هيئة الإسناد للدفاع عن الرئيس صدام حسين

الكاتب : القيصر المظلوم   المشاهدات : 390   الردود : 0    ‏2006-02-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-24
  1. القيصر المظلوم

    القيصر المظلوم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-06-05
    المشاركات:
    777
    الإعجاب :
    0
    هيئة الإسناد للدفاع عن الرئيس صدام حسين
    ورفاقه وكافة الأسرى والمعتقلين في العراق
    Defense and Support Committee of
    President Saddam Hussein, his Comrades and all P.o.W.s and Detainees in Iraq. (ISNAD)
    الادعاء ضد :
    الرئيس العراقي صدام حسين المجيد والآخرون
    شبكة البصرة
    مذكرة تكميلية لرد القاضي
    رؤوف رشيد عبد الرحمن

    محامو الموكليين:
    المحامي خليل الدليمي
    المحامي رمزي كلارك
    المحامي نجيب النعيمي
    المحامي عصام الغزاوي
    المحامي صالح العرموطي
    المحامي د.كيرتس دوبلر
    العناوين محجوبة لأسباب أمنية

    مقدمة بتاريخ 23 شباط 2006

    ملخص الحجج
    تستند هذه المذكرة التكميلية لرد القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن إلى حد كبير على المعلومات التي تم الحصول عليها بعد أن قدمنا مذكرتنا التمهيدية للطعن في قانونية المحكمة بتاريخ 21 كانون أول 2005. و هناك حاجة لهذه المذكرة بسبب إخفاق المحكمة في اتخاذ قرار في تلك المذكرة.
    يجب كف يد المحكمة على الإستمرار في نظر هذه الدعوى لحين البت في الطلب وكافة الدفوع الشكلية الواردة في مذكرتنا الخطية و المقدمة لدى المحكمة .
    إن الدفاع يطلب رد و تنحية القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن من المحكمة العراقية الخاصة أو المحكمة الجنائية العليا إستناداً الى الأسس التالية:
    القاضي عبد الرحمن غير محايد و لديه تحيز واضح ضد الموكل.
    إن مشاركة القاضي عبد الرحمن تخلق تحيزاً ظاهراً ضد الموكل.
    لقد انتهك القاضي عبد الرحمن مراراً معايير المحاكمة العادلة، وحقوق الإنسان والقواعد الأساسية لسلامة الإجراءات في قاعة المحكمة.
    إن هذه المذكرة التكميلية سوف توضح أن المحاكمة لا يمكن أن تستمر في السير في إجراءاتها بسبب العيوب البارزة التي أدت إلى انتهاك لا يمكن جبره في حق كافة الموكليين في المحاكمة العادلة أمام محكمة مستقلة و/أو محايدة و / أو مختصة.

    لائحة الوقائع
    بتاريخ 18 كانون ثان أذيع علانية انه خلال شهر كانون ثان 2006، تعرض القاضي الرئيسي رزكار محمد أمين إلى ضغط من قبل أشخاص بينهم علي الأديب، و هو مسئول شيعي بارز في حزب إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء و عضو المجلس التشريعي المؤقت، والذي أعلن انه يجب "تغيير القاضي الرئيسي واستبداله بشخص آخر حازم و شجاع" [1]
    بعد أن استقال القاضي رزكار محمد أمين تعرض مرة أخرى إلى الضغط من أجل العدول عن الاستقالة، و"استنادا إلى مصادر مقربة من القاضي الرئيسي ذكرت لرويترز أن القاضي..." قد قدم استقالته إلى المحكمة قبل عدة أيام و لكن المحكمة رفضتها، حيث تجري الآن محادثات لإقناعه بالعودة عن قراره...إنه يخضع إلى ضغط كبير و المحكمة كلها يقع عليها ضغط سياسي كبير. [2]
    وقد أعلن أن القاضي الرئيسي الجديد سيكون سعيد الهماشي [3]، و لكنه أجبر أيضا على التنحي بضغط من علي الفيصل، رئيس هيئة إجتثاث البعث التي أوجدتها سلطات الاحتلال الأمريكي [4]. و قد أجبر القاضي الهماشي على الخروج من المحكمة في الفترة الواقعة بين 24 إلى 29 كانون ثان 2006 ليصبح القاضي الثالث الذي يخرج من هيئة المحكمة المكونة من خمسة قضاة.
    وبتاريخ 23 كانون ثان 2006، و عندما كان محامو الدفاع في بغــداد، أخبرهم النقيب في الجيش الأمريكي فيليب لانش انه وقع إنفجاران بسيارتين ملغومتين قرب المكان الذي كانوا ينزلون فيه و أن عدداً كبيراً من الناس قد قتلوا، و لهذا السبب أجبر احد المحامين الذي كان بحاجة إلى علاج طارئ على الانتظار عدة ساعات قبل أن يتم نقله إلى المستشفى.

