ذكرى استشهاد الأمام حسن البنا رحمه الله تعالى

الكاتب : علي المآربي   المشاهدات : 2,526   الردود : 38    ‏2006-03-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-05
  1. علي المآربي

    علي المآربي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-10
    المشاركات:
    5,835
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]
    [​IMG]


    أيها الإخوان الأحبة لكم منا السلام ....ها هي ذكرى استشهاد إمام الأمة ومجددها الإمام الشهيد حسن البنا تطل علينا من جديد وكأنها تعلنها صراحة أن شهيدنا ما مات ولم يمت ...هو حي ...حي يوم بايعته الأيادي المؤمنة على النهوض بدعوة الله والموت من أجلها .... وسيبقى حيا يوم نعاهده بالسيرعلى أثره والمضي بالدعوة إلى الأمام والدود عنها وأن الموت في سيبلها أسمى أمانينا .
    صحيح نحن جيل لم تنعم أعيننا من رؤية الإمام والجلوس إليه ....ولأن صدقه مع ربه كان قويا جعل فكرته لا تموت .... بأن آمنا بها كما آمنت بها الملايين من العقول وهو بعيد عنا .... وتلقفنا فكرته صافية نقية .....وكما عاهده الأولين بنصرة الدين والفكرة ....ففي ذكراه 57 نجدد البيعة معك يا إمامنا الشهيد ....

    أعاهد الله العلي العظيم على التمسك بدعوة الإخوان المسلمين والجهاد في سبيلها والقيام بشرائط عضويتها والثقة التامة بقيادتها والسمع والطاعة في المنشط والمكره . وأقسم بالله العظيم على ذلك وأبايع عليه والله على ما أقول وكيل .



    =================================


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

    بحمد الله يعود من اليوم موقع (الملتقي) للعمل من جديد بعدما توقف دون سابق إنذار
    من
    الشركة المستضيفة بسبب تخطي الموقع للمخصص لة من موارد السيرفر ففضلنا الانتقال
    لسيرفر يقدم خدمات أفضل و أقوي لا تؤدي لتوقف الموقع كل فترة ونعتذر عن هذا الازعاج
    والتأخير

    عدنا بداية للدومين نيم القديم
    http://www.ikhwan.net/vb/

    و أما الدومين الجديد وهو
    http://www.al-multaqa.net/
    فسيعود للعمل من جديد بعد أسبوع من الآن ان شاء الله


    سيظل موقع الامام الشهيد حسن البنا يعمل وسيظل هناك منتدي خاص ومستقل بة سيكون
    كحلقة وصل في حالة لا قدر وتعطل المنتدي لإي سبب وعنوان المنتدي الخاص بموقع الامام
    الشهيد هو
    http://www.hassanalbanna.org/vb/

    ==================================

    http://www.hassanalbanna.org/main_page1.htm
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-03-05
  3. علي المآربي

    علي المآربي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-10
    المشاركات:
    5,835
    الإعجاب :
    0
    المكان: القاهرة - منطقة الحلمية.

    الزمان: بعد منتصف الليل يوم 12 فبراير من عام 1949.

    الوقائع: تتقدم قافلة من عربات الشرطة في سكون الليل، تصل إلى أحد شوارع الحلمية بمدينة القاهرة، تتوقف السيارات، يندفع الجند بأسلحتهم لحصار الشارع كله، وتُشدد الحراسة، حول بيت متواضع في منتصف الشارع، تتقدم إحدى سيارات الشرطة إلى هذا البيت، صف من الجنود ينقُلون جسد ميتٍ من السيارة إلى البيت في سرعة، يطرقون بابًا في أعلاه، يفتح الباب شيخ جاوز التسعين من عمره، يدخل عدد من الضباط إلى البيت قبل دخول الجثمان للتأكد من عدم وجود آخرين به، التعليمات صارمة للشيخ، لا صوت، لا عزاء، ولا حتى أحد من المتخصصين في إعداد الموتى، فقط أنت وأهل البيت، في تمام التاسعة صباحًا يتم دفن الميت.

    كان الشيخ هو والد المتوفّى، ورغم الفجيعة، ورغم شيخوخته، قام بإعداد ابنه للدفن، ويمسح الشيخ دماء ابنه من أثر الرصاصات التي سكنت جسده.

    ويأتي الصباح، ويأتي الضباط في موعدهم، هلمّ بابنك لتدفنه، فيصرخ الأب ذو التسعين عامًا، كيف لي بحمله؟ فليحمله الجنود! فيرفض الضباط، ويكون الرد فليحمله أهل البيت، وكان المُتوفّى له بنات وصبي صغير.

