مصائبنا في صحفنا الحكومية ...؟!

الكاتب : فيصل الذبحاني   المشاهدات : 338   الردود : 0    ‏2006-03-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-01
  1. فيصل الذبحاني

    فيصل الذبحاني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-26
    المشاركات:
    264
    الإعجاب :
    0
    مصائبنا في صحفنا الحكومية ...!

    إن من يقرا الوضع الصحفي في اليمن يشعر بالهوة الكبيرة بين الفهم المهني للصحافة والتطبيق الغير مهني لها .... وحقيقة الأمر أن ليس هناك من فهم حقيقي للمهنة من الأساس بقدر ما هو إلمام بالتصنيفات الأيدلوجية والفكرية بل وقد تصل إلى ما هو أسوء إلى تصنيفات مناطقية قبيلة .
    وأحيانا ترى بعض الصحفيين المخضرمين ينقلون ولاءتهم وانتماتهم مع كل انتقال من صحيفة إلى أخرى وكأنها قرطاسيه يتركونها هنا ليأخذون أخرى جديدة هناك بل والمضحك المبكي أن يصل هذا التقلب من خلال الانتقال من منصب إلى أخر داخل الصحيفة نفسها .. - فالهم عافينا فيمن عافيت –
    لنترك هولاء (( المتصحفين )) او الصحفيين مجازاً ولنعد لجو أكثر لطف واقل ازدحام بالتقرحات والدمامل فلربما غادروا قبحهم إلى ناصية أخرى من مرفأ المهنية الجديرة بالتقدير .
    لكن ما يذهلك في خضم هذا الوضع هو التنقيب في الحفريات في صحفنا الحكومية حيث نجد أنفسنا نعود إلى الخلف بينما الآخرون قد سبقونا بأشواط ومراحل حيث تبرز الحفرية الكبيرة والتي حيرت كبار الصحفيين في اليمن من خلال السؤال الذي قد تمت الإجابة عليه في سنة أولى صحافة ما هو الفارق بين الصحافة الحكومية وصحافة الحزب الحاكم ..؟
    اعتقد انه من الغباء طرح هذا السؤال. في الوقت الذي يتحدث فيه الناس عن إسقاط حكومات وتعيين حكومات من خلال مقال منشور أو تحقيق ظهر في إحدى الصحف . طبعا أنا لا اقصد حكومتنا فحكومتنا مبنية على أسس متينة فحتى الإعتصامات والتظاهرات لا تؤثر فيها فما بالك بمقال أو تحقيق صحفي مدعم بالبراهين والدلائل .. ولكي لا اسقط في المحظور .. دعونا نكتفي فقط بالإجابة على السؤال تماشياً مع الوضع الراهن (( دادي ابنك)) .
    الفرق بين الصحف الحكومية وصحف الحزب الحاكم هي أن الأولى من مقتدرات الشعب وممتلكاته وأنها الناطقة باسم الحكومة التي اختارها الشعب وليس باسم الحزب الحاكم وهنا تبرز مشكلة أخرى حيث انه وجب علينا أن نشرح للقائمين على الصحف الحكومية في اليمن بان الفارق جوهري بين الحكومة والحزب الحاكم فالمسئول في الحكومة وان كان في مراكز قيادية لحزب ما أو لأخر فهو يمثل الشعب والشعب فقط . ولا يمثل تيار سياسي أو فكريا معينً وينطبق هذا عليهم كمسئولين في بعض الصحف الحكومية وأنا أقول بعض الصحف. والذي يلحظ عليهم مع استغرابي الشديد من تصرفاتهم التي تقودنا إلى التشكيك في احترامهم وتقديرهم للصحافة كأحد المفاخر بين الأمم الحديثة حيث تجدهم رغم ثقافتهم العالية ((على سبيل الافتراض ))
    – على سبيل الافتراض لأني اعتقد أن مسئلة ثقافتهم العالية فيها نظر – إلا أنهم إلى ألان لم يستطيعوا أن يفرقوا بين الصحافة الحكومية والصحافة الحزبية ويتمثل ذلك في انقلب بعض الصحف الحكومية إلى منابر إعلامية للحزب الحاكم بل وأنها انقلبت إلى الناطق الرسمي باسم الحزب الحاكم .. ناهيك عن التنظير و التحريض والتأليب .
    وقبل الختام إن كنت قد أخطئت فارجوا توجيهي إلى جادت الصواب وليس إلى زنزانات مليئة بفوضى أجمل من الفوضى التي اتخمت بها صحفنا الحكومية
    ختاما متى سيعي هولاء هذه المسائل أم يجب علينا أن ننتظر قرونا أخرى لحين فك رموز تلك الاحفورة .؟!
     

مشاركة هذه الصفحة