هـــمـــوم الـــقراءة !!

الكاتب : رياض المسيبلي   المشاهدات : 5,581   الردود : 53    ‏2006-03-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-07
  1. رياض المسيبلي

    رياض المسيبلي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-08-10
    المشاركات:
    598
    الإعجاب :
    0
    همـوم القـراءة!!

    لعلّ سيّدي الوالد اليوم , نادماً على ما كان يفعله لابنه , من جلب مجلات ماجد وسمير , وحثّه ابنه على القراءة , ليقرأ سلسلة روائع القصص العالمية للفتيان , والتي كانت تخرجها دار العلم للملايين , ثمّ قراءة الروايات نفسها بطبعتها الكاملة , ليبكي الفتى مع أوليفر تويست , وديفيد كوبرفيلد , ويكاد يموت حزناً , لنهاية أحدب نوتردام المفجعة , ثمّ يحث السير بين سطور روايات كثيرة , وهو لم يتعدّ الرابعة عشرة من العمر , فيدعو دعاء الكروان , ويثرثر مع من ثرثر فوق النيل , ويلج خان الخليلي , ويبحر مع الشيخ والبحر , وأسفار كثيرة غابت عن ذاكرته اليوم , ولا يدري الفتى ماذا سيقول والده , إذا عرف أنّه(خلسة) قرأ موسم الهجرة إلى الشمال , وطواحين بيروت , وغيرها ممّا قد لا يجرؤ على ذكره , فمهابة أبيه ما تزال حاضرة لديه , وإن صار اليوم أباً لثلاثة أطفال يراهم وجوده كلّه.
    وسارت الأيّام لتحمل لذاك الوالد العظيم , تغييراً قد طرأ على صغيره , كان يلحظه أبوه ويوجس منه خيفة , لكنّه ما عمل يوماً قط على فرض رأيه على ذاك الصغير , حتى فوجىء بابنه غريقاً(بل محلّقاً) في أكوام الكتب الدينيّة , ليغدو الفتى متعصّباً في عيني والده على الأقل!!
    لا أشك أنّ أبي لو علم أنّ القراءة ستقودني إلى ذاك العالم , لحاول جهده في منعي من القراءة , ولأصاخ سمعه إلى أمّي , وهي تردّد دوماً , بأنّه إذا حصل شيء لولدها , من هذه الكتب اللعينة(الكتب كلها!) , فإنّها تحمّل أباه كامل المسؤوليّة , ولطالما انفجر الأب ضاحكاً , مع علمه أنّ للكتب سمعة غاية
    في السوء , في قريتنا ومناطقنا عامّة , سمعة ترتبط بعالم السحر
    والخرافة والجنون!!
    وبعد زمن طويل , سيكرمني الله بلقاء أستاذ , أدين له بالكثير الكثير , سيفتح لي عوالم جديدة في القراءة , ويعيدني إلى أوطان كنت قد رحلت عنها , ويجعل من رزمة الأوراق بين يدي , كائناً حيّاً أحادثه وأناقشه , وأوافقه وأعارضه.
    وهو أستاذي الأديب الأستاذ الدكتور:محمّد الأحمري حفظه الله .
    واليوم وقد غدت القراءة بالنّسبة لي جزءاً من جسدي , من حبي , أرقي , ألمي , قوتي , غير أنّ لهذا الجمال اللايوصف , لهذا السحر السامي على كل تفسير وتأطير , هموماً كثيرة , تصرخ في أعماقي بعنف , تتناثر هنا وهناك , مستصرخة الجواب , باحثة عمّا يوقف نزيفها!
    القراءة سحر ....سحر بكل ما تحمله هذه الكلمة من غموض....من خرافة...من خوف...من (بخور)!!
    ولست هنا جامعاً لأقوال القرّاء العظام في (جنونهم) , ولا ذاكراً لما قرأت وما أحب أن أقرأ , فهناك-ولاشك-من هم أكثر منّي(جنوناً) في هذا العالم!!
    إنّني أحاول (القراءة) بصوت عالٍ , أستصرخ النجدة من كتب محيطة , أخاف أن تجعل نهايتي (جاحظيّة) يوماً ما!!
    أراها تحدجني بنظرات غضوبة , وكأنّها تغار/تغضب من أن يفشي أحد أسرارها!
    سأقاوم /سأثور ضد هذه الكائنات الصّامتة , صمتاً يفوق كل ضجيج , الساكنة ...سكوناً يعصف بكل ثورة!
    إنّ أوّل ما أعانيه من القراءة , هو صحبة الكتب , وماتجرّه هذه الصّحبة من متاعب . إنّي أعجب من علمنا بالآثار المترتّبة على صحبة الناس , (ومن عاشر قوماً أربعين يوماً صار منهم) , نردّدها ونحن نعلم صدقها , ونلمس نتائج هذه المعاشرة , دون أدنى تعب!!
    لكن من منّا(وما أقل القرّاء في أمّة الضاد اليوم) ....أقول من منّا لا يلقي بالاً إلى أثر الكتب عليه , مساكين القرّاء...تعساءٌ هم....يصنعون عالمهم الخاص بهم , دون شعور , يشيّدون أبنيتهم الخاصّة , سدودهم , حيطانهم , أصدقاءهم , أعداءهم , كل ذلك في (ركام) الكتب , حتى إذا خرجو من (كهفهم) ورأوا العالم (الآخر) صرخوا:
    ماللديار لا أهلها أهلي ولا جيرانها جيراني!!!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-03-07
  3. رياض المسيبلي

