تقرير للصحوة نت :إختطافات الأطفال هل هي ظاهرة أم حوادث فردية؟

الكاتب : محمد الرخمي   المشاهدات : 418   الردود : 1    ‏2006-02-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-20
  1. محمد الرخمي

    محمد الرخمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    4,629
    الإعجاب :
    0
    إختطافات الأطفال هل هي ظاهرة أم حوادث فردية؟.. غموض يكتنف اختفاء وظهور فتيات تعز, والقاضي يدعو للتعامل معها بمسئولية

    الصحوة نت - تقرير: أحمد القرشي
    20/2/2006
    لم تعد حالة الرعب الجماعي التي تسيطر على غالبية الأسر اليمنية هذه الأيام- وتحديداً في محافظة تعز جنوب البلاد خافية على أحد, فعلى الرغم من محاولة السلطات الأمنية طمأنة الشارع من خلال نفي أن ما يحدث " ظاهرة ", وأن ذلك " مجرد حوادث فردية ", الا أن تعز والتي تشهد منذ عدة أسابيع تتالي عمليات خطف الفتيات الصغار تعيش كابوس تتابع مسلسل الخطف وبصورة مستمرة وهو ما يؤكد عكس ما تذهب إليه تلك السلطات في تصريحاتها, وإذا كانت السلطات تهدف - من وراء نفيها ذاك- إلى عدم ترويع المروعين أصلاً فإن ذلك سوف يوجب على الجميع وخصوصاً الصحفيين أن يحتملوا لها ثمانين عذراً, أما إذا كانت المسألة تصب في قالب تغطية العجز والتنصل من مواجهة الحقيقة وتحمل المسئولية فذلك ما ليس مقبولاً.
    فبعد حنان الصلوي والتي وجدت أمس 19 من فبراير الجاري في مدينة معبر بمحافظة ذمار عقب غياب دام لمدة شهر كامل تقريباً- كان قبلها وجدت ازدهار محمد والتي تعرضت للخطف على يد عصابة مجهولة ثم و سماح الأبيض ومنال احمد عبد الله والتين وجدتا في ساحل أبين عدن مغمياً عليهما وكل الفتيات الثلاث اختفين أكثر من أسبوع عن أهاليهما , اعتبرته السلطات بأنهما كانتا زيارة لأقاربهما في عدن !
    حادثة اختطاف حنان ذات (ست سنوات) كانت بمثابة الجذوة التي أوقدت ثورة إعلامية كبيرة اضطرت السلطات إلى تخصيص حيز كبير من جدول أعمال الدورة الرابعة للمجلس المحلي بالمحافظة لعام 2005م لمناقشتها كونها القضية الأولى التي تحظى باهتمام إعلامي, وزاد العثور عليها لدي قاريء قرآن بمعبر يقرب للشيخ محمد الإمام الزعيم السلفي المعروف من غموض القضية, وألقى بعتمة على الإختطافات بشكل عام.

    المراقبون والمهتمون بهذا الشأن يؤكدون بأن الظاهرة ليست وليدة الساعة والجديد فيها فقط هو الاهتمام الإعلامي الذي جعلها تطفو على السطح ما خلق حرجاً كبيراً لدى السلطات , وذلك ما دفعها إلى الاستمرار في النفي, في حين عدها البعض حلقات لمسلسل مرعب تم التكتم عليه لفترة طويلة ولم يجد النوافذ الإعلامية التي تبرزه كظاهرة إلا في وقت متأخر مقارنة ببداياته وبحسب تلك المصادر فإن استمرار الجهات المسئولة في نفيها وجود الظاهرة وعجزها عن تقديم ما يؤكد جديتها في التعاطي معها ناهيك عن تعمد ممارستها التعتيم على القضايا السابقة وغياب الشفافية كلها عوامل تؤكد الشكوك في حقيقة وجود الظاهرة.

    استمرار المسئولين المحليين تقديم تبريرات- اعتبرها البعض غير معقولة- لإثبات أن ما يحدث ليس ظاهرة بقدر ما هو حالات فردية وغير منظمة أثار استياء لدى الشارع من مما اعتبروها محاولات للتنصل من مسئولية مواجهة الظاهرة, محمد الحاج أمين عام المجلس المحلي في محافظة تعز – كبرى المدن التي حصلت فيها الاختطافات - قال لوسائل الإعلام أن عدداً من الحالات ظهر أنها كانت تقوم بزيارات لأقاربها في عدن والموضوع ليس بحاجة إلى نشر , مؤكداً قيام السلطات المحلية بإجراء تحقيقات حول الموضوع داعياً كل من لديه معلومات تثبت أن ما يحدث هو ظاهرة تقديمها إلى السلطات.

