! إن التاريخ لا يمكن أن يصدُقَ أبداً

الكاتب : Adel ALdhahab   المشاهدات : 724   الردود : 11    ‏2006-03-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-05
  1. Adel ALdhahab

    Adel ALdhahab عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-07-07
    المشاركات:
    648
    الإعجاب :
    0
    وصلني هذا بالايميل ولا املك الا الدعاء لشهداء ومعتقلي وجرحى ومكلومي هذه المذابح , وبالفعل علمونا هؤلاء الرجال الكثير
    ---
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله وإن أتى بالخطب الفادح والحدث الجليل ، كل عزيز غيره ذليل ، وكل كثير غيره قليل ، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى آله الطاهرين وعلى من سار بسيرتهم إلى يوم الدين .
    تدور عجلة التاريخ ، وتتعاقب الليالي والأيام والأشهر والسنوات ، وقليل هم الذين يتخذون لهم موقعاً مميزاً في صفحات التاريخ ، فالكثير يخرج من أبواب النسيان ، والكثير أيضاً يخرج ولكن إلى مزبلة التاريخ حيث يصيرون عبرة لمن يغتر بإمهال القوي العزيز ، لكن القليل من البررة الأتقياء المجاهدين هم الذين تظل أسمائهم لامعة في صفحات التاريخ ، عالية لا يبلغ شأوها أقصى نظر الناظرين ، نعم إنهم أولئك الذين حطموا الأغلال التي تريد أن تقيدهم وانطلقوا من أجل الحرية من أجل الإنسانية من أجل العدالة من أجل الطهارة والنقاء والصفاء ، إنهم أولئك الذين يسطر القرآن مرثاتهم مخلداً ذكراهم العطرة في أنموذج تاريخي عظيم في قوله سبحانه وتعالى : ( والسماء ذات البروج واليوم الموعود وشاهد ومشهود قتل أصحاب الأخدود ) إلى قوله : ( وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد ) فما أعظمهم من أناس يخلّد مالك الملك ذكراهم لأنهم بذلوا أرواحهم في سبيل دينه ، إنهم ليسوا ذكرى تاريخية قديمة ، ولا أشخاصاً معينين قد درسوا في باطن الأرض العميق ، إنهم منهج متواصل ، وسلسلة مترابطة ، إنهم الصراط المستقيم .
    وها هم اليوم يجددون العهد مع بارئهم ويعيدون إلى الأذهان تلك المعاني التي لم يكن قد بقي منها إلا الأسماء ، فالعزة والكرامة والثبات والشجاعة والبطولة كلها تجلت في كربلاء الجديدة (( صعدة )) ، إن ما حدث في صعدة من أحداث دامية ووحشية قابلها أبطال المدافعين من أتباع أهل البيت عليهم السلام بثبات لا نشاهده إلا في الملاحم الكربلائية لهو أكبر شاهد على أن هذه الأمة ما زال فيها خير ، وما زال فيها قلوب تنبض نبضاً حسينياً علوياً محمدياً عزيزاً كريماً .

