى أن التداول السلمي للسلطة يمثل جزء بسيطاً من التعامل السلمي بين الافراد والجماعات بما لا يقتصر على الجوانب السياسية فقط .
    وأكد نائب رئيس كتلة المؤتمر البرلمانية في أن التعامل السلمي في المجال السياسي انعكاساً مباشراً لثقافة تحتفي بالسلم.
    وقال العواضي : من الصعب ترويض أي مجتمع على السلم وثقافة السلم بين عشية وضحاها إذا كان المجتمع يفتقر إلى المكونات الثقافية والتربوية الداعمة للسلم .
    مشيراً إلى أن العمل السياسي السلمي الابتدائي الا في ظل مجتمع يسوده السلم الاجتماعي داعياً الجميع سلطة ومعارضة إلى ترسيخ ثقافة ونهج التعامل السلمي في حياتهم اليومي وفي علاقاتها الاجتماعية لضمان ممارسة الحياة السياسية بالطرق السلمي .
     

مشاركة هذه الصفحة