    رياض المسيبلي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-08-10
    المشاركات:
    598
    الإعجاب :
    0
    إنّ لصحبة الكتاب آثاراً سيّئة(لكنّها رائعة!) , منها تلك العزلة التي يرمي بك إلى قعرها , وتلك المثاليّة التي يحشي بها عقلك للعيش بها في عالم مجنون!!
    وذلك النفور الذي يملأ نفسك من الناس , وهم أجمل الكتب في هذه المعمورة(1)


    حقاً...فلنسأل أنفسنا:
    من يقرأ من؟
    من يمسك بالآخر؟
    أنحن من يمسك بدفّتي الكتاب , أم هو الذي يمسك بـ(أعناقنا)؟!!
    كيف اللجوء من (جبريّة) القراءة؟
    أنّى لنا بالوقوف أمام نهم القراءة؟
    ولم أحتقر كتاباً ولا كاتباً , مثل كتاب(كتب حذّر منها العلماء) وكاتبه الأحمق!!
    أي معتوه هذا الذي يريد الحجر على الأوراق , تبّاً له ولعلمائه !
    أنا هنا في بلد كأميركا , أشعر بعد هذه العشرة مع بلد مثل هذا البلد , يحمل خير العالم وشرّه , ودياناته , وإلحاده , وشتّى ألوان الناس وأجناسهم , أكاد أجزم أنّني متى ما عدت إلى بلدي يوماً , أشك أنّني سأسير مع الناس هناك في عاداتهم , وطرق تفكيرهم , أكثر من ...من ..شهر ربما(خلوها سنة من أجل خاطر ...)!!
    حسناً , إنّه من الخير أن نكون صريحين مع أنفسنا , قبل الآخرين , ولست هنا في سبيل الحكم من الصح أو الخطأ , هنا أم هناك , أنا أم مجتمعي!!
    ما أريد الوصول إليه , أنّ الكتب ... هذا المجتمع الذي نظلمه بظنّنا أنّه (صامت) , تزرع فيك مقوّمات مجتمع بأكمله , ولنكن صريحين :
    من يعيش مع الجاحظ والتوحيدي وابن خلدون , وأرسطو وهيجل وماركس ونيتشه , وغيرها من الأسماء التي كوّنت أعمدة المجتمع(الكتبي) , هذا الذي عاش مع أولئك , أيستطيع العيش في حياة فيها:
    القذافي وعلي عبدالله و .... على سبيل المثال(ولست هنا قادحاً لأحد...حاشى وكلا.... وكل أدوات (الحاشى)!!!
    حسناً , هذه المخلوقات اللعينة(الكتب) , تتمادى في عدوانها وتأثيرها عليك , فينفّر إحداها من الآخر!!
    فمثلاً , من يقرأ لأمثال الجابري , وعلي الوردي , وبرهان غليون وغيرهم أيستطيع القراءة لمثل(أنيس منصور)؟!!
    ومن يقرأ لمحفوظ ومينه وإدريس وجبرا والخرّاط(2) وغيرهم أيستطيع قراءة أمثال(إحسان عبدالقدوس)؟!!
    ومن يقرأ لمثل علي شريعتي ومالك بن نبي وعلي عزت بوجيفيتش أيستطيع القراءة لمثل:فتحي يكن أو محمد قطب ؟!!
    وعلى ذلك (فقّس)!!
    والإشكال الوحيد , أيستطيع القارىء الهروب من قراءة(الكتب التافهة) , والتي يشفع لها عنده أنّها أوراق بين دفّتين؟!!
    وكيف الهروب ممّا تسرّبه الكتب إلى أعماق الروح , ويمكث هناك ...لينبت...وينبت...دون أن نشعر به إلا وهو شجرة لا نستطيع قلعها؟!!
    ثمّ أتهون العشرة التي (صُنعت) مع شخصيّات الكثير من الروايات مثلاً .. ونحن نعلم أنّها(العشرة..لا يروح بالكم بعيد ..يا...)لا تهون إلا على أولاد الحرام!!!