    *****

    سحل وتعذيب ، حرق وتمثيل ، بشاعة منقطعة النظير ، ولكن أمام ذلك كله يقف أولئك الأبطال ثابتين ثبات الجبال الرواسي أولئك الشجعان الذين رفضوا أن يعطوا بأيدهم إعطاء الذليل ، ويثبتون في مواقعهم في صعدة في يوم الجمعة الدامية 8 / 4/ 2005 حتى بعد نفاد ذخيرتهم الضئيلة التي يجابهون بها جحافل قوات الظلم والتكبر ، وتتفتت تلك الأجساد الطاهرة تحت جنازير الدبابات ، خمسة وعشرون شاباً مؤمناً عفيفاً تقياً يمزق ويحطم تحت الدبابات ، لم يتراجعوا خطوة واحدة بل ثبتوا وهم يرون الدبابات تتقدم إليهم ، حتى حدثت تلك الفاجعة ، فأسماهم المجاهدون بالتوابين وما أعظمها من تسمية ، التوابين لأنهم لم يرضوا عن مشاركتهم في حرب صعدة الأولى فاستبسلوا ذلك الاستبسال علّه يكفر ما رأوه تقصيراً .
    خمسة وعشرون ديسوا بالدبابات في ذلك اليوم ، وماذا بعد !! إحراق وسحل لبضعة عشر جثة في شوارع صعدة ، وتتفرق تلك الأعضاء المتناثرة في شوارع صعدة أمام الناس ، وماذا بعد !! يقع في أيدي الجلادين اثنان من المجاهدين فيصبوا عليهم جام حقدهم ، يربط الجسد الحي في مؤخرة السيارة العسكرية التي تنطلق ممزقة له في الشوارع ، وتخرج الروح الزكية مع كل عضو يقطع هنا أو هناك في تلك الجريمة البشعة .
    قيل إن مراسل جريدة الوطن صور ما حدث ذلك اليوم ولم ينشر الصور لئلا تفتضح الدولة !!
    قبل ذلك الوقت بفترة قصيرة كان هناك اجتماع بين قيادات المدافعين في نشور ، إن القوات قد أحكمت قبضتها على تلك الثلة المؤمنة ، وأحاطت بهم إحاطة السوار بالمعصم ، النجاة شبه مستحيلة ، فماذا تفعل البنادق العادية وحتى بعض البوازيك أمام أحدث أنواع الدبابات التي تتوافد على المنطقة تحت حماية جوية بأحدث الطائرات كذلك ، المجاهد البطل الشيخ العلامة عبد الله عيضة الرزامي أيده الله يعلن أمام أصحابه : إذا كان الأمر هكذا فلنستشهد هنا . فيجيبه أحد قياديي المجاهدين : لا والله بل سنلقى مخرجاً من هنا ، وسنخرج ونستمر في عملنا وسننشر الحق في كل مكان . وهكذا في ما يشبه الحلم يتمكن أولئك المجاهدون من الخروج من منطقتهم المحاصرة ، ويتوزعون في الجبال المنتشرة .
    يمضون في طريقهم ، وذلك الشيخ الجليل السيد الكريم العالم الرباني الذي طالما أتعب نفسه من أجل الآخرين وطالما قدم وبذل ، ذلك الذي طلّق الدنيا ثلاثاً لا رجعة فيها ، وعاش حاملاً مشعل الهداية ذاباً عن حمى الدين ؛ بدر الهدى والتقى والنقاء والصفاء .. بدر الدين بن أمير الدين وابن رسول الله ، ذلك الشيخ الجليل المنهك القوى الضعيف البدن العليل الصحة يشتد تعبه ، وتضيق أنفاسه في صدره المصاب بالربو ، فيقول له المجاهد الذي صدق في نصرة ذرية النبي الشيخ عبد الله الرزامي : اصعد على ظهري يا ابن رسول الله ، اصعد على ظهري حتى ندخل الجنة معاً هكذا . ويحمل المجاهدُ العلامة الرزامي على ظهره جبلَ العلم المنيف ، وتغرق تلك العين – التي طالما بكت في خلوات الليالي – في دموعها ، وتذرف عين بدر الهدى والدين بالدموع الطاهرة التي تشهد أمام الله بظلم شيخ جليل من عترة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ، فيا ويل من أدمعوا عينه الشريفة .

