حماس

الكاتب : عبدالكريم   المشاهدات : 441   الردود : 0    ‏2006-02-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-28
  1. عبدالكريم

    عبدالكريم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-06-19
    المشاركات:
    613
    الإعجاب :
    0
    حمـــــــــاس
    أقدمي يا حماسُ .. فالصبحُ أسْفرْ * وصَهيـلُ الجيـادِ .. رَجَّ المُعسْكـر
    لا تُراعي إنْ قيصرُ الرومِ .. أرغى * قيصر الرومِ عن قريبٍ .. سَيُعقـر
    في شراييننا المثاني .. تدوّي * مَنْ يحـاربْ ربَّ السمـاواتِ .. يُكسـر
    في يمين الجبار .. مَنْ كان سيفاً * يَرَ أعتى العُتاهِ .. أوهـى مـن الـذَّر
    . . .
    كبِّري يا حماسُ .. فالكونُ كبَّر * تَوَّجَتـكِ السَّمـا .. بتـاجٍ مـن الـدُّر
    لمْ تَضِعْ في الثرى دماؤكِ .. هَدراً * فدمُ الأولياءِ .. فـي الشـرق نَـوّر
    يا ابن ياسيـن .. هَنأتـكَ المعالـي * وبإخوانـكَ الصَّناديـدِ .. تَفخَـر
    نحن غَرسُ القرآنِ من إيلياءٍ * طـابَ غـرسُ القـرآنِ فينـا .. وأثمَـر
    ويَمدُّ النهرَ الصغير .. محيطٌ * طبَّقَ الأرضَ .. موجـهُ ليـس يُحصَـر
    ويُوَلي دَهْرٌ .. ويُقبِلُ دَهرٌ * قـاذِفٌ فـي الجحيـمِ .. كسـرى وقيصَـر
    نحـن سلـمٌ لسالـمٍ .. وشِهـابٌ حـارقٌ .. كـلَّ مَـنْ طغـى وَتَجبـر
    أوَّلُ الغيثِ ذا .. وإنْ شاءَ ربـي * بركـاتٌ تتـرى .. ونصـرٌ مـؤزَّر
    . . .
    يا حَماسيُّ .. للإلهِ تواضَع * واحترسْ من مزالـق الـدَّربِ .. واحْـذر
    لا تُصَعَّر يا عبدُ .. للناسِ خَداً * تلعَـنُ الأرض والسَّمـا .. مَـنْ تكبـر
    من خَسيسِ الخِصالِ .. يا عبدُ أقلِع * لا تنامَنْ .. والسوسُ في العَظمِ يَنخر
    تاجُ عِزٍ .. توَّجتَهُ دونَ أهـلِ الأرضِ .. فاسجـد لمـنْ أعَـزَكَ واشْكـر
    وانطلقْ خلفَ صاحبٍ .. للحوضِ تغنَم * فإذا ما غَوَيتَ .. تَخزى وتَخسر
    من يبع نفسـه لقـردٍ خسيـسٍ * فهـو مـن قِـردِهِ .. أخـس وأحقـر
    لا تَسلَّنَّ في الورى .. سيفَ بَغيٍ * رُبّ باغٍ .. بسيفـهِ العَضْـبِ يُنحـر
    كنْ رحيماً .. تجدْ إلهاً رحيماً * وانصُـرَنَ المظلـومَ .. تُنجَـدْ وتُنْصـر
    انشروا العدلَ .. فهو في الشرق حُلمٌ وتـراثٌ .. علـى الرفـوفِ مُغَبَّـر
    . . .
    فخذوها بحقِّها يا رجـالاً .. مـن رواسـي الجبـالِ .. أرسـى وأكْبـر
    إحملوها .. فأهلُها اليـومَ أنتـمْ * وعليهـا .. أنتـمْ مـن النـاسِ أقـدَر
    جَدِّدي يا حماسُ .. مِن طينِ بَـدرٍ * فيلقـاً يأسِـرُ القلـوبَ .. ويَبهـر
    ولكمْ مِنْ إلهِكُم .. جيشُ رُعبٍ * هو أقوى .. مِـنْ كـل جيـشٍ مُظفـر
    . . .
