نامت عزائِمُنا فكان العارُ ... (له صلى الله عليه وسلم)

الكاتب : عبد القادر النهاري   المشاهدات : 1,063   الردود : 16    ‏2006-02-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-27
  1. عبد القادر النهاري

    عبد القادر النهاري عضو

    التسجيل :
    ‏2004-01-04
    المشاركات:
    191
    الإعجاب :
    0
    [POEM="font="Simplified Arabic,5,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black""]نامت عزائِمُنا فكان العارُ=يا قوم هل للهمةِ استنفارُ

    ديني ودينك يستباحُ وكلما=نرجوه من أعدائه استنكارُ

    وأنا وأنت عروبةٌ ما طأطأتْ =رأساً وفيها للعلا إكبارُ

    من عز إيماني ورثتُ كرامةً=تاريخها للذاكرين منارُ

    نامت عزائمنا وكنا أمةً=في الأرضِ منها والسما أقمارُ

    ضَربتْ بصدر الأرض حتى زُلزتْ=منها الضلوعُ وهُدمتْ أسوارُ

    وبنت بأكتافِ المهابةِ دولةً=شهباءَ لم تهتكْ لها أستارُ

    قامتْ ركائزها ولا والله ما اهـ=تزتْ وفيها أحمدُ المختارُ

    الصانع المجدَ العظيمَ ومجدُه=بالعدلِ والإنصافِ ، لا ينهارُ

    الناشرُ الحقَ القويمَ رسالةً=قدسية من شمسها الأنوارُ

    الغارسُ الخلقَ الكريمَ محبةً=تحيي القلوب وللقلوب مزارُ

    فأضاءت الدنيا بمقدمه وقد=كاد الظلامُ يلفها والنارُ

    وتهللت دارٌ بشرعته التي =حُفظتْ بِنعمتِها ونعم الدارُ

    يا دارَ وحي الله قامتْ حملةٌ =فيها الصليب على هواه صغارُ

    قصدت نبي الله خير من اصطفى=حبٌّ ومن وافى إليهِ نهارُ

    يا دارَ وحي الله أين بنوكِ من=عهدِ الرسول وهل لنا أعذارُ

    وهو النبي به تجمع شملنا=وعلى يديه توحدت أمصارُ

    وعلي يديه جرت ينابيعُ الهدى=دينا تُنارُ بطهره الأفكارُ

    لا خير في عيشٍ على الدنيا إذا=لم تُسرجِ العزماتُ يا أخيارُ

    فتكون دون حياضه قد أَرخَصت=نفسا تُحَبُ وغالياً يختارٌ

    وتمدُّ من دمها الزكي بسالةً=تردي الذين على علاه أغاروا

    .
    .
    .
    عبد القادر النهاري
    4/2/2006 م​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-02-27
  3. محمد القوباني

    محمد القوباني عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-12-23
    المشاركات:
    535
    الإعجاب :
    0
    لا فض فوك
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-02-27
  5. عبدالسلام جيلان

    عبدالسلام جيلان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-07
    المشاركات:
    2,539
    الإعجاب :
    0
    لله درك أيها النهاريّ..
    فأنت كتلةٌ من الأبداع المتوهج..
    ولا شك أن لشعرك من اسمك نصيب..
    فنور النهار من مصادر الإلهام الشعري..
    وما أروعك وأنت تذود بشعرك عن خير مخلوق مشى فوق الثرى..
    وإليك هذه الأبيات ذات الصلة بالموضوع:
    [POEM="font="Simplified Arabic,5,black,bold,italic" bkimage="" border="double,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]طاشت سهام القوم إذ سخروا=مكروا.. فخاب الدسُّ والمكـرُ
    هـل يعلـم الأشـرار أنّهمـو=شتموا عظيماً دون أن يدروا؟!
    أتراهمـو حسبـوا إساءتهـم=ظَفَراً، فأين الفـوزُ والظَفَـرُ!
    عجزوا، وكل فعالهم عجـزت=عن أن تطال سماك يـا بـدرُ
    من قال أن الشمس يطفئها الـــ = ـــمتغطرسان: الكفـرُ والشـرُّ
    ولك صادق الودّ..
    وخالص التحية.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-02-28
  7. عبدالسلام جيلان

    عبدالسلام جيلان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-07
    المشاركات:
    2,539
    الإعجاب :
    0
    الصحيح أن يقال: ولا شك أن لشعرك من اسمك نصيباً، ذلك أن (نصيباً) هي اسم (إن) الذي تقدم عليه الخبر وجوباً..وجلَّ من لا يسهو
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-02-28
  9. عبد القادر النهاري

    عبد القادر النهاري عضو

    التسجيل :
    ‏2004-01-04
    المشاركات:
    191
    الإعجاب :
    0
    مرحبا بك اخي الحبيب


    وبارك الله فيك

    تحيتي وتقديري
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-02-28
  11. عبد القادر النهاري

    عبد القادر النهاري عضو

    التسجيل :
    ‏2004-01-04
    المشاركات:
    191
    الإعجاب :
    0
    الأستاذ الشاعر / عبد السلام جيلان

    مرحبا بك وما اسعدني بمصافحتك

    إلا اني اعتب عليك لانك اخجلت تواضع حرفي

    بالنسبة للنحو فهناك موضوع مطروح للنقاش في بيت من ابيات القصيدة " الواحة "

    في انتظارك هناك

    وبالمناسبة انتظرت أضافتك إلا انها لم تصل

    تقبل الود
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-03-01
  13. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1

    صدقت والله لن تكون لنا عزة ولا كرامة إلا إذا بذلنا الموت تبذل لنا الحياة

    الحبيب / عبد القادر النهاري ..

    بارك الله بك وبيراعك الهاتف بصوت الحق النابض بنبض الإسلام

    جزاك الله خيرا وكتب هذه الدرر في ميزان حسناتك

    وجمعك بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وسقاك من حوضه المورود ..


    ولك الحب غزيرا .​
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-03-03
  15. آمراالسامعى

    آمراالسامعى عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-05
    المشاركات:
    61
    الإعجاب :
    0
    الاخ النهارى لا فض فوك وزادك الله قوة بالبيان

    وما اجمل اليوم ان نتغزل بالمجد اللذب ااضاعنه والعز الذي نروم اليه
    وما اقسى هذه الايام التى نعيش فيه فى خوار وغثائية وهوان بسبب عزائمنا التى نامت ربما
    تحاتج الى كثيرمن العمل

    آمر السامعي
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-03-05
  17. نبيله الحكيمي

    نبيله الحكيمي كاتبة صحفية

    التسجيل :
    ‏2004-08-05
    المشاركات:
    1,646
    الإعجاب :
    0
    نعم اخي
    هو عار
    ولكن لاتياس فهناك من باع باع نفسه لله
    بورك بقلمك وبك
    اختك
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-03-06
  19. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    أعلم بمدى العمق الذي تحفره كلمات عبد القادر في وجداننا ..
    وهذا العلم ينبني عن تجارب سبقت تؤكد في كل مرة تطرق كلماته أحدقنا إيذاناً بأن تعبث بأرواحنا ألماً أوأملاً , فرحاً أو ترحاً , فأنا في كل مرة لا أملك زمام نفسي حين أقرؤه , فأشعر أنني في مهب ريح كلماته تتلاعب بي كيفما شاءت , تترقرق الدموع في المآقي حين يخامرها ألم يعصف بالحرف ووجداني , ويفترّ ثغري عن بسمة كلما أشرق نوره بالأمل ...
    خلاصة القول أن عبد القادر شاعر مؤثّر , وقليل ما هُم!!!!

    وقفت أمام هذه القصيدة الجليلة فكانت تعبير عن جليل الخطب لجليل المخاطب بجليل الخطاب , فهي بين أجلاّء , فتجلي الهمّ , وتنفس عن احتقان مكبوت , وتلهب الروحَ سياطُها ...