    *****

    إن التاريخ لا يمكن أن يصدُقَ أبداً .
    هكذا يقول أحد من شاهد بعض أهوال العدوان على صعدة ونجى منها !
    - لماذا يا هذا ؟؟
    يجيب باختصار : لأن ما حدث لا يمكن أن يوصف .
    إنه يجد نفسه عاجزاً عن وصف ما حدث ورآه ، نعم قد يقول إنه رأى نهاراً لا شمس فيه بل تنيره الانفجارات المتتالية في منتصف الليل ، قد يقول إنه رأى جبلاً ضخماً يشتعل ، قد يقول إنه رأى قصفاً مستمراً ومتواصلاً يسقط في كل مكان وبشكل عشوائي ، لكنه مع ذلك غير مقتنع بأنه قد استطاع وصف شئ مما حدث ، ويبقى ذلك المشهد المروع أسير مخيلته التي لم يستطع أبداً أن يصورها لمن حوله .
    لقد واجه المجاهدون الصابرون هجوماً يشيب له الطفل الصغير ، قصف جوي وأرضي بالصواريخ والقنابل والقذائف وكل ما وقع في يد القوى الظالمة ، زحف بري مدعم بأحدث الآليات العسكرية ، ومحمي بغطاء من أحدث الطائرات والتي منها طائرات ( ميج 29 ) ، لكنهم واجهوا ذلك كله بثبات عجيب .
    السيد العلامة الشهيد السعيد البطل الحسين بن بدر الدين سلام مولانا يغشى روحه الطاهرة يقف أمام ذلك كله في هدوء واطمئنان ، ويواجه تلك الجحافل البشرية والعسكرية بميكرفون يحمله في يده وينادي به أولئك الجنود : عدونا وعدوكم واحد ، نحن لا نريد قتالكم ولا مواجهتكم . ويلقي عليهم خطباً لا يهتز فيها صوته أو يرتعد رغم ما يشاهده أمامه ، أي رجل كان الحسين وأي قلب كان يحمل في طياته !
    إنه لم يكن أبداً يرغب في مواجهة الجنود ، بل كان يمتلئ ألماً على من يذهب منهم ، ولكنه كان مضطراً للدفاع عن نفسه ، ولذلك حدد خطاً على الأرض وطلب منهم أن لا يتعدوه ، قال لهم لا نريد قتالكم ولن نضركم أبداً ، إلا من تعدى ذلك الخط فسنضطر إلى قتله .
    لقد واجه القوات بالكلمة قبل الرصاصة ، ولذلك لا نستعجب أبداً عندما نسمع أن بعض الجنود كان يوجه سلاحه إلى جسده ويصيب نفسه حتى لا يمضي في قتال أبناء جلدته ، ولا نستعجب من أولئك الذين كانوا يتظاهرون بقتال المواطنين في النهار فإذا ما جن الليل بدأوا في قتال القوات الظالمة .
    ولهذا جن جنون القادة العسكريون ، إنهم يواجهون قوة لم يسمعوا عن مثلها من قبل ، ولم يقرأوا عنها وعن كيفية التعامل معها في الكتب العسكرية ، بالتأكيد فهم أمام قوة من نوع آخر ، إنهم أمام الحسين وأنصاره ، كلامه كان يؤثر في الجنود ويفقدهم معنوياتهم ويخذلهم ، فتحول العدوان إلى جنون ، جنون لا يميز معه المعتدي ، وطغى ذلك الجنون حتى وصل إلى استخدام الأسلحة المحرمة من النابالم والغاز السام ، والقذائف المحرقة , وغيرها ، ولم يكتفوا بذلك بل استخدموا وسائل المكر والخديعة ، فهاجموا مستقبلي لجنة الوساطة بالطائرات وأحرقوهم عن آخرهم وهم يلوحون لهم وينادونهم ظناً منهم أنها لجنة الوساطة لا هجمة الخبث والخديعة التي خرقوا فيها كل الشرائع والقوانين والأعراف ، نعم فعدوان أوله إباحة دماء المؤمنين لا بد وأن يمر بمراحل قذرة كهذه .
    - 75 طفلاً يسقطون قتلى تحت أنقاض منازلهم في الرزامات (صعدة)، التي أغارت عليها طائرات حربية تتبع سلاح الجو .
    - مجاميع من العجزة والشبان يقدرون بنحو 230 شخصاً يحرقون بعد أن احتموا بملاجئ بدائية تحت الأرض في الرزامات ، وترش غازات محرمة دولياً على المزارع وإحراق الأسرى بعد استسلامهم للقوات الظالمة في منطقة دماج ، وهم يصرخون ( لا إله الا الله محمد رسول الله ) .
    - 150 شخصاً يقتلون بعد وضعهم في حفرة جماعية وإطلاق النار عليهم وأيديهم مقيدة بحبال .