    ويتقدم الجثمان في الطريق تحمله زوجته وبناته، وخلفه فقط والده، ومن تجرأ على السير في الجنازة كان المعتقل مآله، وتصل الجنازة إلى المسجد للصلاة على الفقيد، فإذا به خاليًا حتى من خدمه، فيصلي الوالد ومن خلفه أهل البيت من النساء، ويقومون بإنزاله إلى قبره، ويعود الجميع إلى البيت في حراسة مشددة، هذه هي جنازة الإمام الشهيد "حسن البَنَّا"، ويتم إلقاء القبض على كثير من الجيران، لا لشيء إلا لمجرد كلمة عزاء قالوها لهذه الأسرة، ويستمر الحصار ليس على البيت خشية ثورة من يأتي للعزاء، ولكن أيضًا يستمر الحصار حول القبر، خشية أن يأتي من يُخرج الجثة ويفضح الجريمة، بل وانتشرت قوات الشرطة في المساجد؛ لتأمر بغلقها عقب كل صلاة، خشية أن يتجرأ أحد بالصلاة على الفقيد.

    وعلى الجانب الآخر كان ملك البلاد قد أجّل الاحتفال بعيد ميلاده من 11 فبراير إلى 12 فبراير؛ ليحتفل مع من يحتفل بموت هذا الرجل، ويروي أحد المفكرين أنه شاهد احتفالات في أحد الفنادق في الولايات المتحدة الأمريكية، وعندما تقصّى سبب هذا الاحتفال، عرف أنه ابتهاجٌ بموت هذا الرجل. وإن كان الحق ما يشهد به الأعداء فإن مراكز الأبحاث في فرنسا وأمريكا اشتركت في وضع قائمة بأهم مائة شخصية أثّرت في العالم في القرن العشرين، فكان من العالم العربي اثنان هما: الإمام الشهيد "حسن البنا"، والآخر هو جمال عبد الناصر.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-03-05
  5. علي المآربي

    علي المآربي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-10
    المشاركات:
    5,835
    الإعجاب :
    0
    (( ذكريات شاهد على جريمة العصر ))

    فصلوني عن الإمام الشهيد في مستشفى القصر العين وأجهز مندوب الملك على حياته

    الأستاذ عبد الكريم منصور المحامي هو صهر الإمام الشهيد حسن البنا ورفيق أثناء حادث الاغتيال الذي تم في الساعة الثامنة والثلث من مساء يوم السبت من فبراير سنة 1949 .. وقد أصيب الأستاذ عبدالكريم في الحادث بعدة إصابات خطيرة ولكن الله شاء له الحياة بعد أن نشرت الصحف أنه مات....

    وفي سنة 1954 خرج الأستاذ عبدالكريم منصور من مصر فارا بدينه وظل خارجها إلى أن عاد منذ عدة أشهر، وقد ذهبنا إليه ليحدثنا عن ذكرياته عن حادث الاغتيال.

    هذا ما حدث في ليلة 12 فبراير 1949

    قلت للأستاذ عبد الكريم منصور :

    ليتك تحدثنا عن الظروف التي سبقت اغتيال الإمام الشهيد بصفتك أحد القريبين منه في هذه الأثناء:

    قال: لقد سبق حادث الإغتيال عدة اجراءات تتلخص فيما يلي:

    1ـ اعتقال الإخوان عدا الإمام الشهيد وإيداعهم السجون

    2ـ سحب المسدس المرخص الخاص بالإمام الشهيد

    3ـقطع خط التليفون حتى لا يتمكن من الاتصال بالخارج

    4ـ سحب الجندي المكلف بالحراسة على منزل الإمام الشهيد، رغم أنه عرض عليهم التكفل براتبه (وكان جميع الزعماء توضع لهم حراسة خاصة).

    5ـ اعتقال أخيه الأستاذ عبد الباسط الذي أحس بالمؤامرة علي أخيه وجاء ليحرسه

    6ـ اعتقال كل من ذهب لزيارة الإمام حسن البنا ؛ وإذا دخل الزائر ولم يرى اعتقل أثناء خروجه

    7ـإذا سلم عليه شخص في الطريق أثناء سيره اعتقل حتى ولو كان من غير الإخوان السلمين.

    8 ـ سحب السيارة الخاصة بالإمام الشهيد وكانت ملك صهره الأستاذ عبدالحكيم عابدين.

    9 ـ عدم السماح له بمغادرة القاهرة أو السفر إلى أي مكان.

    10 ـ شغل الإمام الشهيد بمفاوضات الصلح بينه وبين الحكومة.

    وماذا تذكر عن يوم الاغتيال؟

    في يوم الاغتيال كلفني الإمام الشهيد حسن البنا قبل العصر بالذهاب إلى التليفونات الخارجية في السيدة للاتصال بالشيخخ عبدالله النبراوي في بنها لكي أبلغه رغبة الإمام في الإقامة عنده في عزبته (ابعادية النبراوي) وكانت العزبة محاظة برجال النبراوي وحراسه.

    فلما تكلمت رد على أهله وقالوا لا داهي لحضور الإمام لأن البوليس جاءنا وضربنا ودمر أثاث المنزل وممتلكاتنا واعتقل الشيخ عبدالله.