    لن أطنب كثيراً فأريد أن أقف مع ما تيسر لي من أبيات القصيدة الجميلة ...



    نامـت عزائِمُنـا فكـان الـعـارُ
    يـا قـوم هـل للهمـةِ استنفـارُ

    يفتتح عبد القادر القصيدة بصفعة مدوية في أعماقنا , بل هي حقيقة يشكفها أمامنا دون مواربة أو تذويق , بل هي الحقيقة المرّة , فإن نوم عزائمنا كان هو الباعث للعار الذي حصل , فلو علم الآخر أن لنا عزيمة لما تجرّأ بأن يصمنا بالعار , وأي عار أعظم من سبّ نبي الهدى !!!!!

    ولم يتوقف عند تشخيص المشكلة - المأساة – بل أنه تعدى ذلك إلى وضع الحلّ الناجع, فهو يرى – أي النهاريّ – أن الحل لا يكون إلا في استنهاض الهمّة , بل أنه ذهب أبعدَ من الإستنهاض إلى الإستنفار , فلا وقت للتلكؤ ..

    وهنا ورد سؤال " هل للهمة استنفار؟ " ولكن ليس الغرض منه البيان ولكنه التوبيخ والتعجّب , وكأن الشاعر يريد القول " إلى متى كل هذا الموت في العزائم ؟؟ أما يكفينا ما وصل إليه حال أعدائنا من انتفاش بالباطل بمقابل ضعفنا وخورنا ؟؟ "

    دينـي ودينـك يستبـاحُ وكلـمـا
    نرجـوه مـن أعدائـه استنـكـارُ

    ويواصل عبد القادر توضيح الصورة وبيانها , فوضع الملتقيات ( ديني ودينك ) وهنا خطاب للجميع ولكل ألوان الإسلام ( شيعة – سنة – متطرف – معتدل – مفرّط ) فالدين القاسم للجميع يستباح , ومع هذه الإستباحة إلا أن مطلبنا بسيط وهيّن , فنحن نرجوا من أعدائنا استنكار !!!!! وهذا تبكيت ومقابلة تدلّ على أن الشاعر يقارن بين أمرين أولهما فداحة المصيبة من استباحة لحرمة الدين وحياضه وبين مطالبنا الواهية بالإستنكار ممن حصلت منه الإساءة !!!!! ومع كل ذلك فقد وصلت الإستهانة بهذه الأمة أن الإستنكار لم يرد !!!!!

    كنت أتمنى أن تكون ( أعدائه ) , ( أعدائنا ) لأن هذا الفصل بين المسلمين والإسلام غير مستساغ , فالشاعر يطالب بالقواسم ( ديني ودينك ) وبالمقابل فهو في موقف آخر يخرج منها ( أعدائه ) فكأنه جعل الدين متفرداً في مواجهة أعدائه والأصل أن يكون هناك اتحاد يتسق مع النداءات التي كررها الشاعر منذ البدء ..

    وأنا وأنت عروبـةٌ مـا طأطـأتْ
    رأسـاً وفيهـا للـعـلا إكـبـارُ

    ويظهر عبد القادر قاسماً جديداً بعد قاسم الدين ,وهو قاسم العروبة , ويشحذ الهمّة بالتذكير بالكرامة والعزة والأنفة التي تمتع بها المسلمون لفترات مطنبة في التأريخ , فهذه الهمم ما طأطأت رأساً بل أنها كابرت نحو المعالي وحازت الأوج منها ..

    وإلى حد هذه اللحظة ما زال عبد القادار يستنهض الأمة بطرق مختلفة ؛ الرابط الديني – الرابط القومي – التذكير بالمجد والسؤدد والشأو الذي كانت عليه الأمة .

    من عز إيمانـي ورثـتُ كرامـةًتاريخـهـا للذاكـريـن مـنــارُ
    نامـت عزائمنـا وكـنـا أمــةًفي الأرضِ منها والسمـا أقمـارُ
    ضَربتْ بصدر الأرض حتى زُلزتْمنها الضلـوعُ وهُدمـتْ أسـوارُ
    وبنـت بأكتـافِ المهابـةِ دولــةًشهبـاءَ لـم تهتـكْ لهـا أستـارُ


    ونلاحظ هنا استمرار عبد القادر بتحميس الأمة وتذكيرها بالأمجاد التي كانت عليها , وكل هذا مقدمة لما يريد أن يذهب إليه في الأبيات الآتية :


    قامـتْ ركائزهـا ولا والله مـا اهتـزتْ وفيهـا أحمـدُ المخـتـارُ
    الصانع المجـدَ العظيـمَ ومجـدُهبالعـدلِ والإنصـافِ ، لا ينهـارُ
    الناشـرُ الحـقَ القويـمَ رسـالـةًقدسيـة مـن شمسهـا الأنــوارُ
    الغـارسُ الخلـقَ الكريـمَ محبـةًتحيي القلـوب وللقلـوب مـزارُ
    فأضـاءت الدنيـا بمقدمـه وقــدكـاد الظـلامُ يلفـهـا والـنـارُ
    وتهللـت دارٌ بشرعـتـه الـتـيحُفظـتْ بِنعمتِهـا ونعـم الــدارُ

    هني ينتقل عبد القادر إلى بيت القصيد , وأول الأمر يبدأ بوصف جميل وجليل للنبي المصطفى صلى الله عليه وسلم , وفيه من الأوصاف الجميلة ما يعجز المرء أمامه !!!!!

    وانظر إلى جمال الأوصاف التي كررها في الأبيات ( أحمد – المختار – صانع المجد – ناشر الحق – غارس الخلق الكريم والمحبة ) , وانظر معي إلى وصف ما جاء به صلى الله عليه وسلم ( العدل – الإنصاف – لا ينهار – الحق القويم – محبة – مزار القلوب – مضيء الدنيا – الحافظة للنعم )

    وكل هذه الأوصاف الكريمة الإيجابية لنبي الإنسانية ودينه الخاتم جاءت مقدمة تتناسب ومع الصورة المظلمة التي سيتناولها الشاعر في الأبيات الآتية , وكان الغرض من إظهار النقيضين التأكيد على المعنى الذي يقصد إليه :

    يـا دارَ وحـي الله قامـتْ حملـةٌفيها الصليب على هـواه صغـارُ
    قصدت نبي الله خير من اصطفـىحـبٌّ ومـن وافـى إليـهِ نهـارُ
    يا دارَ وحي الله أيـن بنـوكِ مـنعهدِ الرسول وهـل لنـا أعـذارُ


    وهذا لب القصيدة وغرضها ؛ حملة الصليب , فهي قصدت نبي الله الكريم , والجدير ملاحظته هنا هو الطريقة الجميلة التي رد فيها الشاعر الإساءة لمن أساء في حق النبي الكريم , فهو ذهب إلى وصف واحد فقط ( صغار ) فلم يبادل الإساءة بالإساءة أبداً , بل اكتفى بتوصيف حال هؤلاء من أنهم صغار أمام عظمة النبي صلى الله عليه وسلم ..

    وأخيراً نرى الحل الذي يراه الشاعر :

    لا خير في عيشٍ علـى الدنيـا إذالم تُسـرجِ العزمـاتُ يـا أخيـارُ
    فتكون دون حياضه قد أَرخَصـتنفسـا تُحَـبُ وغالـيـاً يخـتـارٌ
    وتمدُّ مـن دمهـا الزكـي بسالـةًتردي الذين علـى عـلاه أغـاروا


    فهو يرى أن الحل في : ( بعزيمة قوية – وإرخاص الأنفس – وإرداء الأعداء الذين تطالوا على النبي الكريم ) ..


    وإلى هنا أكتفي بما كتبت , وأترك لأخواني التأمل والإبحار في هذه القصيدة الجميلة ..

    والسلام عليكم .
     

مشاركة هذه الصفحة