صراعات داخلية وقيادات(صنمية) وغياب جماهيري..قراءة في واقع المعارضة اليمنية

الكاتب : المرشح الرئاسي   المشاهدات : 577   الردود : 1    ‏2006-02-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-28
  1. المرشح الرئاسي

    المرشح الرئاسي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-02-28
    المشاركات:
    14
    الإعجاب :
    0
    صراعات داخلية وقيادات(صنمية) وغياب جماهيري..قراءة في واقع المعارضة اليمنية
    الجمعة, 24-فبراير-2006
    -عبدالملك الفهيدي-صلاح الحيدري - أسهمت الخلافات المستعصية على الحل بين جدران الحزب الاشتراكي اليمني حاليا إلى لفت أنظار الداخل والخارج ليس إلى الحزب الاشتراكي بل و إلى بقية أحزاب المعارضة الأخرى المنضوية في إطار اللقاء المشترك ،لتفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة عن الواقع الداخلي الذي تعيشه تلك الأحزاب ،وهل تؤهلها تلك الأوضاع لتكون قادرة على مواكبة حديثها عن الإصلاحات من ناحية ،، أو الوصول إلى السلطة عبر بوابة الانتخابات؟،وبعبارة أخرى فهل الواقع الداخلي لأحزاب المشترك يوفر متطلبات تجعل تلك الأحزاب قادرة على المساهمة في تطوير واقع البلد وتجربته الديمقراطية عبر تبادل سلمي للسلطة تكفله نصوص الدستور ،وضوابط القوانين؟
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-02-28
  3. المرشح الرئاسي

    المرشح الرئاسي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-02-28
    المشاركات:
    14
    الإعجاب :
    0
    -عبدالملك الفهيدي-صلاح الحيدري - أسهمت الخلافات المستعصية على الحل بين جدران الحزب الاشتراكي اليمني حاليا إلى لفت أنظار الداخل والخارج ليس إلى الحزب الاشتراكي بل و إلى بقية أحزاب المعارضة الأخرى المنضوية في إطار اللقاء المشترك ،لتفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة عن الواقع الداخلي الذي تعيشه تلك الأحزاب ،وهل تؤهلها تلك الأوضاع لتكون قادرة على مواكبة حديثها عن الإصلاحات من ناحية ،، أو الوصول إلى السلطة عبر بوابة الانتخابات؟،وبعبارة أخرى فهل الواقع الداخلي لأحزاب المشترك يوفر متطلبات تجعل تلك الأحزاب قادرة على المساهمة في تطوير واقع البلد وتجربته الديمقراطية عبر تبادل سلمي للسلطة تكفله نصوص الدستور ،وضوابط القوانين؟

    إن الإجابة على تلك التساؤلات تستدعي قراءة واقع تلك الأحزاب الراهن، وفقاً لرؤية ترتبط بالأحداث التي شهدتها ساحة الأداء السياسي لتلك الأحزاب خلال العامين الأخيرين، سيما مع قرب موعد الاستحقاقات الدستورية المتمثلة في الانتخابات المحلية والرئاسية التي ستشهدها البلد نهاية العام الجاري.
    وفي هذا الإطار يمكن قراءة واقع أحزاب المعارضة في اتجاهين الأول يتعلق بالواقع الداخلي لكل حزب على حدة، فيما يتعلق الآخر بواقع تلك الأحزاب مجتمعة في إطار واقع التكتل الذي يضمها والمسمى اللقاء المشترك.
    وتؤكد الأحداث والمتغيرات التي شهدتها أحزاب المعارضة المنضوية في إطار المشترك على مدى العامين الماضيين أن تلك الأحزاب تعيش أوضاعاً داخلية "متأزمة" نتيجة لعديد من العوامل، منها ما ينفرد به كل حزب عن الآخر، ومنها ما هو مشترك فيما بينها.

    الحزب الاشتراكي.. انقسامات داخلية
    يعد الحزب الاشتراكي اليمني أبرز أقطاب أحزاب المعارضة اليمنية، باعتباره الشريك لحزب المؤتمر الشعبي العام في إعادة تحقيق الوحدة اليمنية، بعد أن ظل على سدة الحكم فيما كان يعرف بجنوب اليمن لأكثر من عشرين عاماً.
    وعلى الرغم من ذلك فقد فاجأ -الأمين العام للحزب الدكتور ياسين سعيد نعمان- الجميع بكشف الصورة الواقعية للأوضاع الداخلية التي يعيشها حزبه في كلمته أمام افتتاح دورة اللجنة المركزية للحزب السبت الماضي.
    ولم تكن مكاشفة وشفافية نعمان في تشخيص واقع الحزب مفاجأة للأوساط السياسية في اليمن، بل ومفاجئة أكثر لأعضاء وقيادات الحزب نفسه، الذين لم يسبق أن شهدوا نقداً ذاتياً من قبل إحدى قيادات الحزب، ناهيك عن الأمين العام على مدى تاريخ الحزب الاشتراكي منذ توليه السلطة في جنوب الوطن (سابقاً) وحتى الآن..