    ضَمدي يا حماس .. شعباً أبيّاً * باسلاً .. مـن دمائـهِ التُـرابُ أحمـر
    سرقـوه .. وجدعـوهُ .. وعَـرَّوهُ .. وسامـوهُ كـلَّ فُحـشٍ .. ومُنكـر
    منذ أن شَدّه أللنبـي وَثاقـا * وهـو فـي السجـن .. بالحديـدِ مُجنـزر
    نَهشَتهُ الوحوشُ .. تسعين عامـاً * وعليـهِ حتـى البُغـاثُ .. تَجمهـر
    لم يَزلْ في العذابِ .. يحكي بِلالا * وهو يُشوى على الصخورِ .. ويُصهر
    كم أرادوا أن يَقبُرونا .. ويأبـى * مالـك الملـكِ أنْ نمـوتَ .. ونُقبـر
    كلما أُحْرِقتْ فلسطيـنُ هَبَّـت * مـن تـلالِ الرَّمـادِ .. كالأُسْـدِ تـزأر
    إرْجعوا يا يهـودُ مـن حيـث جئتـمْ * فلدينـا لكـمْ .. مقابـرُ تُحفـر
    إرحَلوا قبل أن يَحِـلَّ عليكـمْ * موعـدٌ .. فـي كتـابِ ربـي مُسطـر
    سَنرُدُّ الديـونَ .. صاعـاً بصـاعٍ * أو بصاعيـنِ .. أو بألـفٍ وأكثـر
    ما لكم طاقةٌ .. بطوفانِ نـوحٍ * إنَّـه تحـت قشـرةِ الأرضِ .. يَهـدِر
    صَرعتكمْ صهباءُ .. من خمرِ ( بالٍ ) * وشرتكمْ عصابةُ الحِقدِ .. والشّر
    كيفَ يُجدي رأسٌ .. من العقلِ خاوٍ * وفؤادٌ مِنْ قَبلِ دهرٍ .. تَحَّجـر ؟!!
    . . .
    قادةَ الغَربِ .. لا تجوروا علينا * جَوركُـم ألـفَ مـرةٍ .. قـد تَكـرر
    الهوى والعمى .. قرينانِ فيكمْ * والهوى .. يَصرَعُ العقـولَ .. ويَسحـر
    لا تَولَّوا صُهيونُ .. صُهيونَ رِجسٌ * تقشعِـرُّ السمـاءُ منـه .. وتُذعـر
    نحنُ أولى بنصرِكم .. من يهودٍ * لو صَحَا .. ذلـك الضميـرُ المخـدر
    ليسَ فوق الغبراءِ أضيَعُ منا * شَعبُنـا فـي الدِّمـاءِ .. أرسـى وأبحـر
    أتُذِلُّوننا .. بحَفنَـةِ يـورو ؟؟ * أمْ نَبيـعُ الحمـى .. بِـرُزٍ وسُكـر ؟؟
    أغلقـوا بابَكـم .. فأبـوابُ ربـيْ * مشرعـاتٌ لخلقِـهِ .. لا تُسَـكـر
    رزقُنا في يديهِ .. لا في يديكـمْ * عَـزّ فـي مُلكـهِ .. فأغنـى وأفقـر
    قلْ لقارونَ : يا غبـيُ تَغـوَّر * لا يبيـعُ العريـنَ .. شِبـلُ الغَضَنفـر
    واعلموا .. أنّ في فلسطيـن شعبـاً * مـن عُبودَّيـةِ العِبـادِ .. تَحـرر
    لنْ نَشيْمَ الحُسامَ في الغِمدِ حتى * يَرحَلَ الرِّجسُ .. عن حِمانـا المُطهـر
    . . .
    أسرجي يا حماسُ .. خيلَ المنايـا * فالبراكيـن أوشكـتْ .. أنْ تُفَجـر
    واصرعي قلب ( مركفا ) .. واصرعيها * بجحيمٍ .. فالنارُ بالنارِ تُدحـر
    لغةٌ تمْسَـخُ الطغـاةَ .. قُـروداً * وطريـقٌ .. للحـق والعـدلِ أقصـر
    قد بكينا .. دمـاً ودمعـاً ولكـنْ * سَـدَّ أذنيـهِ .. كـلُّ عِلـجٍ وَأدْبَـر
    أسْرِجوا خيلكم .. ففي الشرقِ بَحرٌ * باتَ بالبـأسِ والبطولـةِ .. يَزْخـر
    مَدْرَجُ السالكينَ للخلدِ .. قـانٍ * وعـروسُ الفِـردوسِ .. بالـدَّمِ تُمهـر
    نحن بِعنا المليكَ .. بيعـةَ صـدقٍ * وبرئنـا .. ممـنْ يخـونُ وَيْغـدِر
    يحرس الثغر .. كلُّ طِرقٍ صموتٍ * فإذا خاض لجة المـوت .. زمجـر
    . . .