    وعدت إلى الإمام الشهيد لأخبره بنتيجة المكالمة فقال إنه قد جاءه الأستاذ محمد الليثي رئيس قسم الشبان بجميعة الشبان المسلمين وأخبره بأن الحكومة تريد استئناف المفاوضات وأن بعض الشخصيات الحكومية ستحضر في الشبان لهذا الغرض.

    فأخبرت الإمام بأامر اعتقال الشيخ النبراوي ورجوته عدم الذهاب إلى الشبان المسلمين ولكنه رحمه الله صمم على الذهاب قائلا : إني وعدت ولا يجوز لي أن أخلف الميعاد.

    وذهبنا إلى الموعد وكان عقب صلة المغرب من يوم السبت 11 فبراير سنة 1949 وجلسنا في الشبان ولم تحضر الشخصية الحكومية حتى العشاء فقام الإمام الشهيد وصلى بالموجودين في الجمعية صلاة العشاء ثم جلسنا قليلا بعدها ولم تحضر هذه الشخصية.

    وهنا طلب الإمام الشهيد حسن البنا من الأستاذ محمد الليثي أن يستوقف تاكس، وخرجنا من الجمعية إلى شارع رمسيس الذي كان مظلما وكانت الساعة تشير إلى الثامنة والثلث، ووقف التاكسي الذي لم يكن هناك غيره في الشارع كله، ودخل الإمام الشهيد في المقعد الخلفي ودخلت بعده وجلست إلى يمينه، ثم نهض وأبدل المقاعد فجلس على يميني وجلست على يساره.

    وفي هذه الأثناء كان يقف أمام السيارة شخصيان فتقدم أحدهما إلي وأراد فتح باب السيارة فأغلقته، وحاول الفتح وأنا أحاول الغلق مهددا لي بمسدسه وأخيرا فتح الباب وأطلق على صدري الرصاص فتحولت إلى الجنة اليسرى فجاءت الرصاصة في مرفقي الأيمن، وأمسكت بيده التي فيها المسدس وحاولت بيدي الأخرى أن أنتزع منه المسدس فلم أجد ذراعي إلا معلقا والعضد هو الذي يتحرك فقط، وهنا أطلق المجرم رصاصة أخرى اخترقت المثانة وشلت حركة الرجل اليسر، وهنا عجزت عن الحركة، فتركني وتوجه إلى الإمام الشهيد وحاول فتح الباب ولم يستطع فأطلق الرصاص عليه، ثم فتح الباب وظل يطلق الرصاص على الإمام الشهيد وهو يتراجع، وهنا قفز الإمام الشهيد من السيارة وجرى خلفه حوالي مائة متر إلا أن سيارة كانت تنتظره عند نقابة المحامين فاستقلها وهرب، وعاد الإمام الشهيد فحملني وأجلسني في السيارة حيث كانت رجلي اليسرى خارج السيارة لا أستطيع تحريكها.

    ونادى الإمام على الأستاذ محمد الليثي وقال له اكتب رقم السيارة عندك 9979 وجاء شخص آخر طويل القامة أسمر وقال هل أخذتم رقم السيارة التي ارتكبت الحادث .. رقمها 9979 وانصرف...

    ودخل الإمام البنا إلى جمعية الشبان المسلمين وطلب الإسعاف بنفسه ولكنه تأخرت وهنا كان الناس قد تجمعوا فطلبوا من سائق التاكس أن يوصلنا فرفض ولكنهم أرغموه على ذلك فأوصلها إلى الإسعاف.

    وأمام الإسعاف حملني الإمام الشهيد مرة أخرى من السيارة وأدخلني إلى الإسعاف وقبض حرص الإسعاف على السائق الذي حاول الهرب.

    وجاء طبيب الإسعاف ليسعف الإمام البنا الذي قال له : اسعف الأستاذ عبدالكريم أولا لأن حالته خطيرة.

    في القصر العيني

    ورأى طبيب الأسعاف أن حالتي تستدعي النقل إلى القصر العيني فنقلنا أنا والإمام الشهيد وأدخلونا إحدى الغرف وجلسنا فترة حتى اتصلوا بالطبيب المناوب في منزله في روكسي بمصر الجديدة واستدعوه من السينما المجاورة حيث كان يشاهد فيلما، وركب سيارته وجاء إلى القصر العيني.

    مندوب الملك يطمئن

    في هذه الأثناء دخل علينا الأمير لاي محمد وصفي مندوب الملك وقال صارخا (أنتم لسه ما متوش يا مجرمين) وانصرف ....

    وهنا دخل الطبيب الذي أراد أن يسعف الإمام الشهيد أولا ولكنه قال له : اسعف الأستاذ عبدالكريم أولا ...

    وأمر الطبيب أحد الممرضين بخلع ملابس الإمام الشهيد ولكنه نهض من على السرير وخلعها بنفسه كذلك عندما أرادوا أخذ اسمي وعنواني قال لهم الإمام الشهيد اتركوا الاستاذ عبدالكريم لأن حالته خطيرة وأعطاهم هو الاسم والعنوان وهنا دخل الأميرا لاي محمد وصفي مندوب الملك مرة ثانية وقال للطبيب.

