حكاية زواج سكينة من القاسم يوم العاشر

الكاتب : حسين العماد   المشاهدات : 424   الردود : 0    ‏2006-03-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-09
  1. حسين العماد

    حسين العماد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-10
    المشاركات:
    284
    الإعجاب :
    0
    نود أن نقدم مقدمة صغيرة في بدء الكلام؛ وهي أن التعامل مع الروايات التاريخية يختلف من حيث الدقة والضبط عن التعامل مع روايات الاحكام لما لهذه الروايات من علاقة بعمل المكلف وتكليفة بعكس تلك التي لا يترتب عليها أثر عملي غالباً او يسأل عن اعتقاده بها يوم القيامة, لذا تجد الكثير من التسامح في قبول الروايات التاريخية غير المرتبطة بالعقيدة, ولكن هذا لا يعني أنها بمنأى عن النقد والتمحيص والتحقيق.
    وفي موضوع السؤال قد وردت رواية في منتخب الطريحي من دون سند يذكر أن الامام الحسين(عليه السلام) قد عقد في يوم العاشر من محرم على ابنته من القاسم ولم تذكر الرواية اسم ابنة الامام(عليه السلام).
    وفخر الدين الطريحي صاحب المنتخب توفي في القرن الحادي عشر الهجري فهو من المتأخرين ولم يذكر حسب الظاهر من أي كتاب اخذ او من الذي روى هذا الحديث.
    ولكن بعض الفضلاء (وهو الدربندي في اكسير الشهادات) بعد أن نقل عن بعض الحذاق في فنون الأخبار والآثار قوله: (أن تلك الحكاية لم اخلف فيها بأثر معتبر) حاول تقوية الظن بحصولها بأيراد بعض المؤيدات التي لا يعدو كونها استحسانات أن وافقنا عليها.
    ولكن عدداً من المحققين المتأخرين ردوا هذه الحكاية واوردوا على ذلك عدة مناقشات منها ان الوقت لم يكن مناسباً ولا كان يتسع لذلك, وأن سكينة ابنة الامام(عليه السلام) كانت زوجة لعبد الله بن الحسن اخي القاسم الذي استشهد قبل اخيه بقليل فمتى تزوجها القاسم, واما فاطمة الكبرى فقد كانت زوجة الحسن الذي جرح في كربلاء وشفي بعد ذلك وقد كان جاء الى عمه الحسين (عليه السلام) خاطباً فاختار له ابنتة فاطمة لانها أشبه بجدتها الزهراء(عليه السلام) واما فاطمة الصغرى فقد خلفها الحسين (عليه السلام) في المدينة لمرضها واما رقية فقد كانت صغيرة السن, ولابد من الاشارة هنا الى إنا لم نعرف أي فاطمة قصدها الدربندي بأنها زوجة القاسم وعن أي مصدر نقل ذلك, وقد ذكروا ايضاً أن القاسم لم يكن قد بلغ الحلم يوم عاشوراء, مع خلو المقاتل المعروفة عن ذكر هذه الحكاية.
    هذا ولكن يبقى الامكان العقلي موجوداً اذ لم تقو هذه الادلة الى درجة البت بعدم وقوع مثل هذا الزواج, خاص وأن المقاتل وروايات واقعة الطف لم تنقل لنا كل شاردة وواردة فيها ولم تصل الينا بتلك الدقة التي نجزم من خلالها بقرائن قطعية على عدم الزواج فيبقى الاحتمال والامكان العقلي بمكان فلعله كانت للحسين ابنة اخرى بأسم فاطمة او سكينة هي التي كانت مسماة للقاسم ولكي هذا يبقى احتمالاً
     

مشاركة هذه الصفحة