التهديدات.. بين الشرعية الثورية والشرعية الدستورية

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 486   الردود : 4    ‏2006-03-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-07
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    التهديدات.. بين الشرعية الثورية والشرعية الدستورية



    اتسم خطاب فخامة رئيس الجمهورية يوم الأربعاء الماضي في مؤتمر الشباب والطفولة بقدر بالغ من الخطورة والحساسية.حيث تضمن اطلاق سيل من التهديد والوعيد الذي لاسابق له ضد كل من وصفهم بالذين يتجاوزون الثوابت الوطنية وقد حددها بالثورة والجمهورية والوحدة وغفل عن إيراد الثابت الديمقراطي واضافته الى هذه الثوابت سواءً كان ذلك سهوا ام عمداولعل خطورة تلك التهديدات انها تأتي والبلاد على عتبات انتخابات رئاسية شعبية مما يلقي بظلال من الشك والهواجس إزاء ماينتظر تلك الانتخابات من اساليب وممارسات افصحت عنها عبارات التهديد التي وردت في خطاب الرئيس واذكر منها (دفع الثمن غالياً) (سنقلب لهم العين الحمراء) (وبيقع شيء ثاني!!!)، ولم استطع ان افسر ماهو هذا الشئ الثاني الذي يرمز اليه الرئيس وان كان مفهوما من ربطه بالعين الحمراء ودفع الثمن غالياً... دعونا نعود لنقف امام الثوابت التي حددها الرئيس والتي يحرم المساس او الاقتراب منها..


    عبدالله سلام الحكيمي
    الثورة:- الثورة كما هو معلوم للجميع انها عمل ثوري انقلابي عسكري عنيف وهي من حيث كونها ذلك فهي عمل استثنائي مؤقت ولا تكتسب الثورة مشروعيتها الا حينما تنقل البلاد سريعا من شرعية الثورة الى شرعية الدولة او بعبارة اخرى من الشرعية الثورية الى الشرعية الدستورية ومالم يتم هذا التحول السريع تصبح الثورة مغامرة فردية وعملاً من اعمال الغلبة واغتصاب الحكم بقوة السلاح وليس بقوة الشعب.. إن اصرار الرئيس على التمسك بشرعية الثورة وفرضه على الناس فرضا يجعلنا امام حقيقة بأن كل التحولات والانجازات الدستورية والديمقراطية التي حدثت في البلاد منذ قيام الثورة وحتى اليوم لاقيمة لها لان الشرعية الثورية لاتزال قائمة والزامية.. كما ان مثل هذا الفهم يعطي مشروعية القيام بالثورة من حيث هي فعل ثوري انقلابي عسكري عنيف وهو ما يتناقض مع الديمقراطية ويصبح كل من يتحرك بالعقلية الانقلابية العسكرية مستندا في تحركه الى منطق الثورة وشرعيتها ولست ادري إن كان واجبا علينا ان نظل ملتزمين بمنطق الثورة وشرعيتها ومنهجها بعد مرور مايقارب النصف قرن على قيامها وان كان الامر كذلك فمن حق كل من يجد في نفسه القدرة على القيام بعمل ثوري انقلابي عسكري ان يقوم به مستندا الى تلك الشرعية الثورية وبحجة تصحيح المسار المنحرف للثورة او اي مبرر آخر.