    أنا جاي من عند الحكمدار لأعرف حالة الشيخ حسن البنا فقال له الدكتور إن حالته ليست خطيرة.

    وبعد ذلك فصلوا بينين وبين الإمام البنا ووضعوني في غرفة مع أحد المرضى ووضعوا الإمام في غرفه وحده.

    وعلمت فيما بعد أن الأمير لاي وصفي أتى إلى المستشفة مندوبا عن الملك وكان مكلفا بالإجهاز على حياة الإمام الشهيد ...

    إذا منع الطبيب من مواصلة العلاج وترك دماء الإمام تنزف حتى صعدت روحه الطاهرة إلى بارئها تشكو ظلم الطواغيت.

    إعلان وفاتي

    ويضيف الأستاذ عبدالكريم :

    لم تكن حالة الإمام الشهيد خطيرة فقد كان أصابه رصاصة تحت الرئة اليمنى وكان علاجه سهلا، ولكنه المجرمين تركوا دماءه تنزف حتى فاضت روحه، وكانت حالتي أنا هي الخطيرة، بدليل أن الإمام الشهيد حملني مرتين كما قلت حينما أدخلني السيارة بعد الإصابة وحينما أنزلني إلى الأسعاف وعدوه خلف المجرم أكثر من مائة متر وقيامه في المستشفى بخلع ملابسه بنفسه دون مساعدة الممرض.

    ويقول الأستاذ عبدالكريم بعد استشهاد الإمام حسن البنا بعدة أيام أعلنت جريدة الأساس النقراشية أنني مت، ونشرت خبرا كان عنوانه وفاة المصاب الثاني.

    ولما جاء مندوبها إلى المستشفى ليعرف المكان الذي سأدفن فيه، أخبرته إدارة المستشفى أنني لا زلت على قيد الحياة، وظلت أعالج لعدة أشهر وشاء الله لي الحياة .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-03-05
  7. علي المآربي

    علي المآربي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-10
    المشاركات:
    5,835
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    في ذكرى استشهاد البنا .. يتجدد العهد على البناء

    في هذه الذكرى .. نحن ما بين الدموع والشموع ..
    دموع الرحيل .. وشموع الصهيل ..
    تلك الدماء التي سالت يوما .. هي نفسها زيت القنديل الذي نسير على حشود ضوئه اليوم ..
    نعم أيها الإمام .. في ذكرى رحيلك .. الكل صامت ينظر إلى القنديل .. والقنديل صامت يحرق نفسه من أجل أن تتحرك الجموع نحو النور الكبير .. نحو الهدف المنشود ..

    الجميع يظن أن الرحيل فراق .. لكن رحيلك أيها البنا بالنسبة لنا هو احتراق ..
    نعم .. احتراق من أجل هذا الدين .. ولأجل هذه الدعوة ..
    لقد علمنا رحيلك كيف نحترق لنضيء الدرب للآخرين ..
    عندما نتذكرك أيها البنا .. نتذكر فيك تلك الإبتسامة الساحرة .. وكأنك تقول لنا : أريدكم أن تبتسموا دائما حتى عندما تصعدون إلى السماء ..!

    أيها البنا .. يا مهندس أرواحنا وباني خطواتنا .. هانحن في ذكرى رحيلك نسرج خيل البناء لتسمع الأرض صهيل أنفاسنا ..
    وها هي سرايا الإخوان .. تخرج من قلب الليل الكئيب .. تخترق شارع رمسيس لتضع عند دمائك الطاهرة وثيقة العمل والبناء .. وتبايع دمائك الزكية على السير في نفس الطريق ..
    فإما إلى النصر فوق الأنام ... وإما إلى الله في الخالدين

    والله أكبر ولله الحمد

    ملف صوتي على هذا الرابط

    http://www.hassanalbanna.org/page2.htm
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-03-05
  9. علي المآربي

    علي المآربي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-10
    المشاركات:
    5,835
    الإعجاب :
    0
    أنشودة الذكرى


    يا معشر الإخوان لا تتردوا

    عن حوضكم حيث الرسول محمد

    نادتكم الفردوس فامضوا نحوها

    في دعوة الإسلام عزوا واسعدوا

    إنا فرشنا بالكفاح طريقنا

    ودم الشهادة نبعنا المتورد

    علمائنا بمدادهم فتحوا الدنى

    نحن الذين على الكتاب تعاهدوا

    الفهم والإخلاص والعمل النقي

    ثم الجهاد طريقنا المتوحد


    http://www.hassanalbanna.org/sarayah_nasheed.htm
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-03-05
  11. علي المآربي

    علي المآربي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-10
    المشاركات:
    5,835
    الإعجاب :
    0
    شعر الذكرى



