شاندالا .. أم واق الواق ، من جديد ؟!

الكاتب : مـروان الغفوري   المشاهدات : 1,254   الردود : 23    ‏2006-02-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-23
  1. مـروان الغفوري

    مـروان الغفوري أديب و كاتب يمني

    التسجيل :
    ‏2005-06-25
    المشاركات:
    179
    الإعجاب :
    0




    كتب : مروان الغفوري


    [align=left]( خارج الجاهزية الحضارية ) !


    .. ذكر لويس جاكوليوت في كتابه عن التشريعات الدينيّة عند مانو وصفاً غريباً لقبائل الشاندالا ، وهي قبائل هندية كانت تقيم في البنغال الشرقية ، فقال عنهم : ( إنهم ثمار البغاء وزنى المحارم والانحراف. وفي اللباس عليهم أن يرتدوا أسمالاً بالية ، و للآنية فقط يستعملون جفاناً مكسورة و للزينة حديداً قديماً، و للعبادة الدينية فقط الأرواح الخبيثة ، ودون سلام عليهم أن يرتحلوا من مكان إلى مكان، وممنوع عليهم أن يكتبوا من اليسار إلى اليمين أو أن يستعملوا اليد اليُمنى للكتابة..إلخ ). و بالطبع فإنّ أحداً سيبصق في وجه فردريك نيتشه حين ينقل مثل هذه النقول عنهم في حديثه عن الذين يريدون إصلاح البشريّة ، وبطريقة تستعصي كثيراً على الفهم وتقترب من الميثولوجيا التاريخية إلى حد بالغ الإثارة . في حين يحسُن بنا ، كيمنيين ، أن نتسامح مع فهمنا قليلاً وأن نتناسى أن جدّنا القديم كان عبقريّاً ، و أن نعود إلى الوراء ، في التاريخ ، قليلاً .. بالتحديد إلى منتصف الخمسينات لنقرأ في " جزيرة واق الواق" لمهندس الثورة الشهيد الزبيري .. فكل ما جاء في وصف هذه الجزيرة وساكنيها لا يبعد كثيراً عن الشاندالا التي يتحدّث عنها نيتشه ومعلّمه جاكوليوت، و بتجوّز يسمح لنا أن نتخلّص من الأوصاف المستفزّة للشعور العام والأخلاق الفاضلة لألين قلوبٍ وأرق أفئدة ! وبالمناسبة : فإنّ عملية كوماندوزيّة ، إن حدثت ، تلم شعث كل التقارير الدولية التي تتحدث عن إخفاقات الدولة اليمنية منذ أواخر السبعينات وحتى اللحظة الراهِنة ستخرج بكتاب ضخم يجوز تسميته ، إن كانت التسمية تؤثر في أحد : ما قبل واق الواق ، وما بعد الشاندالا !


    نحنُ شاندالا، بالوصف العام لهذه الطبقة الملغاة من جدول الإنسانيّة ، لا يجوز لنا بأي حال من الأحوال أن نرفع رؤوسنا أو نتطلّع إلى عالم أكثر خضرة وجمال. وكما لا يفوتني أن أقتبس كلمة لرئيس وزراء اليمن الأسبق وتحت قبّة البرلمان : على الشعب اليمني أن يأكل البر الأحمر ( نوع رديء من الدقيق) وكلمة لرئيس الجمهوريّة يصف الشعب اليمني فيها بأنّه مجموعة من " الثعابين " ( بالوصف المجازي ) وبالتالي فإن هذا المجتمع الشاندالا هو خليط من الثعابين والفقاريات الدنيا التي تأكل ما تعافه البشرية .. فأنا أيضاً لا يفوتني أن أدلل على الشانداليّة اليمنيّة بالحرمان العام، ليس للكتابة من الشمال إلى اليمين كما في الشاندالا الأصلية ، بل للكتابة إجمالاً و للصحة والتثقيف وكل فرص الحضارة الراهنة . فتقرير المعهد العالمي للمعلومات يذكر مؤخّراً أن نسبة الأوراق ( الأبحاث) العلميّة التي سجّلها المعهد لليمن في الخمس السنوات الأخيرة تساوي صفراً ، وهي الدولة العربية الوحيدة التي نالت هذا الشرف الشاندالي العظيم عن جدارة واستحقاق، لذا فلم يعلق المعهد على هذه النتيجة لأنها متوقّعة كما أنها أتت استكمالاً لاستحقاقات صفرية سابقة ومستمرة . طبعاً ، لن تثير هذه التقارير إحساساً من أي نوع لدى أي قارئ ناهيك عن السلطات. و سيكتفي كل من يمرون عليها بالقول : ما الجديد ! و بعضهم بالحوقلة الإيمانية كاملة الخشوع . وطبيعي أن يكون هذا هو الرد الطبيعي بعد أن فرّغت السلطات في مجتمعنا حالة من خليط لثقافتين عارمتين : الهزيمة،والجوع . فثقافة الهزيمة تشطبُ إمكانات النجاح وتتعايش مع التحدي والأزمة بوصفهما مستويات حياتية مقبولة وشرعيّة . و السلطات في اليمن تعكف على تكريس هذه الثقافة من خلال الحديث عن الحال المعسور و قلّة الحيلة وضيق ذات الموارد . وهي مغالطات بشعة تعكس حالةً من الترهّل الذهني لدى الجالسين على العرش ، الذين لا يملكون مشروعاً ولا شرعيّة ما، غير شرعية الباراشوت التاريخي . فماليزيا استطاعت أن تقترب من دول العالم الأول ، ثم تأهّلت لأن تكون ، في خلال ال15 سنة القادمة، الدولة التاسعة ضمن مجموعة الثمان الكبار ، رغم قصر عمرها الحديث وانعدام الموارد في هذا المجتمع الزراعي الذي اعتاد أن يكون عالةً على جيرانه . و ليس غريباً أن يطلق " مهاتير محمد " كتابه الشهير ( المشكلة الماليزية ) في عام 1969 م محدداً فيه جوهر المشكلة الماليزية وخطوط نهضة الدولة و المجتمع ، أن يفعل هذا قبل تولّيه سدة الحكم بـ 12 سنة. و هو بهذا يدمج بين الشرعية والمشروع ، و بمثل هذا التآلف الحضاري تشكّلت الدولة الماليزية الحديثة .


    أمّا ثقافة الجوع فلها اقتضاءات أشد عنفاً . ذلك أنّ المتعايشين في ظل هذه الثقافة يتقبّلون الجوع بوصفه حالة وجوديّة تقود في نهاية الأمر إلى التصالح العام مع كل أنواع الحرمانات الأخرى. فأكثر ما يثير الكائن البشري ويمسّه بعنف هو هاجس البقاء ، أي : سؤال التنمية . وهي الإثارة التي يثبّطها الجوع المزمن وشيوع النقص العام في التغذية كثقافة . وفي ظل سيادة هذه الثقافة ( لاحظ أنّي أتحدّث عن مآل نهائي للجوع ، أي تحوّله إلى ثقافة ، وليس عنه بوصفه حالة طارئة ) فإنّ التحدّي الحضاري يفشل تماماً في إحداث أي تغيير على أعلى أوأدنى مستوى . كما أنّ استتباعات من الحرمانات الأخرى على كافة الصّعُد : المعرفية والصحّية و السياسية و الاقتصاديّة ، تلي سيادة ثقافة الجوع. وحين يتحدّث المصلحون الاجتماعيون عن تغيير نمط حياة المجتمعات الفقيرة إلى الأفضل ، فإن أخطر ما يواجهونه هو تغيير طريقة تفكير هذه المجتمعات ، كمقدمة لزيادة وعي هذه المجتمعات بجوهر المشكلة والنظر إليها من منطقة مختلفة . فهي مجتمعات بائسة بفعل الجوع ومتصالحة مع حالة البؤس هذه فلا يكاد الجوع يمثّل لها مشكلة ما، وإنّ عملية دعم واسعة بالغذاء والدواء ستدفع هذه المجتمعات إلى الترهّل وكثرة الإنجاب و هو ما يضرب البرامج الإنمائيّة في الصميم . حلّ كهذا حين يقتضي تغيير طريقة التفكير سيدعونا إلى التعامل الجدي مع الحالة من مستواها الأعلى . فنحنُ نعلم أن الجالسين على العرش هم ، سابقاً ، نتاج لهذه الثقافة ( ثقافة الجوع) وآلياتها التفكيرية ، و هو ما يجعل من الرهان على إحساسهم بجوهر الأزمة مشكلاً في حد ذاته وطوبويّاً . فالذين ولدوا ونشأوا في ظل شيوع نمط ما من أنماط التفكير والوعي من الصعب عليهم أن يتعاملوا مع كل الواقع المفرود أمامهم بوصفه مأزقاً ، بل بوصفه وضعاً لا مهرب منه ، و أن التعايش معه هو الطريق الأسلم لكسر حدّته. إنّ هذا هو ما يحدث تماماً وهو ما يجعل الجالسين على العرش يفزّون كالممسوسين إلى نيويورك و إلى مكاتب الجمعية العامّة للأمم المتّحدة في كل مكان حين تقرر الأخيرة رفع اسم اليمن من قائمة الدول الأكثر فقراً إلى الدول الفقيرة . لا يمكن لمن يعيش هذه الثقافة أن يشعر بالحرج أو بالخزي ، فهو ينسب الأمر إلى السماء والأرض، وليس إلى طريقة تفكيره . فالسماء أذنت للأرض أن تأكل نفطها ، فجاع الشعب ! يبدو هذا المشهد سخيفاً ومستفزّاً ، لكنّه أقل استفزازاً من العودة المظفّرة لساداتنا وكبرائنا بالشاة و البعير بعد طرق أبواب بيوت الدنيا كلّها ، ويعدون ذلك انتصاراً مهمّاً يضاف إلى قائمة انقلاباتهم على كل قيم المنطق والأخلاق !


