الباب تقرعه الرياح السياب

الكاتب : محمد القوباني   المشاهدات : 531   الردود : 0    ‏2006-02-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-28
  1. محمد القوباني

    محمد القوباني عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-12-23
    المشاركات:
    535
    الإعجاب :
    0
    الباب تقرعه الرياح

    الباب ما قرعته غيرا لريح في الليل العميق،
    الباب ما قرعته كفٌُُُك .
    أين كفَّك والطريق؟
    ناء؟ بحار بيننا ،مدن ،صحارى من ظلامْ
    الرَّيح تحمل لي صدى القُبُلات منها كالحريق
    من نخلةٍ يعدو إلى أُخرى ويزهو في الغمامْ
    *
    الباب ما قرعته غيرا لرَّيح ..
    آه لعلَّ روحاً في الرياح
    هامت تمرُّ على المرافئ أو محطات القطار
    لتسائل الغرباء عني ، عن غريب أمس راح
    يمشي على قدمين ، وهو اليوم يزحف ُفي إنكسارِ.
    هي روحي أمي هزها الحب العميق ،
    حب الأمومة فـــــهي تبكي :
    "آه يا ولدي البعيد عن الديار !
    ويلاه! كيف تعود وحدك ،لا دليل ولا رفيقْ؟ "

    أُماه.. لتك لم تغيبي خلف سور من حجار
    لا باب فيه لكـــي أدق ولا نوافذ في الجدار !
    كيف انطلقتِ على طريق لا يعود السائرون ْ
    من ظلمةٍ صفراء فيه كأنها غَسَقُ البحار ؟
    كيف انطلقتِ بـــلا وداع فالصغار يولولون ،
    يتراكضون على الطريق ويفزعون فيرجعون
    ويُسائلون الليل عنك ِ وهم لعودك في إنتظار ؟
    الباب تقرعه الرياح لعل روحاً منكِ زار
    هذا الغريب !! هو إبنك السهران يُحرقه الحنين
    أماه ليتك ترجعين ْ
    شبحاً وكيف أخاف منه وما أمحت رغم السنين ْ
    قسمات وجهك من خيــــــالـــــي ؟
    أين أنـــــــت ِ ؟ أتسمعينْ
    صرخات قلبي وهــــو يذبحــــه الحنــــين ُ إلى العـــــراق ؟

    الباب تقـــرعه الرياح ُ تهــب ّ مــــن أبـــدِ الفـــراق

    ***
    بــــدر شاكـــر السيــــاب
     

مشاركة هذه الصفحة