    على اسم الله نجتمع

    على اسم الله نجتمع ونمضى فى الورى ندعوا
    رضاء الله غايتنا وشـــــــــــــــــــــرع الله نتبـــــع
    هو القرآن منهحنا ومـــــــــــــا فى الدين نبتدع
    رســــــــــــــــــــــول الله قائدنا وسيرته لنا نبع
    ولكن حسبنا أنا مـضينا للوغى جمــــــــــــــــع
    غرســــــنا الموت فى دمنا ولم نأبه بمن فزعوا
    وهذى يا أحبتنا مبادئ كلهـــــــــــــــــــــــا نفع
    وهذا منهج الإخـــــــــــــوان علّ الكون يستمع
    رعاك الله يابنا غراســـــــــــــــــــك ليس يقتلع
    تمــــــــــــــــر اليوم ذكراك فيغرق عينى الدمع
    وأسمـــــــــــــع صوتك الحانى يوجهنى فأندفع
    شهيــــــــــــــــد الحق يا بنا وكنت العالم الورع
    صنعت الجيل إخواناً عن الأهــــــــــــــواء يرتفع
    رسمت الدين نبراساً فمنه الأصــــــــــل والفرع
    فمت فداء أمتنــــــــــــا ويجنى الزرع من زرعوا






    ستمضي سرايا الإمام الشهيد

    ستمضي سرايا الإمام الشهيد **** سـتمضي تلبـي نداء الشهيد
    وهــل عاش إلا لإسلامنـــا **** وهل مات إلا لدين عتيـــد
    وما كان نهج الإمام ســـوى **** سـبيل الرجوع لعهد مجيد
    وما حاد أو مال عن دربــــه **** برغم الطغاة وكيــد شـديد
    فإغراؤهم تحت أقدامـــهِ **** وطغيانهـم لا يفلّ الحديـــد
    ولم يَـحْــنِ يومـاً لـهـم هامـــهُ **** وما صانـعَ البغيِ رغم الوعيـد
    ومن كان بالله مستعصما **** فهيهات يخشى وعيد العبيــد
    وهيهات تُغويــه دنياهــمُ **** وجاه سـيفنى ومـال يبــيــد
    وكم ذُلَ ناسٌ بأهوائــهـم **** وما ذَلّ إلا لـرب حميـــد
    جزا الله خيـرا إماما غـدا **** منـار الدعاة بدرب رشــيد
    ففي كل أرض لــه رايــة **** تسـامت بهامات جيـل جديد
    سـتمضي بها عصبــة حــرة **** سـتمضي سرايا الإمام الشهيد
    سـرايا الإمام الشهيد مضت **** إلى المجد تبني بناء الجـدود
    نداء الإمام حــداءٌ لــهـا ***** بدرب العطـاء ودرب الصـمــود
    تنيـر الطريق بنور الهـدى **** وتهوى الجهاد وتأبى القعود
    فلا المغريات تحيد بهـــــا **** ولا المرهبات تخيف الجنود
    وفي خطوها ألف بشـرى بـدت **** بنصر يلوح وراء السـدود
    ستمضي السرايا سـرايا الفدا **** بعزم الأباة بعزم الأســود
    سنمضي جهادا يــردّ العـدا **** ونحيي النفوس ونحيي العهود
    سنمضي دعاة سرى ذكرهــم **** بروح المعالي وخـفـق البنـود
    وآيات هـدي لكل الورى **** ورايات حـق تزيــل الحـدود
    وعلم حصيــن بأخلاقــه **** وعيش كريــم وعـدل يســود
    ننادي ننادي شـباب الفـدا **** فمنذا سـواكم يفي بالوعود
    ننادي ننادي فهيا بنا **** إلى جنة طاب فيها الخلود
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-03-05
  13. علي المآربي

    علي المآربي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-10
    المشاركات:
    5,835
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]

    كلمة والد الشهيد





    (( ولدي الشهيد .. بقلم .. بقلم المرحوم: الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا ...))


    عن أنس بن مالك رضي الله عنه في قصة موت إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم، قال فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بالصبى فضمه إلى صدره قال أنس فدمعت عينا رسول الله وقال "تدمع العين ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا عز وجل، والله أنا بك يا إبراهيم لمحزونون".

    تتمثل لي يا ولدي الحبيب في صورتين .. صورة وأنت رضيع لم تتجاوز الستة شهور، ولقد استغرقت مع والدتك في نوم عميق، وأعود بعد منتصف الليل، من مكتبي إلى المنزل فأرى ما يروع القلب ويهز جوانب الفؤاد .. أفعى مروعة قد التفت على نفسها وجثمت بجوارك، ورأسها ممدود إلى جانب رأسك وليس بينها وبينك مسافة يمكن أن تقاس.

    وينخلع قلبي هلعاً فاضرع إلى ربي وأستغيثه فيثبت قلبي، ويذهب مني الفزع، وينطلق لساني بعبارات واردة في الرقية من مس الحية .. وما أفرغ من تلاوة حتى تنكمش الحية على نفسها وتعود إلى جحرها، وينجيك الله يا ولدي من شرها لإرادة سابقة في علمه، وأمر هو فيك بالغة.

