الـــــكــبـــــائـــــــــــــــــر

الكاتب : ابوعاهد   المشاهدات : 1,219   الردود : 1    ‏2001-02-19
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-02-19
  1. ابوعاهد

    ابوعاهد عبدالله حسين السوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-11-28
    المشاركات:
    10,212
    الإعجاب :
    15
    ‏‏1‏ ‏-‏ الكبائر جمع كبيرة ‏,‏ وهي لغة ‏:‏ الإثم ‏.‏ ‏
    واصطلاحا ‏:‏ كما قال القرطبي ‏:‏ كل ذنب عظم الشرع التوعد عليه بالعقاب وشدده ‏,‏ أو عظم ضرره في الوجود ‏.‏ ‏
    ‏ولها تعريفات أخرى ‏.‏ ‏
    ‏وهناك من عرف الكبائر بالعد ‏,‏ قال الزركشي ‏:‏ اختلفوا في الكبيرة ‏,‏ هل تعرف بالحد أو بالعد ‏,‏ على وجهين ‏.‏
    وبالأول قال الجمهور ‏.‏ ‏
    ‏وقد جاء في النصوص الشرعية وكلام الفقهاء التعبير عن الكبيرة أيضا بالموبقة ‏,‏ كما في حديث ‏:‏ ‏{‏ اجتنبوا السبع الموبقات ‏.‏ ‏.‏ ‏.‏ ‏}‏ ‏,‏ وبالفاحشة ‏,‏ كما في قوله تعالى ‏:‏ ‏{‏ والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش ‏}‏ خلافا للحليمي ‏,‏ فإنه قسم الذنوب إلى ثلاثة أنواع هي الصغائر ‏,‏ والكبائر ‏,‏ والفواحش ‏,‏ ومثل لذلك بقتل النفس هو كبيرة ‏,‏ فإن قتل ذا رحم محرم فهو فاحشة ‏,‏ وهكذا تنقسم سائر الذنوب عنده بحسب ما يلابس الذنب ‏.‏ ‏(‏ الألفاظ ذات الصلة ‏)‏ ‏:‏ ‏
    ‏(‏ المعصية ‏)‏ ‏:‏ ‏
    ‏‏2‏ ‏-‏ المعصية ‏,‏ أو العصيان لغة ‏:‏ خلاف الطاعة ‏.‏ واصطلاحا ‏:‏ مخالفة أمر الله تعالى ‏,‏ بترك ما أمر به ‏,‏ أو فعل ما نهى عنه ‏,‏ سواء كان الذنب كبيرا أم صغيرا ‏,‏ فهي أعم من الصغائر والكبائر ‏.‏ ‏
    ‏(‏ اللمم ‏)‏ ‏:‏ ‏
    ‏‏3‏ ‏-‏ من معاني ‏(‏ اللمم ‏)‏ في اللغة ‏:‏ صغار الذنوب ‏.‏ ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي ‏.‏ والصلة بينهما أن اللمم قسيم الكبائر ‏
    ‏‏ الحكم التكليفي ‏)‏ ‏:‏ ‏
    ‏‏4‏ ‏-‏ لا خلاف بين الفقهاء في تحريم الكبائر لقول الله تعالى ‏:‏ ‏{‏ ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين ‏}‏ ‏,‏ وقول النبي صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏{‏ اجتنبوا السبع الموبقات ‏.‏ ‏.‏ ‏.‏ ‏}‏ ‏.‏ مناط تقسيم المعاصي إلى صغائر وكبائر ‏.‏ وضابط الكبيرة ‏:‏ ‏
    ‏‏5‏ ‏-‏ ذهب جمهور العلماء إلى تقسيم المعاصي إلى صغائر وكبائر ‏,‏ واستدلوا لذلك بالكتاب والسنة ‏.‏ ‏

    ‏فمن الكتاب قوله تعالى ‏:‏ ‏{‏ إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ‏}‏ ‏,‏ وكذلك قوله تعالى في مدح
    المؤمنين الأتقياء ‏:‏ ‏{‏ الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم ‏}‏ ‏.‏ ‏

