تعقيب على لقاء (الأحمر) بالجزيرة وتصريحات عبدالله نعمان

الكاتب : أحمد شوقي أحمد   المشاهدات : 371   الردود : 0    ‏2006-02-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-23
  1. أحمد شوقي أحمد

    أحمد شوقي أحمد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-03-29
    المشاركات:
    2,107
    الإعجاب :
    0
    تعقيب على لقاء (الأحمر) بالجزيرة وتصريحات عبدالله نعمان

    حيدر ابوبكر العطاس​


    لم اتابع لقاء الشيخ/عبدالله بن حسين الاحمر، فى برنامج زيارة خاصة، لمعرفتى بانه لقاء استعراض ودعائي، ولم يخطر ببالي بأنه سيحوى افتراءات ومغالطات فاضحة، لأنني عهدت حصافة الشيخ فى اكثر من مناسبة، الى ان لفت احد الاصدقاء نظري الى ماحواه من اكاذيب تخص شخصى، وسعيت للحصول على نسخة من تسجيلات اللقاء المذكور، ودهشت لما قاله الشيخ وهو العارف بدقائق الأمور ومواقف الرجال فى الازمات وفى حالة كالتي مرت بها اليمن فى العام 1993م، والتي افضت إلى حرب 1994م على الجنوب و التي كان الشيخ احد اعمدتها ان لم يكن محركها الرئيسي، وبعد اطلاعي على الشريط لم تكن لي رغبة في التعليق حتى جاءت تصريحات الاخ/ عبد الله النعمان المنشورة فى صحيفة «القدس العربي» التي تصدر بلندن يوم 15/2/2006م ووجدت انها تنبع من مصدر واحد كرس جهده للتخريب وللنيل من الشرفاء والإساءة للوطن، حينها احسست بالمسؤولية للتعليق والتوضيح لشعبنا ولشبابنا الذىن يتزيف عليهم الكثير من الامور وتطمس عنهم الحقائق.




    وكل شىء مقبول من الشيخ او من غيره كالاختلاف فى الرأي، الا الكذب فذلك ليس من شيمة الرجال كما ويتنافى مع عقيدتنا السمحاء، وفى الحديث الشريف قال صلوات الله عليه «ان المؤمن لايكذب»، وحتى فى السياسة لايصح الكذب، قال تشرشل، زعيم بريطانيا ورئيس وزرائها فى رده على سؤال حول الكذب: نحن لانكذب ولكن ربما لانقول كل الحقيقة».. وعلى من تعنيه ان يسطنبطها بنفسه.. ونشاهد فى العالم اليوم رؤساء وزعماء لايحاسبون على الاخطاء فهى من سنن الحياة ولكن يحاسبون على الكذب.. فهل نطمع ان تخرج اليمن من هذه الدائرة القذرة التى احرجتها واضرت بها على كافة الاصعدة المحلية والاقليمية والدولية.

    واود ان اذِّكر الشيخ ببعض المواقف، واعتقد انه يذكرها جيدا ومنها:-

    1) من الذي انتقد علنا فى صحيفتي «الشرق الاوسط» و«26سبتمبر» اعتكاف الاخ/ على سالم البيض نائب الرئيس، فى عدن عام 1992م، غير حيدر العطاس، واعتبرت ان الاعتكاف ليس طريقاً لحل الخلافات، بل الحوار والحوار فقط هو السبيل لذلك.

    2) من الذى أصر على تنفيذ برنامج الاصلاح السياسي والاقتصادي والمالي والاداري وانتهاج الحوار سبيلا لمعالجة المشكلات، واخراج اليمن من ازماته المتكررة، هل هو الذي هدد رئيس الوزراء، منتحلا شخصية الدكتور الفاضل عبد العزيز المقالح رئيس جامعة صنعاء أثناء لقائه في منزله برئيس الجهاز المركزي للامن السياسي ومعاونيه، بعد حادثة محاولة اغتيال الاخ/ عبدالواسع سلام وزير العدل، هدده لكي يوقف برنامج الاصلاح ؟ وتلاه تفجير لغم مدرعات عشية يوم 15/5/1992م بجوار منزل رئس الوزراء بينما كان مجتمعا مع نوابه لتدارس الأوضاع.

    3) يذكر الشيخ تماما بأنني سافرت قبله إلى عدن يوم 4/9/1993م لاقناع الأخ/ البيض، بالعدول عن الاعتكاف، ويذكر تماما مناقشتي معه عقب عودتي من عدن الأهداف المتوخاة من القاء قنبلة على منزلي بصنعاء عشية مغادرتي إلى عدن.. وأذكر الشيخ بتعليقه حينها بأنها تهدف الى اثنائك عن القيام بالمساعي لحل الازمة.. نعم لقد كان محقا... لكنني واصلت وباصرار العمل على ايجاد المخارج السلمية عبر الحوار.

    4) ويذكر الشيخ بانه جاءني الى منزلي صبيحة ذلك اليوم من نهاية شهر نوفمبر 1993م قبيل مغادرتي للصين بيومين فى زيارة رسمية وكان الوفد التمهيدي قد سبقني الى بكين، ليطلب مني تاجيل الزيارة ومواصلة الجهود لايجاد حلول للازمة، لانه إن سافرت كما قال سينفجر الوضع . ولم اتردد رغم الاحراج الذى سيسببه لي تاجيل الزيارة لدى الجانب الصيني، واجلت الزيارة واعتبرت ذلك اعترافا من الشيخ بالجهود المتواضعة التى نبذلها لمعالجة الوضع، وقلت له بجهودكم وفخامة الاخ/ الرئيس وبقية الاخوان نستطيع بالصبر والحكمة وبعون الله ان نجد المخارج لحل الازمة والوصول باليمن الى مرفأ الامان لكن هل كان الشيخ يخفى اويضمر شيئا آخر؟ ذلك مالم يخطر ببالى.

    5) وواصلنا الحوار فى لجنة الحوار الوطنى بمشاركة الجميع فى اجتماعات صنعاء وعدن، واعتقد ان ذاكرة الشيخ لن تخونه ان يتذكر ذلك الحادث الذى تعرضت له عند عودتي الى صنعاء بعد اجتماعات اللجنة فى عدن لنواصل الاجتماعات فى صنعاء حسب خطة العمل، فعند مفترق طريق سنحان -خولان فى شارع تعز ظهر يوم الجمعة 17/12/1993م، اعترض الموكب ثلاثة أطقم من الشرطة العسكرية بداخلها حوالى عشرين مسلحا استوقفوا الموكب وتركوا له مجالاً للاستدارة نحو العودة الى عدن. لكننى أصررت على الدخول الى صنعاء فما كان من الاطقم العسكرية الا ان لحقت بنا فى مطاردة هوليودية لكن يقظة حراستي وبعناية الله، تغلبنا على الفخ..

    واترك للشيخ ان يوضح لشبابنا الاهداف والمقاصد من وراء هذا العمل الغبى... وهل يصب فى مجرى حل الازمة أم اشعالها؟.

    6) ويذكر الشيخ كلمته السيئة الصيت فى اجتماع لجنة تقصي الحقائق التى شكلها مجلس النواب برئاستة، فى منزله مع رئيس الوزراء ونوابه مساء يوم 27/12/1993م، حينما قال «ان الفرع يجب ان يعود للاصل». يقصد بالفرع الجنوب... فعلى ماذا تدل هذه العبارة؟ وهل تخدم الوحدة الوطنية التى نسعى لها جميعا؟ وهل تعبر عن حيادية رئيس اللجنة التى يتوخى منها الجميع تقصي الحقائق ومعرفة مكامن الازمة لايجاد الحلول لها؟ ام انها انعكاس لرؤية مفهوم الوحدة عند قائلها؟؟..

    7) وصل الحوار بجهود كل الخيرين إلى وثيقة العهد والاتفاق التى وقعت بالاردن يوم 20 فبراير 1994م، ويذكر الجميع اشتراطات الشيخ المقرونه بتوقيعه.. ما القصد منها والى ماذا افضت؟

    أما الأخ / عبدالله النعمان، فقد جاء فى تصريحه انه تشاور مع عدد من القوى والشخصيات الوطنية المعارضة لتشكيل حكومة منفى، وذكر اسمي من بين الذين جرى التشاور معهم، ورشحني لرئاسة هذه الحكومة التى لم تتجاوز مخيلته هو ومن معه وقد اسفت لهذا الاسلوب من العمل الذى لايخدم المعارضة، ان كان حقا محسوباً عليها، فهو كذب رخيص فانا لم اسمع صوت الأخ/ عبدالله ولم اره لاكثر من عشر سنوات، ويالهذه الكتلة البائسة فبالأمس تهاجمني فى احد كتبها المفتراة واليوم ترشحني لرئاسة الحكومة.

    أنني فى غاية الحزن و انا اعقب على الشيخين /عبدالله الاحمر/عبدالله النعمان، فكلاهما محسوبان على المعارضة التى يتطلع اليها شعبنا لتأسيس قاعدة صلبة لمعارضة ديمقراطية نزيهة وقوية، تدفع بإخراج اليمن من الحالة الراهنة الى آفاق المستقبل، لبناء نظام برلماني وطني ديمقراطي تعددي، يحفظ حقوقا متساوية للمواطنين، ويصون حريتهم وكرامتهم ويحررهم من الخوف والجوع، ويحميهم من اهوال المستقبل.

    فاتقيا الله ايها الشيخين في اليمن..

    18/2/2006م

    رئيس وزراء اليمن - السابق-

    المصدر: صحيفة الوسط
     

مشاركة هذه الصفحة