    وأتمثلك يا ولدي وأنت صريع وقد حملت في الليل مسفوكاً دمك ذاهبة نفسك، ممزقة أشلاؤك، هابت أذاك حيات الغاب، ونهشت جسدك الطاهر حيات البشر! فما هي إلا قدرة من الله وحده تثبت في هذا الموقف، وتعين على هذا الهول وتساعد في هذا المصاب .. فاكشف عن وجهك الحبيب فأرى فيه إشراقة النور وهناءة الشهادة، فتدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا عز وجل "إنا الله وإنا إليه راجعون".

    وأقوم يا ولدي على غسلك وكفتك وأصلى وحدى من البشر عليك، وأمشي خلفك، أحمل نصفي، ونصفي محمول، أفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد.

    أما أنت يا ولدي فقد نلت الشهادة التي كنت تسأل الله تعالى في سجودك أن ينيلك إياها فهنيئاً لك بها، فقد روى البخاري عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وان له ما على الأرض من شيء إلا الشهيد فإنه يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة".

    اللهم أكرم نزله، وأعلي مرتبته، واجعل الجنة مثواه ومستقره، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده، وغفر لنا وله.

    وأما أنتم يا من عرفتم ولدي واتبعتم طريقه .. إن خير ما تحبون به ذكراه أن تنسجوا على منواله، وتترسموا خطاه، فتتمسكوا بآداب الإسلام وتعتصموا بحبل الأخوة، وتخلصوا النية والعمل لله.



    ملف صوتي من هنا

    http://www.hassanalbanna.org/page5.htm
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-03-05
  15. علي المآربي

    علي المآربي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-10
    المشاركات:
    5,835
    الإعجاب :
    0
    الإمام البنا رحلة لم تنتهي ..


    د . إبراهيم غانم ..

    ((( المولد و النشأة )))

    هو حسن أحمد عبد الرحمن البنا، ولد في المحمودية، من أعمال محافظة البحيرة بدلتا النيل، وذلك يوم الأحد 25 شعبان سنة 1324هـ الموافق 14 أكتوبر سنة 1906م، وهو ينتسب إلى أسرة ريفية متوسطة الحال من صميم الشعب المصري، كانت تعمل بالزراعة في إحدى قرى الدلتا هي قرية "شمشيرة" [قرب مدينة رشيد الساحلية. ومطلة على النيل في مواجهة بلدة إدفينا، تابعة لمركز فوة بمحافظة البحيرة].

    كان جده عبد الرحمن فلاحاً ابن فلاح من صغار الملاّك، وقد نشأ الشيخ أحمد - أصغر أبنائه ووالد حسن البَنّا - نشأةً أبعدته عن العمل بالزراعة؛ تحقيقًا لرغبة والدته، فالتحق بكتاب القرية حيث حفظ القرآن الكريم وتعلّم أحكام التجويد، ثم درس بعد ذلك علوم الشريعة في جامع إبراهيم باشا بالإسكندرية، والتحق أثناء دراسته بأكبر محل لإصلاح الساعات في الإسكندرية حيث أتقن الصنعة، وأصبحت بعد ذلك حرفة له وتجارة، ومن هنا جاءت شهرته بـ "الساعاتي".

    وقد أهّل الشيخ نفسه ليكون من علماء الحديث، فبَرَع فيه، وله أعمال كثيرة خدم بها السنة النبوية أشهرها كتابه "الفتح الرباني في ترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني"، وفي كنفه نشأ "حسن البَنّا" فتطبع بالكثير من طباعه، وتعلم على يديه حرفة "إصلاح الساعات" وتجليد الكتب أيضًا.


    (((بداية الرحلة )))

    بدأ "حسن البَنّا" تعليمه في مكتب تحفيظ القرآن بالمحمودية، وتنقل بين أكثر من كُتّاب حتى أن أباه أرسله إلى كتّاب في بلدة مجاورة للمحمودية. وكانت المدة التي قضاها في الكتاتيب وجيزة لم يتم حفظ القرآن خلالها؛ إذ كان دائم التبرم من نظام "الكُتّاب"، ولم يُطِق أن يستمر فيه، فالتحق بالمدرسة الإعدادية رغم معارضة والده الذي كان يحرص على أن يحفّظه القرآن، ولم يوافق على التحاقه بالمدرسة إلا بعد أن تعهّد له "حَسَن" بأن يتم حفظ القرآن في منزله.

    وبعد إتمامه المرحلة الإعدادية التحق بمدرسة "المعلمين الأولية" بدمنهور، وفي سنة 1923 التحق بكلية "دار العلوم" بالقاهرة، وفي سنة 1927 تخرج فيها، وقد قُدّر له أن يلتحق بها وهي في أكثر أطوارها تقلبًا وتغيرًا، خاصة في مناهجها الدراسية التي أضيفت إليها آنذاك، دروس في علم الحياة، ونظم الحكومات، والاقتصاد السياسي، فكان نصيبه أن يتلقى تلك الدروس إلى جانب الدروس الأخرى في اللغة والأدب والشريعة وفي الجغرافيا والتاريخ.