    إنّني أعترف هنا , مع سبق الإصرار والترصّد , أنّني عندما قرأت ثلاثيّة العظيم(محفوظ) , عندما وصلت إلى مقطع فيها , لو أنّني رأيت المحروس (أحمد عبدالجوّاد) لافترسته انتقاماً للسيّدة (أمينة)!! (شوفوا البلوى!!)
    أمّا رواية الرائع(بهاء طاهر) الحب في المنفى , فأصارحكم إنّني كدت أصاب بالسكتة القلبيّة في مواطن كثيرة , تلك التي كان يتحدّث فيها عن
    مذبحة صبرا وشاتيلا!!
    وعندما قرأت (الطاعون) شعرت أنّ جدران الشقّة ستطبق علي , وتدعني ضحيّة دون أن يلتفت إلي أحد , سأسقط كأولئك الضحايا الذين كان يفترسهم طاعون كامي اللعين!!
    وأشياء كثيرة , أنا على يقين أنّ غيري فيها أشد منّي عذاباً وجنوناً!!
    إذن كيف العيش بهذه الطريقة الانفصاميّة , عالم تشكّله الكتب , وعالم لا يكاد يمتّ إلى الأوّل بصلة؟!!
    ودعونا من الكلام الفارغ , أنّ هناك من الناس من يستطيع الفصل بين العالمين , وأنّهم يعيشون مع الكتاب حتّى إذا وضعوه جانباً طرحوا عالمه معه!!
    (على غيري) كما أنشد صاحبنا اليمني!!
    إنّ من يقول ذلك , إنّما هم العاجزون , الذي عجزوا عن كتابة ماقرأوه في صفحات العالم المرئي!!
    يا سادتي....الفرق بين هؤلاء العاجزين(وأنا وأنتم قد نكون منهم) وهتلر مثلاً
    أنّ هتلر قرأ ثمّ كتب ما قرأه بأحرف من نار , أما نحن فنجتر العجز , ونردّد أنّنا قادرون على فصل ما بين العالمين , أيه.....شي لله ياقدرة!!
    قولوا لي ماالفرق بيننا وبين الأستاذ (الثعلب) الذي وصف مالم يطله بأنّه (حامض).......(أهي أغنية كذلك؟....واافضيحتاه!!)
    وكقارىء عربي فالبلوى أعظم و(أطقع) حسب تعبير الملك (خالد)!!(3)
    فكيف العيش لمن نشأ في بطون الكتب مع من ليس له أدنى علاقة بالكتاب؟!
    أي جسور تلك التي ستمتد بينه وبين رفقائه؟
    أعرف الكثير ممّن كان يقرأ وأصبح أكثر جهلاً لأنّ مجتمعاتنا قتلت فيه حب القراءة , كان إرث المجتمع الجاهل أكبر من قدرة هذا المسكين.
    والأمرّ في أمر هذه الأمّة أنّ النخبة غدت أكثر عداء للكتاب من غيرها , ألم يردّد أحد مثقّفي العرب(لا أذكر أكان جبرا أم شاكر مصطفى) أنّ المثقّف العربي يقرأ في العام كتاباُ , ثمّ يتحدّث عنه عاماً !!
    بعد صحبتي للكتب , علمت أنّ الكتاب قد لا يكون أوراقاً جمعت بين دفّتين , بل قد يكون وجه مسنّ رسمت عليه الحياة خبرتها , أو وجه طفل أشرق بالبراءة الساحرة , أو وجه بائسة قدّ من ألم !
    قد يكون ذاك الفضاء الواسع , أو تلك الشجرة الوحيدة المهجورة ؛ فإن وفّقت في قراءة شيء من ذلك فلا تكتمه , اكتم كتابك لكن لا تكتم قراءتك , ولا تأبه بتهم الجنون , فالجنون اليوم نعمة أوّل من يتمنّاها محدّثك !!
    هموم القراءة عندي لا تنتهي , لأنّ قراءتي لن تنتهي حتى أخلد للراحة في تلك الحفرة , وهذا النص قد يكون عند الاخرين ما هو خير منه , وأكثر هموماً وجنوناً وسحراً !!
    فلنقرأ , ولنتمتّع بهذا النعيم ....ولنرحّب بكل همومه ....فهي آية الحياة...
    إذاً فلنبقَ أحياء ...