    فالحزب كما يراه أمينه العام مشغول بـ(إنتاج وإعادة إنتاج الصراعات والأزمات داخله على النحو الذي شهده خلال السنوات الماضية).
    وتبرز الإشكاليات الداخلية للحزب كما يراها أمينه العام في (تجميد بعض منظمات الحزب في المحافظات لقرارات الهيئات القيادية، بل ورفضها والعمل خارجها) وضعف البنى الحزبية الداخلية، والاحتماء بالخلافات، وضعف التواجد السياسي للحرب بين الجماهير، وهو ما أدى إلى أن يتحول الحزب –كما قال الدكتور ياسين: (إلى نخب معزولة تحاور نفسها وتعيد إنتاج الخلافات فيما بينها).
    ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فالحزب الاشتراكي يعاني من انكفاء على الذات، وعدم انفتاح على الآخر، وهو ما وصفه الأمين العام بالثرثرة الداخلية (فإذا اجتمعنا فلا نجتمع إلا مع أنفسنا، وإذا تحاورنا فلا نتحاور إلا مع أنفسنا)..
    وأسهمت الخلافات والانقسامات الداخلية بين أجنحة وتيارات متصارعة داخل الحزب في مضاعفة العزلة السياسية والغياب الجماهيري للحزب في أوساط الناس، وظل الحزب الاشتراكي يدار عبر قيادة لم تتغير لأكثر من عشر سنوات، منذ حرب الانفصال التي أسهم بعض قادته في إعلانها، ولم يتمكن الحزب من عقد مؤتمره العام الخامس، إلا العام الماضي.
    وكان المؤتمر العام الخامس تأجل انعقاده لأكثر من مرة قبيل أن ينعقد في يوليو الماضي، وسط الإعلان عن بروز أجنحة وتيارات جديدة داخل الحزب أبرزها تيار ما يعرف بإصلاح مسار الوحدة، الذي يقوده محمد حيدرة مسدوس وحسن باعوم، وهو تيار انفصالي داخل الحزب.
    وعلى الرغم من الترحيب الكبير الذي قوبِل به انتخاب الدكتور ياسين سعيد نعمان أميناً عاماً للحزب من قبل مختلف الأوساط السياسية في اليمن، إلاّ أن الصراعات الداخلية ظلت تمثل عائقاً أمام ياسين في محاولاته الرامية إلى الخروج بالحزب من حالة العزلة التي يعيشها.
    وبدا ذلك واضحاً من خلال اعتراض التيار الانفصالي داخل الحزب وإعلانه الرفض الصريح لمشروع المشترك للإصلاحات الذي يعد الاشتراكي طرفاً في إعلانه.
    وتزايدت وتيرة الخلافات عقب إعلان القيادي الاشتراكي حسن باعوم، عضو المكتب السياسي، وسكرتير أول منظمة الحزب في حضرموت، استقالته من الحزب منتصف الشهر الماضي احتجاجاً على تأييد حزبه لمشروع المشترك الذي قال –باعوم- إنه لم يتضمن مطالب التيار الذي يقوده مسدوس حول ما يسمى إصلاح مسار الوحدة.
    وجاء انعقاد الدورة الثانية للجنة المركزية للحزب ليكشف عن تصاعد وتيرة الانقسامات..
    وشهدت أعمال الدورة خلافات عقب النقد الشديد الذي وجهه الأمين العام لحزبه وواقعه الداخلي، ودعوته للحزب مغادرة ما سماها بـ"الجحور الضيقة" والعودة إلى ممارسة النشاط السياسي الحزبي في أوساط الجماهير، وتقديم متقرحات بآلية لتنظيم تداول القيادة في الحزب بدءاً بموقع الأمين العام.
    وأثارت تلك الأطروحات خلافات بين أعضاء اللجنة المركزية، سيما بعد مطالبة التيار الانفصالي باتخاذ قرار بمقاطعة الانتخابات المحلية والرئاسية المقبلة، وهو ما قوبل بالرفض من قبل أعضاء اللجنة المركزية.
    وشهدت الجلسة الختامية التي تأجلت بسبب تلك الخلافات انسحاباً لـ60 عضواً على خلفية تجاهل مطالبهم بشأن مشروع اللقاء المشترك مهددين بالانشقاق وإعلان حزب جديد.
    ويسهم غياب الديمقراطية الداخلية للاشتراكي كعامل آخر من عوامل إضعاف الحزب وعدم قدرته على الخروج من حالته الراهنة..
    فالحزب لم يشهد انتظاماً في عقد مؤتمراته العامة منذ أحداث 13 يناير عام 86 إبان كان في السلطة جنوب الوطن.
    وظلت الشخصيات التي تولت قيادة الحزب على قمة هرمه إلى حرب الانفصال عام 94م؛ حيث تولت قيادة جديدة إدارة شئون الحزب حتى انعقاد مؤتمره العام الخامس العام الماضي.
    وانعكس غياب التداول السلمي للسلطة داخل الحزب على إضعاف بناه الحزبية واستمرار جمودها، وهو الأمر الذي حدا بالأمين العام الحالي الدكتور ياسين سعيد نعمان إلى اقتراح آلية جديدة لتنظيم تداول القيادة في إطار مؤسساته، بدءاً بموقع الأمين العام...

    حزب الإصلاح.. الاعتدال السياسي في مواجهة التشدد الديني!
    وإذا كان الحزب الاشتراكي يعاني من عدة أزمات أبرزها غياب الديمقراطية الداخلية والصراعات بين جناحين، أولهما يصر على الهوية الوحدوية للحزب، والآخر يحمل رؤى وأفكاراً انفصالية تريد العودة بالحزب وبالوطن إلى ما قبل 22 مايو 90م، فإن تجمع الإصلاح يعيش أوضاعاً مشابهة لأوضاع الاشتراكي مع الاختلاف في المسار والرؤية.
    ورغم أن تجمع الإصلاح ذو الاتجاه الإسلامي يعد ثاني أكبر حزب في البلد بعد الحزب الحاكم، بل والأكثر تنظيماً بين بقية الأحزاب الأخرى، إلا أنه يعيش أوضاعاً داخلية تعكس الأزمة الحقيقية التي يحاول قادته إخفاءها مراراً.
    وإذا ما استبعدنا أزمة الأيدلوجية الدينية التي يقوم عليها فكر حزب الإصلاح السياسي، سنجد انه الحزب الوحيد بين الأحزاب اليمنية الفاعلة (المؤتمر والاشتراكي والتنظيم الناصري، والبعث) الذي لم تتغير قيادته منذ الإعلان عن تأسيسه كأحد الأحزاب اليمنية أوائل التسعينات.
    ورغم ان الحزب عقد ثلاثة مؤتمرات عامة كان آخرها العام الماضي،إلا أن الشخصيات القيادية لمؤسساته (الهيئة العليا-الأمانة العامة –مجلس الشورى) لا تزال تحتفظ بمناصبها.
    وبالإضافة إلى إشكالية غياب الديمقراطية الداخلية والتداول السلمي للسلطة،فان الإصلاح يشهد صراعاً –وان ظهر اقل علانية من صراع الاشتراكي-بين جناحين رئيسيين الأول ديني متشدد يقوده الشيخ عبدالمجيد الزنداني رئيس مجلس الشورى ،فيما يمثل الجناح الآخر والذي يوصف سياسياً وإعلامياً بالتيار السياسي المعتدل محمد قحطان رئيس الدائرة السياسية في الحزب.
    ومع إن استقالة عبدالملك منصور المبكرة من قيادة الإصلاح مثلت مؤشراً للصراع الخفي بين أجنحة الإصلاح سيما وان منصور كان واحداً من ابرز رموز حركة الإخوان المسلمين في اليمن ،إلا أن الإصلاح نجح إلى حد ما في إخفاء تلك الانقسامات سيما خلال تواجده في السلطة عبر الائتلاف الحكومي الثلاثي ثم الائتلاف الثنائي مع المؤتمر حتى العام 97م.
    وتزايدت وتيرة الخلافات غير المعلنة بين التيارين عقب رفض الزنداني لمطالب السياسيين في حزبه بإخضاع عملية القبول في جامعة الإيمان الدينية التي أسسها ويرأسها منذ العام 1996م،لشروط ومعايير حزبية تخدم الاستقطاب التنظيمي للإصلاح في أوساط الدارسين في الجامعة .
    وظلت تلك الخلافات بعيدة عن الخروج إلى دائرة العلنية حتى مطلع الألفية الجديدة، وتحديداً مع إعلان نصر طه مصطفى استقالته من الإصلاح ونقده الشديد للمعاهد العلمية التي ظل الإصلاح يعارض دمجها في مدارس التعليم العام إدارة ومنهجاً لأكثر من 10 سنوات.
    ومع مرور الوقت نجح التيار السياسي المعتدل في فرض توجهاته-ولو بصورة ضعيفة-على مواقف الإصلاح، الأمر الذي ساهم في تحول الخلاف بينه وبين التيار الديني من وضعية (الصراع الخفي ) إلى وضعية (الصراع العلني) بدت أولى مظاهره عقب واقعة تكفير الزنداني للدكتور ياسين سعيد نعمان الذي كان عائداً إلى ارض الوطن لتوه.
    القضية أثارت جدلاً واسعاً في الساحة السياسية اليمنية وأعادت إلى الأذهان فتاوى التكفير التي أطلقها فقهاء الإصلاح بحق الاشتراكي إبان حرب الانفصال،وهو ما تسبب في حرج كبير لحزب الإصلاح وقيادته السياسية سيما وان الإصلاح بات حليفاً للاشتراكي في إطار المشترك،الأمر الذي اضطر قيادة الحزب وجناحه المعتدل إلى إصدار بيان رسمي أعلن فيه عدم مسؤولية الحزب عن أية فتاوى تكفير صادرة خارج إطار مؤسساته الشرعية ،وتحميل من يطلقها-في إشارة إلى الزنداني- تبعات ومسؤولية إصدار تلك الفتاوى.
    واعتبر ذلك البيان بداية لتحول حقيقي في مسار الصراع بين جناحي التشدد الديني والاعتدال السياسي داخل الحزب بدأ يأخذ مسارات وصور أكثر علنية وأكثر وضوحاً، وذهب البعض إلى اعتبار ذلك البيان إعلاناً من قيادة الإصلاح تخليها عن الشيخ الزنداني الذي شعر وجناحه بالهزيمة إمام تيار الاعتدال.
    ولم يكد يمر وقت طويل على تلك الحادثة حتى نجح التيار الديني برد (الصفعة) حيث استغل الانفتاح الذي انتهجه رئيس تحرير الصحوة السابق نبيل الصوفي –وهو احد الشباب المتنورين داخل الإصلاح- في الصحيفة وإفساحه المجال لعدد من كتاب الاشتراكي للكتابة فيها ليجد-أي جناح المتشددين- فرصة ليقصي الصوفي من رئاسة التحرير بعد نشر الصحيفة لقصيدة شعرية زعم فقهاء الإصلاح احتواءها على سب للذات الالهية.
    وأعطيت القضية حينها بعداً تنظيميا حيث عرضت على مجلس الشورى قبيل ان يتخذ قرار بتغيير قيادة الصحيفة ليتولى احد خريجي جامعة الإيمان منصب مدير التحرير فيها ،وهو ما أكد عودة سيطرة التيار الديني على قرار الإصلاح.
    مظاهر الخلافات العلنية استمرت في التزايد بعد الجدل الذي شهده الإصلاح حول قضية الحوار مع الغرب ففي حين لاقت الدعوة الأمريكية للحوار ترحيباً سياسياً إصلاحياً اشترط الشيخ عبد المجيد الزنداني - رئيس مجلس شورى التجمع اليمني للإصلاح رئيس جامعة الإيمان ثلاثة شروط لذلك الحوار أولها إطلاع الحكومات على ما يدور في الحوار ،والشفافية والوضوح وضرورة أخذ رأي العلماء في مرتكزات الحوار لتقرير ما يجوز وما لا يجوز حتى " لا نفرط في ديننا ونتنازل عن ثوابتنا لليهود والنصارى الذين قال الله فيهم ) ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم (..
    وفسر ذلك التصريح بأن قرار الترحيب الإصلاحي بالدعوة الأمريكية للحوار اتخذ دون العودة إلى الزنداني الأمر الذي دعاه إلى إطلاق تصريحه ذلك في صحيفة (صوت الإيمان) التي يملكها بدلاً من التصريح لصحيفة حزبه الرسمية (الصحوة).
    وفي المقابل تزايد ضغط الجناح المعتدل على الزنداني بتكرار رئيس الدائرة السياسية للحزب محمد قحطان لتصريحات عن دعم الإصلاح لمطالب الاشتراكي بخصوص إعادة التحقيق في قضية اغتيال الشهيد جار الله عمر الامين العام للحزب الاشتراكي مع من وردت اسماؤهم في محاضر النيابة ولم يشملهم التحقيق وابرزهم الشيخ عبدالمجيد الزنداني.
    وخلال الاشهر الاخيرة من العام الماضي وصلت وتيرة الخلافات الى اقصى حدودها حيث اتهم الشيخ الزنداني رئيس الدائرة السياسية لحزبه محمد قحطان بالقول"انه في الوقت الذي يدافع عنه الرئيس علي عبدالله صالح ،فإن هنالك من الإخوة الأحباب –ذاكراً اسم قحطان –من يطعنه في ظهره"،وهي إشارة إلى ما اعتبر هجوماً من قبل التيار المعتدل على الزنداني في قضية الاتهامات الأمريكية للأخير بالتورط في تمويل الإرهاب بعد نشر موقع "نيوز يمن" المقرب من قحطان لتقرير صحفي تضمن التأكيد على ورود اسم الزنداني في عديد تحقيقات دولية مع معتقلين على ذمة قضايا الإرهاب والانتماء إلى تنظيم القاعدة.
    الموقع نفسه كان نقل عن طلاب في جامعة الإيمان عن الشيخ الزنداني القول إن قحطان قد نافق واتهمه بالخيانة،وذلك عقب تصريحات قحطان في إحدى الندوات بأحقية المرأة اليمنية في الترشح للرئاسة قائلاً: إن أية امرأة قد تكون أفضل من الزنداني ومحمد علي عثمان لإدارة شئون البلاد".
    ولأول مرة يعترف فيها الزنداني ضمنياً بذلك الخلاف عبر تصريحات لموقع حزبه "الصحوة نت" عقب تلقي قحطان تهديدات بالتصفية الجسدية حيث قال" إذا كنا نرفض الاعتداء على ذمي فكيف نستجيزه في حق مسلم ومن باب أولى فكيف يستباح في حق زميلي في الدعوة"ذاكراً ان خلافه مع قحطان سيعرض على مؤسسات الإصلاح للبت فيه.
    ويعطي ذلك الاستعراض ادلة قوية على حجم الانقسامات الداخلية التي يعيشها حزب الإصلاح بين تيارين يسعى كل منهما للسيطرة على الاخر وبالتالي على قرار الحزب .

    التنظيم الناصري.. إنقاذ ما يمكن إنقاذه
    التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري هو ثالث أحزاب اللقاء المشترك وأحد أحزاب المعارضة اليمنية التي شهدت تصدعات داخلية أفضت إلى انشقاق أحزاب عن إطارها.
    ورغم أن التنظيم الناصري يعتبر نفسه الحركة الشرعية للمد الناصري في اليمن، إلا أن الخلافات التي شهدها عقب إعلان التعددية السياسية مطلع التسعينيات مع إعادة تحقيق الوحدة، أسفرت عن انقسام في الحركة الناصرية وبروز أحزاب ناصرية أخرى.
    وبعد مرور أكثر من خمسة عشر عاماً على التعددية، إلا أن التنظيم الناصري لم ينجح حتى الآن في تجاوز رقم المقاعد الثلاثة التي حصل عليها في كل دورات الانتخابات البرلمانية منذ 93م، وأحدها مقعد الأمين العام الحالي سلطان العتواني.
    ويفسر الواقع الداخلي للحزب أسباب ذلك الفشل؛ فقيادة التنظيم ظلت على قمة سلطته لأكثر من عقد من الزمن، قبل أن يطالها التغيير في المؤتمر العام العاشر العام الماضي.
    وشهد التنظيم خلافات حادة تسببت في تأجيل انعقاد مؤتمره العاشر الذي كان مقرراً في ديسمبر من العام 2004م إلى فبراير من العام 2005م.
    وتسببت تلك الخلافات في تقديم قيادات ناصرية استقالاتها احتجاجاً على ما كانوا وصفوه بمخالفة الأمين العام السابق للبرنامج الداخلي؛ حيث قدم ثلاثة من أعضاء اللجنة المركزية لاستقالاتهم وهم: علي سيف حسن، وسامي غالب، وحاتم أبو حاتم.
    وقوبل ذلك التصرف بردة فعل من قبل الأمانة العامة للحزب، التي هاجمت المنشقين ووصفتهم بضعاف النفوس. وشبهتهم بـ(ذوات القرون) الذين حاولوا (نطح) التنظيم، وردّت عليهم تهمة (العمالة)
    وتولت صحيفة الوحدوي الناطقة بلسان التنظيم انذاك الهجوم حيث أبدت أسفها على قيام عناصر التنظيم المنشقة بما وصفته (حملة تشويه التنظيم)، وقالت في بيان حمل اسم (المحرر السياسي):(من المؤسف أن حملات تشويه صورة ومواقف التنظيم في مختلف القضايا شارك فيها بعض عناصره) متهمة إياهم (باستخدام واضح للكذب بلغة بذيئة)، مضيفة:(في الوقت الذي تتهم السلطة التنظيم الناصري بالعمالة ضد الوطن، يأتي من يقول أن التنظيم عميل للسلطة).
    وكان التنظيم شهد تجميداً لعضوية القيادي علي سيف الأمين العام المساعد سابقاً، بتهمة الخيانة، والعمالة لقوى خارجية.
    ورغم انعقاد المؤتمر العام المؤجل في فبراير من العام الماضي وانتخابه لأمانة عامة جديدة، وهو ما تفاخر به الناصريون إعلامياً عقب المؤتمر، إلا أن ذلك التغيير لم يأتي إلا بعد امتناع الأمين العام السابق عبدالملك المخلافي عن خوض المنافسة على المنصب، رغم حصوله على الترتيب الثاني في الأصوات في انتخابات اللجنة المركزية، متيحاً الفرصة أمام سلطان العتواني لينتخب لمنصب الأمين العام.
    واسهم انتخاب قيادة جديدة في إخفاء تلك الخلافات، إلا أنها عادت لتظهر من جديد بعد تقديم حمدي البكاري نائب رئيس تحرير صحيفة الحزب الوحدوي استقالته في أكتوبر الماضي.
    وكان تعيين البكاري نائباً لرئيس التحرير تم قبيل انعقاد المؤتمر العام العاشر بأيام قليلة، وهو التعيين الذي فسر بإقصاء القيادات الشابة المعارضة لسياسة وتوجهات الحزب.
    واستمرت تلك الخلافات حتى تقديم البكاري لاستقالته التي بررها بما وصفه بالتدخلات التي تمارسها الأمانة العامة على أداء الصحيفة، وتحجيم مساحة الحرية فيها.
    وسبقت استقالة البكاري تقديمه لرسالة مطولة إلى قيادة حزبه، شرح فيها الأوضاع المالية والإدارية التي تعيشها الصحيفة، ما تسبب في خفوت أدائها وتراجع مستواها، إلا أن الأمانة العامة لم تتخذ أية إجراءات لتصحيح تلك الأوضاع، بسبب عدم رضاها عن النهج الذي تسلكه الوحدوي في أدائها المهني الذي اعتبرته قيادة التنظيم غير منسجم مع توجهاتها الإعلامية.
    وكانت الأمانة العامة للتنظيم أصدرت قبيل ذلك قراراً بتشكيل مجلس إدارة للصحيفة برئاسة الأمين العام سلطان العتواني شخصياً، وهو ما أكد استمرار الخلافات بين قيادة الصحيفة وقيادة الحزب.

    اتحاد القوى..من انشقاق إلى آخر
    رغم عدم فاعلية اتحاد القوى الشعبية في الأداء السياسي ،أو التواجد الجماهيري ،الا ان هذا الحزب تعرض لانقسامات داخلية مراراً،فقد شهد الحزب– وهو احد اركان اللقاء المشترك – انشقاقاً منتصف مايو 2005 حين
    اعلن موظفو واعضاء في الحزب استيلاءهم على مقر الحزب وتشكيل " حركة التغيير فى اتحاد القوى الشعبية اليمنية " بهدف "تسيير أعمال الاتحاد حتى موعد انعقاد المؤتمر العام بسبب عدم التجاوب مع ماقالت الحركة انها طرحته" من ملاحظات ومطالب لتصحيح الأداء السياسى والفكري والتنظيمي والإعلامي للاتحاد".
    الانشقاق الذي حدث قامت به حركة التغيير بالتواصل مع منتسبي الحركة في كافة فروع الحزب في المحافظات
    وبالرغم من مطالبة القيادة المنشقة كافة القوى السياسية فى الساحة الوقوف معها الاانها قابلت تلك الحركة التي أحدثت تغييرا في النظام الداخلي لحزب القوى الشعبية - بالاتهام والتشكيك في ما تسعى الية معلنة انحيازها للقيادات السابقة
    وقد بررت قيادات احزاب المعارضة بذلك الموقف اكثر خوفا من ان تطالها نيران حركات التغيير الداخلية وبدأ رؤساء الأحزاب في المعارضة يتحسسون مقاعدهم خوفا من ان يحدث لهم ماحدث لحزب اتحاد القوى الشعبية نضرا لما تعيشة من انقسامات داخلية مشابهة وان بدت غير معلنةفي تلك الفترة.
    الامر الذي قابلتة اللجنة التحضيرية لحزب اتحاد القوى الشعبية بانتقاد شديد وقالت انما صدر عن اللقاء المشترك يفتقر الى المصداقية وانه انجرار وراء أشخاص لم يتبقى لهم أي صفة شرعية بحكم موقع الاتحاد كعضو في المشترك مكررة مطالبتها بالتعامل مع الاتحاد كمؤسسة حزبية قامت بإصلاح أوضاعها من الداخل.
    ولم يمضي العام 2005 حتى عقد حزب اتحاد القوى الشعبية مؤتمرة العام الثالث للاتحاد الذي انتخب مجلس شورى من 45 عضواً بحسب التعديلات التي أقرها المؤتمر على النظام الأساسي، واعاد انتخاب محمد الرباعي أمين عام للحزب بعد ان كان قد اعفي من منصبة من المنشقين في حزبة
    الجدير بالذكر، ان اتحاد القوى الشعبية شهد انقساما حادا في منتصف عقد التسعينات من القرن الماضي أفضى الى الإعلان عن اتحاد القوى الشعبية اليمنية كحزب مستقل انسلخ من اتحاد القوى الشعبية الذي أسسه ويتزعمه ابراهيم بن علي الوزير والذي يعيش في خارج اليمن منذ اكثر من ثلاثين عاما.
    وعلى الرغم من مزاعم تدخل السلطة في محاولة الانشقاق الذي شهدة الحزب الا ان الحزب شكر رئيس الجمهورية في بيانه الختامي لمؤتمرة على دعمه لانعقاد المؤتمر ب6ملايين ريال.
    اتحا د القوى الشعبية تديره قيادة في الخارج وهو الامر يؤكد انعدام فاعليت هذا الحزب من الناحية النظرية بالنظر الى ان قوة وفاعلية أي حزب سياسي تكمن في تواجد قياداتة في الداخل وقبولها لمبدأ التداول على السلطة.
    ويبدو تأثير ذالك واضحا في انعدام أية فاعليةحقيقية يجريها على الساحة السياسية والجماهيرية اذ لم ينجح الحزب حتى في الحصول على مقعد واحد في ثلاث دورات انتخابية برلمانية شهدتها اليمن .

    المشترك.. وجه آخر لانقسامات أحزابه!
    وإذا كانت الدلائل تشير إلى واقع مأزوم لأحزاب المعارضة المنضوية في إطار اللقاء المشترك، فإن واقع اللقاء الذي يجمعها ليس بأحسن حال من واقع أحزابه.
    ويمثل أداء اللقاء المشترك انعكاساً لواقع أحزابه ودلائلها في إطار الحياة السياسية، فعلى مدى الأعوام الثلاثة منذ تأسيسه قبيل الانتخابات البرلمانية عام 2003م، لم ينجح اللقاء المشترك كتكتل لأحزاب المعارضة في تحقيق أي دور سياسي من شأنه تعزيز وتطوير فعالية أحزابه من جهة، أوتطوير تجربة المعارضة بشكل عام..
    وظل أداء اللقاء شكلياً وإعلامياً في صورته العامة، فيما ظل الأداء الفعلي لأحزابه بصورة أحادية هو المسيطر والغالب، ويتضح ذلك من خلال فشل اللقاء في تحقيق أبرز الأهداف التي تأسس من أجلها، وهو التنسيق الانتخابي.. فقد فشلت أحزاب المشترك في عملية التنسيق فيما بينها، وخوض الانتخابات البرلمانية الأخيرة عام 2003م، بقائمة موحدة، أو على الأقل بقوائم موحدة، ولو على نطاقات جغرافية ضيقة.
    وأسهمت الخلافات الأيدلوجية والفكرية بين الأحزاب التي تنضوي في إطار فشل التنسيق، خصوصاً بعد محاولة الإصلاح الفوز بنصيب الأسد.
    وفي المقابل فإن فشل عملية التنسيق أنسحب بدوره على أداء اللقاء لاحقاً، وهو ما حاولت قيادات أحزابه تلافيه من خلال البدء بتشكيل مؤسسات لقيادة اللقاء، غير أن إسناد رئاسة المجلس الاعلى للمشترك للأمين العام لاتحاد القوى الشعبية محمد الرباعي يعطي دلالات على عدم وجود قناعات لدى قيادات الأحزاب نفسها، بإمكانية فاعلية اللقاء كتكتل.
    فقواعد اللعبة السياسية كانت تفترض أن تعطى المرحلة الراهنة في إطار الاستعدادات للانتخابات المحلية والرئاسية أهميتها لدى أحزاب المشترك، وبالتالي إسناد رئاسة دورة المجلس إلى أحد الأحزاب الفاعلة، إلا أن ما حدث هو العكس،خصوصاً وان اللائحة التنظيمية للمجلس حددت مدة الدورة بستة اشهر تنتهي قبيل الانتخابات المزمع إجراؤها في سبتمبر القادم بثلاثة اشهر فقط.
    ويمكن قراءة هذا التوجه على أنه محاولة من قيادات الأحزاب للتنصل من المسئولية لاحقاً، في حال فشل اللقاء في التنسيق للانتخابات القادمة محلية كانت أو رئاسية، وتحميل تعبات تلك المسئولية على قيادة حزب اتحاد القوى الشعبية الذي تفادى الانهيار بعد محاولة الانشقاق التي شهدها العام الماضي، فضلاً عن كونه حزباً لا وجود له في أوساط الجماهير ولم يتمكن من تحقيق أية نتائج على الصعيد الانتخابي.
    وبعيداً عن الخوض في تأثير الخلافات الفكرية والأيدلوجية بين أحزاب اللقاء المشترك، وتأثير الانقسامات داخل كل حزب على حدة على مستقبل المشترك، إلا أن من الأهمية القول إن المشترك لايزال عاجزاً عن التحول إلى تكتل قادر على ممارسة دوره كمعارضة حقيقية وفاعلة، خصوصاً بعد أن قوبل إعلانه لما سُمي بمشروع الإصلاحات بالرفض من داخل إطاره، بعد إعلان حزب البعث رفضه لمبادرة المشترك، ثم إعلان مبادرة خاصة به، والرفض الذي قوبل به المشروع داخل الحزب الاشتراكي، وصولاً إلى الانتقادات التي وجهت للمشروع من قبل عضو شورى الإصلاح محمد الصادق المغلس أحد مدرسي جامعة الإيمان والمحسوب على الجناح الديني الذي يقوده رئيس مجلس شورى الإصلاح
    عبد المجيد الزنداني.
    وأظهرت الخلافات داخل الحزب الاشتراكي أن مشروع المشترك للإصلاح لا يمثل بديلاً عن البرامج السياسية للأحزاب،وهو ما اكده البيان الختامي للدورة الثانية للجنة المركزية للحزب الاشتراكي.
    وكانت الانتقادات للمشروع أظهرت أنه مثل محاولة توفيقية بين الأحزاب، وليس رؤية واقعية حقيقية للإصلاح، بسبب عدم تحديده رؤية أو موقف للمشترك من قضايا التمكين السياسي للمرأة، ومكافحة الإرهاب، وتنظيم السلاح، والاقتصاد الحر.
    ومن جهة أخرى فإن مشروع المشترك يفتقد أساساً للمشروعية؛ حيث أعلن المشروع من قبل قيادات الأحزاب، دون الرجوع أو حتى استشارة قواعدها الحزبية، ما أسهم في عجز تلك القيادات عن طرحه على الجماهير أو إعطائه عوامل قوة، الأمر الذي حدا بها إلى محاولة استخدامه كورقة لصفقة سياسية بينها وبين الرئيس علي عبدالله صالح، عبر مقترحات، لأن يقبل الرئيس بما تضمنه مشروع اللقاء مقابل دخوله الانتخابات الرئاسية كمرشح إجماع وطني، وهو الأمر الذي رفضه الرئيس وقيادة المؤتمر الشعبي العام.
    وبالإضافة إلى ذلك فإن تبني المؤتمر الشعبي لبرنامج عمل سياسي يتضمن مصفوفة إصلاحات شاملة، ثم إجراء تعديل وزاري على حكومته لتنفيذ تلك الإصلاحات أربك أحزاب المشترك وافقد مشروعها أية أهمية في الأوساط الشعبية..

    الخلاصة..هل تتجاوز المعارضة أزماتها؟!!
    وفي ضوء تلك القراءة السريعة يتلخص المشهد الراهن لأحزاب المشترك في كونها أحزاب فاقدة لمعايير التطور الداخلي الذي يؤهلها للمشاركة في تطوير الديمقراطية والنظام التعددي في البلد،فغياب الديمقراطية داخلها،وتفاقم صراعات الأجنحة ،والانشقاقات التي تهددها واستمرار أدائها مرهوناً بعقليات قياداتها التي لا تزال تحمل أفكار وثقافة العمل السياسي الشمولي الذي وجدت في إطاره قبيل إعادة تحقيق الوحدة ،والتغييب المتعمد لدور قواعدها ،أو إفساح المجال أمام الدماء الجديدة لتولي المسوؤليات التنظيمية ،وغياب تقديمها لبرامج تمنحها ثقة الناخب بعد انعزالها التام عن المساهمة العملية في حل مشاكله ،والمشاركة في أداء دورها في تحقيق التنمية الشاملة وتحولها إلى "نخب معزولة" همها ممارسة دور المعارضة للحاكم لمجرد المعارضة ،وصولاً إلى محاولة الهروب من أزماتها الداخلية عبر تكتل ديكوري يمارس معارضة إعلامية ويفتقد لابسط مقومات الانسجام بين أحزابه وقواعدها.
    ولعل تحول تلك الأحزاب للبناء الداخلي ،ومغادرة النخبوية التي تمارسها قياداتها كما سبق ونصحها الدكتور عبدالكريم الارياني ذات مرة ،وكررها الدكتور ياسين سعيد نعمان اليوم سيمثل البداية الحقيقة لتغيير الصورة المأساوية عنها لدى الرأي العام المحلي ،ويؤهلها للوصول إلى السلطة كحق طبيعي يكفله لها الدستور والنظام الديمقراطي عبر صناديق الاقتراع ،وليس عبر لعبة سياسية ترتكز على مفاهيم التقاسم ،والصفقات.
    وختاماً فلماذا لا يتبنى اللقاء المشترك مبادرة لترميم الانشقاقات ورأب التصدعات الداخلية للأحزاب المنضوية في إطاره ؟ والتي لن يكون أخرها ما شهده الحزب الاشتراكي في دورة لجنته المركزية الأخيرة، أو ما يشهده حزب التجمع اليمني للإصلاح ، وقبله التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري وبينهما اتحاد القوى الشعبية وحزب البعث وسادسهم حزب الحق بدلاً من وقوف هذا اللقاء على رمال متحركة تدعي جدارتها في إدارة شؤون البلاد عبر اطروحات تفتقر إلى الواقعية ،أو محاولات تحويل قضايا الوطن والاستحقاقات الدستورية والديمقراطية إلى اوراق للعبة سياسية هدفها تحقيق مكاسب ذات طابع مصلحي لا يمت للمساهمة في إثراء الديمقراطية ،أو تطوير الواقع بمختلف مجالاته بأي صلة .
     

مشاركة هذه الصفحة