    وكان لديه مكتبة ضخمة تحتوي على عدة آلاف من الكتب في المجالات المذكورة، إضافة إلى أعداد أربع عشرة مجلة من المجلات الدورية، التي كانت تصدر في مصر مثل مجلة المقتطف، ومجلة الفتح، ومجلة المنار وغيرها، ولا تزال مكتبته إلى الآن في حوزة ولده الأستاذ "سيف الإسلام".

    أمضى البَنّا تسعة عشر عامًا مدرسًا بالمدارس الابتدائية؛ في الإسماعيلية، ثم في القاهرة، وعندما استقال من وظيفته كمدرس في سنة 1946 كان قد نال الدرجة الخامسة في الكادر الوظيفي الحكومي، وبعد استقالته عمل لمدة قصيرة في جريدة "الإخوان المسلمون" اليومية، ثم أصدر مجلة "الشهاب" الشهرية ابتداءً من سنة 1947؛ لتكون مصدراً مستقلاً لرزقه، ولكنها أغلقت بحل جماعة الإخوان المسلمين في 8 ديسمبر 1948.

    (((مؤثرات و تأثيرات )))

    تأثر الشيخ حسن البَنّا بعدد كبير من الشيوخ والأساتذة، منهم والده الشيخ أحمد والشيخ محمد زهران – صاحب مجلة الإسعاد وصاحب مدرسة الرشاد التي التحق بها حسن البَنّا لفترة وجيزة بالمحمودية – ومنهم أيضاً الشيخ طنطاوي جوهري صاحب تفسير القرآن"الجواهر"، ورأس تحرير أول جريدة أصدرها الإخوان المسلمون سنة 1933، عَمِلَ حسن البَنّا بعد تخرجه في دار العلوم سنة 1927 مدرسًا بإحدى المدارس الابتدائية بمدينة الإسماعيلية، وفي السنة التالية 1928 أسس جماعة الإخوان المسلمين، ولكنه قبل أن يؤسسها كان قد انخرط في عدد من الجمعيات والجماعات الدينية مثل "جمعية الأخلاق الأدبية"، و"جمعية منع المحرمات" في المحمودية، و"الطريقة الحصافية" الصوفية في دمنهور، وشارك أيضاً في تأسيس جمعية الشبان المسلمين سنة 1927، وكان أحد أعضائها. أما جماعة الإخوان المسلمين التي أسسها فقد نمت وتطورت وانتشرت في مختلف فئات المجتمع، حتى أصبحت في أواخر الأربعينيات أقوى قوة اجتماعية سياسية منظمة في مصر، كما أصبح لها فروع في كثير من البلدان العربية والإسلامية.

    وكان البَنّا يؤكد دومًا على أن جماعته ليست حزبًا سياسيًّا، بل هي فكرة تجمع كل المعاني الإصلاحية، وتسعى إلى العودة للإسلام الصحيح الصافي، واتخاذه منهجًا شاملاً للحياة.

    ويقوم منهجه الإصلاحي على "التربية"، و"التدرج" في إحداث التغيير المنشود، ويتلخص هذا المنهج في تكوين "الفرد المسلم" و"الأسرة المسلمة"، ثم "المجتمع المسلم"، ثم "الحكومة المسلمة"، فالدولة، فالخلافة الإسلامية، وأخيرًا يكون الوصول إلى "أستاذية العالم".

    قاد البَنّا جماعة الإخوان المسلمين على مدى عقدين من الزمان [1928-1949]، وخاض بها العديد من المعارك السياسية مع الأحزاب الأخرى، وخاصة حزب الوفد والحزب السعدي، ولكنه وجّه أغلب نشاط الجماعة إلى ميدان القضية الوطنية المصرية التي احتدمت بعد الحرب العالمية الثانية، ونادى في ذلك الحين بخروج مصر من الكتلة الإسترلينية للضغط على بريطانيا حتى تستجيب للمطالب الوطنية. وفي هذا السياق قام الإخوان بعقد المؤتمرات، وتسيير المظاهرات للمطالبة بحقوق البلاد، كما قاموا بسلسلة من الاغتيالات السياسية للضباط الإنجليز، ولجنود الاحتلال، وخاصة في منطقة قناة السويس.