    ‏ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏{‏ ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ‏.‏ ‏.‏ ‏.‏ ‏}‏ ‏,‏ وغير ذلك من الأحاديث ‏.‏ ‏
    ‏وقد قال الغزالي ‏:‏ إنكار الفرق بين الصغيرة والكبيرة لا يليق بالفقيه ‏.‏ ‏
    ‏وخالف في ذلك بعض الأصوليين ‏,‏ كأبي بكر بن الطيب ‏(‏ الباقلاني ‏)‏ ‏,‏ وأبي إسحاق الإسفراييني ‏,‏ وأبي المعالي الجويني ‏,‏ وأبي نصر عبد الرحيم القشيري ‏,‏ وهو ما حكاه القاضي عياض عن المحققين ‏,‏ ونسبه ابن بطال إلى الأشعرية ‏,‏ فذهبوا إلى أن جميع المعاصي كبائر بالنظر إلى من عصي سبحانه ‏,‏ فكلها بالنسبة إلى جلاله كبائر ‏,‏ وإن كان بعضها أعظم وقعا من بعض ‏,‏ وإنما يقال لبعضها صغائر بالإضافة إلى ما هو أكبر منها ‏,‏ كالقبلة المحرمة صغيرة بالنسبة إلى الزنا ‏,‏ لا أنها صغيرة في نفسها ‏,‏ كما استدلوا بقول ابن عباس رضي الله عنهما ‏:‏ كل ما نهى الله عنه كبيرة ‏.‏ ‏
    ‏وقال القرافي ‏:‏ الصغيرة والكبيرة في المعاصي ليس من جهة من عصى ‏,‏ بل من جهة المفسدة الكائنة في ذلك الفعل ‏,‏ فالكبيرة ما عظمت مفسدتها ‏,‏ والصغيرة ما قلت مفسدتها ‏.‏ ‏
    أما ضابط الكبيرة ‏,‏ فقد قال العز بن عبد السلام ‏:‏ لم أقف لأحد من العلماء على ضابط للكبيرة لا يسلم من الاعتراض ‏,‏ والأولى ضبطها بما يشعر بتهاون مرتكبها بدينه إشعارا دون الكبائر المنصوص عليها ‏,‏ قال الحافظ ابن حجر ‏:‏ ‏(‏ وهو ضابط جيد ‏)‏ ‏.‏ ‏
    وقد سلك بعض المتأخرين مسلكا مشابها ‏,‏ لكنه عول على المفسدة ‏,‏ لا على التهاون ‏,‏ فكل معصية ساوت مفسدتها أدنى مفسدة كبيرة منصوص عليها فهي كبيرة ‏,‏ ومثل لذلك بدلالة الكفار على المسلمين هي أشد فسادا من الفرار من الزحف المنصوص على أنه كبيرة ‏.‏ ‏
    ‏ومن الضوابط المذكورة للكبيرة ‏:‏ ‏
    ‏قول الزيلعي ‏:‏ ما كان حراما لعينه ‏.‏ ‏
    ‏وقول خواهر زاده ‏:‏ ما كان حراما محضا سواء سمي في الشرع فاحشة أم لم يسم ولكن شرع عليه عقوبة محضة بنص قاطع إما في الدنيا بالحد أو الوعيد بالنار في الآخرة ‏.‏ ‏
    ‏وقول الماوردي ‏:‏ ما أوجبت الحد أو توجه بسببها إلى الفاعل وعيد ‏.‏ ‏
    ‏وما نقله القاضي أبو يعلى عن الإمام أحمد بأنها ‏:‏ كل ذنب أوجب الله فيه حدا في الدنيا أو ختمه بنار في الآخرة ‏.‏ ‏
    ‏ومن الضوابط قول ابن الصلاح ‏:‏ للكبائر أمارات ‏,‏ منها ‏:‏ إيجاب الحد ‏,‏ ومنها ‏:‏ الإيعاد عليها بالعذاب بالنار ونحوها في الكتاب والسنة ‏,‏ ومنها ‏:‏ وصف صاحبها بالفسق ‏,‏ ومنها ‏:‏ اللعن ‏.‏ ‏
    ‏وقال ابن حجر الهيتمي ‏:‏ قصدوا التقريب وليست بحدود جامعة ‏.‏ ‏
    ‏ونفى الواحدي وجود ضابط للكبيرة وأنه بقصد الشارع فقال ‏:‏ الصحيح أنه ليس للكبائر حد يعرفه العباد وتتميز به عن الصغائر تمييز إشارة ‏,‏ ولو عرف ذلك لكانت الصغائر مباحة ‏,‏ ولكن أخفي ذلك على العباد ‏,‏ ليجتهد كل واحد في اجتناب ما نهي عنه ‏,‏ رجاء أن يكون مجتنبا للكبائر ‏,‏ ونظيره إخفاء الصلاة الوسطى في الصلوات ‏,‏ وليلة القدر في رمضان ‏.‏ ‏
    ‏قال ابن حجر الهيتمي بعدما أورد بعض الحدود ‏:‏ ‏(‏ مقتضى كلام الإمام وغيره أن الحدود السابقة هي لما عدا الكفر ‏,‏ وإن صح ‏ أن يسمى كبيرة بل هو أكبر الكبائر ‏)‏ ‏.‏ ‏

    اللهم جنبنا الوقوع في الكبائر انك ولي ذلك والقادر عليه0
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-02-19
  3. ابو الأشبال

    ابو الأشبال عضو

    التسجيل :
    ‏2001-02-12
    المشاركات:
    47
    الإعجاب :
    0
    بسمالله الرحمن الرحيم جمعت يأستاذي في موضوع الكبائر الكثير من اقوال العلماء حتى ان البعض جمع من الكبائر 400 كبيرة وقد اعجبني قول من قال لا كبيرة إذا واجهك فضله ولا صغيرة إذاواجهك عدله والناس يااستاذي مع الذنوب قسمين قسم تزيدهم الذنوب ذلا وانكسارا وتتحقق بعض صفات العبودية فيهم تظهرحالة الإنكسار لله والله تعالى يقول في الحديث القدسي >>أ اناعندالمنكسرة قلوبهم من أجلي << وقسم تزيدهم الذنوب قسوة واستحجار في القلوب ويعتو وتأخذه عزة بإثمه كماقال الله في كبابه الكريم مبين من هذه حالتهم>>وإذاقيل له اتقي الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد<<
    وللقلوب شأن عظيم وحالات مختلفة في الإقبال على الله سواء قبل الذنوب او بعدها قال يحي بن معاذ رحمه الله يكاد رجائي مع الذنوب يغلب رجائي مع الأعمال لأني في الأعمال أحتاج إلى الإخلاص وكيف أحرزه وانا وانا بالافة معروف واجد نفسي مع الذنوب أعتمد على عفوالله وكيف لايغفرهاوهوبالكرم موصوف .
    اللهم اعصمنا من المعاصي أبدا ماابقيتنا
    اللهم يامن لايشغله سمع عن سمع ويامن لاتعطله كثرة المسائل ولايبرمه لحاح الملحين أذقنابردعفوك وحلاوة ذكرك وكرامة رضوانك إنك على كل شيء قدير.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة