"بئسما يأمركم به ايمانكم ان كنتم مؤمنين"

الكاتب : محمد دغيدى   المشاهدات : 352   الردود : 0    ‏2006-03-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-02
  1. محمد دغيدى

    محمد دغيدى عضو

    التسجيل :
    ‏2005-11-26
    المشاركات:
    195
    الإعجاب :
    0
    أي مشهد مؤلم ومخزي .. هذا الذي شهدناه ولا نزال نشهده في بغداد وفي غيرها من مدن العراق، حيث تطوف فرق الموت بملابسها السوداء والمرقطة، لتقتل وتحرق وتدمر مستخدمة سيارات وأسلحة الدولة، مجسدة صورة كاملة للإرهاب والتكفير، متزامن ذلك مع صمت إعلامي من قنوات العراقية والفيحاء والفرات و.. الحكومة، فبعد تفجير مرقدي الإمامين علي الهادي والحسن العسكري (ع) بصورة تبعث على العديد من التساؤلات، والذي جاء بعد انغلاق الأفق السياسي والغرق في مشاكل إدارة الدولة وورطة المحتل مع تصاعد المقاومة وخشية متصدري المشهد السياسي والسلطوي من تغييرات داخلية وإقليمية قد تطيح بهم، وهلعهم من تصريحات ولي سلطتهم السفير الأمريكي التي رأوها تمسهم، دبروا هذه العملية بليل دسائسهم والتي ستكشف الأيام عن تفاصيلها، هذه العملية التي لم يحدث لها مثيل منذ أكثر من ألف عام بل ولم يحدث لها مثيل حتى عندما سيطر ( ما يسمونهم التكفيريون ) لأشهر على مدينة سامراء، وما يفضح ذلك، هو ما جرى من أحداث بعد ذلك، قام بها غوغائهم ( اللقطاء الذين أنكر الجميع نسبهم إليهم وإن كان من باب التقية ) في محاربة الله في بيوته وفي كتابه، مدعين أنهم أتباع آل البيت، فهل هذا منهج آل البيت؟، هل إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) يأمر بحرق المساجد والمصاحف والقتل بالظنة والشبهة أو على الهوية؟، من هم التكفيريون إذن؟، كيف يستبيحون المساجد والأرواح إن لم يكونوا قد كفروهم؟، وأي ثقافة غذوا بها في بيوتهم وعند ملاليهم ليصلوا إلى هذا المستوى من الإجرام وليصلوا إلى ثقافة المثاقب الكهربائية ( الدريلات ) التي تثقب بها أجساد الضحايا قبل قتلهم؟، بل وصل الأمر بأبواق هذه الشرذمة بان تكتب مقالات مقززة يحثون فيها على الحرب الأهلية بل يتباهى بوق الغوغاء المريض (المدعو باسم العوادي)، بأن الشيعة سيطروا على بغداد خلال أربع ساعات*، فهل هذه رجولة (أشباه الرجال) أن يستفردوا ( وبمساندة الشرطة والحرس الوطني والاحتلال ) بأئمة المساجد ويقتلونهم غيلة، وبعوائل بدون رجال ( حدث ذلك بحدود علمي في الوشاش حين قتلوا عائلة من امرأتين وطفل )، هذه بطولاتهم؟ .. ولا ادري أين كانت هذه البطولة التي لم تستمر إلا لأيام قليلة ضد الاحتلال؟، وبعدها رأينا طوابيرهم تسلم أسلحتهم مقابل دراهم معدودة، ولماذا وهم بهذه البطولة يتمسكون بأحذية الجنود الأمريكيين ويطلبون منهم البقاء لدعمهم؟.

    إننا حين نتحدث عن هذه العصابات وقياداتها فإننا لا نعني الشيعة، وحاشا لله أن يكون ملالي السوء والسرقة والجريمة والخيانة ممثلين لعراقيين اصلاء بنوا العراق، ودافعوا عنه في حين كان العملاء يقاتلونهم لثمان سنوات في الخندق المقابل، إن شيعة آل البيت يعلمون إن الإمام أبي حنيفة النعمان دفع حياته ثمناً في سجن أبي جعفر المنصور دفاعاً عنهم حين أفتى بالخروج مع ثائر آل البيت الإمام محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) (المسمى محمد ذو النفس الزكية، وقد سماه آل البيت المهدي المنتظر) والذي عاصر الإمام جعفر الصادق(ع)، ويحفظون ابيات الإمام الشافعي في مدح آل البيت:



    يا آل بيت رسـول الله حبكم فرض من الله في القران انزله

    يكفيكم من عظيم الفخر إنكم من لا يصلي عليكم لا صلاة له



    وحاشا الله أن نترك آل البيت ومحبتهم سلعة بيد الملالي والمجرمين والخونة، وإن سحر هؤلاء الذي يستغل حب المسلمين لآل البيت لإغراضهم سيبطل وينقلب عليهم.

    وبعد كل هذا .. هل هذا مشروعهم؟، هل هؤلاء مطلوب منهم أن يحكموا العراق ويبنوه؟!، هل هؤلاء مطلوب منا أن نحاورهم ونبني معهم مشروعاً وطنياً ( ؟؟!!)، هل هؤلاء هم المؤمنين التي تريد بعض الجهات بأن يقوموا بحماية المراقد؟ قل:

    ( بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين ) سورة البقرة الآية 93

    والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين

    *موقع كتابات www.kitabat.com ليوم 24 شباط 2006
     

مشاركة هذه الصفحة