جمال أنعم يكتب : حتى لايكون غضباً منفلتاً !!

الكاتب : عبدالرشيدالفقيه   المشاهدات : 465   الردود : 2    ‏2006-02-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-17
  1. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    مقام رسول الله أرفع من أن ينال، ومكانته أقدس من أن تمس، وقدْرهُ في الوجود أعظم وأسمى من أن يساء إليه، وحبه دين، وعبادة، وصلاة، نتقرب بها ونتحبب إلى الله، ولا أرانا بحاجة لاختبار مسيء لنثبت له كل هذا الولاء وهذى المحبة، وما حدث مسنا في الصميم وأصاب مشاعرنا الأكثر نبلاً وقداسة ومن حقنا أن نستاء بل ومن واجبنا ديناً أن نغضب ونثور غيرة وحمية، بل ومن واجب كل ذي خلق شريف يؤمن أو لا يؤمن برسالات السماء أن يدين تلك الإساءة، وما نظن ساحات التعبير عن الحرية قد ضاقت هناك حد التوجه لانتهاك كل مقدس.
    أقدّر وأُكبر وأُجل هذه الروح الغاضبة المحبة وهذه المبادرة والاستجابة الحيوية التي أبداها الشارع المسلم في تعامله غير المتهاون مع هذه القضية، لكن المزعج والمقلق أن يتحول الأمر إلى حماسة مجنونة وغضب منفلت، وهياج أعمى متشنج، في أفق انفتح على العاطفة أكثر من العقل، ووجدت فيه لغة التحريض والكراهية طرقاً ومنابر كثر زاحمت فيها لغة الحكمة والاعتدال بحيث تحول الأمر إلى غوغائية، تعتمد " التحشيد"العاطفي وإثارة العصبيات النائمة لا أكثر.
    إن ما حدث في سوريا من اقتحام وحرق سفارتي الدنمرك والنرويج وكذا في لبنان تعليق قنابل" الملتوف"على السفارة الدنمركية في طهران، والصور الرعناء لمشاة ناقمين على الصليب، كل ذلك لا يصلح تعبيراً عن قضية عادلة نبيلة وسامية تأييدها موضع إجماع العالم.
    إن المجانين لا يصلحون حماة لقضايا عاقلة، وهذا الانفلات مهما تدثر بالنبل وفضيلة الغيرة يهزمنا ابتداءً ولا يخدم قضيتنا ولا يصب إلا في صالح تكريس تلك الصورة العنيفة المنمطة عناّ في ذهن الآخر، وهو ما يصعب مهمتنا أكثر.لا سيما ونحن نبذل الكثير من الجهد في سبيل رسم حدود تفصل المقدس عن العنف وتحاول إيجاد مقاربة معقولة بينهما يمكن خلالها ضمان البقاء الكريم والتعايش الممكن على قاعدة المشترك الإنساني عموماً.
    منذ بدء تأجج الأزمة استمعت إلى أصوات قوية لنخب مسلمة مرموقة مقيمة في الدنمرك تدعو إلى إدارة حوار عاقل جاد ومتوازن مع الحكومة الدنمركية والرأي العام هناك' قاعدته تفهم البيئة الفكرية والسياسية لمجتمع الدنمركي بحيث يخاطبها بأسلوب تتفهمه ومنهم من كان يحبذ عدم التلويح بخيار المقاطعة إلا عند انسداد آفاق الحوار، ورغم ما قيل عن رفض الحكومة الدنمركية استقبال بعض ممثلي الجالية الإسلامية واتحاد علماء المسلمين، كان يمكن بمزيد من الضغط الدبلوماسي مع الشروع في المقاطعة، وردات الفعل الغاضبة إجبار الحكومة الدنمركية على البحث عن صيغة مقبولة لحل هذه المعضلة التي أخذت في التفاقم حد إثارة المخاوف، لا سيما في ظل هذه المناخات المحبطة التي تخيم على العالم الإسلامي من جراء الحرب على الإرهاب وما جرته أمريكا من ويلات على المنطقة وعلى العالم بأسرة.