    *****

    ما أشد هول ما واجهته ثكالى صعدة ، فجأة تقف إحداهن وحيدة ، لا ولد ولا أب ، ولا زوج أو أخ ، الكل بين شهيد ومشرد ومسجون ، بيوت تهدم على رؤوس أهلها ، أهال تنزح حاملة آلامها ومآسيها معها .
    ربما مثل هذا يصبر عليه ، لكن أن تضطر تلك المرأة إلى دفن زوجها أو أخيها أو ولدها أو أحد أقاربها بيدها فهذا ما يزيغ له العقل ، جثث محروقة ومقطعة ومشوهة لا يوجد من يدفنها غير النساء اللاتي يتجرعن المصاب كرهاً ، نذكر لكم مثلاً زوجة الشهيد عبد اللطيف الحمران الذي دفنته زوجته مع ولده من زوجته الأخرى لأنه لم يكن غيرها هنالك .
    هكذا عانت نساء صعدة ، بعض منهن كان يضطر إلى المشي فوق الجثث من أجل الخروج من الكهوف التي - حتى هي - لم تحم أجسادهن من الجروح الخطيرة والإحراق ، ورغم الإصابات الخطيرة التي كانت تعاني منها بعض النساء اضطر أحد المشائخ أن يأتـي ويدعي أنهن من نسائه حتى يوصلهن إلى صنعاء بين مجروحة ومحروقة .
    - جندي يرمي بامرأة وطفليها من الطابق الثاني فتفقد المرأة وعيها وينكسر عنقها وينزف الصغار حتى الموت ، ثم يتبعهم الجندي فيطلق النار على الطفلين وأمهما .
    - محاولة الاعتداء والاغتصاب الجنسي لعشر نساء وقتلهن بسبب مقاومتهن دفاعاً عن الشرف.
    كانت هذه مشاهد مروعة لبعض ما حدث في صعدة ، تناقلها الناس ونشرتها الصحف ، لكن في مقابل ذلك نرى قوة الإيمان متجلية في أولئك الثكالى اللاتي في الزهراء وزهرتها زينب عليهما السلام كان لهن خير قدوة .
    - أم الشهيد عبد العزيز المتميز عندما أتت النساء لتعزيتها في ابنها وابن أختها قالت بكل ثبات : هذا يوم التهنئة لا يوم التعزية ما داموا قضوا دفاعا عن أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
    - والأم التي جاءها ابنها يبكي وهو يحمل لها خبر استشهاد أخيه لما رأته يبكي قالت له : ما يبكيك ؟ ألم يخرج متمنيا للشهادة ، لقد نال أخوك ما يتمناه فلا تبك .
    - زوجة العلامة عبد الرحمن مشحم ، جاء أخوها ليعزيها في ولدها الشهيد عبد الصمد فماذا قالت له !!
    قالت : مادام استشهد وهو يدافع عن أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو مرادنا جميعاً ، ولا نحب إلا أن نكون شهداء في هذا السبيل .
    - زوجات وأمهات يبعن حليهن وما يملكنه ويشترين لأزواجهن البنادق ويجهزنهم للخروج إلى الجهاد في سبيل الله دفاعاً عن المظلومين .
    - حتى ابنة الأربعة عشر ربيعاً الذي أعطاها أبوها بعد عودته من غيبته ما يقارب الخمسة والعشرين ألف ريال يمني لتشتري به ما يزين جيدها ، إذا بها في اليوم التالي تعيدها إلى أبيها وتطلب منه إرسالها للمجاهدين فهي تريد أن يزين الله بها جيدها يوم القيامة .
    لقد ضربت النساء والأمهات أروع الأمثلة وهن يتوجهن إلى بارئهن قائلات : اللهم تقبل منا هذه القرابين التي نقدمها بين يديك .

