دعاية على الأطلال - زيد الشامي

الكاتب : ابو حذيفه   المشاهدات : 406   الردود : 1    ‏2006-03-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-09
  1. ابو حذيفه

    ابو حذيفه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-05-01
    المشاركات:
    10,896
    الإعجاب :
    0
    الصحوة نت - خاص:

    الزيارة التي قام بها كوكبة من أعضاء مجلس النواب إلى محافظة صعدة، كان الغرض منها - كما هو معلن - بث الطمأنينة في النفوس، وتضميد الجراح، وتهدئة الخواطر، وإثبات أن المياه قد عادت إلى مجاريها، وكان الحس الوطني هو الدافع لأولئك النواب الذين تجشموا عناء السفر لتحقيق معاني الإخاء والاطلاع على حالة الأمن والاستقرار التي تنعم بها المحافظة، وقد كانت الزوامل التي استقبل بها الزائرون تحمل عبارات العقاب لتأخرها كثيراً، وانشغال أعضاء مجلس النواب بقضايا هامشية - كما قالت الزوامل - عن حفظ الدماء والأرواح!!
    الجميع يشعر بالارتياح لانتهاء الفتن والحروب، والكل يتمنى أن تسود المحبة والوئام، وينبغي أن يسعى الحاكم والمحكوم، الأفراد والمشائخ، الأحزاب والشخصيات الاجتماعية، العلماء والمفكرون، جميعهم يجب أن يعملوا لتعميق معاني الإخاء والتسامح والتصالح، لأن ذلك هو الأصل في العلاقة بين بني الإنسان، وهو أوجب بين من تجمعهم روابط الدين والوطن.
    لكن المفاجأة أن الزيارة تحولت إلى دعاية انتخابية للمؤتمر الشعبي العام، وفي الزمان الخطأ والمكان الخطأ، فالمواطنون يحتاجون إلى مداوة جروحهم، وطمأنة نفوسهم، وخاصة أن آثار الدمار، وأشلاء الضحايا لاتزال ماثلة أمامهم، سواء كانوا من أبناء القوات المسلحة والأمن أو من المواطنين، ولاشك أن الكثير من أعضاء المجلس المشاركين في المهمة قد شعروا بجرح، لأن الزيارة تقزّمت من هدفها النبيل إلى دعاية في غير وقتها، ولاسيما أن المجموعة قد ضمت أعضاء من غير كتلة المؤتمر!!
    إن من حق الإخوة في المؤتمر الشعبي العام أن يمدحوا أنفسهم، ويدافعوا عن إخفاقات حكوماتهم، ولكن نتمنى عليهم أن يحسنوا الإخراج، وأن لايحاولوا الإيحاء بأن خيرات البلاد لن تصل إلى أهلها إلا بالفتن والحروب، وكأننا بحاجة إلى آلاف الضحايا حتى نحصل على وحدة صحية أو مدرسة ابتدائية أو مشروع مياه، فهذه من أهم واجبات الدولة، وإلا مامعنى صرف آلاف المليارات في الموازنة العامة من الثروات المعدنية والضرائب والجمارك والزكوات والاستثمارات، إذا لم تكن في مشاريع التنمية، وبغض النظر عن الهدر الكبير وتبديد الأموال والمبالغة في تكاليف المشروعات، وتدني المواصفات، وسوء التنفيذ، كل ذلك معروف عند الصغير قبل الكبير، ويعلمه المسؤولون قبل المواطنين، ولم يعد سراً بل هو ماتتحدث عنه تقارير أجهزة الدولة المختلفة.
    حبذا لو كرس الإخوة في المؤتمر الشعبي الإهتمام مع حكومتهم على حل مشكلة الكهرباء والمياه فقط، بحيث تمتد هاتان الخدمتان إلى السبعين في المائة من السكان المحرومين من الكهرباء والمياه، فسيكون هذا أكبر برنامج دعائي حتماً، وبدون خطابات ولا برامج تلفازية، وقد ملّ الناس الوعود، وشبعوا من الدعاوى، وسلم الله البلاد والعباد من شر الفتن ماظهر منها وما بطن، والتي نرجو أن تصل المشروعات بدونها.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-03-09
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    المهم انها اتت الزيارة وجبرت الخواطر وسيتبعها شيء افضل بإذن الله

    تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة