عاصفة سياسية واعلامية تثيرها صفقة يا عرب

الكاتب : هاروت   المشاهدات : 360   الردود : 0    ‏2006-02-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-27
  1. هاروت

    هاروت قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-04-29
    المشاركات:
    5,944
    الإعجاب :
    0
    اشنطن، «صدى الوطن» - اثار اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش عن نيته وضع «فيتو» على اي معارضة تصدر من الكونغرس بشأن صفقة تتمتع بموجبها شركة اماراتية بمزاولة ادارة العمليات التجارية في ستة من الموانئ الرئيسية الاميركية، موجة من الغضب العارم في الاوساط السياسية والاعلامية في عموم اميركا، متهمة اياه بتعريض امن اميركا للخطر في ضوء انعكاسات احداث الحادي عشر من سبتمبر، ودور مشكوك فيه للامارات العربية المتحدة بتوفير ملاذ واموال للارهابيين الذين نفذوا الهجمات الارهابية في واشنطن ونيويورك. ناهيك عن اتهامات لهذه الدولة والتي تعد واحدة من حلفاء اميركا المخلصين، بأنها ساهمت بتسهيل نقل تكنولوجيا نووية لدول خارج المنظومة النووية كليبيا والنيجر.

    وواكب تصريحات بوش اجتماع في الكونغرس دعت إليه لجنة التسلح في مجلس الشيوخ، وحضره مسؤولون من وزارات الأمن الداخلي والدفاع والتجارة للإجابة على أسئلة نواب في اللجنة حول العقد. وترافق ذلك مع تسريب معلومات عن اتفاق سري وقعته واشنطن مع دبي تعفى الأخيرة بموجبه من بعض الإجراءات الأمنية الدورية في العقد، ما زاد بدوره من حدة الجدل والانقسامات داخل الحزب الجمهوري حول الصفقة، وعزز تهديدات الكونغرس بإحباطها أو تجميدها.
    وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» بأن البيت الأبيض اشترط على شركة موانئ دبي العالمية خلال التفاوض أن تتعاون مع أي تحقيق قانوني أميركي وأن تقدم سجلات مفصلة في شأن أسلوب العمل والمعدات المستعملة في الموانئ، قبل منحها العقد البالغة قيمته 8,6 بليون دولار، للإشراف على ستة موانئ أميركية رئيسية في 61 كانون الثاني (يناير) الماضي. وأشارت الوكالة إلى أن الإدارة لم تتطرق في هذه الحال إلى بنود أخرى تُتّبع في العقود التجارية الأجنبية، كالطلب من الشركة الاحتفاظ بتعاملاتها التجارية داخل الولايات المتحدة في حال استجوابها قضائياً .كما لم يحدد الاتفاق جهة قانونية أميركية للتنسيق بين الشركة الاماراتية والحكومة الفيديرالية.
    وضاعف التقرير الانتقادات المنهالة على الإدارة حول الصفقة، لا سيما المتعلقة بالشق الأمني، وسط تحذيرات لنواب مرموقين في الكونغرس من خطر تسليم عقود الموانئ لجهات أجنبية، ولدول عربية تحديداً بعد اعتداءات 11 أيلول (سبتمبر) 2001.

    وأحدثت الصفقة التي تأتي في سنة انتخابية للكونغرس، انقسامات داخل الحزب الجمهوري، بين الإدارة الداعمة للعقد ونواب معارضين له مثل الزعيم السابق للغالبية طوم ديلاي، وبيتر كينغ وسو ميريك الذين ناشدوا الرئيس جورج بوش تعليق الصفقة، فيما طالب النائبان بيل فريست ودنيس هاسترت بإعطاء مهلة للكونغرس لدرس العقد قبل إقراره مطلع الشهر المقبل.
    وعلى رغم تطمينات وزارتي الدفاع والأمن الداخلي حول الشق الأمني للعقد، والفصل بين الدور التجاري المعطى للشركة والدور الأمني المحصور بالجهات الأميركية، أبدى نواب في الكونغرس مخاوف من حدوث اختراقات أمنية في حركة البضائع، وخصوصاً لجهة تسريب مواد كيماوية. ويدخل الولايات المتحدة سنوياً 9 ملايين شحنة عبر الموانئ، وأبرزها نيويورك وبالتيمور وميامي، المذكورة في العقد.

    استياء اعلامي
    كبرى الصحف الاميركية الصادرة الاسبوع الماضي اعربت عن استيائها لوقوف البيت الابيض الى جانب تمرير الصفقة، ومنها صحيفة «نيويورك ديلي نيوز» التي انتقدت موقف المدافعين في الادارة الاميركية عن هذه الصفقة ومنهم كونداليزا رايس ودونالد رامسفيلد. في حين ادعت صحيفة «دالاس نيوز» من ان الاميركيين كانوا يقضون ليلا هادئا ايام كانت الموانئ الاميركية تحت ادارة شركة بريطانية.
    اما صحيفة «نيويورك تايمز» فاعتبرت ان مخاوف الكونغرس تجاه هذه الصفقة في محلها، كون الامارات العربية المتحدة مشكوك في دورها في الحرب على الارهاب.
    صحيفة «واشنطن تايمز» دعت الرئيس الاميركي الى اعادة حساباته في ظل ما يعتري هذه الصفقة من مخاوف. وفي المقابل اعربت صحيفة «واشنطن بوست» عن تأييدها لقرار الرئيس معتبرة ان اشراك دول عربية في الحلقات الاقتصادية والسياسية العالمية هي جزء من هدف نشر الديمقراطية في الشرق الاوسط الذي تسعى لتحقيقه اميركا.
    اما صحيفة «وول ستريت جورنال» فاعتبرت ان المخاوف لا مبرر لها باعتبار الاجهزة الامنية الاميركية هي من تقوم بحراسة الموانئ وليس الشركة الاماراتية والتي يقتصر دورها على العمليات التجارية.

    جيمس زغبي
    الى ذلك اعتبر رئيس المعهد العربي الاميركي السيناتور جيمس زغبي ان مثيري الحملة السياسية ضد ابرام صفقة تجارية مع دولة عربية حليفة لأميركا، انما اثاروا مشاعر الاشمئزاز والخجل، وهذا من شأنه تعريض العلاقات الاميركية مع دول عربية اخرى الى الخطر، واضاف ان هذه الحملة هي جزء من حملة اوسع شنتها بعض الاوساط السياسية الاميركية ضد كل ما هو عربي ومسلم، في اعقاب احداث 11 سبتمبر.
    وكانت صحف اميركية نشرت رسوما كاريكاتورية هزأت بتسليم الموانيء الاميركية لـ«عرب» ومنها صحيفة «شيكاغو تربيون»، في حين اعادت صحيفة «هيوستن كرونيكل» للاذهان حادثة تفجير الباخرة الاميركية «يو أس كول» في ميناء عدن اليمني قبل عدة سنوات.

    مزيد من ردود الافعال
    النائب الجمهوري عن ولاية كاليفورنيا داريل عيسى المنحدر من اصول لبنانية قال «لا شك ان الصفقة لو فازت بها شركة ألمانية لما كانت تلقى مثل ما نراه من ردود افعال غاضبة، ولما قيل بأن منفذي الهجمات في 11 سبتمبر مهدوا لعمليتهم في ألمانيا قبل انتقالهم الى الاراضي الاميركية».
    اما النائب الديمقراطي نك رحال عن ولاية فرجينيا والذي ينحدر ايضا من اصل لبناني فقد اعتبر انه من الخطأ تسليم امن موانئنا الى جهات خارجية. في حين اعتبر ابراهيم هوبر من مجلس العلاقات الاميركية الاسلامية ان
     

مشاركة هذه الصفحة