    *****

    - ملحمة حسينية :
    - الشهيد عادل الرازحي كان يتمركز هو وسبعة من المجاهدين في جبل كتاف ، قاموا بصد أكثر من هجوم على هذا الجبل وفي الأخير وبعد إصابة الشهيد عادل الرازحي لم يستطع أصحابه أخذه معهم في انسحابهم بسبب إصابته ، فغطى انسحابهم رغم إصابته بشكل أذهل الجنود وكبدهم خسائر كبيرة حتى استشهد ، ولما تسلم أهله جثته الطاهرة وقاموا بدفنها ، تم سجن كل من خرج في جنازته .
    - أما الشهيد غازي الرزامي فقد كان من الموهبة في دقة التصويب ، فكانت إصاباته تصيب جنود الظلم بالهلع والخوف ، لكن تم إصابته بقذيفة غازية أفقدته الوعي لمدة ثلاثة أيام ثم لقي ربه شهيداً حميداً .
    - على سبيل الذكر وفي قوله تعالى : ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) يروي أحدهم قصته التي لم يظن أنه قد ينجو منها ، فقد كان مرابطاً في أحد المتارس ليس معه إلا بندقه ، فتوغلت القوات وإذا بوابل من رصاص رشاش كبير ينهال باتجاهه كلما أخرج رأسه ولا يدري من أين يأتي ذلك الضرب العنيف ، فرأى أن الشهادة قد حلت ، تشهد وهلل ثم رفع البندق بيده من المترس وأطلق النار منه في ضربة عشوائية وهو يتلو قوله عز وجل : ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) ، ثم أخرج رأسه فإذا بالجندي الذي كان واقفاً على الرشاش قد قتل برميته الربانية ، فأخذ نفسه ونجى بها .
    - الشهيد عبد الكريم ثابت كان أحد الشباب المشهود لهم ببلوغ الغاية في التقوى والخشية والعبادة ، وكان أحد الذين شروا أنفسهم لله وأرخصوها في سبيل الذود عن الكرامة ، كان في سوق الطلح فإذا بالجنود يقتادون أخاً في الله إلى مركز الطلح وهو يستغيث من ظلمهم فما كان منه إلا أن لحقه إلى مركز الطلح وأخذه منهم عنوة بعد أن تسمروا في أمكانهم خوفاً ، وهكذا جنود الظلم والمرتزقة إذا رأوا الموت أمامهم ، وفي آل الصيفي دافع دفاع الأبطال دفاعاً يليق بأمثاله من المؤمنين العارفين عن النساء والأطفال حيث لم يكن ثم رجال ، وأعاق وحده تقدم القوات الظالمة التي تريد خراب البيوت وهتك الحرمات ، ولم تستطع القوات أن تحرز أي تقدم حتى لقي ربه شهيداً .
    - الشهيد إسماعيل حجر ذلك الشاب اليافع الذي ملئ إيماناً من قرنه إلى أخمص قدميه ، قدم نفسه رخيصة في سبيل الذود عن مبادئه السامية حتى انتقل إلى رحمة الله شهيدا ، لم يترك الجهاد بحجة أنه ما زال عريساً إذ لم يمض على زواجه شهر واحد ، بل شمر عن ذراع الجهاد وحث الخطا إلى الحور العين ، وعندما تطوع بعض الإخوة لنقل زوجته إلى مأمن بعد استشهاده ، قالت إنها ستنتظر إسماعيل إلى أن يحضر لأن المسكينة لم تكن تعلم باستشهاده رغم أن القصف والمعارك في أشدها .

