دفع الشبهات حول مقاطعة المنتجات

الكاتب : ناصح الناصح   المشاهدات : 449   الردود : 1    ‏2006-03-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-11
  1. ناصح الناصح

    ناصح الناصح عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-11
    المشاركات:
    2
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه .
    أما بعد : فقد بلغني أن بعض الشباب ـ هداهم الله ـ ينشرون هذه الأيام بعض الفتاوى لبعض أهل العلم تقضي بعدم المقاطعة ، وقد اطلعت عليها فوجدتها تتحدث عن قضية أخرى ، ليست القضية التي يعيشها الناس هذه الأيام ، ورأيت أن نشرها هذه الأيام من الغش والتلبيس على الناس ، والكذب والافتراء على العلماء وفقهم الله ، فأحببت أن أوضح ذلك في الأمور التالية :
    أولا : هذه الفتاوى صدرت من هؤلاء العلماء حين دعا بعض الناس لمقاطعة دول الكفر بلا مسوغ شرعي ، ولا إذن ولي، فأفتى العلماء بأن الأصل في معاملة الكفار الإباحة. فهي إذا في واقع غير الواقع ، ونازلة غير النازلة .
    ثانيا : وقفت على فتاوى لبعض هؤلاء العلماء كالشيخ عبد العزيز آل الشيخ والشيخ صالح الفوزان وغيرهما ـ حفظهم الله ـ فوجدتهم لا يمنعون المقاطعة ، بل نص الشيخ الفوزان ـ حفظه الله ـ في فتوى له حديثة تتعلق بهذه النازلة على وجوبها ، إذا أمر بها ولي الأمر . وعلى هذا فنشر هذه الفتاوى القديمة هذه الأيام ما هو إلا من غش الناس ، والتلبيس عليهم، ومن الكذب على العلماء وتقويلهم ما لم يقولوه، ولا شك أن هذا مما ينافي الأمانة العلمية، وينزع الثقة من مروجيها .
    ثالثا : مما تقدم يتبين أن العلماء يعلقون وجوب المقاطعة بأمر ولي الأمر ، وقد أمر ولي الأمر في هذه البلاد الطيبة بذلك ، وعمم خطبة جمعة على جوامع البلاد ، وأمر بإقامة المحاضرات والندوات والأمسيات الشعرية ، والتي حضرها كبار مسؤولي البلاد ، للرجال والنساء ، والصغار والكبار ، حتى المدارس والمراكز !! بل وأمر بما هو أبعد من ذلك ، كالمظاهرات والمسيرات (1) . وجندوا الإذاعة في هذا الحدث الخطير ، ولا تزال إذاعة المكلا إلى اليوم والليلة تبث ذلك ، وتذيعه غضبة لله تعالى ، وانتصارا لرسول الله  ، نحسبهم كذلك ، ولا نزكي على الله أحدا ، وهم يرون أنه أقل شيء يمكنهم فعله ، وأقل ما يجب عليهم بذله ، فجزاهم الله خيرا ، وسدد خطاهم .
    ومن الغرائب ـ والغرائب كثيرة في هذا الزمن ـ أن هؤلاء المنتسبين للسنة ! يزعمون أن المقاطعة لا تجب إلا إذا أمر بها ولي الأمر !! ومع هذا فهم يستنكرونها وينكرونها ! فلا أدري من هو ولي أمرهم هذا ؟ ولا أي أمر يريدونه فوق هذا ؟! ولكن كما قال تعالى :  فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور  . وقد أيد ولاة الأمر ـ وفقهم الله ـ جمهرة من علماء الأمة في هذا العصر ، فأوجبوا المقاطعة ، واستجاب لهم كبار التجار وصغارهم ، فأعز الله بهم دينه ، ونصر بهم نبيه  ، مصداقا لقوله تعالى :  إلا تنصروه فقد نصره الله  ، وقوله :  وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم  . كما سترى بعض ذلك في طيات هذه المذكرة .
    وقد تبين لنا من خلال سبر أحوال هذه الفرقة أن ( ولي الأمر ) عندهم ما هو إلا شماعة ، يتكئون عليها ؛ لتمشية غلوهم وشذوذهم ، وقاعدة مطاطة لتسويغ أهوائهم وستر معايبهم ، وإلا فهم من أوائل من يطعن في ولي الأمر ، ويفتات عليه ، وما طعن كبيرهم في رجال الأمن بأنهم لوطية وزناة ، وإغلاق بعضهم لمساجد الله ، وإحداث مصليات وجُمع بلا إذن من الجهات المسؤولة ؛ إلا قطرة من مطرة كما يقال ، فهي إذا شنشنة قديمة ، جعلوها وسيلة لحمايتهم من الدولة من جهة ، وحجة داحضة يلبسون بها على المغفلين من الناس من جهة أخرى . والحقيقة التي يخفونها ، ولا يتجرأ أحد منهم أن يفصح عنها هي أنهم ربطوا مواقفهم بأشخاص معينين ، ينتظرون منهم الضغط على الزر ليمشوهم ، وألغوا عقولهم وأحاسيسهم ! ويستحيون من ذكر أسمائهم ؛ لأنهم يعلمون ـ في قرارة أنفسهم ـ أنهم ليسوا أهلا لهذا المقام ، ولا وزن لهم عند الخاص والعام ، فتبا للجهل والهوى ، وسحقا للتقليد الأعمى ،  أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير  ؟!
    ولو أنهم عرفوا قدر أنفسهم ، ووقفوا عند حدهم ، وقالوا : هي مسألة اجتهادية ، ولم ينكروا ما لا علم لهم به ؛ وأتوا البيت من بابه ، فردوا الأمر إلى أهله ؛ لأراحوا واستراحوا ،  ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا  .
    ولو أنهم وضعوا أيديهم في أيدي إخوانهم ، وكانوا معهم يدا واحدة على أعدائهم ، وتركوا الغلو والشذوذ ، وحب الظهور قاصم الظهور ـ لا سيما في هذا الوقت العصيب ـ ولم ينصِّبوا أنفسهم معول هدم ، وأداة إفساد ، بنشر أسباب الفرقة والعداوة والبغضاء بين عباد الله المؤمنين ، لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا  .
    ولو أنهم كفوا عن التخذيل والتثبيط عن المواقف الأبية ، والقرارات المشرفة ، التي ترفع الإسلام ، وتظهر قوة أهله ، واستغناءهم عن أعدائهم ، لوُفقوا أيما توفيق ، ولهُدوا إلى صراط العزيز الحميد ، ولكن الله يقضي ما يشاء ، ويحكم ما يريد ، لا معقب لحكمه ، ولا راد لقضائه  والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون  .