    الجمهورية: الواقع ان شعار الجمهورية بات - للاسف الشديد- رداءا زائفا يخفي وراءه حقيقة ما آلت اليه الجمهورية من حال تتناقض تناقضا جذريا مع اهداف ومقاصد النظام الجمهوري التي اتت بها الثورة، فعندما نرى أسرة واحدة بالتضامن مع اقاربها ومقربيها تسيطر على كل مفاصل القوة والنفوذ في البلد وتجعل من نفسها الحاكمة الفعلية للبلاد وإن عبر موظفين ومسؤولين تكنوقراطيين ينفذون لها ماتريد ويصبح الحاكم هو ذاته خالدا مخلدا في الحكم فهل هذا هو النظام الجمهوري الذي يجب علينا ان ندافع عنه ونتمسك به كثابت وطني وهل شرعية الفساد ونهب الاموال والممتلكات العامة وتوزيعها للاقارب والمقربين والمتشيعين وتكديس تلك الثروات اللامشروعة في بنوك الخارج هو هذا النظام الجمهوري الذي علينا ان نؤمن به ونتمسك به وإلا تعرضنا للويل والثبور وعظائم الامور. إن الجمهورية حتى من اسمها ومدلول مصطلحها ينبغي ان تكون حكم الجمهور وادارته لشئون حياته بنفسه ولنفسه وليس بتحويله الى مواطنين من درجة ثانية وثالثة وخداما لمن يملكون القوة والنفوذ والسلطة والمال. والواقع انه وللاسف الشديد فإن المطلوب اليوم هو العمل لاعادة النظام الجمهوري الى جوهره الحقيقي ومقاصده الشعبية السامية لا ان يكون مجرد شعار يرهب به المتغلبون جماهير الشعب كي لا تقاوم سيطرة فئة او اسرة على مقاليد البلاد والعباد. وماينطبق على الجمهورية ينطبق على الوحدة من حيث هي الوطن الاوسع للجمهورية او هكذا ينبغي ان يكون.

    إن اطلاق سيل التهديد والوعيد بدفع الثمن غاليا وقلب العين الحمراء والشئ الآخر حينما تصدر من رأس النظام فإن الامر يصبح جد خطير وليس هزلاً خاصة حين يجيء على ابواب انتخابات رئاسية يقال بأنها ديمقراطية وتحديدا حينما يجيء في وقت متزامن مع هروب او تهريب من اطلق عليهم قادة الارهابيين من سجون النظام في صنعاء وما اعقب ذلك من اطلاق سراح مايقارب العشرين من رفاقهم من سجون عدن والبيضاء إن كل ذلك يجعلنا وجهاً لوجه امام حقيقة لا مراء فيها وهي ان ما ينتظر البلاد في قادم البلاد سيكون رهيبا ومخيفا يتمثل بالتصفيات الجسدية وسفك الدماء وترهيب المعارضين ومناصريهم واعمال البلطجة التي تجيدها اجهزة الامن المتعددة التابعة للنظام وهو ماسيشكل ضربة مميتة للديمقراطية الوليدة الناشئة في بلادنا وهامشها المتواضع المحدود وخاصة اذا ما لاحظنا ان فخامة الرئيس تعمد إغفال الثابت الديمقراطي الى الثوابت الوطنية التي اشار اليها وحرم على الشعب واجياله القادمة الى يوم القيامة القرب منها او المساس بها... وللأسف الشديد فإن بعضا من قوى المعارضة تقع هي الأخرى من حيث علمت ام لم تعلم في فخ الوقوع في شرك الفكر الشمولي فلقد هالني ماقرأت من تصريحات للاستاذ السفير عبدالله احمد نعمان في لندن الذي قام بتشكيل ما اسماها (حكومة منفى) وزج بأسمائنا فيها دون ان يكون لنا ادنى علم بذلك ولاحتى دون ان نتقابل وجها لوجه طوال حياتنا حتى هذه اللحظة، ليس هذا هو المهم ولكن ما افزعنا ما اعلنه السفير عبد الله، وهو من قوى المعارضة ويزمع ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية، من انه سوف يلتزم في حملته الانتخابية او برنامجه الانتخابي بدستور الآباء والاجداد حسب تعبيره ويقصد به دستور 1970م ولست ادري ان كان قد قرأ هذا الدستور ام لا ولست ادري ان كان قد قرأ المادة الواردة فيه التي تجعل الحزبية والاحزاب خيانة عظمى يعاقب عليها ذلك الدستور بالاعدام هذا شئ مخيف لايختلف كثيرا إلا من حيث المدى والابعاد مع تهديد ووعيد رئيس الجمهورية للذين يقتربون او يمسون بالثورة والجمهورية والوحدة.