    - أما العلماء الأجلاء وأبناؤهم فكان لهم القدم العليا في الجهاد :
    - السيد العلامة العابد الولي أحمد بن صلاح الهادي أحد العلماء الربانيين ، كان واحداً من المجاهدين المخلصين ، شرد وطورد رغم سنه الكبير الذي يبلغ الثمانين وما زال كذلك ، ورغم ذلك سمعه أحدهم يحمد الله سبحانه أن سهل له سبيل الجهاد ، ومع كثرة ما شاهده من الأهوال لم يعد يخاف من الصواريخ والقذائف والهجمات العنيفة كما يقول فقد اعتاد على ذلك ، سجن أبناؤه ولا يزالون في السجن حتى الآن .
    - والعلامة عبد الرحمن مشحم وأبناؤه كانوا من الرعيل الأول الذين دافعوا عن الدين والكرامة فهدمت بيوتهم ، وشردت نساؤهم وانتهكت حرماتهم واستشهد ابنه عبد الصمد في آل الصيفي ، ثم استشهد ابن ابنه عبد الصمد في الرزامات .
    - وممن يضرب به المثل في الجهاد السيد العلامة حمود هادي الصيلمي الذي كان طيلة حياته مخلصا مؤمناً تقياً نشيطاً في طاعة الله ، لقد كتب كتاب لوامع الأنوار بأجزائه الثلاثة على الآلة الكاتبة وبإصبع واحدة في نشاط نادر في خدمة العلم ، ولما شاهد الظلم وما يرتكب في حق الضعفاء والمساكين لم يقف متفرجاً بل هب لنجدتهم بكل ما يملك ، قدم نفسه وقدم ماله وحتى أولاده لم يبخل بهم ، لقد كان البلسم للمجروحين ، فذلك العالم الجليل قد استغل معرفته ببعض أمور التمريض في بذل قصارى جهده لمعالجتهم ومداواتهم وخدمتهم رغم أنه لم يكن لديهم للعلاج غير العسل والديتول فقط .
    أحد أبنائه ذهب شهيداً في سبيل الله ، وابن آخر أصيب برصاصة في رأسه فقام هو بمعالجته ، ولم يمض أسبوع واحد إلا وقد عاد إلى أرض الجهاد .
    وظل يخدم الجرحى حتى اللحظات الأخيرة ، ولم يرض بأن ينسحب في آخر الأمر خوفاً منه على الجرحى العاجزين عن الانسحاب أن يموتوا بالعطش أو غيره .
    وظل مرابطاً حتى هدم المسجد على رأسه بعد أن أصابته قذيفة ، لأن جنود الظلم لم يتركوا حتى بيوت الله من الخراب والتدمير .
    ومضى شهيداً في سبيل الله وهو يردد :
    يا ابن زيد أليس قد قال زيد *** من أحب الحياة عاش ذليلا
    كن كزيد فأنت مهجة زيد *** واتخذ في الجنان ظلا ظليلا
    - العلامة أحمد قاسم الداعي ذلك المجاهد الصابر نخوته الإيمانية لم تترك له سبيلا إلا المشاركة في الجهاد ، فجاهد وأبلي البلاء الحسن حتى استشهد رحمه الله ، فلما علم ابنه بذلك تذكر أن المحافظ الحاقد لن يترك له حاله بل سيسومه سوء العذاب فكان أن شد العزم على الجهاد ولحق بأبيه صابرا محتسبا .
    - علي موسى القيسي ، حسن موسى القيسي ، زيد بن علي مصلح ، وغيرهم من أطهر من عرفت أرض صعدة من الشباب ، حياتهم لم تعرف إلا الطهر والنقاء والعبادة ، كم اشتاقوا إلى الشهادة وكم لهجوا في سؤال الله إياها ، أكثر من عشر سنوات وهؤلاء الشباب البررة يبكون إلى الله ويطلبون الشهادة ، فلم يحرمهم الله إياها ، وها هو دعاؤهم يستجاب فيلقون الله تعالى وهم يذبون عن علماء أهل البيت عليهم السلام في ثبات لا نظير له ، وتتساقط تلك الجثث الطاهرة التي طالما أرهق أصحابها أنفسهم مفارقين مضاجعهم واقفين على أبواب الباري جل وعلا متبتلين إليه قائمين وراكعين وساجدين ، لم يكن الله ليحرمهم من الشهادة فسلام من الله يغشى أرضاً حوت في طياتها أجسادهم ، سلام من الله يبلغ عنا أرواحهم .
    اللهم اغفر لنا توانينا في حق هؤلاء ، واعف عنا تقصيرنا في نصرة المظلومين ، وتجاوز عنا يا رب العالمين ،،،
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-03-05
  3. ابو زينه