    (1) ، هذا هو الواقع . بقطع النظر هل أصاب في ذلك أم أخطأ ، وهل هي من المسائل المقطوع بها ، أو الاجتهادية التي يسوغ الخلاف فيها .


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    ( صدِّق هـــذا الخـبر أو لا تصدِّق ) ( مسلم يتمنى أن يكون علبة دانو )
    بسم الله الرحمن الرحيم
    مسلم يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويقيم الصلاة ، ويؤتي الزكاة ، ويصوم رمضان ، ويحج البيت ، ويحافظ على شعائر دينه ، فعلا للطاعات ، واجتنابا للمحرمات ، بقدر المستطاع ، ويحب إخوانه المسلمين ، وقبل ذلك يحب نبيه الكريم  ، ويبغض أعداء الإسلام والمسلمين ، يتمنى من جاره أن يجعله علبة ( دانو ) سبحان الله ! لماذا يا تُرى ؟ اسمع تر العجب !
    لقي جار جاره ( ممن يزعم أنه على السنة ) ، فقال له مستغربا موقفه السلبي من نصرة إمام السنة  : يا أخي لماذا لا تقاطع البضائع الدنمركية ؟
    فقال له مغالطةً : لأن ولي الأمر لم يأمر بذلك .
    فرد عليه : سلمنا لك ذلك ، وهل أمرك ولي الأمر بمقاطعتي حين قاطعتني ؟!
    فسُقط في يديه ، ولم يدر ما يقول .
    فقال له : يا أخي على أقل تقدير اجعلني علبة ( دانو ) فلا تقاطعني !!.
    [ تعليق ] قلت : ولسان حاله يقول له : يا أخي دع عنك حق الإسلام ، وحق القرابة ، وحق الجوار ، وحق كبر السنِّ ، وبقية الحقوق ، ونزلني منزلة علبة ( دانو ) ، وأرحني من ظلمك لي ، وبغيك عليَّ !
    [ مناشدة ] أما آن ( لحزب الهجر ) أن يفيقوا من سباتهم ، ويرجعوا عن غيهم ، ويتركوا الهوى ، والتقليد الأعمى ، ويراجعوا دينهم قبل فوات الأوان ، ويتذكروا قول الملك الديان : ( ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا . يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا . لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني . وكان الشيطان للإنسان خذولا )
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-03-13
  3. ابــو الـخيــر

    ابــو الـخيــر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-10-21
    المشاركات:
    3,549
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]
     

مشاركة هذه الصفحة