    القاضي عبد الرحمن:
    وبتاريخ 24 كانون ثان 2006 تناقلت الأخبار أن السلطات المسيطرة على المحكمة قد جلبت قاضياً جديداً إلى بغداد هو رؤوف رشيد عبد الرحمن. [5]
    لقد كان هناك ما لا يقل عن خمسة قضاة آخرين في المحكمة الجنائية العليا سبق أن تم تدريبهم (للمشاركة في المحاكمة) و أتيح لهم أن يتابعوا إجراءات المحاكمة منذ أن بوشر بها في شهر تشرين أول 2005، في حين أن القاضي عبد الرحمن لم يسبق أن تم تدريبه للعمل في هذه المحكمة الجديدة و لم يكن مطلعاً على سير الإجراءات السابقة والتي تضمنت الاستماع إلى شهادات من ستة عشر شاهداً. و لا تتوفر في القاضي مؤهلات تعيين القاضي
    إن القاضي عبد الرحمن هو من حلبجة، البلدة التي يزعم أن الموكليين قد ارتكبوا جرائم حرب و جرائم ضد الإنسانية فيها باستخدام غازات قاتلة لقتل ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص بينهم أقارب للقاضي عبد الرحمن. و يمكن الافتراض أن يكون هو قريب أو صديق أحد هؤلاء الضحايا المزعومين. [6]
    وبناء على معلومات واعتقاد بان القاضي عبد الرحمن هو رئيس (جمعية ضحايا حلبجة ).