    ابو زينه عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-04-26
    المشاركات:
    496
    الإعجاب :
    0
    (وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب سينقلبون ) صدق الله العلي العظيم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    كل يوم عاشوراء وكل ارض كربلاء
    السلام عليك ياأبى عبد الله و على الارواح التي حلت بفنائك عليكم مني سلام الله ابدا ما بقيت وبقي الليل والنهار ولا جعله الله اخر العهد مني بزيارتكم

    اللهم العن العصابه التي جاهدة الحسين وشايعة وبايعت وتابعة على قتله اللهم العنهم جميعا

    السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين




    http://www.althqlin.net/sounds/playmaq-1289-0.html





    وانا لله وانا اليه راجعون

    ابو زينه ​
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-03-05
  5. Adel ALdhahab

    Adel ALdhahab عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-07-07
    المشاركات:
    648
    الإعجاب :
    0
    ----------------------------------------

    شكرا على مرورك اخي ابو زينه
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-03-05
  7. ذو النفس الزكية

    ذو النفس الزكية عضو

    التسجيل :
    ‏2006-02-17
    المشاركات:
    31
    الإعجاب :
    0
    نحن ابناء صعده اعلناها حرب على الظلم والفساد ولن يوقف الحرب الا عندما يكون ابناء اليمن متساوون في دوله يحكمها القانون.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-03-05
  9. ذو النفس الزكية

    ذو النفس الزكية عضو

    التسجيل :
    ‏2006-02-17
    المشاركات:
    31
    الإعجاب :
    0

    شكرا يا بو زينه على الفلاش
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-03-05
  11. ذو النفس الزكية

    ذو النفس الزكية عضو

    التسجيل :
    ‏2006-02-17
    المشاركات:
    31
    الإعجاب :
    0
    [

    سحل وتعذيب ، حرق وتمثيل ، بشاعة منقطعة النظير ، ولكن أمام ذلك كله يقف أولئك الأبطال ثابتين ثبات الجبال الرواسي أولئك الشجعان الذين رفضوا أن يعطوا بأيدهم إعطاء الذليل ، ويثبتون في مواقعهم في صعدة في يوم الجمعة الدامية 8 / 4/ 2005 حتى بعد نفاد ذخيرتهم الضئيلة التي يجابهون بها جحافل قوات الظلم والتكبر ، وتتفتت تلك الأجساد الطاهرة تحت جنازير الدبابات ، خمسة وعشرون شاباً مؤمناً عفيفاً تقياً يمزق ويحطم تحت الدبابات ، لم يتراجعوا خطوة واحدة بل ثبتوا وهم يرون الدبابات تتقدم إليهم ، حتى حدثت تلك الفاجعة ، فأسماهم المجاهدون بالتوابين وما أعظمها من تسمية ، التوابين لأنهم لم يرضوا عن مشاركتهم في حرب صعدة الأولى فاستبسلوا ذلك الاستبسال علّه يكفر ما رأوه تقصيراً .
    خمسة وعشرون ديسوا بالدبابات في ذلك اليوم ، وماذا بعد !! إحراق وسحل لبضعة عشر جثة في شوارع صعدة ، وتتفرق تلك الأعضاء المتناثرة في شوارع صعدة أمام الناس ، وماذا بعد !! يقع في أيدي الجلادين اثنان من المجاهدين فيصبوا عليهم جام حقدهم ، يربط الجسد الحي في مؤخرة السيارة العسكرية التي تنطلق ممزقة له في الشوارع ، وتخرج الروح الزكية مع كل عضو يقطع هنا أو هناك في تلك الجريمة البشعة .