    إن اجهزة الاعلام الرسمية مابرحت تصم اذاننا وتشحن عقولنا صبح مساء عن الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة والانتخابات الديمقراطية الحرة ثم يضع لنا النظام او راس النظام (تابو) من المحرمات والمقدسات التي لايجوز المساس بها وهي محرمات ومقدسات ما انزل الله بها من سلطان فإذا كان الأمر كما يقولون بأننا في بلد ديمقراطي متعدد الاحزاب وفيه حريات وفيه تداول سلمي للسلطة ( وان لم يحدث هذا حتى الان ويبدو انه لن يحدث على المدى المنظور) وانتخابات حرة وصناديق اقتراع فلماذا يضعون انفسهم اوصياء على الشعب ولايتركونه يختار من يريد، فإذا كان الشعب يرى ان هذا المرشح او ذاك من خلال هذا البرنامج الانتخابي او ذاك لا يناسبه ولا يريده فهو الذي سيحجب اصواته عنه وليس الاوصياء عليه بالغلبة والقوة.. ان كل ما ذكرناه آنفا يؤكد صدق ماذهبنا اليه دائما من القول بأن النظم التي كانت تحكم بعقلية شمولية ديكتاتورية احادية لم ولن تكون مؤهلة ولاهي تريد ولاتستطيع ان تبني ديمقراطية حقيقية لايستطيع بناؤها الا الديمقراطيون الحقيقيون وحدهم.

    ومع كل ماسبق ذكره ورغما عن كل ماسبق ذكره فإننا نود ان نؤكد بأن التهديد والوعيد لن يخيفنا ولن يثبط من عزيمتنا على مواجهة المتغلبين والديكتاتوريين والقمعيين ابدا، ذلك اننا وقد عقدنا العزم فإننا مستعدون تماما لدفع الثمن مهما كان غاليا ولو لم نكن على هذا المستوى من الاستعداد لكان لزاما علينا ان نقبع داخل بيوتنا وهو مالا نريده ولانرضاه على ان ذلك يفرض علينا ان نطالب المجتمع الدولي، بالنظر الى ذلك السيل المتدفق من التهديد والوعيد الصادر عن رأس النظام بتوفير كافة الشروط والضمانات اللازمة لحماية المعارضين وانصارهم وضمان نزاهة وشفافية الانتخابات القادمة فتلك هي إحدى المهام الرئيسية للمجتمع الدولي بل ومن اولويات واجباته ولن يتهمنا احد بأننا نستعدي الخارج على الداخل او نؤثر على سيادتنا الوطنية ذلك ان بلادنا عضو مؤسس للمنظمة الدولية، قبلت بالانضمام اليها ووقعت على مواثيقها ومعاهداتها واقرت بالالتزام بأحكامها وقراراتها وهو ماينفي عن المنظمة الدولية اذا ماقامت بواجباتها ومسؤولياتها تدخلها في الشئون الداخلية او التعدي على السيادة الوطنية كما يقولون فتلك المنظمة هي مجموعة دول العالم وبلادنا واحدة منها.. والواقع انه يجب على المجتمع الدولي ان يقف وقفة جادة ومسئولة امام ماينتظر بلادنا من مذابح ودماء تشير اليها تلك التهديدات المعلنة... أما عزم الرجال فسيظل كما كان واقوى.. ذلك هو قدرنا وتلك هي مسئوليتنا بالمجتمع الدولي او بدونه وسندفع الثمن مهما كان غاليا وباهضا.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-03-07
  3. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    الجمهورية: الواقع ان شعار الجمهورية بات - للاسف الشديد- رداءا زائفا يخفي وراءه حقيقة ما آلت اليه الجمهورية من حال تتناقض تناقضا جذريا مع اهداف ومقاصد النظام الجمهوري التي اتت بها الثورة، فعندما نرى أسرة واحدة بالتضامن مع اقاربها ومقربيها تسيطر على كل مفاصل القوة والنفوذ في البلد وتجعل من نفسها الحاكمة الفعلية للبلاد وإن عبر موظفين ومسؤولين تكنوقراطيين ينفذون لها ماتريد ويصبح الحاكم هو ذاته خالدا مخلدا في الحكم فهل هذا هو النظام الجمهوري الذي يجب علينا ان ندافع عنه ونتمسك به كثابت وطني وهل شرعية الفساد ونهب الاموال والممتلكات العامة وتوزيعها للاقارب والمقربين والمتشيعين وتكديس تلك الثروات اللامشروعة في بنوك الخارج هو هذا النظام الجمهوري الذي علينا ان نؤمن به ونتمسك به وإلا تعرضنا للويل والثبور وعظائم الامور. إن الجمهورية حتى من اسمها ومدلول مصطلحها ينبغي ان تكون حكم الجمهور وادارته لشئون حياته بنفسه ولنفسه وليس بتحويله الى مواطنين من درجة ثانية وثالثة وخداما لمن يملكون القوة والنفوذ والسلطة والمال. والواقع انه وللاسف الشديد فإن المطلوب اليوم هو العمل لاعادة النظام الجمهوري الى جوهره الحقيقي ومقاصده الشعبية السامية لا ان يكون مجرد شعار يرهب به المتغلبون جماهير الشعب كي لا تقاوم سيطرة فئة او اسرة على مقاليد البلاد والعباد. وماينطبق على الجمهورية ينطبق على الوحدة من حيث هي الوطن الاوسع للجمهورية او هكذا ينبغي ان يكون.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-03-07
  5. kinimini