    هناك حل آخر في الحالة اليمنية، و هو بالتأكيد غير الحل الذي افترضه مالتوس بدعوته إلى قتل غير المنتجين وإلا كان الفناء نصيب المجتمع المفروض.يقتضي هذا الحل ترك الأمر على ما هو عليه ، والرضا بالموجود ، وتهييج المشاعر إلى الدار الآخرة. وبالرغم من أن هذا الحل غير فعّال في مجتمع شاندالا ، وسيفشل هو الآخر أمام قاعدة اجتماعية خطيرة تقول : إنّه يكفي أن تنشر الجوع في مدينة لكي يتحوّل أهلها إلى مجرمين ، إلا أنه هو الحال الساري حاليّاً ،وحتى حين. فالنظام الراهن فاشل بكل معاني الفشل العام ، وقد نجح في إخراج اليمن من دائرة التأثير العلمي والثقافي خارجيّاً وداخليّاً، ويكفي أن يلقي المرء نظرة على النتاجات الثقافية والمعرفية في اليمن أوعلى الصفحات الخاصة بالأدب والثقافة في الصحف الرسميّة وفي موازياتها الحزبيّة ليخرج بتصوّر أوّلي عن حجم مشكلة المعرفة في اليمن. أقول هذه وأنا أقرأ الآن نتائج جائزة الشارقة للإبداع العربي لهذا العام ، و أمامي عدد مخزٍ من المشاركة اليمنيّة ولا " نتيجة" لصالح اليمن ، كسابق عهد اليمن في حضورها الثقافي العربي . وهو ما أدّى بالطبع إلى تواصل مشروع الفشل الثقافي العام الداخلي والخارجي وتفشّيه . من حق العالم ، والحال كذلك ، ألا يستغرب حين يعلم أن عدد الندوات الثقافية التي أقامتها صنعاء (عاصمة الثقافة العربية) على مدار عامٍ كامل ، لم تصل إلى نصف عدد الندوات التي أقامها معرض القاهرة للكتاب في ثلاثة أسابيع ، و السبب في ذلك أننا شعب شاندالا محرّم علينا الكتابة من الشمال إلى اليمين وحتى من اليمين إلى الشمال !


    مؤسف أن الجميع يتحدّث عن الفشل الاقتصادي ويسرد التقارير الدولية التي نشرت غسيل الدولة اليمنية في كل أزقّة العالم ، ويتناسى فشلاً لا يقل خطورة هو الفشل المعرفي والصحّي . فالشعب الجائع لا ينتج معرفة ، و المعرفة لا تنمو في أجساد مريضة والمريض والجائع و الجاهل لا يمكن إلا أن يكون قاطع طريق . أيضاً : يثير الضحك والقرف معاً أن تقف جهات في أعلى أجهزة الدولة لتتحدّث عن تنمية ومشاريع نهضة ، دون الالتفات لحقيقة أن المستهدف الأول من التنمية وهو عنصرها الأول في آن واحدة .. المجتمع . و أن هذا العنصر المنوط به الحراك التنموي وأن يجني هو ثمرة الناتج القومي العام هو عنصر غير فاعل لأنه ليس مؤهّلاً للدخول في استحقاقات التنمية من نشاط و معرفة وخبرة و تجربة ومؤهلات علمية وثقافة منافسة إنتاجية. لقد قصمت الدولة ظهره ثم هي تتحدّث عن تنمية لا تحققها إلا عصى موسى . و الدولة بهذا الأسلوب السوقي تؤصّل لنكتة" العبيد السعداء " وهي نكتة اقتصادية تفترض أن تقوم الدولة بعمل كل ما يخص التنمية ( الصحية و العلمية و الاقتصادية ) بشكل منفرد بعيداً عن مشاركة المواطن ، و أنّ على هذا المواطن أن يجني ثمارها معزّزاً مكرّماً . لا تنسى هذه النكات الاقتصادية أن تشير بذكائها الماكر إلى أن هذا النوع من التنمية يفترض أن يقوم به ملائكة منزلون !
    إننا ، فعلاً ،خارج الجاهزية الحضارية .. بكل استحقاق .



    مروان الغفوري

    القاهرة


     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-02-23
  3. الظاهري قال

    الظاهري قال قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-12-21
    المشاركات:
    8,903
    الإعجاب :
    0
    لو تخفف علينا شوية وتختصر لان عقولنا اصبحت مؤتمرية ههههههههه مانفهم الا بالشيء الذي نريده
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-02-23
  5. مـروان الغفوري

    مـروان الغفوري أديب و كاتب يمني

    التسجيل :
    ‏2005-06-25
    المشاركات:
    179
    الإعجاب :
    0
    و لا يهمك .. أنت تأمر :)

    الناس على دين ملوكهم .

    محبتي الغامرة .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-02-23
  7. عبد الرحمن حزام

    عبد الرحمن حزام كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-04-03
    المشاركات:
    820
    الإعجاب :
    0
    الدكتور مروان ..
    لم أقرأ المقال بالكامل ..

    ولكني وجدت نفسي في بحر لجي تغشاه أمواج من الأحكام السلطوهتلرية من فوقه فساد ..
    إذا أخرج ماله لم يكد يراه !!!

    هكذا يقنع الشعب اليمني نفسه حينما تجد أحدهم بثيابه المهترئة وأسنانه المبعثرة ينفث السيجارة في وجهك ويقول : (تحمدوا الله على علي ) ..

    نحن شعب نستحق أقسى مما تقعله السلطة حالياً ونستحق أكثر من ذلك فقط لأننا نعيش في قبر كبير اسمه اليمن !!..

    رحم الله مهندس الثورة الذي أطلقها يوماً :
    شعب إذا ضُرِب الحذاء بوجههِ ---- صاح الحذاء بأي ذنبٍ أضربُ .




    جاري متابعة قراءة المقال :::::::)))))
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-02-23
  9. المطرقه

    المطرقه قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-02
    المشاركات:
    18,247
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2009
    نعي على شاهد القبر...والموتى لا يمكنهم مسح او تغيير ما كتبه آخر الاحياء..

    كان الكاتب يصف مدائن صالح...بعد العقوبه الالهيه...وكان النجاه لن تكتب الا للذين سيخرجون من هذا القبر كما يصفه عبد الرحمن حزام...

    ارهاصات الموت..نراها في حديث اليائس....حتى شاهد القبر تم تجهيزه قبل قبض الروح...

    بقي الاستغناء عن المشيعين..والاستلقاء داخل القبر..

    جلد للذات...وبتميز
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-02-23
  11. مـروان الغفوري

    مـروان الغفوري أديب و كاتب يمني

    التسجيل :
    ‏2005-06-25
    المشاركات:
    179
    الإعجاب :
    0
    شكراً لك ، صديقي عبد الرحمن ..


    أتمنى أن تجد في المقال ما يبرر القراءة :)
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-02-23
  13. مـروان الغفوري

    مـروان الغفوري أديب و كاتب يمني

    التسجيل :
    ‏2005-06-25
    المشاركات:
    179
    الإعجاب :
    0
    لا استغناء عن المشيّعين ، حتى نتأكد من أن الله لن يرحم الذين ماتوا !
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-02-23
  15. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    تسجيل اعجاب بالآديب مروان لااكثر
    ومثلك لايستغنى عنه في المشاركة بمواضيع المجلس اليمني
    وطرح رأيك في بعض المواضيع

    تحياتي
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-02-23
  17. ابوعلي الجلال

    ابوعلي الجلال قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-03-21
    المشاركات:
    10,848
    الإعجاب :
    4
    h اشكرك كل الشكر على ماكتبته اناملك وسردك الجميل لواقع شعب يحتضر وملك الموت يقف على راسه لقد شخصت المشكله تشخيصا لااجد سوا ان اقول لك الف شكر وياليت كل منهم في المنتدا يكتبون بنفس ماتكتب حتى وان كانو في الاتحاه الاخر ساعتها سنقول وبلافخر اننا بدانا نعرف الطريق
    وعلا الدنيا السلام
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-02-23
  19. شرطي الانترنت

    شرطي الانترنت عضو

    التسجيل :
    ‏2006-02-20
    المشاركات:
    12
    الإعجاب :
    0
    اخي اصبحنا شعوب سندوتشات
    يعني اختصر واذكر المطلوب
    شكرا
     

مشاركة هذه الصفحة