    رياض
    ديترويت – متشجن .






    ـــــــــــــــــــــــــــ
    1- من أشهر المنعزلين والنافرين من الخلق:
    الإمام الغزالي , وابن الجوزي , وفي عصرنا :
    محمود شاكر , وأحمد راتب النفّاخ , وعبدالرحمن بدوي , وجمال حمدان والأخير اعتزاله شهير جدّاً , وقد مات رحمه الله دون أن يعلم به أحد , ولم يكن يقابل سوى أخيه وشخص آخر , وهو صاحب الكتاب العظيم
    (شخصيّة مصر).
    2-لجيل الفضائيّات , هذه ليست أسماء موضات ثياب أو عطور..أو...
    هذه أسماء أدباء عرب....وبدون يمين وإلا أقسمت لكم!!
    3- كان في زمن حكمه وزير اسمه(الجزائري) فسأله الملك أأنت من الجزائر؟
    فأجابه الوزير:لا يا طويل العمر , بل من سوريا , فأجاب الملك:
    وهذه أطقع!
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-03-07
  5. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    أخي الحبيب رياض :
    سرتني مصاحفة حرفك مرة أخرى ..
    وجليل ما كتبت عنه من همّ الكتابة وأثرها على قارئها .

    حديثك الماتع عن علاقة القارئ بالكتاب يثبت أن هذه المزاوجة ما زالت تضع آثارها على الشغوفين بعالم الكتب رغماً عن مزاحمة الوسائل الأخرى لهذا العالم .

    كما كانت رحلتك في البدء جاءت رحلتي أيضاً مع فارق أن والدي لم يكن يعنى بالقراءة كثيراً , وكنت أنا من شغف بالقراءة وشاطرني في ذلك ابن عمي وصديقي وعدد لا بأس به من الأصدقاء الذين شاطرونا شغف القراءة ومتعة الترحال بين دفتي الكتب ..

    مثلك لا أنزع إلى القولبة والتخيّر , لأن العقل المتفتح لا بدّ له من أن يمرّ عبر مراحل عدة ,ولا بدّ له من أن يمتّع ناظريه بين أصناف ما كتب وأن لا تحتكره رؤية واحدة فيسد دونها الأبواب !!!

    على القارئ أن يترك لذهنه وعقله العنان ليطلع على نتاج العقل الإنساني الجمعي , فيتعلم ويتألم ويتأمل ويعايش ويميّز بين الغث والثمين وبهذا الميزان يصبح العقل محصناً ضد محاولات الإستغباء أو القولبة ويشب عن طوق العبودية للآخر والإنصياع للأفكار على عمىً .

    قرأتك مرة أخرى وخرجت بنفس النتيجة :
    وخير جليس في الزمان كتاب ..

    والسلام عليكم ..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-03-07
  7. نزف القلم

    نزف القلم عضو

    التسجيل :
    ‏2006-02-17
    المشاركات:
    70
    الإعجاب :
    0
    موضوع فعلا عنينا منه كثير في اوقات
    ولكننا هل نمارسه مع ابنائنا

    .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-03-07
  9. عبدالسلام جيلان