    kinimini عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-11-30
    المشاركات:
    854
    الإعجاب :
    0
    إن اطلاق سيل التهديد والوعيد بدفع الثمن غاليا وقلب العين الحمراء والشئ الآخر حينما تصدر من رأس النظام فإن الامر يصبح جد خطير وليس هزلاً خاصة حين يجيء على ابواب انتخابات رئاسية

    الحزب الحاكم ورئيسة -- كمن يلفظ اخر انفاسة بقول تلك العبارات -----

    نعم استاذنا القدير عبدالله سلام الحكيمي -- انكم تقومون بتحليل تلك السلطة وتعريتها وبشكل يكشف للمواطن -- ماتقوم بة تلك السلطة وكذا مستقبل البلد في حال استمرارهم بتجميد عقول المواطن وكل يوم يخرج لنا المخرج الرئاسي ومطبخة -- بطبخة جديدة من الرئيس الى الملك الى التهديد والوعيد والعيون الحمراء --


    اننا نتابع استاذنا كل ماتخطة يداك الذهبية من اجل الشعب ومن اجل التغيير -- فالامل موجود وكبير مازال امثالكم موجودين -- شرفاء مناضلين
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-03-08
  7. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    إن اصرار الرئيس على التمسك بشرعية الثورة وفرضه على الناس فرضا يجعلنا امام حقيقة بأن كل التحولات والانجازات الدستورية والديمقراطية التي حدثت في البلاد منذ قيام الثورة وحتى اليوم لاقيمة لها لان الشرعية الثورية لاتزال قائمة والزامية.. كما ان مثل هذا الفهم يعطي مشروعية القيام بالثورة من حيث هي فعل ثوري انقلابي عسكري عنيف وهو ما يتناقض مع الديمقراطية ويصبح كل من يتحرك بالعقلية الانقلابية العسكرية مستندا في تحركه الى منطق الثورة وشرعيتها ولست ادري إن كان واجبا علينا ان نظل ملتزمين بمنطق الثورة وشرعيتها ومنهجها بعد مرور مايقارب النصف قرن على قيامها وان كان الامر كذلك فمن حق كل من يجد في نفسه القدرة على القيام بعمل ثوري انقلابي عسكري ان يقوم به مستندا الى تلك الشرعية الثورية وبحجة تصحيح المسار المنحرف للثورة او اي مبرر آخر
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-03-08
  9. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    فلقد هالني ماقرأت من تصريحات للاستاذ السفير عبدالله احمد نعمان في لندن الذي قام بتشكيل ما اسماها (حكومة منفى) وزج بأسمائنا فيها دون ان يكون لنا ادنى علم بذلك ولاحتى دون ان نتقابل وجها لوجه طوال حياتنا حتى هذه اللحظة، ليس هذا هو المهم ولكن ما افزعنا ما اعلنه السفير عبد الله، وهو من قوى المعارضة ويزمع ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية، من انه سوف يلتزم في حملته الانتخابية او برنامجه الانتخابي بدستور الآباء والاجداد حسب تعبيره ويقصد به دستور 1970م [/]ولست ادري ان كان قد قرأ هذا الدستور ام لا ولست ادري ان كان قد قرأ المادة الواردة فيه التي تجعل الحزبية والاحزاب خيانة عظمى يعاقب عليها ذلك الدستور بالاعدام هذا شئ مخيف لايختلف كثيرا إلا من حيث المدى والابعاد مع تهديد ووعيد رئيس الجمهورية للذين يقتربون او يمسون بالثورة والجمهورية والوحدة.
     

مشاركة هذه الصفحة