رثاء أحمد شوقي لسيف الإسلام محمد البدر بن الإمام يحيى حميدالدين

الكاتب : ابوهاشم   المشاهدات : 4,317   الردود : 0    ‏2006-02-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-18
  1. ابوهاشم

    ابوهاشم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-12-30
    المشاركات:
    2,725
    الإعجاب :
    0
    هذه القصيدة لأمير الشعراء / أحمد شوقي
    وهي في رثاء سيف الإسلام محمد البدر بن الإمام يحيى حميد الدين
    الذي غريق في بحر الحديدة :-


    [POEM="font="Traditional Arabic,5,blue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="solid,3,red" type=0 line=0 align=center use=sp num="0,black""]مَضى الدَهرُ بِاِبنِ إِمـامِ اليَمَـن = وَأَودى بِزَيـنِ شَبـابِ الزَمَـن
    وَباتَت بِصَنعاءَ تَبكي السُيـوفُ = عَلَيهِ وَتَبكي القَنـا فـي عَـدَن
    وَأَعوَلَ نَجـدٌ وَضَـجَّ الحِجـازُ = وَمالَ الحُسَيـنُ فَعَـزَّ الحَسَـن
    وَغَصَّت مَناحاتُـهُ فـي الخِيـامِ = وَغَصَّـت مَآتِمُـهُ فـي المُـدُن
    وَلَـو أَنَّ مَيتـاً مَشـى لِلعَـزاءِ = مَشـى فـي مَآتِمِـهِ ذو يَـزَن
    فَتىً كَاِسمِهِ كـانَ سَيـفَ الإِلَـه = وَسَيفَ الرَسولِ وَسَيفَ الوَطَـن
    وَلُقِّـبَ بِالبَـدرِ مِـن حُسـنِـهِ = وَما البَدرُ ما قَدرُهُ وَاِبـنُ مَـن
    عَـزاءً جَميـلاً إِمـامَ الحِمـى = وَهَـوِّن جَليـلَ الرَزايـا يَهُـن
    وَأَنــتَ المُـعـانُ بِإيمـانِـهِ = وَظَنُّكَ فـي اللَـهِ ظَـنٌّ حَسَـن
    وَلَكِن مَتى رَقَّ قَلـبُ القَضـاءِ = وَمِن أَينَ لِلمَـوتِ عَقـلٌ يَـزِن
    يُجامِلُـكَ العُـربُ النـازِحـون = وَمــا العَرَبِـيَّـةُ إِلّا وَطَــن
    وَيَجمَـعُ قَومَـكَ بِالمُسلِمـيـنَ = عَظيمَ الفُروضِ وَسَمـحُ السُنَـن
    وَأَنَّ نَـبِـيَّـهُـمُ واحِــــدٌ = نَبِـيُّ الصَـوابِ نَبِـيُّ اللَسَـن
    وَمِصرُ الَّتي تَجمَـعُ المُسلِميـنَ = كَما اِجتَمَعوا في ظِـلالِ الرُكُـن
    تُعَـزّي اليَمانيـنَ فـي سَيفِهِـم = وَتَأخُـذُ حِصَّتَهـا فـي الحَـزَن
    وَتَقعُدُ فـي مَأتَـمِ اِبـنِ الإِمـامِ = وَتَبكيـهِ بِالعَـبَـراتِ الهُـتُـن
    وَتَنشُـرُ رَيحانَـتَـي زَنـبَـقٍ = مِنَ الشِعرِ في رَبَـواتِ اليَمَـن
    تَرِفّـانِ فَـوقَ رُفـاتِ الفَقيـدِ = رَفيفَ الجِنى في أَعالي الغُصُـن
    قَضـى واجِبـاً فَقَضـى دونَـهُ = فَتىً خالِصَ السِرِّ صافي العَلَـن
    تَطَـوَّحَ فـي لُجَـجٍ كَالجِبـالِ = عِراضِ الأَواسي طِـوالِ القُنَـن
    مَشى مِشيَةَ اللَيثِ لا في السِلاحِ = وَلا في الدُروعِ وَلا في الجُنَـن
    مَتى صِرتَ يا بَحرُ غُمدَ السُيوفِ = وَكُنّـا عَهِدنـاكَ غِمـدَ السُفُـن
    وَكُنتَ صِوانَ الجُمـانِ الكَريـمِ = فَكَيفَ أُزيـلَ وَلِـم لَـم يُصَـن
    ظَـفِـرَت بِجَـوهَـرَةٍ فَــذَّةٍ = مِنَ الشَـرَفِ العَبقَـرِيِّ اليُمُـن
    فَتىً بَذَلَ الـروحَ دونَ الرِفـاقِ = إِلَيكَ وَأَعطـى التُـرابَ البَـدَن
    وَهانَت عَلَيهِ مَلاهـي الشَبـابِ = وَلَولا حُقـوقُ العُـلا لَـم تَهُـن
    وَخـاضَـكَ يُنـقِـذُ أَتـرابَـهُ = وَكانَ القَضـاءُ لَـهُ قَـد كَمَـن
    غَدَرتَ فَتىً لَيسَ في الغادِريـنَ = وَخُنتَ اِمـرأً وافِيـاً لَـم يَخُـن
    وَما في الشَجاعَةِ حَتفُ الشُجـاعِ = وَلا مَدَّ عُمـرَ الجَبـانِ الجُبُـن
    وَلَكِـن إِذا حـانَ حَيـنُ الفَتـى = قَضـى وَيَعيـشُ إِذا لَـم يَحِـن
    أَلا أَيُّهـا ذا الشَريـفُ الرَضـي = أَبـو السُجَـرِ الرَمـاحِ اللُـدُن
    شَهيـدُ المُـروءَةِ كـانَ البَقيـعُ = أَحَقَّ بِـهِ مِـن تُـرابِ اليَمَـن
    فَهَـل غَسَّلـوهُ بِدَمـعِ العُـفـاةِ = وَفي كُلِّ قَلـبِ حَزيـنٍ سَكَـن
    لَقَد أَغرَقَ اِبنَكَ صَرفُ الزَمـانِ = وَأَغرَقـتَ أَبـنـاءَهُ بِالمِـنَـن
    أَتَذكُرُ إِذ هُـوَ يَطـوي الشُهـورَ = وَإِذ هُوَ كَالخِشـفِ حُلـوٌ أَغَـن
    وَإِذ هُوَ حَولَكَ حَسَـنُ القُصـورِ = وَطيبُ الرِياضِ وَصَفوُ الزَمَـن
    بَشاشَتُـهُ لَـذَّةٌ فـي العُـيـونِ = وَنَغمَـتُـهُ لَــذَّةٌ فــي الأُذُن
    يُلاعِـبُ طُرَّتَـهُ فـي يَـدَيـكَ = كَما لاعَبَ المُهرُ فَضلَ الرَسَـن
    وَإِذ هُوَ كَالشِبلِ يَحكـي الأُسـودَ = أَدَلَّ بِمِخـلَـبِـهِ وَاِفـتَـتَــن
    فَشَـبَّ فَقـامَ وَراءَ العَـريـنِ = يَشُبُّ الحُروبَ وَيُطفـي الفِتَـن
    فَما بالُهُ صـارَ فـي الهامِديـنَ = وَأَمسى عَفـاءً كَـأَن لَـم يَكُـن
    نَظَمـتُ الدُمـوعَ رِثـاءً لَــهُ = وَفَصَّلتُهـا بِالأَسـى وَالشَـجَـن

    نقلاً عن مجالس آل محمد
     

مشاركة هذه الصفحة