    عبدالسلام جيلان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-07
    المشاركات:
    2,539
    الإعجاب :
    0
    صافحت للتوِّ حرفاً عملاقاً يعانق النجوم، ولعلي - بعد هذه الجرعة الثقافية المميزة - قادراً على الجزم بأن من لا يقرأ يعيش على هامش الحياة دون شك.
    أراك محقاَ - أخي رياض - فيما ذهبت إليه من إبراز العلاقة الوثيقة بين الاستبداد وانعدام الوعي الناجم عن غياب القراءة أو اقتصارها على لون معين..
    إشارتك إلى علاقتك بالدكتور/ محمد الأحمري المقيم في (آن آربور) جعلتني قريباً جداً من حسم تساؤلي المحير حول من يكون رياض سالم عمر؟!!..
    ترى هل يكون هو الحبيب رياض المسيبلي الذي جمعتني به ذكريات لا تنسى ؟
    !!
    وضعت سؤالاًَ ولم تضع إجابة، وإذا كان النفي هو الجواب الذي يُــفْـــهَــمُ بمقتضى السياق، فأين التفسير لهذا؟!
    أعني أن المنحى الفلسفي لكتابات مالك بن نبي لا ينصدم بالضرورة مع المنحى التأصيلي عند د/ محمد قطب على سبيل المثال، علماً بأن معظم كتابات مالك بن نبي لم تترجم بعد من الفرنسية إلى العربية، ومن قرأ بعضاً منها فربما قرأها بالفرنسية، وهذا لا يتيسر إلا لخواص الخواص
    .
    أيعقل أن يكون عاشق التصوف رياض قد غاص في عالمِ موبؤِ بالمادية والشهوانية البعيدتين عن السمو الروحي الذي يتعلمه المريد بين يدي شيخه، كالعالم الذي صوره "الطيب صالح" في "موسم الهجرة إلى الشمال"؟!!!
    إذا كان ذلك هو نهم المعرفة فلا لوم عليه!!
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-03-07
  11. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    أخي الأستاذ عبد السلام جيلان ..
    هو صديقك بشحمه ولحمه .. :)

    بالمناسبة للحديث عن محمد قطب له كتاب رائع جداً في التصور الإسلامي وقد أورد فيها أموراً تلامست فيها الحضارة الإنسانية مع روح الإسلام الحنيف , فنظر إلى طبيعة عناصر الحياة وفقاً للتصور الإسلامي الفذ بتفصيلاته المتفرعة ومكنوناته المعرفية الجليلة ..

    هنا أيضاً إشارة إلى الدكتور فتحي يكن وهو كاتب اقرب ما يكون إلى الهيكلية والكتابات الهيكلية تتسم بخشونة ملمسها وهو ما لا يستسيغه رياض , ولكن له كتب جميلة خاصة في الفترة الآخيرة وأخص منها كتب استشراف القرن القادم ..

    أما بالنسبة لما رأيته من رواية "موسم الهجرة إلى الشمال" فإن الذي ركز عليه رياض - حسب فهمي - هو الناحية الفنية من التصوير الفني والجمال الوصفي والإبداع في صلة القارئ بدفتي الكتاب في معاشرة ماتعة , وهناك ما يشبه ذلك كما في " ألكسيس زوربا " و "مائة عام من العزلة " وروايات كثيرة كانت تحمل البعد الإنسابي والثقافة المعرفية أكثر من تركيزها على شيفرات الجسد لتمسك بتلابيب جميل الوصف ورائع المباني التي بنتها المعاني ..

    شكراً لكما ..
    :)

    والسلام عليكم ..
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-03-08
  13. ابوعاهد

    ابوعاهد عبدالله حسين السوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-11-28
    المشاركات:
    10,212
    الإعجاب :
    15
    بكل صدق

    وبكل احترااااااااام


    وبكل تقديييييييييييييير

    اسجل حضور اعجابي الكبير جداً

    بهذه الهامة الكبيرة

    وبلا شك ان وجودك استاذي رياض بيننا هو شرف كبير لنا جميعا


    وان اختلفنا في وجهات النظر


    الا ان ذلك لايفسد للود قضية كما يقال


    وستكون لي زيارة لكل مواضيعك ان اراد الله

    وتقبل تحياتي العطرة
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-03-08
  15. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    أخي أبو عاهد :
    الأستاذ رياض بخيل علينا جداً جداً .. :)
    ولكن سامحه الله على بخله هذا , فنحن تلامذته في أمس الحاجة إلى رعايته لنا ..

    بارك الله فيك أخي أبو عاهد , والماس لا تغيره صروف الدهر ...

    والسلام عليكم ..
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-03-08
  17. عبدالسلام جيلان

    عبدالسلام جيلان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-07
    المشاركات:
    2,539
    الإعجاب :
    0
    وما يدريك أنه صديقي بشحمه ولحمه؟!
    هل ثمة معرفة مسبقة بينكما أنت ورياض؟
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-03-08
  19. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    أخي عبد السلام :
    نعم ... وأبصم لك بالعشرة ...:)

    والسلام عليكم ..
     

مشاركة هذه الصفحة