    ذلك اليوم سمي با الجمعه الحزينه عندما تم سحل المؤمنين في الشوارع خلف العربات العسكرية
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-03-05
  13. ذو النفس الزكية

    ذو النفس الزكية عضو

    التسجيل :
    ‏2006-02-17
    المشاركات:
    31
    الإعجاب :
    0
    [

    سحل وتعذيب ، حرق وتمثيل ، بشاعة منقطعة النظير ، ولكن أمام ذلك كله يقف أولئك الأبطال ثابتين ثبات الجبال الرواسي أولئك الشجعان الذين رفضوا أن يعطوا بأيدهم إعطاء الذليل ، ويثبتون في مواقعهم في صعدة في يوم الجمعة الدامية 8 / 4/ 2005 حتى بعد نفاد ذخيرتهم الضئيلة التي يجابهون بها جحافل قوات الظلم والتكبر ، وتتفتت تلك الأجساد الطاهرة تحت جنازير الدبابات ، خمسة وعشرون شاباً مؤمناً عفيفاً تقياً يمزق ويحطم تحت الدبابات ، لم يتراجعوا خطوة واحدة بل ثبتوا وهم يرون الدبابات تتقدم إليهم ، حتى حدثت تلك الفاجعة ، فأسماهم المجاهدون بالتوابين وما أعظمها من تسمية ، التوابين لأنهم لم يرضوا عن مشاركتهم في حرب صعدة الأولى فاستبسلوا ذلك الاستبسال علّه يكفر ما رأوه تقصيراً .
    خمسة وعشرون ديسوا بالدبابات في ذلك اليوم ، وماذا بعد !! إحراق وسحل لبضعة عشر جثة في شوارع صعدة ، وتتفرق تلك الأعضاء المتناثرة في شوارع صعدة أمام الناس ، وماذا بعد !! يقع في أيدي الجلادين اثنان من المجاهدين فيصبوا عليهم جام حقدهم ، يربط الجسد الحي في مؤخرة السيارة العسكرية التي تنطلق ممزقة له في الشوارع ، وتخرج الروح الزكية مع كل عضو يقطع هنا أو هناك في تلك الجريمة البشعة .


    ذلك اليوم سمي با الجمعه الحزينه عندما تم سحل المؤمنين في الشوارع خلف العربات العسكرية
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-03-05
  15. الكركشي

    الكركشي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-02-24
    المشاركات:
    221
    الإعجاب :
    0
    لاحول ولا قوة الاباللة العلي العظيم
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-03-05
  17. بيكهام

    بيكهام عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-20
    المشاركات:
    480
    الإعجاب :
    0
    ابادة جماعية








    الغريب ان علي عبدالله صالح بدأ الحرب بدون مقدمات وقتل في الحرب الاف من الابرياء من الجنود وشباب صعدة ، اذا كان الافندم كان على صواب في ان الحوثين هم من قاتل الدولة فلماذا لم يسمح للمنظمات الدولية بزيارة صعدة اثناء الحرب ولا وسائل الاعلام
    علي عبدالله صالح ارتكب مجزرة واراد واطفاء الحرب بأي ثمن وقد سحب 170 مليون دولار للتعويضات ، كيف يتصرف بالاموال والارواح وكأنه ملك الارض ومن عليها .
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-03-06
  19. ذو النفس الزكية

    ذو النفس الزكية عضو

    التسجيل :
    ‏2006-02-17
    المشاركات:
    31
    الإعجاب :
    0

    نت-خاص ( 05/03/2006 )





    أكد المسؤول الاعلامي للجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي أن المفاوضات مع الأطراف الحكومية المعنية ما تزال جارية حول نزول اللجنة إلى صعدة.

    وقال في تصريح إن اللجنة كانت تتواصل مع المحافظ السابق، وأن وفداً يضم رئيس البعثة ومندوب جديد توجهوا إلى صعدة للقاء المحافظ الشامي الذي عين مؤخراً، إلا أنه أكد أن اللقاء تعارفي بالدرجة الأولى وسيكون إحدى مواضيع اللقاء قضية صعدة.


    وأضاف المسؤول الاعلامي أن اللقاء لا يتوقف عليه الموافقة على زيارة صعدة من عدمها، باعتبار الموافقة متعلقة بنتائج المفاوضات مع الأطراف الرسمية في صنعاء والتي لم تصل إلى شيء حتى الآن.


    يشار أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لم تزر المناطق التي شهدت المواجهات في صعدة، حيث لم يسمح لها رسمياً بالزيارة كما طلبت قبل فترة.
     

مشاركة هذه الصفحة