    بالأمس مع تأجج الأوضاع في سوريا ولبنان وطهران، انطلقت تصريحات لقيادات مسلمة في الدنمرك تدعو للتهدئة ولاحتواء وعدم التصعيد والتأجيج اللا مسئول بل وتقول بالاكتفاء باعتذار رئاسة تحرير الصحيفة، وما أضن راشداً يقبل بأن يتجاوز التعبير حده ويتحول إلى عاصفة عنف هوجاء تضرب الأرجاء، يقودها الجنون وحده، وتعبئها الأحقاد، يستراب فيها من دعوات التعقل ويتطير من الحكمة، وتختزل فيها محبة الرسول إلى فعل مهووس أو بيان منتقم تدق فيها طبول الحرب وتوقد نيران الثارات، تستدعى تواريخ الصراع، تخلط الأوراق، ويعلن نافخو العداوات عن نقم كونية تضعنا في خط النار ضد أنفسنا وضد الجميع.
    دعوني أجاهر هنا في وجه المد الناقم الذي لا يرى غير نقمته ولا يحسن سوى توعد العوالم بالهلكة والدمار حتى وهو يدعي الذب عن حياض بشير الإنسانية ونبي الرحمة المبعوث (رحمة للعالمين).
    إن الإساءة - وهي جريمة- لم تحدث إلا من صحيفة دنمركية واحدة أي أنها ليست ظاهرة وأن الدنمرك وهي من الدول "الاسكندنافية" دولة متعايشة مفتوحة تؤمن بالحرية وتعدد الأديان ليست شمولية ولا سلطان لها على الإعلام وليس بوسع الرئيس فيها أن يغلق صحيفة أو يقيل رئيس تحرير إلا عبر مؤسسات معنية وفيها الإسلام الديانة الثانية، وليس لها رصيد من العداء الظاهر ضد الإسلام، ولم يحدث- فيما أذكر- أن دخلت في صراع مع المسلمين وعادة ما تذكر لدينا بالجبن والألبان لا بصراع الثقافات وحروب الأديان.
    المشكلة أننا نجهل مثل تلك البيئات لدرجة التعسف في إطلاق الأحكام والتعميمات البعيدة عن التثبت.
    "..ليسو سواء..." خرج المسلمون هناك متظاهرين وخرج دنمركيون تضامناً معهم، وخرج نازيون معادون ".
    ".. ليسو سواء ..." حقيقة ربانية ومن الظلم البين تجاهلها والتعامي عنها حين تتجه أنظارنا صوب الآخر فلا تراه إلا كُلاً معادياً، جبهة ضدية واحدة متجانسة.
    لا يسعنا إعلان الحرب على العالم بأسره وعلينا إدراك حدود مسئوليتنا عن تلك الصورة الشائهة لنا في مخيال الغرب، نحن الغائبين المغيبين في عصر الصورة وعصر العولمة حيث تحدي الأقوياء وحيث لا مكان للضائعين صوتاً وصورةً.
    أكتب هذا بينما زميل يهمس بفكرة قد تبدو مجنونة ومستفزة للأتقياء العجزة ومفادها مناقشة مضامين تلك الصور وتفنيدها والرد عليها وتصحيح الكثير مما تضنه أو تفهمه أو تحاول تكريسه ومعرفة حقيقة دوافعه لكي نحقق مستوى "التي هي أحسن دفعاً ومجادلةً وعدلاً لا يضر به "...شنئان...".
    وبقي القول أن الرسول صلى الله عليه وسلم ليس مجرد شخص إنه مشروع عالم ولقد تحمل الرسول الإنسان بالأمس الكثير من الأذى في سبيل هذا المشروع الكبير وما يناله اليوم من أذى الغير فليس إلا بسبب عجز وتخلف حملة مشروعه من بعده
    .


    نقلاً عن صحيفة الصحوة ..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-02-17
  3. AlBOSS

    AlBOSS قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    12,016
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2005

    [​IMG]

    إمـامَ المُرسلينَ فــداكَ رُوحــي وأرواحُ الأئمـــــــةِ والدُّعـــــاةِ

    رسـول العالمينَ فداكَ عرضـي وأعراضُ الأحبّــةِ والتُّقـــــــــاةِ

    [​IMG]
    [​IMG]
    [​IMG]
    freeyemennow*yahoo.com
    [​IMG]



     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-02-20
  5. نقار الخشب

    نقار الخشب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-04
    المشاركات:
    17,755
    الإعجاب :
    4
    بدييييييييييييييييييييييييييييع
     

مشاركة هذه الصفحة