    اشْرَأبَّـتْ حيفـا إليكـمْ .. ويافـا * وفلسطيـنُ .. باسمِكـمْ تتعـطـر
    إنْ أتى الآنَ .. عِتقُها بيديكمْ * ما علـى الأرضِ .. مَـنْ يَـرُدُّ المُقـدر
    وطبولٌ .. بِمَرجِ حطيـنَ دُقّـتْ * وسيـوفٌ .. بعيـنِ جالـوتَ تَقطُـر
    ورياحُ اليرموكِ .. هزَّت لواءً * لحماسٍ من سُنـدُسِ الخلـدِ .. أخضـر
    يا بَنيَّ اعشقوا الشهادةَ .. تَحيَوا * عاشِقُ الموتِ .. في المياديـنِ يَظفـر
    . . .
    صَعِقَ الأرذلونَ .. حتى رأينا * صاحـبَ الهيلمـانِ .. كالبغـلِ يُنحـر
    طفحَ القلبُ .. بالذي كانَ يُخفي * فهو يَهـذي بغيـرِ عَقـلٍ .. وَيْزحـر
    نغّصَت عيشَهُ عليهِ حماسٌ * فهـو بيـن الأحجـارِ .. يجـري ويَعثـر
    وكأنا قِدْماً .. قتلنـا أبـاهُ * فهـو يبغـي .. عشريـنَ سيفـاً .. ليثـأر
    . . .
    وتدور الصهباءُ .. بين النَّدامى * وأسَروا النجوى .. بمـا ليـس يُذكـر
    والندامى .. من كلِّ جنسٍ ولونٍ * كلهـمْ فـي الخِـزامِ .. عَبـدٌ مُسيَّـر
    وإذا ما سَمعتَهُم .. قلتَ : سُحقاً * غَنَمٌ فـي مَرابـضِ السَّـوءِ .. تيعـر
    ذاك حِلفُ الدُجى .. تأبطَ شراً * يمنع الشمـسَ .. أن تضـيءَ وتَظهـر
    يا خفافيشُ .. حِلفكُمْ تحـت نَعْلِـي * كـلُّ تخطيطِكـم بليـلٍ .. تبَخـر
    أشرقَتْ رغمَ أنفكُم .. شمسُ ربـي * ولحلـف الفِجـار .. نـارٌ تُسعـر
    وحماسُ الفرسانِ .. من جُندِ ربي * مَنْ رماها .. يَصرَعهُ ربي ويَنحـر
    تُغمِدُ السيفَ .. في قلوبِ الأعادي * ولها في العريـنِ .. مليـونُ قَسْـور
    . . .
    ربَّنـا .. للطغـاةِ لا تَترُكَنَّـا * بِـكَ عُذنـا .. بمـا نخـافُ ونَـحـذر
    عالَمُ الغابِ .. دينُهُ القتلُ لمّـا * أرعـدَ الجـوُ .. بالصواريـخِ أمْطـر
    عالمٌ بالسياطِ أدْمَوهُ يجري * كقطيـعٍ المعـزى .. إلـى حيـثُ يُجـزر
    يَتَرَضّـى .. أصنـامَ إنـسٍ غِلاظـاً * كلمـا خافَهـمْ .. أذلّـوهُ أكثـر
    سرقوا منه .. لقمةَ الخبـزِ حتـى * بَيّتـوهُ علـى الطـوى .. يَتَضـور
    لا تكلنـا .. إلـى عُتـلٍ غَليـظٍ * أو قريـبٍ فـظٍ .. علينـا تَنـمـر
    تبحث العين .. عن ولـيٍ حميـمٍ * فتـرى أمـة .. مـن القبـر تُنشـر
    طوَّقتها الأربابُ .. فابعثْ عليهم * راجماتٍ .. في الجو والبحـر والبـر
    . . .
    يا قديمَ الإحسانِ .. أحسِن إلينا * نفحةً مـن رضـاكَ .. نَسعَـد ونَظفـر
    أجْلُ منا .. عقلا وقلباً وعيناً * واحمنا .. من غوائـل الدهـر .. واجبـر
    هَب لنا .. من لدنك حُبَّا وقرباً * فازَ عبدٌ .. فـي عِليـةِ القـومِ يُحشـر
    أين منا .. سَبعونَ ألفَ وليٍٍ * مِنْ بدورِ السمـاءِ .. أبهـى وأنضـر ؟؟
    وعلى الحوضِ .. سيَّدُ الخلقِ يَدعو * خيرَ شَرْبٍ .. من فوقِ أشرفِ مِنبر
    وبكفين .. من عطاءٍ جزيلٍ * في قصـورِ الفـردوسِ .. نُحْبـى ونُحْبـر
    .
    .
    .
    الدكتور عبدالرحمن بارود
    جدة .. 6 محرم 1427 .. 5 فبراير 2006​
     

مشاركة هذه الصفحة