    مع تكرار حوادث الإختطافات بدأت قصص وشائعات بعضها قد تكون حقيقة, وبعضها من نسج الخيال انتشرت في تعز آخرها أن أهالي تعز عثروا أمس الاحد 19 فبراير الجاري على طفلة تدعى (أـ ن) في التاسعة من العمر وعليها آثار دماء تؤكد حصول (اعتداء جنسي) عليها , وأنها اختطفت من منزل أسرتها حيث وجدتها مجموعة من النسوة لاحقاً في منطقة وادي "القاضي" بتعز ومن ثم سلمنها إلى قسم الشرطة هناك.
    السلطات وكعادتها رفضت التعليق على الحادث حيث قال كل من مدير أمن المحافظة الدكتور أحمد العلفي وأمين عام المجلس المحلي محمد الحاج في اتصالات مع ( الصحوة نت) أنه لا تتوفر لديهم معلومات حول الحادثة.
    ولم يكن مجلس النواب بعيداً عن التعاطي مع الحدث إذْ كلف في الـ13 من فبراير الجاري كلاً من لجنتي الدفاع والأمن والحقوق والحريات بمتابعة ظاهرة اختطاف الأطفال وتقديم تقرير للمجلس بذلك.

    مصادر محلية عدة في محافظة تعز ذهبت إلى أبعد من تكتم الأجهزة الأمنية على الظاهرة وقالت بأن جهات متنفذة ومسئولين في الدولة يمارسون ضغوطاً مستمرة على أهالي الأطفال المختطفين لإجبارهم على الصمت وعدم الإدلاء بأي معلومات للصحفيين حول تفاصيل اختطاف أطفالهم خوفاً من تفاقم الفضيحة وظهور عجزها عن التعامل مع تلك الحوادث.
    الأهالي في تعز وبحسب مصادر محلية أصبحوا يعيشون حالة خوفً على أبنائهم –من الجنسين- وتقول تلك المصادر أن الكثير من الآباء والأمهات يشاهدون في شوارع المدينة وهم يمسكون بأيدي أطفالهم من وإلى المدارس خوفاً من تعرضهم للاختطاف.

    لم يتوقف الحديث عن الإختطافات في تعز بل بدأت تنتشر في العاصمة صنعاء, ومدن الجمهورية , وبدأ الحديث عن فتيات تختفين على لسان الأهالي في تلك المدن, ونسجت قصص وحصلت حوادث, وكلها ارتبطت بظاهرة اختطافات الأطفال والفتيات.

    وبحسب وسائل إعلام محلية فإن تكتم الجهات المعنية على حجم حالات الاختطاف والاختفاء للفتيات سواء من قبل الأجهزة الأمنية أو من قبل الأسر التي تختطف بناتها- تفادياً للفضيحة- ليس جديداً مذكراً بما شهدته العاصمة صنعاء من اختفاء عدد من الفتيات في فترات سابقة واللائي تبين- فيما بعد ان بعضهن قتلن في ظروف غامضة كان أشهرها سلسلة الجرائم التي نسبت إلى سفاح كلية الطب (محمد آدم).

    وعن الموقف الرسمي والحزبي ودور منظمات المجتمع المدني قال النائب شوقي عبد الرقيب القاضي عضو لجنة الحقوق والحريات في مجلس النواب أن دور مجلس النواب لم ينته بعودة الفتيات المختطفات إلى أسرهن وأن قضية اختطاف خمس فتيات في تعز على فترات مختلفة منذ نحو شهر من الآن ستثار أمام البرلمان خلال الجلسات الأولى من دورته الحالية .
    وأضاف القاضي"... أنا على يقين بأن هذه القضية تتكرر في مناطق مختلفة من البلاد شهرياً غير أن الفارق الوحيد هو كيفية تعاطي أسر المختطفين في تعز مع ما حدث واستغلال وسائل الإعلام ونشر الصور لبعض من تعرضوا للخطف ما جعل القضية تتحول إلى رأي عام وتحظى باهتمام كافة الاوساط الإعلامية في البلاد داعياً الحكومة والاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني إلى تفعيل جملة من الإجراءات والحلول الإستراتيجية لمواجهة ما وصفها بانتهاك الاعراض وإقلاق السكينة العامة , و الاسهام في حل قضايا اجتماعية كالتفكك الاسري والتخفيف من الفقر ونشر الفضيلة إضافة إلى مراجعة القوانين السارية وتشديد العقوبات على هذا النوع من الجرائم وكذا العمل على ضرورة استقلال القضاء وأن يكف المتنفذون في السلطة التفيذية وغيرهم عن التدخل في شئون القضاء.
    دعا الأحزاب للقيام بدور فاعل في هذه القضية وإصدار بيانات تدعو أعضاءها إلى التعاون الفعلي مع الأجهزة الأمنية في البحث عن الاطفال المختطفين وتعقب المجرمين.

    المواطنون قالوا أنهم يتمنون من الحكومة أن تتعامل مع اختفاء واختطاف الفتيات بالمسئولية ذاتها التي تعاملت معها في اختطاف الأجانب والسياح, كون المواطن له كامل الحقوق في أن يعيش بأمان, كفلت تلك الحقوق الدستور والقوانين اليمنية.

     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-02-20
  3. hassssan

    hassssan عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-01-02
    المشاركات:
    454
    الإعجاب :
    0
    ظاهره وعلى الامن وعلى جميع كل من ينتمي ان يتعاون مع السلطات في ملاحقة هذه العصابات
     

مشاركة هذه الصفحة