وزارة الخارجية الأميركية تعلن عن تشكيل قوة العمل الخاصة بضمان حرية الإنترنت !!

الكاتب : الثمثمى   المشاهدات : 469   الردود : 0    ‏2006-02-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-19
  1. الثمثمى

    الثمثمى عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-11-01
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0

    أعلنت الخارجية الأميركية: بان ضمان حرية الإنترنت على رأس الأولويات حيث صرحت جوزيت شاينر وكيلة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الاقتصاد والأعمال التجارية والزراعة في مؤتمر صحفي عقد بوزارة الخارجية الأميركية يوم 14 شباط/فبراير، 2006، للإعلان عن تشكيل قوة العمل الخاصة بضمان حرية الإنترنت في العالم، إن ارتفاع مستوى المعرفة لدى المواطنين يعتبر من أعظم القوى التي تؤدي إلى السلام والاستقرار في العالم.

    وقالت شاينر "إن على رأس أولويات وزارة الخارجية الأميركية وحكومة الولايات المتحدة بذل أقصى ما نستطيع من أجل ضمان إتاحة أكبر فرصة ممكنة للحصول على المعلومات عبر شبكة الإنترنت وتقليص الجهود الرامية لإخضاعها للرقابة وحصر تلك الرقابة في أضيق نطاق ممكن."

    وأضافت شاينر أن قوة العمل ستضع توصيات لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تتعلق بالسياسة والمبادرات الدبلوماسية.

    وتتكوّن قوة العمل من مسؤولين بوزارة الخارجية الأميركية عن شؤون السياسة الخاصة بالاتصالات الدولية، وحقوق الإنسان، وتشجيع المشروعات التجارية ومسؤولية الشركات الخاصة، وسوف يتعاون أولئك المسؤولون مع الشركات التجارية الأميركية والمنظمات غير الحكومية والاتحاد الأوروبي وحكومات دول أخرى لتركيز الجهود على الموضوعات والقضايا الخاصة بحرية الإنترنت.

    ومن جانبها قالت بولا دوبريانسكي وكيلة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الديمقراطية والشؤون العالمية في المؤتمر الصحفي "إن العديد من الشركات المتخصصة في التكنولوجيا لديها التزام قوي مشترك بأن تكون نشطة وفعالة اجتماعيا وتريد العمل من أجل مساعدة من لا تتوفر لهم الحرية التي غالبا نعتبرها نحن من المسلمات."

    وقالت شاينر إن قوة العمل تهتم بصفة خاصة بالجانب المتعلق بالسياسة الخارجية من موضوع حرية الإنترنت، بما في ذلك استغلال بعض الحكومات لتكنولوجيا الإنترنت لفرض قيود على إمكانية الحصول على الموضوعات السياسية ولتعقب وقمع المنشقين عليها.

    * انتشار رقابة الدولة على الإنترنت

    انتشرت على نطاق واسع ممارسة عدد من الحكومات في أنحاء متفرقة من العالم الرقابة على الإنترنت وحجب بعض مواقعها، طبقا لما أعلنه برنامج مبادرة (أوبن نت) أي الشبكة المفتوحة، وهي عبارة عن علاقة شراكة تجمع بين الأطراف التالية: المختبر التابع لمركز مانك للدراسات الدولية بجامعة تورنتو؛ ومركز بركمان لدراسات الإنترنت والمجتمع التابع لكلية الحقوق بجامعة هارفارد، ومجموعة أبحاث لشبكات المعلومات المتطورة بجامعة كمبردج بالمملكة المتحدة.

    وفي مقابلة مع نشرة واشنطن، قال جون بالفري المدير التنفيذي لمركز بركمان إن هناك بضع عشرات من الدول حيث تمارس فيها الدولة الرقابة والحجب على نشاطات الإنترنت.

    وقالت شاينر "إن قوة العمل ستدرس السبل الكفيلة بضمان مناقشة كل النقاط المثيرة لقلقنا على كل المستويات مع الحكومات والمنظمات الدولية." وأضافت أن قوة العمل مهتمة إلى حد كبير أيضا بإثارة موضوع المحافظة على الخصوصية على الإنترنت.

    وأضافت أن الولايات المتحدة "لديها هواجس حقيقية تتعلق بحماية الخصوصية وحماية المعلومات على الإنترنت عالميا، وبصفة خاصة، بعض القضايا والموضوعات التي ثارت مؤخرا في الصين."

    ومن جانبه قال بالفري إن أنظمة الحكم القمعية التي لا تريد أن تكون لدى شعوبها القدرة على الحديث بحرية تبادر إلى منع الحديث في السياسة على الإنترنت، وعادة ما تطالب الشركات التي تقدم خدمات الإنترنت باستخدام "برامج كمبيوتر للرقابة" لفرض قوانين الرقابة السارية في البلاد.

    * الصين "وضع مثير للقلق الشديد"

    في الصين، التي تمنع الحصول على معلومات سياسية غير مقبولة وتنزيلها من على الإنترنت، فإن شركات تقديم خدمات الإنترنت تكون مطالبة بالقيام بدور "الشرطي" مع المتعاملين معها في بعض الأماكن مثل مقاهي الإنترنت.

    وقالت شاينر "إننا سنواصل الضغط بالإعراب عن قلقنا لحكومة الصين. إننا نعتقد أن هذا موضوع مثير للقلق الشديد ونعتزم التعاطي معه بأسلوب نشط وفعال."

    وهناك حكومات أخرى لديها أسبابها الخاصة لحجب بعض مواقع الإنترنت، فكثيراً ما تسوق موضوعات مثل حماية الأمن القومي والمعايير الأخلاقية المقبولة لدى المجتمع كأسباب للجوء إلى أسلوب الحجب أو الرقابة. لكن في بعض الأحيان يكون الغرض المستهدف هو الرقابة ووضع قيود على حرية التعبير.

    وفي السويد تعتبر حرية الإنترنت موضوعا معقدا نظرا لأن دستور السويد يحمي حرية التعبير لكنه يذكر بالتحديد أيضا الوقاية من انتهاك الخصوصية عبر قواعد البيانات والمعلومات المخزنة على شبكات وأجهزة الكمبيوتر. وفي الشرق الأوسط، ووسط آسيا، وشرق آسيا، حسبما يقول بالفري، فإن الحكومة تحدد أولا نوعية المواقع الالكترونية التي لا تريد ألا يُسمح للشعب بالاطلاع عليها، ثم تتخذ الإجراءات اللازمة لحجب تلك المواقع.

    وأشارت دوبريانسكي في المؤتمر الصحفي إلى أن "حرية المعلومات تعزز قدرات الشعب وتحدث تحولا وتغييرا في الدول بكل معنى الكلمة. إن الإنترنت بصفة خاصة يمكن أن تكون قوة تحرر. فالموضوعات التي تعد من المحرمات سياسيا يصبح من الممكن مناقشتها بحرية ومن الممكن إجراء اتصالات بين الناس بدون ذكر الأسماء. لكن ينبغي أن نتأكد من أنها لن تصبح أداة للقمع."

    وحسبما قال جاي بيكويك بير، أحد المشاركين في ملكية شركة ويلمار هيل للاستشارات القانونية بالعاصمة واشنطن فإنه على المستوى الفردي في الولايات المتحدة، أصبحت الوسائل التي تمنح أولياء الأمور القدرة على التحكم فيما يطلع عليه أبناؤهم على الإنترنت بالمنزل أكثر دقة من الناحية التقنية على مر السنين، ولا يمثل ذلك سوى قدر ضئيل من المشاكل بالنسبة لحرية التعبير. ويذكر أن بير شغل منصب رئيس إدارة المعلومات والاتصالات القومية بالولايات المتحدة خلال التسعينات، وهي الإدارة المسؤولة عن وضع وتطبيق سياسة الحكومة الأميركية الخاصة بالتحكم في الإنترنت وحماية الخصوصية.

    وفي مقابلة مع نشرة واشنطن قال بير إن غالبية الناس قد توافق على أن استخدام هذه النوعية من التكنولوجيا "التي تعزز قدرة المستخدم" هي تقنية مهمة بالنسبة للأسرة. ثم أضاف "أن هناك جدلا آخر حول ما إذا كان من الممكن فرض استخدام تلك الأدوات على المؤسسات العامة – فالمكتبات متحمسة جدا للدفاع عن حق مستخدميها في الحصول على أي معلومات مشروعة وفي حماية خصوصية زوار المكتبات."

    يذكر أنه لا توجد أي قوانين أومعاهدات دولية لحماية حرية التعبير أو حتى حرية التجمع عن طريق فرض قيود على حجب الإنترنت في أي منطقة من العالم. ومع ذلك فإن عددا من الدول لديها قواعد تتعلق بموضوع الحجب. ففي أستراليا تطالَب شركات تقديم خدمات الإنترنت بحجب المواقع التي تخالف القانون الأسترالي إذا كانت تلك المواقع تقع في نطاق السيطرة القانونية للحكومة الأسترالية.

    * هل توجد معايير دولية لحرية التعبير على الإنترنت؟

    إن منظمات حقوق الإنسان وبعض المنظمات الأخرى تدفع بوجود معايير ينبغي على كل حكومة أن تتبعها بالنسبة لحقوق الإنسان وحرية التعبير على الإنترنت، غير أن تلك المعايير لم يتم قبولها عالميا.

    وقالت شاينر "إن المبادئ الأساسية والجوهرية لحقوق الإنسان تعترف بحق الأفراد في التعبير عن آرائهم. وإننا لا نشعر بأن التعبير عن الرأي يعتبر عملا إجراميا."

    ومن جانبها قالت دوبريانسكي إن قوة العمل الخاصة بضمان حرية الإنترنت يمكن أن "تستكشف السبل الكفيلة بمواجهة المخاوف المتزايدة بشأن الحكومات القمعية، وأن تكون الإنترنت أحد الخيارات المتاحة أمامها لتحقيق هذا الغرض."

    منقول عن نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية،
     

مشاركة هذه الصفحة