    لقد سبق أن ادعى القاضي عبد الرحمن بأنه قد تعرض إلى التعذيب على أيدي مسئولي الحكومة السابقة التي كان يرأسها الموكل. و إذا ترأس القاضي عبد الرحمن المحاكمة فإنها ستكون محاكمة انتقام لا محاكمة عدالة.[7]
    القاضي عبد الرحمن كان عدوا معلنا لحزب البعث ولحكومة العراق، وبناء على معلومات واعتقاد ، فإن القاضي عبد الرحمن قد دعا من خلال محطة الفيحاء العراقية الى فرض عقوبة الاعدام على الرئيس صدام حسين مدعياً في تظاهرة حلبجة بأن ليس هناك واع لمحاكمة صدام عن الجرائم التي ارتكبها ضد الشعب العراقي.
    القاضي عبد الرحمن المطلوب رده وتنحيته عضو بارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني ورأس جمعية متضرري احداث حلبجة المزعومة وقد صدر عليه حكماً سابقاً بالمؤبد عام 1965 وعام 1973 مما ستوجب وجوب رده لأنه سوف يكون خصماً عنيداً وغير محايد .
    وبتاريخ 24 كانون ثان 2006، دفع القاضي عبد الرحمن كاتب محكمة عرف نفسه بأنه رضا حسان كي يحاول أن يعيد إلى محاميي الدفاع مذكرة مطولة للطعن في قانونية المحكمة سبق تقديمها للمحكمة يوم 21 كانون أول 2005، حيث كان القاضي رزكار أمين قد وعد بتقديم رد رسمي عليها، و قال الكاتب أن "المحكمة لا تريد هذه الحجج" و أنها ترفض البت فيها مما يتعارض مع ابسط القواعد الإجرائية و اتخذ القرار دون عقد الجلسة ودون اتخاذ قرار بخصوص هذه المذكرة وهذا خرق واضح لمبادئ العدالة و الأصول القانونية و الإجرائية المستقر عليها الفقة و الإجتهاد القضائي .
    ترأس القاضي عبد الرحمن المحاكمة يوم 24 كانون ثان 2006، عندما كان محامو الدفاع الذين قدموا من السودان و قطر و البحرين و الأردن و سوريا و الولايات المتحدة ينتظرون في إحدى الغرف في المحكمة منذ الساعة السابعة و النصف صباحاً، و لم ترسل هيئة المحكمة أية رسالة إلى محاميي الدفاع حتى الساعة..14 بعد الظهر حين تم إخبارهم بأن جلسات الاستماع التي كان من المقرر أن تستمر أربعة أيام قد ألغيت كما أفاد نقيب في سلاح الجو الأمريكي، و لكن ذلك لم يتم إلا بعد أن أعلن رائد جوحي، الذي يدعي انه قاض تحقيق وناطق باسم المحكمة في آن معاً، أن إلغاء الجلسات قد تم لأن بعض الشهود" لم يعودوا بعد من الحج" الذي كان قد انتهى قبل عشرة أيام من ذلك الوقت. و قيل أن أحد القضاة أصيب بالإغماء إثناء وقوع خلافات شديدة بين القضاة في ذلك اليوم. مع العلم بأن كلام الجوحي ليس صحيحاً وكان يتوجب ان يتم التشاور بهذا الموضوع مع هيئة الدفاع لا عن طريق الأمريكان.
    وفي ظل رئاسة القاضي عبد الرحمن، و من دون التشاور مع محاميي الدفاع، فإن هيئة المحاكمة حددت يوم 29 كانون ثان 2006 موعداً للجلسة التالية. علما أن عدة محامين بينهم أبرز محاميي الدفاع كانت لديهم ارتباطات سابقة في بلدانهم في ذلك اليوم، و لم يكن هناك ما يؤكد على أن المحكمة التي بدت غير قادرة على العمل يمكن أن تباشر عملها يوم 29 كانون ثان 2006.
    وبتاريخ 26 كانون ثان 2006، أعلن انه تمت إعادة تنصيب سعيد الهماشي قاضياً رئيسياً لهيئة المحاكمة بعد تدخل قوى خارجية، و وصف أحد القضاة و الذي كان يتحدث بالنيابة عن المحاكمة، الموقف في مقابلة له مع الأسوشيتد بريس قائلا: "أن الأمور ليست في أيدينا [8]"، و في وقت لاحق من نفس اليوم 26 كانون ثان 2006، أعلن أن القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن سيكون القاضي الرئيسي الجديد.[9]
    وفي يوم 29 كانون ثان 2006 لم يتمكن سوى أربعة محامين من السفر إلى العــراق، و لم يكن بمقدور المحامي الأبرز حضور جلسة المحكمة، في حين ردع الوضع الأمني المتردي و الشك في إمكانية متابعة الجلسات محامين آخرين عن الحضور.
    وفي جلسة المحكمة هذه، طلب المحامون اتخاذ قرار بشأن مذكرتهم الأولى التي سبق أن تقدموا بها حول الأمن، و حول لا قانونية المحكمة، و شروط المحاكمة العادلة. و قد رفض القاضي الرئيسي عبد الرحمن اتخاذ قرار بشأن هذه المذكرات و رفض السماح بتقديم الحجج القانونية.
    وبدلاً من ذلك، فقد أمر القاضي عبد الرحمن بإخراج احد الموكليين و أحد محاميي الدفاع من قاعة المحكمة لإصرارهم على أن تطبق المحكمة قراراتها الشفهية السابقة.
    لقد أثير سخط القاضي الرئيسي عبد الرحمن، و الذي كان يحضر جلسة استماع في المحكمة للمرة الأولى و ذلك عندما دعا أحد الموكليين المحكمة إلى اتخاذ قرار بشأن طلب سبق التقدم به قبل أسابيع، و عندما أصر الموكل على طلبه، أمر القاضي عبد الرحمن بإخراجه بالقوة. وهذا يشكل انتهاكاً واضحاً وتحيزاً معلناً من قبل القاضي المطلوب رده ضد هيئة الدفاع و الموكلين على حد سواء .
    وعندما وقف أحد محاميي الدفاع لمخاطبة القاضي عبد الرحمن بشأن إخراج هذا الموكل قسراً رد القاضي عبد الرحمن عليه بغضب ملوحاً بذراعيه و صارخاً على المحامي، و أمر بعد ذلك بإخراج محامي الدفاع بالقوة أيضا.
    وعندما وقف محامي دفاع آخر لمخاطبة المحكمة، أعلن القاضي عبد الرحمن أنه لن يستمع إلى المحامين و أمره بالجلوس وبأسلوب استفزازي غاضب وبصورة تنقصها الحكمة والحياديه، و عندها غادر المحامون قاعة المحكمة.
    ومن دون التشاور مع الموكليين، و من دون الطلب منهم أن يختاروا محامين جدد، كما سبق أن فعل القاضي أمين عندما تغيب محامو الدفاع لبعض الموكليين عن حضور الجلسات بعدإغتيال اثنين من محاميي الدفاع، فإن القاضي عبد الرحمن أمر أربعة محامين كانوا موجودين داخل قاعة المحكمة و عينهم كممثلين للموكلين، على الرغم من أن الموكليين لا يعرفون هؤلاء المحامين. و عندما اعترض الموكلون، أمر القاضي عبد الرحمن بإخراج السبعة موكلين الباقين من قاعة المحكمة. علماً بأن نقابة المحاميين العراقية وكذلك قانون المحكمة بعدم التلسيم بشرعيتها لا يعطي الحق للقاضي بفرض المحاميين سيما وان الموكلين قد اعلنوا صراحةً و امام المحكمة رفضهم لذلك . وقد تم تحريك شكوى لدى نقابة المحاميين في العراق ضد هؤلاء المحامون لمخالفتهم قواعد وآداب سلوك مهنة المحاماه بالإضافه الى انهم لم ينطقوا و لم تتم مناقشة الشهود من قبلهم .
    إن هذا السلوك الحانق الذي أبداه القاضي عبد الرحمن يثير شكوكاً خطيرة حول قدرة القاضي على العمل بطريقة رشيدة و مستقلة و محايدة.
    وفي الجلسات اللاحقة، سمح القاضي عبد الرحمن بقبول تقديم الأدلة.
    إن العراق و كافة دول الاحتلال قد صادقت – و بالتالي فهي ملزمة قانونياً، ببنود العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية [10]و أنظمة لاهاي الملحقة باتفاقية لاهاي الرابعة حول قوانين و أعراف الحرب البرية[11]، و ميثاق الأمم المتحدة (1945)، و اتفاقية جنيف الثالثة المتعلقة بمعاملة أسرى الحرب في 12 آب 1949[12]، و اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين زمن الحرب [13]، و الإعلان الأمريكي حول حقوق و واجبات الإنسان[14] ، و إن كل هذه الوثائق الأساسية من وثائق القانون الدولي تستند إلى اشتراط أن يكون القضاة معينون بموجب القانون و أن تكون المحاكم قانونية، مع التمتع بالاستقلالية و الحياد و الكفاءة.
    إن كافة نصوص هذه المعاهدات تظل نافذة الآن كجزء من القانون العراقي سواء كانت معاهدات أو انعكاسات للقانون العرفي الدولي.

    الحجج القانونية
    إن الحق في المحاكمة العادلة مستقر في القانونين العراقي[15] و الدولي[16] و إن أهمية هذا الحق في مجال حماية حقوق الإنسان تبرزها حقيقة أن تطبيق كافة الحقوق الأخرى يعتمد على وجود إدارة مناسبة للعدالة[17] ، كما أن المادة 20 من القانون الأساسي للمحكمة و المادة 19 من القانون الأساسي الجديد الذي دخل حيز النفاذ يوم 11 تشرين أول 2005، و كذلك المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية، و عدد كبير من الأدوات القانونية الدولية لحقوق الإنسان تنص على هذا الحق.
    إن كل فعل من الأفعال الواردة تالياً و التي قام بها القاضي عبد الرحمن تنتهك حقوقاً تعتبر جزءاً أساسياً لا يتجزأ من الحق في محاكمة عادلة، و كثير منها هي انتهاكات سبق لقوة الاحتلال الرئيسية و هي حكومة الولايات المتحدة أن انتقدتها على أنها تشكل انتهاكات لحقوق الإنسان الدولية عندما وقعت في أماكن أخرى من العالم.[18]

    أ) إن القاضي عبد الرحمن غير حيادي و لديه تحيز واضح ضد الموكل:
    لكل شخص الحق في أن يحاكم أمام قاضً محايد.
    إن الحيادية هي شرط جوهري من شروط المحاكمة العادلة يقتضي أن يقوم القضاة بأداء واجباتهم بعيداً عن أي تحيز، و هذا الحق موجود في المادة 20(د)(أ) من القانون الأساسي الأصلي للمحكمة و في المادة 19 (رابعاً)(أ) من القانون الأساسي الجديد الذي دخل حيز النفاذ بتاريخ 11 تشرين أول 2005، و كذلك في المواد 14 (1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية و كذلك في المادة العاشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يعكس القانون العرفي الدولي، و كذلك المادة 6(1) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان و المادة 8(1) من الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، و المادة 7(1) من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان و الشعوب.
    إن شرط الحيادية يعني أن القاضي يجب أن يكون غير متحيز من حيث الواقع و يجب أيضا أن يظهر بمظهر غير المتحيز.
    إن شرط الحيادية يعني في الواقع، و بحسب لجنة الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان، فإن "القاضي يجب أن لا يضمر أية تصورات مسبقة تجاه المسألة المعروضة أمامه".[19]
    إن شرط الظهور بمظهر حيادي يعني بكلمات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أنه يجب أن يتم تحديد ما إذا كان هناك حقائق قابلة للتأكد قد تثير شكوكاً حول حياديته، ناهيك عن السلوك الشخصي للقاضي.[20]
    إن القاضي عبد الرحمن غير حيادي لأنه سبق أن عارض حكومة الرئيس صــدام حسين.
    إن القاضي عبد الرحمن هو من حلبجة، و هي بلدة يدعى أن الموكليين قد هاجموها - مع عدم التسليم - حيث هناك مزاعم كون خمسة آلاف كردي قد قتلوا في ذلك الهجوم، بينهم عدد من أقارب عبد الرحمن[21].
    واستنادا إلى تقارير إعلامية عربية فإن القاضي عبد الرحمن "يدعي أنه تم اعتقاله و تعذيبه خلال الثمانينات على أيدي أجهزة صــدام"، [22]و "أن قاضياً آخر ليس من هيئة محاكمة الدجيل ذكر بأن عبد الرحمن عانى من إصابات دائمة في ظهره و في إحدى رجليه بسبب التعذيب".[23]
    وفي سنة 1991، شارك القاضي عبد الرحمن في تأسيس "مؤتمر حقوق الإنسان" في كردستان، و كان للمؤتمر هدف معلن، هو الإطاحة بحكومة العــراق، مدعياً بأنها مدانة بانتهاك القانون الدولي.

    ب) إن مشاركة القاضي عبد الرحمن تخلق مظهراً من مظاهر التحيز ضد الموكل:
    بتاريخ 29 كانون ثان 2006، لم يتمكن سوى أربعة من محاميي الدفاع من السفر إلى العــراق، و أدى تردي الوضع الأمني و عدم اتضاح ما إذا كانت القضية سوف يواصل السير بها إلى ردع محامين آخرين عن الحضور.
    وفي جلسة المحكمة تلك، طلب المحامون من المحكمة أن تتخذ قراراً بشأن مذكراتهم السابقة المتعلقة بالأمن، و بلا قانونية المحكمة، و بشروط المحاكمة العادلة. و لكن القاضي الرئيسي عبد الرحمن رفض دراسة هذا الطلب أو السماح بعرض الحجج القانونية، و بدلاً من ذلك، فإنه أمر بإخراج أحد الموكليين و أمر بإخراج احد محاميي الدفاع من قاعة المحكمة، بسبب الإصرار على تطبيق القرارات الشفهية السابقة للمحكمة.
    إن القاضي عبد الرحمن الذي كان القاضي الرئيسي في قاعة المحكمة أظهر السخط عندما طالب أحد الموكليين المحكمة باتخاذ قرار حول الطلبات السابقة المتعلقة بالأمن و بقانونية المحكمة و التي سبق تقديمها للمحكمة قبل عدة أسابيع، عندما أصر الموكل على طلبه، أمر القاضي عبد الرحمن بإخراجه من قاعة المحكمة بالقوة.
    وعندما وقف محامي دفاع مخاطباً القاضي عبد الرحمن بشأن الإخراج ألقسري للموكل من القاعة و اثارته الدفوع القانونية وتقديم الطلبات حسب الأصول بقوله لماذا جئت الى هنا ، وقام بتوجيه تهمة جريمة التحريض و القاء القبض عليه بطريقه عصبية ولا يجوز للقاضي ان يحكم وهو غاضب ومن حقنا تحريك شكوى جزائية ضد القاضي بسبب تصرفاته التي لا تليق بالقضاء العراقي العريق ، حنق القاضي عليه و صار يلوح بذراعيه و يصرخ في وجه المحامي، ثم أمر بإخراج المحامي من قاعة المحكمة بالقوة.
    وعندما وقف محامي دفاع آخر من أجل مخاطبة المحكمة، أعلن القاضي عبد الرحمن أنه لن يستمع إلى المحامين و أمرهم بالجلوس، و عندها غادر المحامون قاعة المحكمة.
    ومن دون التشاور مع الموكليين، فإن القاضي عبد الرحمن أمر أربعة محامين جدد بدخول قاعة المحكمة و عينهم للدفاع عن الموكليين، و عندما أعترض الموكلون، أمر القاضي عبد الرحمن بإخراجهم من قاعة المحكمة.
    إن مثل هذا السلوك الحانق كما أبداه القاضي عبد الرحمن يثير شكوكاً خطيرة حول مدى قدرة القاضي على أداء عمله بطريقة رشيدة و مستقلة و محايدة.

    ج) انتهك القاضي عبد الرحمن مراراً معايير المحاكمة العادلة و حقوق الإنسان و القواعد الأساسية لسلامة الإجراءات داخل قاعة المحكمة:
    إن لكل فرد الحق في محاكمة عادلة. و هذا الحق مستقر على أوضح شكل في المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية، و كذلك في المادة العاشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يعكس القانون العرفي الدولي، و كذلك في المادة السادسة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، و كذلك في المادة الثامنة من الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، و كذلك في المادة السابعة من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان و الشعوب.
    إن الحق في المحاكمة العادلة يتضمن عدة حقوق أساسية مثل الحق في تعيين محامٍ من اختيار الشخص، و الحق في إعطائه الوقت الكافي و التسهيلات لإعداد دفاعه، و الحق في تساوي الأسلحة، و ذلك من ضمن حقوق أخرى.
    إن القاضي عبد الرحمن لم يكتف بإخراج احد محاميي الدفاع قسراً من قاعة المحكمة يوم 29 كانون ثان 2006، و لكنه رفض أيضا السماح للمحامين الآخرين الذين أختارهم الموكلون بالبقاء في المحكمة أو العودة إليها في نفس اليوم أو فيما بعد ذلك.
    كما أن القاضي عبد الرحمن قد تصرف بطريقة أدت إلى حرمان الموكليين من الوقت الكافي والتسهيلات اللازمة لتحضير دفاعهم، و ذلك بحرمانهم من إعطائهم تأجيلات كافية و إنكار حقهم في تساوي الأسلحة.
    أن مبدأ تساوي الأسلحة بين الموكليين و الادعاء مستقر في المادة 20(أ) من القانون الأساسي الأصلي للمحكمة، و المادة 19 (أولا) من القانون الأساسي الجديد الذي دخل حيز النفاذ في 11 تشرن أول 2005، و كذلك أيضا قانون المحكمة الجنائية الدولي الخاصة بيوغسلافيا (المادة 20)، و كذلك قانون المحكمة الجنائية الدولية (المادة 67)، و قد أنتهك هذا المبدأ جراء عدم السماح للموكلين بالطعن في الأدلة المقدمة ضدهم، ذلك أنهم حرموا من الوصول إليها، و من الوصول إلى محامييهم، و من الوصول إلى التسهيلات الأساسية اللازمة لتحضير دفوعهم.
    وفي هذه القضية، فإن المحكمة و القاضي الرئيسي لم يخفقا فقط في ضمان هذه الحقوق الأساسية، و إنما انتهكها القاضي بشكل مباشر برفضه البت في مذكرات الدفوع الشكلية التمهيدية التي قدمها محامو الدفاع، و كذلك بعدم سماحه بزيارة محاميي الدفاع للمتهمين، و كذلك بإخفاقه في جعل الادعاء يكشف عن كافة أدلة البراءة التي يعلم بها، و أن يبذل الادعاء جهده في العثور على أدلة البراءة هذه، و كذلك في حرمان محاميي الدفاع من الحق في التحقيق عما إذا كانت مثل هذه الأدلة موجودة أم لا.
    كما أخفق القاضي عبد الرحمن في ضمان توفير الأمن و الموارد اللازمة لفريق الدفاع من أجل تحضير دفاع ملائم، و قد تسبب بذلك بسبب فشله في البت في مذكرة القضايا الأمنية التي قدمت يوم 28 تشرين ثان 2005، و التي أرسلت إلى رئيس المحكمة العــراقية الجنائية العليا من قبل سلفه القاضي أمين.

    د) إن مشاركة القاضي عبد الرحمن في هذه المحكمة تنتهك حق الموكل في افتراض البراءة:
    إن حق افتراض البراءة يقتضي أن لا يتم الحكم مسبقاً على الشخص.
    إن هذا الحق مستقر في المادة 20(ب) من القانون الأساسي الأصلي للمحكمة و في المادة 19(أولا) من القانون الأساسي الجديد الذي دخل حيز النفاذ يوم 11 تشرين أول 2005، و كذلك في المادة 14(2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و كذلك في المادة 11 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يعكس القانون العرفي الدولي، كما هو مثبت في إعادة صياغة هذه القاعدة في المبدأ 36(1) من مجموعة المبادئ الخاصة بحماية كل الأشخاص الخاضعين لأي شكل من أشكال الاعتقال أو السجن.[24]
    إن هذا الحق يقتضي عدم إدلاء المسؤلين العموميين في الدولة التي تحاكم شخصاً ما بأية تصريحات صريحة أو ضمنية تجرم شخصاً لم تتم إدانته بعد[25]، و قد فسر هذا المبدأ على أنه يشكل حقاً أساسياً يحمي أي شخص من أن تتم معاملته من قبل المسؤلين كما لو كان مذنباً بجريمة قبل أن تتقرر إدانته من قبل محكمة مختصة.[26]
    إن كلاً من الرئيس طالباني، و رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري و القاضي عبد الرحمن، قد عبروا جميعاً عن رأيهم بأن الموكليين مذنبون و يجب أن يشنقوا.
    بإشارته إلى الموكل "كمجرم" داخل محكمة علنية، فإن القاضي عبد الرحمن يعبر عن تحيزه بطريقة تمس بالحق في افتراض البراءة.
    واخيراً ، فان تصريح القاضي عبد الرحمن لمحطة تلفزيون الفيحاء الذي دعا فيه الى فرض عقوبة الاعدام على الرئيس صدام حسين وذلك خلال تظاهرة جرت في حلبجة ، والقول بأن ليس هناك حاجة لاجراء اية محاكمة لصدام حسين عن الجرائم التي اقترفها ضد الشعب العراقي ، وهذه عبارة تعبر عن تحيز صارخ ينكر - بشكل لايمكن جيزه – حق الموكل في محاكمة عادلة امام اية محكمة يرأس جلساتها القاضي عبد الرحمن

    الطلـب
    ان اعمال القاضي عبد الرحمن و انتهاكاته لحقوق الإنسان الخاصة بالموكليين و الموثقة في هذا الطلب تقتضي رد القاضي عبد الرحمن في هذه القضية .
    ولذلك فأن الموكليين يلتمسون :
    رد القاضي عبد الرحمن عن العمل قاضياً في هذه القضية. واعتبار كافة الإجراءات المتخذه سابقاً باطله بطلاناً مطلقاً .
    و أن توقف أية إجراءات مستقبلية في هذه المحاكمة مع عدم السير في إجراءات جديدة إلى أن يكون بالإمكان تشكيل محكمة يمكن أن تضمن احترام كل حقوق الإنسان الخاصة بالموكليين.
    أن يكون مطلوباً من كل قضاة المحكمة إثبات مؤهلاتهم من خلال تعريف محاميي الدفاع بهم.
     

مشاركة هذه الصفحة