كيف أسقط الرئيس وهو غير مرشح؟ عبدالله سلام الحكيمي

الكاتب : زين الحسن   المشاهدات : 434   الردود : 0    ‏2006-03-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-01
  1. زين الحسن

    زين الحسن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-11-16
    المشاركات:
    421
    الإعجاب :
    0
    عبدالله سلام الحكيمي: وكيف أسقط الرئيس وهو غير مرشح؟
    حاوره/ عرفات مدابش

    لا أعول على الدور الأمريكي!!!

    لقت المقابلة التي نشرها موقع «التغيير» مع الأستاذ عبدالله الحكيمي ردة فعل غاضبة من السلطة.

    وهنا يمكن أن نتفق أو نختلف مع ما أورده الأستاذ الحكيمي في مقابلته إلا أنه مع ذلك لا يمكن أن يقلل ذلك من احترامنا له ونحن نعرف من هو عبدالله الحكيمي السياسي والمناضل المتمرس.

    «الوسط» تعيد نشر اللقاء إيماناً منها بأن القارئ قادر على التمييز بين ما هو صالح وماهو طالح، فإلى المقابلة:




    * نبدأ من آخر التطورات.. تصريحات السفير الأميركي التي قال فيها إن التقدم الديمقراطي في اليمن توقف.. كيف تنظر إلى القضية والى ردود الفعل الحكومية التي بدت انفعالية وسخرت من الوضع في العراق وأفغانستان؟

    وهل فعلا التقدم الديمقراطي توقف؟! وما هو تقييمكم لوضع الديمقراطية في اليمن والحريات عموما؟

    :: كل التحية والاحترام لك ولموقعك المميز وكل عام وأنت بخير وموفق دائما، ويسعدني أن أتحدث من خلال موقعكم الرائع.. الحقيقة لم يعد لي رغبة هنا في الحديث عن تصريح السفير الأمريكي الأخير حول توقف النمو والتطور الديمقراطي في اليمن لأنه ببساطة قد تراجع عن تصريحه وأنب من قبل مسئوليه في واشنطن والواقع أن رد الفعل الحكومي تجاه التصريح برغم انه يتميز بالفجاجة والتحدي لكنه فيما يبدو، وكما تثبت تجارب التعامل الرسمي بين البلدين، انه الأسلوب الأمثل لإرهاب الإدارة الأميركية وإجبارها على الخضوع لسياسة النظام في اليمن والحق يقال إن النظام نجح في ذلك إلى ابعد الحدود وأنا شخصيا أجد صعوبة في فهم السياسة الأميركية في اليمن فعلى امتداد العالم ومع الكبير والصغير ترفع العصا أما في اليمن فالأمر مختلف أنا افهم أن للولايات المتحدة رسالة عالمية إنسانية تسعى إلى تطبيقها بشتى الوسائل لكنها عندما تصل إلى اليمن تنكس على عقبيها أليس هذا غريبا يا سيدي ؟ ألا ترى معي أن في الأمر سرا كبيرا لا نعرفه حتى الآن ؟ أما عن توقف التطور الديمقراطي فأنا أقول لا لم يتوقف على الإطلاق لان الديمقراطية ببساطة غير موجودة أصلا حتى يتوقف تطورها.. أنا هنا لا أتجنى ولا اجنح إلى المكايدات السياسية لكن عندما يطلب رأي باحث حول ديمقراطية هذا البلد أو ذاك أو شموليته وتوتاليتاريته فإن علي أن استعرض ما هي سمات الديمقراطية والشمولية وأطبقها على الواقع واحكم...

    - من سمات الديمقراطية:

    1- التعددية الحزبية، وهذا غير متاح لان أجهزة النظام الأمنية تعيث فسادا في الأحزاب، فتنا، تمزيقا، تخريبا، شراء ذمم، إفساد أخلاق، اختراقات، ترغيبا وترهيبا وما أنجزه النظام في هذا المجال بجدارة هو إفساد وتخريب الحياة الحزبية والسياسية.

    2- الفصل بين السلطات وبناء دولة المؤسسات وما هو حاصل في هذا كما لا ينكر ذلك إلا مكابر أن السلطات جميعها مركزة على نحو مطلق بيد الحاكم الفرد هو وحده الذي يملك المنح والمنع السلطة ويملك القرار والثروة والقوة والقضاء والسلطة التنفيذية والقضائية والسياسية والتشريعية، هو كل شيء.

    3- استقلال القضاء.. ومما يؤسف له أن القضاء أصبح اقل من تابع ضعيف خانع لسلطة الحاكم المطلقة، لم يمنح الاستقلالية الكاملة ولهذا لا يمكن أن يكون نزيها ولا محايدا على الإطلاق.

    4- الشفافية وحرية الصحافة وحرية التعبير وحرية الاعتقاد، ماذا أقول لك عن هذا المجال يكفي أن تكتب مقالا هادئا تطالب فيه بوقف الحرب والعنف وسفك الدماء واللجوء إلى الحوار حتى تحاكم كمجرم، تصور يا سيدي أن آلاف المعتقلين في السجون وأن الحربين الطاحنتين في صعدة (والثالثة على الطريق قادمة ) بسبب معتقدات، أفكار، قناعات يؤمن بها هؤلاء، لم يعتدوا على أحد على الإطلاق قالوا إنهم متهمون باعتناق المذهب الجعفري الاثني عشري وهب أن ذلك صحيحاً، أليس ذلك حقاً يكفله لهم الدستور؟!.

    5- التداول السلمي للسلطة، وهذه من أهم معالم الديمقراطية وأهدافها دلني بالله عليك من أي طريق يمكننا أن نصل إلى هذا الهدف، السلطة، الجيش، الأمن، الثروة، كلها بيد أسرة واحدة في قرية، وهم الذين يملكون كل شيء في البلاد.

    6- الانتخابات الحرة والنزيهة، وهذه تخضع لعملية تزوير واسعة النطاق دائما وسوف يأتي يوم قريب تشهد فيه القيادات التي كانت مسئولة عن إدارة العملية الانتخابية من الأجهزة الرسمية كيف كانت تزور هذه الانتخابات.

    7- اللامركزية في إدارة شئون الدولة والمجتمع ولعلك تشاركني الرأي أن السلطة المحلية التي أعلن عن تطبيقها لم تؤد -وهكذا أريد لها- إلا إلى مزيد من السيطرة المركزية على نحو غير مسبوق.

    فهذه الأسباب والاعتبارات الموضوعية تؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأنه لا توجد بالأصل ديمقراطية في اليمن، فالنظام أجهض كل ما كان يعتبر إنجازات وأفرغها من محتواها وجعلها تسير في الاتجاه المعاكس للغرض منها ولن أكون متجاوزا إذا قلت بأن النظام القائم في بلادنا الآن نظام شمولي بوليسي توتاليتاري بأعلى صوره.

    * الأستاذ عبد الله سلام الحكيمي سياسي محنك وحكيم سياسة، أطلقتم مبادرة للإصلاح السياسي في اليمن، فما الدواعي التي جعلتكم تقدمون على هذه الخطوة؟

    :: الحقيقة كان الدافع إلى إعلان مشروع الفيدرالية هو للحيلولة دون ما أراه من مصير مخيف ينتظر وطننا وبهدف إنقاذه من ذلك المصير المروع بصيغة تكفل مواطنة متساوية وتجاوزا لكل المتناقضات الاجتماعية الموروثة في مجتمعنا، وانهاء لكل أشكال التسلط والسيطرة المناطقية الطائفية العنصرية القبلية المذهبية....الخ، لكن المعنيين بالشأن الإعلامي الرسمي بدل أن يتجهوا لمناقشة الفكرة راحوا كعادتهم المفضلة يستخدمون السباب والشتائم والتكفير والتخوين بنوع من الديماغوجية الغوغائية وهو أسلوب معروف تلجأ إليه السلطات الديكتاتورية دفاعا عن مواقعها ومصالحها الضيقة على حساب مصلحة الوطن.

    * أعلنت عن ترشيح نفسك لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة والمقررة العام المقبل، هل مازلت عند رغبتك وما مدى ثقتك بتحقيق الفوز أو المنافسة في بلد كاليمن؟

    :: نعم أعلنت اعتزامي ترشيح نفسي للانتخابات الرئاسية القادمة بعد أن أعلن الأخ الرئيس علي عبد الله صالح في خطاب مشهود على الملأ تصميمه على عدم ترشيح نفسه ولازلت عند رأيي فأنا ماض في الإعداد والاستعداد لتلك الانتخابات وأنا واثق أن الأخ الرئيس سيكون عند كلمته، أما قضية المنافسة والفوز لو لم تكن عندي ثقة بذلك ولو في حدها الأدنى ما قررت الترشيح ودعني أخصك بهدف من أهدافي في هذا الترشيح لم أعلنه من قبل وهو أن ترشيحي ليس طموحا للوصول إلى سدة الحكم في حد ذاته ولكن هدفي الأساسي هو العمل من خلال موقع الرئاسة لإعادة صياغة النظام السياسي في بلادنا على نحو شامل وجذري، أي أن طموحي إلى ذلك التغيير يفوق كثيرا طموحي للحكم.

    * جاء إعلانكم للترشح والمبادرة في وقت وأنت خارج البلاد.. لماذا؟

    :: الحقيقة أنا لم أغادر البلاد هاربا وإنما غادرتها من مطار صنعاء مسافرا ولم يكن هدفي من السفر البقاء خارج البلد وإنما لفترة محدودة هي الفترة التي احتاجها للمراجعة والتقويم وإعادة ترتيب أوراقي في جو هادئ وملائم وأنا عائد عما قريب بل قريب جدا وإلا لما أعلنت عزمي على الترشح للرئاسة.

    * في الندوة التي عقدها منتدى التغيير اعتبر يونس هزاع رئيس الدائرة السياسية لحزب المؤتمر الشعبي المبادرات التي تدعو إلى تقسيم اليمن إلى أقاليم أو نظام الفيدرالية بأنها تعد خيانة عظمى للوطن! وأنت طرحت ذلك.. كيف ترد على هذا الكلام؟

    :: طبعا أنا تابعت الندوة بتفاصيلها و يؤسفني أن يكون طرح مثقفي الحزب الحاكم على ذلك النحو السطحي جدا أنا أتحدث عن فيدرالية وهم يتحدثون عن تقسيم للبلاد، أنا أتحدث عن دولة فيدرالية تسمى في القانون الدستوري الدولة الاتحادية البسيطة، أي الدولة الواحدة وهم يناقشون الأمر وكأننا ندعو إلى إقامة دول على أنقاض الدولة.. من قال إن الفيدرالية تفضي إلى التقسيم،إن هناك بحسب علمي حوالي 88 دولة في العالم تأخذ بالنظام الفيدرالي في إدارة شئون الحكم والمجتمع ولم نسمع أن واحدة من هذه الدول قد تجزأت أو تفتتت لكن الذي تشظى وتمزق تلك الدول التي كانت تحكم بنظام مركزي ديكتاتوري توتاليتاري، ألا ترى يا سيدي تلك الهند العظيمة الدولة الديمقراطية الأكثر إشراقا في العالم الآخذة بالنظام الفيدرالي منذ استقلالها، هل سمعت أن إقليما من أقاليمها يريد الانفصال؟ انظر ماذا حدث في الباكستان الشرقية والغربية وانفصال الإقليم الشرقي عنها بعد استقلالها بسنوات قليلة (بنغلاديش) وتعال معي لتنظر تجربة اتحاد الإمارات العربية المتحدة، منذ استقلالها وهي دولة فيدرالية،هل سمعت أن إمارة من الإمارات أعلنت رغبتها في الانفصال؟ لا بل ارجع قليلا لترى تجربة (اتحاد الجنوب العربي) في الشطر الجنوبي من الوطن، ألم يكن لذلك الشكل الفيدرالي الفضل الأول في توحيد السلطنات والمشيخات والإمارات المتعددة ولولاه يعلم الله كيف كان سيكون الأمر ثم إن هؤلاء الديماغوجيين يصرخون بالتخوين والتكفير للنظام الفيدرالي الذي نقترحه في إدارة البلاد

    لا أميل إلى الفصل بين نشاط اليمنيين في الداخل أو الخارج..

    من خلال أقاليم إدارية ولا يقولون لنا كلمة واحدة عن خطورة تقسيم البلاد إلى أربع مناطق عسكرية يحكمها قادة من أسرة واحدة في قرية صغيرة ،هل الشعب لا يستحق الثقة أو انه مشكوك في ولائه بينما أولئك القادة أهل للثقة والمسئولية ، ما هذا الإسفاف والاستخفاف بعقول الناس.

    * تذكر الأنباء انك تساهم في تشكيل التحالف المعارض للرئيس علي عبد الله صالح في الخارج مع الأستاذ عبد الله الأصنج وآخرين والهادف إلى الإطاحة بنظام الحكم في اليمن (سلميا).. كيف يمكن أن يفسر ذلك : الترشح وإعلان مبادرة للإصلاح وفي الوقت ذاته النشاط خارجيا بصورة مجرمة محليا.. هل أنت معارض الآن في الخارج أم في الداخل؟



    :: أنا لا أميل إلى الفصل بين نشاط اليمنيين في الداخل أو الخارج طالما وهم مواطنون يمنيون فكل مواطن يمني له حق التعبير والنشاط السياسي والاجتماعي سواء كان داخل البلاد أو خارجها وليس هناك نص في الدستور يمنع أو يجرم نشاط أي مواطن خارج البلاد إطلاقا، وأنا كنت دائما طوال حياتي السياسية الماضية حريص على مد جسور الحوار والتفاهم واللقاءات مع الجميع بغض النظر عن اتجاهاتهم ومواقفهم وأفكارهم، فمن حق كل واحد أن يؤمن بما يشاء ويعبر عن رأيه بكل الوسائل أهم شيء أن لا تنسف جسور الحوار وتسد قنوات التفاهم بين الجميع وإلا فكيف يمكننا الوصول إلى حلول لمشاكلنا الوطنية، في هذا السياق وفي هذا الإطار كانت ولا تزال لي صلات وحوارات مع الجميع في الداخل والخارج والأستاذ عبد الله الأصنج على رأسهم، فلا تنسى انه أو أنا اعتبره أستاذي السياسي...أما أنا لا ادري إن كان ينطبق علي وصف المعارض أم لا لكن ما أستطيع قوله هو أن لي رأياً أو رؤية أو وجهة نظر اعبر عنها بمختلف الوسائل سواء داخل البلاد أو خارجها لا فرق.

    * وهل يمكن القول إن نهاية نظام الرئيس علي عبد الله صالح سيكون على يدك كما كان مجيئه على يدك أيضا عندما ساعدته في حشد التأييد داخل مجلس الشعب حينها؟!

    :: لا، لا، لا، استغفر الله العظيم، أنا إنسان بسيط واعرف قدر نفسي تماما وماذا أنا أمام ما هو عليه اليوم الرئيس علي عبد الله صالح، هو أولا وقبل كل شيء كان صديقا لي أو كنت صديقا له قبل أن يكون رئيسا و كنت أظن انه حينما تولى الحكم أكثر قدرة وإمكانية على تغيير الأوضاع في البلاد إلى الأفضل لأنه لم يدخل في دهاليز السياسة ومساوئها وانه لازال آنذاك يملك عقلية نظيفة غير معقدة ولا تحمل من الحساسيات والمساوئ والأحقاد على نحو يمكنه من التغيير إلى الأفضل، هذا ما كنت أراه آنذاك أما الآن فهو نفسه أعلن بأنه لن يعيد ترشيح نفسه أبدا فكيف سأسقطه وهو غير مرشح.؟

    * من المقرر أن يقوم الرئيس علي عبد الله صالح أواخر الشهر المقبل بزيارة إلى واشنطن.. ترى ما هي الأجندة التي يحملها؟ و هل تحمل تصريحات السفير كراجسكي رسالة له قبيل سفره؟

    :: زيارة الرئيس علي عبد الله صالح إلى أمريكا كسابقاتها وأنا في الحقيقة لا أعول على الإدارة الأميركية في شيء فيما يتعلق باليمن، هذا درس تعلمناه منذ ما بعد الوحدة اليمنية تحديدا ولهذا لا أولي عادة هذه الزيارات أو المواقف المعلنة للإدارة الأميركية أي اهتمام لأنني اعلم قدرة النظام على إجبار الإدارة الأميركية على تأييد سياساته أو على الأقل غض الطرف عنها وكأن تلك الإدارة عندما تناقش الأوضاع في اليمن ينتصب أمامها عفريت يجعلها تصرف النظر عنها هذا إن لم يكن في الأمر شيء آخر..لا ادري.

    * كيف تقرأ قرار الرئيس علي عبد الله صالح عدم ترشيح نفسه وهل تعتقده جاداً أم سيتراجع؟

    :: طبعا الرئيس لا يكون إلا جادا وصادقا حينما أعلن عزمه على عدم ترشيح نفسه وإذا قلت غير ذلك أخشى أن أحاكم أو أجرم بالإساءة إلى شخصية الرئيس، لكن دعنا نسير وفقا للمثل الصنعاني (ما بدا بدينا عليه).

    * كيف سيكون مستقبل اليمن بدون الرجل الذي ظل يحكمه طيلة 27 عاما؟ وهل يستطيع أي رئيس جديد أن يحكم فعلا والمؤسسات الأمنية والعسكرية بيد الأشقاء والمقربين؟

    :: يقينا وبالتأكيد يستطيع أي رئيس منتخب أن يمارس الحكم فعلا أما المؤسسات العسكرية والأمنية التي بيد الأشقاء والأقارب والمقربين الذين أشرت إليهم فنحن اليوم في زمن مختلف وقوانين وعلاقات جديدة تحكم العالم وتتحكم فيه هذا زمن لم يعد فيه مفهوم السيادة والاستقلال الوطني كما كان سابقا، الآن أصبحت الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والفساد والجريمة المنظمة بل وحتى الاقتصاد، هذه كلها أصبحت شئوناً تهم المجتمع الإنساني كله وهي من اختصاص المجتمع الدولي ولهذا لا تستطيع لا مؤسسة عسكرية ولا أمنية ولا غيرها أن تتعدى على الديمقراطية أو تنقض الانتخابات أو تمارس الاغتيالات والقمع، لا لا هذا كان زمان، الآن نحن مطمئنون جدا وهذا أمر محسوب ايجابيا للإدارة الأميركية ودورها العالمي.

    * برزت في الآونة الأخيرة خاصة بعد إعلان صالح عدم ترشيح نفسه أسئلة كثيرة حول إمكانية أن يتولى الحكم في اليمن «شافعي».. هل تعتقد ذلك ممكنا؟!

    :: المشكلة المستعصية في بلادنا يا سيدي تكمن في التناقض الصارخ بين البنية الفوقية المتمثلة في صيغة الحكم القائم والبنية التحتية التي شهدت وخاصة خلال العقود الثلاثة الأخيرة متغيرات وحقائق جديدة على النطاق الجغرافي الديموغرافي الاقتصادي الاجتماعي الثقافي وكل أشكال الصراعات التي نراها في بلادنا هي تجليات لذلك التناقض الصارخ بين صيغة الحكم الفوقية الموروثة من أزمان قديمة والتي تحاول مستميتة فرض نفسها على بنية تحتية تموج بمتغيرات وحقائق مختلفة تتناقض مع الصيغة الفوقية وما لا يتم حل التناقض بين طرفي هذه المعادلة فسوف تظل دورات الصراع تتعاقب بين فترة وأخرى لهذا السبب طرحت مبادرتي بالنظام الفيدرالي باعتباره الحل الوحيد لذلك التناقض هذا جانب ومن الجانب الآخر فإن ما يهمنا بالدرجة الأولى هو إعادة تشكيل النظام السياسي على أسس جديدة تشكيلا مؤسساتيا لا مركزيا ديمقراطيا تتحقق فيه سيادة القانون، استقلال القضاء والمواطنة المتساوية والتداول السلمي للسلطة بحق وحقيق وليس كلاما إعلاميا، لكي لا أطيل عليك وإذا ما رغبت سأرفق لك نسخة من المشروع تتضمن شرحا وتأصيلا له من جميع الجوانب التاريخية والدينية والسياسية وللعلم فإن الرواد من جيل الأحرار اليمنيين قدموا للإمام احمد رحمه الله مشروعا متكاملا بالنظام الفيدرالي موقعا من الزعيمين الكبيرين شيخ الأحرار احمد محمد نعمان وأبو الأحرار محمد محمود الزبيري في أوائل الخمسينيات، هل سمعت أو علمت أن الإمام احمد قد خونهم أو كفرهم ؟! وعندما يكون النظام بهذا الشكل وبهذه الأسس وبهذه الصيغة فلا يهم من يحكم ومن أي منطقة جاء بل حتى لو جاء الشيطان فسوف يستقيم.

    يؤسفني أن يكون طرح مثقفي الحزب الحاكم على ذلك النحو السطحي جدا أنا أتحدث عن فيدرالية وهم يتحدثون عن تقسيم للبلاد*
    القضية الجنوبية باتت تطرح نفسها.. إلى أي مدى المعارضة الجنوبية في الخارج تتفاعل مع المعارضة الراغبة فقط في تغيير الحكم؟

    :: المعارضة الجنوبية في الخارج من حيث أصولها الفكرية السياسية والنضالية وطنية 100% ولا يستطيع احد أن يشكك في ذلك لكن سوء الإدارة وفسادها بعد الوحدة وعلى نحو اخص بعد حرب 94 أجبرت هؤلاء على التعبير عن رفضهم لتلك الممارسات على نحو حاد ومتطرف بنفس قدر حدة وتطرف الفساد والمحسوبية المستشري في جميع مفاصل الدولة، أنا على يقين واراهن على ذلك أن هؤلاء الإخوة يناضلون مع الآخرين من اجل تصحيح وإعادة بناء دولة الوحدة من جديد حينها سيكونون من أكثر الوطنيين نقاء وتضحية لكنهم الآن وكأن لسان حالهم يقول ما قاله الشاعر (إذا لم يكن حلم الحليم بنافع فإن صدام الجهل بالجهل انفع).
     

مشاركة هذه الصفحة