    وقد أولى البَنّا اهتمامًا خاصًّا بقضية فلسطين، واعتبرها "قضية العالم الإسلامي بأسره"، وكان يؤكد دومًا على أن "الإنجليز واليهود لن يفهموا إلا لغة واحدة، هي لغة الثورة والقوة والدم"، وأدرك حقيقة التحالف الغربي الصهيوني ضد الأمة الإسلامية، ودعا إلى رفض قرار تقسيم فلسطين الذي صدر عن الأمم المتحدة سنة 1947، ووجه نداءً إلى المسلمين كافة - وإلى الإخوان خاصة - لأداء فريضة الجهاد على أرض فلسطين حتى يمكن الاحتفاظ بها عربية مسلمة، وقال: "إن الإخوان المسلمين سيبذلون أرواحهم وأموالهم في سبيل بقاء كل شبر من فلسطين إسلاميًّا عربيًّا حتى يرث الله الأرض ومن عليها". واتخذت الهيئة التأسيسية للإخوان المسلمين قرارًا في 6 مايو سنة 1948 ينص على إعلان الجهاد المقدس ضد اليهودية المعتدية، وأرسل البَنّا كتائب المجاهدين من الإخوان إلى فلسطين في حرب سنة 1948. وكان ذلك من أسباب إقدام الحكومة المصرية آنذاك على حل جماعة الإخوان في ديسمبر سنة 1948؛ الأمر الذي أدى إلى وقوع الصدام بين الإخوان وحكومة النقراشي.

    كان للبَنّا آراء سديدة ونظرات ثاقبة في قضية النهضة التي تشغل المسلمين منذ قرنين من الزمان وما زالوا ينشدونها. فقد ربطها بقضية التحرر من الاستعمار والتبعية لأوربا من ناحية، وبالتقدم العلمي الذي يجب أن يحققه المسلمون من ناحية أخرى، وفي ذلك يقول: "لن تنصلح لنا حال، ولن تنفذ لنا خطة إصلاح في الداخل ما لم نتحرر من قيد التدخل الأجنبي"، ويقول: "لا نهضة للأمة بغير العلم وما ساد الكفار إلا بالعلم"، وكان يرى أن تبعية المسلمين لأوروبا في عاداتها وتقاليدها تحول بينهم وبين استقلالهم ونهضتهم، يقول: "أليس من التناقض العجيب أن نرفع عقائرنا (أصواتنا) بالمطالبة بالخلاص من أوروبا، ونحتج أشد الاحتجاج على أعمالها، ثم نحن من ناحية أخرى نقدس تقاليدها، ونتعود عاداتها، ونفضل بضائعها؟!

    ويرى كذلك أن قضية المرأة من أهم القضايا الاجتماعية؛ ولذلك فقد اهتم بها منذ بداية تأسيسه لجماعة الإخوان، فأنشأ لها قسمًا خاصًّا باسم "الأخوات المسلمات". وأكد كثيرًا على أن الإسلام أعطى للمرأة كافة الحقوق الشخصية والمدنية والسياسية، وفي الوقت نفسه وضع لها ضوابط تجب مراعاتها عند ممارسة تلك الحقوق.

    ولم يَدْعُ البَنّا قط إلى إقامة نظام حكم ديني ثيوقراطي بالمعنى الذي عرفته أوروبا في عصورها الوسطى، بل دعا إلى إقامة حكم إسلامي على أساس الشورى والحرية والعدل والمساواة. وقبل قبولاً صريحًا بصيغة الحكم الدستوري النيابي، واعتبره أقرب نظم الحكم القائمة في العالم كله إلى الإسلام، ورأى أن تلك الصيغة إذا طبقت كما ينبغي فإنها تضمن تحقيق المبادئ الثلاثة التي يقوم عليها الحكم الإسلامي، وهي "مسئولية الحاكم"، و"وحدة الأمة"، و"احترام إرادتها".

    (((مؤلفاتة )))

    ولا تُعرف لحسن البَنّا كتب أو مؤلفات خاصة سوى عدد من الرسائل مجموعة ومطبوعة عدة طبعات بعنوان "رسائل الإمام الشهيد حسن البنا"، وهي تعتبر مرجعًا أساسيًّا للتعرف على فكر ومنهج جماعة الإخوان بصفة عامة. وله مذكرات مطبوعة عدة طبعات أيضًا بعنوان "مذكرات الدعوة والداعية"، ولكنها لا تغطّي كل مراحل حياته وتتوقف عند سنة 1942، وله خلاف ذلك عدد كبير من المقالات والبحوث القصيرة، وجميعها منشورة في صحف ومجالات الإخوان المسلمين التي كانت تصدر في الثلاثينيات والأربعينيات، بالإضافة إلى مجلة الفتح الإسلامية التي نشر بها أول مقالة له بعنوان "الدعوة إلى الله".



    رجوع
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-03-05
  17. الرقي

    الرقي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-03-31
    المشاركات:
    2,364
    الإعجاب :
    0
    الاخ الفاضل علي الماربي
    جزاك الله الف خير على ما نشرت ونقلت من سيرة لامام ما أحوج الامة ان تنهج نهجه
    وتسير على الطريقة اللتي رسمها في ظل تطبيق الكتاب والسنة
    فرحمة الله تعالى عليك ياشهيد
    ونسأل الله ان يجمعنا به في الفردوس الأعلى
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-03-05
  19. ابو حذيفه

    ابو حذيفه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-05-01
    المشاركات:
    10,896
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك اخي علي الماربي
    وجعل ذلك في ميزان حسناتك
     

مشاركة هذه الصفحة